حُـ لم أرجوانيُّ اللّون

1040 Words
...... 8:54 pm (نايون) لعنت نفسي عدة مرات ،تلك ليست طبيعتي عدت أدراجي لأفتح الباب وقبل ذلك أنا كررت له -أغلق عينيك- -مـاذا ؟- -هيهي..مفاجآة- -أنت تجعلينني أتوقع الكثير- -ربما- -حسناً سأفعل- كنت أتنفس عدة مرات،هذا غباء أنا لم أحضر الطاولة حتى عن أي مفاجأة أنا أتحدث؟، الأمر ليس بذلك السوء ولكن لا أريد من مظهر الملاك خاصتي أن يتبدل أمام عينيه إلا أنني بشر حقيقة ! فتحت الباب وكانت عينيه مغلقة بالفعل،وشيء ما جعلها تفتح لأعنفها بكلتا يدي -أوه ماذا هناك !- -لم أقل لك أن تفتحها بعد،إياك أن تفعل إياك - ملامح وجهه تبدّلت،لقد أخفته بالفعل أدخلته وأغلقت الباب وسريعاً أنا ركضت للأعلى رصدت الباب خلفي مغلقة هو بإحكام ودون تفكير مسبق أنا دخلت لأستحم،كان الباب مغلق ذلك يعني أني حبسته خارجاً مهلاً أهناك من يحبس خارجاً؟ إنتهيت من حمامي وترتيب ملابسي سريعاً ولابد من تهذيب شعري كذلك فتحت الباب لأجده مسنداً عليه كاد أن يقع للخلف لولا أنه قام بالإعتدال واقفًا حدق بي بنصف جفن -مالذي كنت تفعلينه ؟- -أه فقط...- ضيق عينيه أكثر -مفاجآة هاه...هناك ما تخفينه بتأكيد- كان يتقدم وأنا أتراجع عدة خطوات،حاولت تبرير أنني كنت أمزح لكن ما المضحك في ذلك ؟ أنزلت رأسي للأسفل ليس هناك حلٌ آخر ولكني مازلت لا أرغب بإعلامه بلعبة الغميضة خاصتي بسبب تلك اللعبة خصيصًا فجأة هو يضحك هذا إيجابي أليس كذلك؟ -القاعدة الأولى:عليك تجاهل تصرفاتهن الغريبة- قال موجهاً سبباته للسقف الآن أنا أتسائل عن ما يقول ! -حسناً ليس مهم- نطق نازعاً سترته لأعلم أني حصلت على الخلاص ، أيجدر بي الرقص؟ وياللهول أنا تذكرت أمر قدر النار المشعل أين كان عقلي طوال الوقت؟ خطة الحصول على الحمّام كانت مفاجِئة ولذكائي أنا نسيت أمر الطعام أظنني أفسدت كل شيء أيمكن أن أنجح بحياتي الزوجية وأنا أرتكب الأخطاء من يومي الثاني معه ! هذا ليس عادلاً يا شباب نزلت مسرعة وكأنني أسابق الريح لم أكن أعلم أن لي القدرة على قفز ثلاث درجات معًا مهلاً لحظة ...هل نفذ الغاز ؟ كيف يمكن أن يفذ أصلاً وهذا هو إستعماله الأول؟! فتحت القدر لأرى أن الطعام قد نضج ، لن ينضج إلا إذا كنت قد أغلقت النار قبل صعودي وأنا لم أفعل ذلك ، متأكدة ! أيمكن أن كوك قد فعل ؟ تن*دت بعمق ،الأهم أنه لاشيء قد إحترق حضرت المائدة حتى وقت نزوله وياللروعة تعابيره تستحق جائزة هذا هو ما أريده حقيقة -هذا مدهش- تحدث ، بعدها أعدت الكرسي للخلف من أجله ليبتسم ،عادت لي رفرفة العصافير جلست بمكاني قباله ولم أشرع بتناول الطعام كنت أنتظره أن يبدأ هو أولًا -ماذا هناك ؟- -أخبرني برأيك - -آاه أنت تريدين رأيي ..سأفعل !- قال رافعاً الملعقة ..ولم تكن تعابيره واضحة لي ،ظهرت نصائح أصدقائه لي كغيمة ..أيمكن أن يقلب الطاولة بأكملها لو نقص شيء في الطعام ! توسعت عيناي كالبيض وفجأة أنا أسمع -تبًا- تبًا ...ماذا هناك ! تصلبت بخوف -كم إن هذا ..- كان مغلقاً عينيه بحواجب مقطبة ..جفونه تكاد تتحول لكعك الأرز كيف له أن يكمشها هكذا ؟ سأموت اليوم ! أنا زوجة سيئة -كم إن هذا ..لذييذ - ياللهول تبددت معالم وجهي مباشرة،علي الأعتياد على إنفعالاته الغريبة هكذا هي الحياة الزوجية ، أليس كذلك ؟ .... غرق بالنوم سريعاً كطفل لعب كامل يومه بالحضانة ..لست متأكدة أني سأستطيع التفريق بينه وبين طفلنا مستقبلًا. أوه انا أستبق الأحداث كنت أحدق بسقف الغرفة وكانت تخطر على بالي أشياء كثيرة،بل وأكثرها تتعلق بعائلتي أشعر بالإشتياق ولم أعهد نفسي بعيدة عنهم ، ذلك يجعل الحزن يخدش بعضًا من سعادتي المتفاقمة أدرت وجهي إليه لأبتسم ،أظنني سأضحي بكل شيء من أجله إنه يستحق ذلك صحيح؟ كيف لي أن أثق به بتلك السهولة ، ماذا عساي أن أفعل بشأن عواطفي نحوه؟ قبّلت جبينه لأعود مكاني وأسدل ستار النوم بهدوء علي أن أنام بعد يومٍ كهذا ! ... ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ . . سماءٌ جميلة ، سحابٌ نقي كماء البحيرة حمام يجول محلقاً في الأرحاء أبيضٌ كلون الهندباء متناثرة البتلات العشب مخضر كأنه نما في ثانية واحدة وسقي بماء يغدق عليه طوال اليوم الزهور البيضاء ببتلاتها الناعمة ، أكانت النرجس أم الأقحوان البيضاء ؟ هي كانت ترى كل ذلك بقزحتيها الداكنتين وتستشعر كل ما حولها بأناملها النحيلة تمنّت الركض في كل مكان،كما لو كانت بعمر الرابعة فقط ، لكنها تراجعت للخلف عدة خطوات حتى تحولت الصورة لمنظرٍ يقبع خلف الشرفة والحقيقة هي أنها كانت تقف تحدق منها فحسب أغلقتها مباشرة عند سماع خطوات أحدهم ،لم تعي لمَ يتراكم الكثير من الريش تحت قدميها ، أرجواني اللون؟ خطت عليه رغم عدم رغبتها بذلك كانت تريد الخروج من الغرفة ولكن صوتًا ما ..أمرها بأن لا تخرج فعلت ، نتيجة لخوفها وسرعان ما إنطلقت صرخة صاخبة من خارج الغرفة إرتعدت وإهتزت كورقة خريفية و بمجرد أن تحاول الخروج ، يعود الصوت لمسامعها تنصت لتلك الصرخات لتقشعر كما لو أنه جسدٌ يعذب ، لكن الصوت يأمرها بعدم مفارقة موقعا أبداً ذلك الصوت تحول لهمس قرب أذنها وأنفاس باردة تلفح بعنقها كانت ستلتف ولكنها تشبثت بمكانها زيادة -إبقي هنا،هي تستحق ذلك- -لا شأن لكِ بها أبداً- إهتزت بأكملها وارتفعت أكتفاها نتيجة لشعور أصابعه اللّعين على جسدها لفّها من ذراعها لتبصر وجهه آخيراً ولترى تلك الأجنحة أرجوانية اللّون أُسرت أنفاسها ، فكانت ترى أجنحته تفصح عن نفسها أمام الضوء الساطع هل يمكن أن يكون ملاكًا؟و كيف لملاك أن يمتلك أجنحة ليست ببيضاء ؟ -هذا صحيح....أنا لست ملاك - قال مبتسمًا -ولست شيطان- ثم أكمل مبتسمًا -أنا.....شبح إنسان !- توسعت عيناها أثر إختفاء جناحيه تدحرجت من مقلته دمعه تصاحبها تغيرٌ ملحوظ في معالم وجهه حتى دمعته كانت أرجوانية قاتمة -أنا...ميت- حاول جمع شتات صوته -لكني حي في الوقت ذاته- أمسك يدها -أنا...عالق- أصبح يجثو أرضاً -أنـ...ـقـ..ـذ..يـ..ـنـ..ـي- صوّب عينيه نحو عينيها **هم -ب- -ح- -ب- -ك- ~~~~~~~~~~~~~~ ...... أفاقت مباشرةً..أفاقت ويدها معلقة للأعلى عيناها بكامل إتساعها هي تشعر بأصابعٍ مجهولة تمسك بيدها أطلقت عنان صرختها ليفيق الذي بجانبها بفجع وذعرٍ شديد -نايون- إستقامت وتنفست الكثير بثواني معدودة هذا لو كانت تستطيع التنفس أحاط وجهها بيديه -نايون ..!!- صاح لأنها لا تجيبه بشيء ،لم تستطع أن تنبس بحرف واحد وتستمر شفتيها بالإرتجاف كاد أن يفارق الفراش ليحضر لها كوبًا من الماء لولا أن حاصرته بكفها -لا تتركني- عاد ببطء إليها ، هي أخيراً تكلمت -جونغكوك أنا خائفة- -مما؟- قال ضاماً هي حتى تهدأ أبعدها بعد دقائق ليرى أنها عادت للنوم ،فترك رأسها يعود لوسادته ببطء شديد مشط خصلاتها بيديه هامسًا -أيُّ كابوس هذا يجرء على أن يخيف زوجتي ؟- قبّل جبينها وأحاطها بدفء وللحقيقة،لم يكن ذلك كابوس كانت رؤيا ،لعالم آخر ليس مرئيًا من قبل كليهما لكن عالمهما مرئي من قبله هو من يجلس هناك على الركن وحده ينظر لهما بسخط،وبوجهٍ فاقد نوره -تشه...- ...........
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD