9:34 am
...
......
لا تظن نايون أن تفاصيل يومها الأول معه مهمّة ذكرها
تظنها خاصة عالأغلب
وهي ستترككم معي لفترة قصيرة،حيث أن هناك أمور لا تبصرها وهي من منظورٍ آخر للقصة
على سبيل المثال ...كيف ينظر جونغكوك للأمر حوله
وكمثالٍ آخر أيضاً ..كيف ينظر __ للأمر حوله ؟
...
تركت أجفانها تنف*ج ببطء..كأن هناك ضوء يعم الغرفة
الحقيقة أن هناك شعاع صادر من مكانين ،الأول وهو الشمس
فكانت الستائر شفافة إضافة إلى كونها منزاحة بأدب للضوء الأبيض
الشعاع الثاني وهو،وجه جونغكوك
والذي يحدق بمعالم زوجته وكأنه مأسور فيها
تلك المعالم فتاكة النعومة
إبتسم ..ورمشت عيناه عدة مرات
-أوه ..إسفقت آخيراً-
-لا أظنك سبقتي بكثير-
قالت مبتسمة ..بعدها مدت يدها خارج البطانية المنتفخة نحو شعراته الغزيرة
ونفرتها كأنها تفعل ذلك لشقيقها الصغير
مهلاً لحظة ،ألن يعجبه ذلك مثلاً؟معاملته كطفلها؟
إن ذلك هو شيئه المفضل بها
-يجب أن أستعد الآن -
-هذا مؤسف...كيف تترك ماما وحدها؟-
بواسطة ضحكته قد ظهرت أسنان السنجاب خاصته
-آسف ماما ..فقط إنتظريني قليلاً !-
-سأرى إن كنت أستطيع -
....
صنعت له الفطور..ولم تفارقها الإبتسامة مطلقاً..لم تترك له فرصة التنفس بعمق
ظن أنه تجاوز تلك المرحلة لكن لا ..مازال إرتباكه منها موجوداً
الأمر غريب جداً،أنت تعيش مع مخلوق ناعم
بينما كنت تنام بجانب أشياء خشنة جداً كأتراس المحركات !
أو تقضي يومك بأكمله برفقتهم...
ماذا إن تحول محور حياتك فجأة بهذا الشكل ؟
ليس معترضاً على ذلك ولكنه ليس معتاداً عليه
إمتدت فترة ال**ت بينهما لتقطعها هي
-متى ستأخذ إجازتك؟-
ترك فنجان الشاي جانباً
-في خلال أسبوعين من الآن -
توسعت إبتسامتها
-جيد -
-آسف لهذا -
تن*دت
-لا شيء يدعو للإعتذار ، سأدعمك لتحقق كل ما تريده-
عجزت الكلمات عن ترتيب نفسها داخل ثغره لذا هو توقف عن الشرب وعن التحدث في الوقت نفسه
ظل ينظر لها حتى شعرت بشيء من الغرابة
-شردت..المعذرة-
-لا بأس -
ولشيء ما داخلهايسمى بالثقة ،
هي شعرت أنه شرد بها
لما تبدو الغيوم وردية هذا الصباح ؟
لما يبدو أن هناك فراشات تحلق حول الطاولة؟
-كوكو-
أصيب بغصة
تقدمت ناحيته لتض*ب ظهره بخفة،أشار لها أنه بخير لتعود لمكانها
-ماذا كنت تقولين ؟-
عينيه متأرجحة بشدة
-ليس شيئاً مهماً-
أومأ لها ..رغم فضوله بشأن ما كانت ستنطقه
وقف مغادراً ،توجه نحو الباب ولبس حذاءه
تسلمه الحقيبة..تنتظره حتى لحظة مغادرته
لتلوح له من الداخل،تلويحة إبتدأت بسرعة ملحوظة ثم بطء شديد
كان ذلك نتيجة عن تعابيره المبهمة،وعينيه التي تبرق كمصابيح السماء
يبادلها التلويحة..وكأنه لا يريد الذهاب،شعور كليهما الغريب في تلك اللحظة
أكان ناتجاً عن شيء ما ؟ أم هو فقط شوق إكتسبانه في لحظة وداع مؤقتة ؟
أغلقت الباب لتشرع بشق وجهها
بشيء عريض يسمى الإبتسامة ،ضمت يديها نحو ن*ديها تحلق بلا جناحين
ترفرف معدتها ويغيب عقلها عن الوعي،لم تتوقع أن يكون كل ما حولها جميلاً بشكل كامل متكاملٍ هكذا !
...
كانت تغني ..أوتعلم أن لها صوت جميل؟ماذا إن سمع صوتها؟
لربما يسجله كي يسمعه بمكان عمله هناك..وكما هو المتوقع،هو يشرد كثيراً
ض*ب زميله كتفه ليجفل هو
-عريسنا مجتهد جداً بعمله-
إنحنى له إنحناءه طفيفة وعاد للتركيز بحاسوبه
-يا شباب هذا الرجل هنا تزوج بالأمس-
تفاجأ زملاءه وإلتمو حوله معاتبينه على عدم إخبارهم بذلك
والحقيقة بأنه ليس بذلك القرب منهم،بالكاد يعرف أسماء بعضهم
يطرحون عليه كماً هائلاً من الأسئلة ،ويتحدث الجميع في وقت واحد
وعلى الغالب لم يعد أحد يعمل في مكانه حتى،لم بنبس بحرف واحد
كان ينظر لزميله الأقرب بعينين حزينة،يرغب منه أن ينقذه ولكنه هو من قذفه في بحر الفضول هذا
-أوه...-
لاحظ أحدهم هاتفه..إسترق النظر لخلفيته و كانت فتاة
شهق
-تخونها من اليوم الأول،لم أظنك رجلاً هذا الحد -
السؤال هو ما الرجولة بذلك ؟
سحب الهاتف منه بعد أن رأى العديد تلك الصورة
تأفف جونغكوك بنفاذ صبر ضارباً رأسه بلوحة المفاتيح
-أتلك هي ؟أيمكن؟-
لم يرفع رأسه ليجيبهم حتى
-أيمكن أن تكون زوجته؟يالهذا الإخلاص-
عادوا للثرثرة ولم يرحمه أحدهم حتى شعر المدير بضجيجهم الصاخب
فانسحبوا ككرات البولينغ إلى أماكنهم
سريعاً !
......
(نايون)
كيف يمكن أن أحب منزلي بهذا القدر؟غنيت بكل أركانه
ماعدا العلية والقبو
جزئي المفضل من هذا كله،هو الإستمتاع بخصوصيتي الجميلة
أستطيع ترك شعري كما أشاء وأن أرتدي كما أشاء وأغني وأرقص وأرفع الصوت عالياً كما أشاء
ولكن لثواني أنا تذكرت،غربت الشمس منذ ساعة وذلك يعني أن موعد عودته على المحك،ولم أحضر شيئاً حتى
توجهت للمطبخ سريعاً،وكيف لي أن أفارق تلك الأدوات المحبوبة لي
ومن يصدق في هذا الزمن بوجود فتيات يعشقن الطبخ والخبز مثلي؟
يقال أن 'قلب الرجل معدته ' ولكني لا أعتقد أن المعدة وحدها كافية لأ**به
لا أعلم ولكني متفائلة جداً بشأن علاقتنا فكل شيء يفرش سجاداً ممهداً لنا طريق السعادة
ألست أستبق الأحداث ؟
كنت أدندن كأميرات قصص دزني ولم تترك الإبتسامة وجهي عالإطلاق
ولا أعرف لما تركت الهاتف يشتم رائحة الطعام بجانبي هنا وكأنني تنبأت بإتصال ما إلي
رفعته لأجيب،وتلقائياً أنا برقت
-مالذي تفعلينه الآن ؟-
-مفاجآة-
-هذا مشوق...أي نوع من المفاجآت هي ؟-
-نوعها أيضاً مفاجئة -
-ششش....لم يتبقى لي الكثير على كل حال-
-جيد-
-نايون -
-نعم ..-
-لاشيء..-
-ياا..-
يضحك
-أحبك-
-مـ...-
تركت الهاتف يبتعد قليلاً عن أذني،من كان يصدق! أنا متأكده أنه لن يستطيع ترتيب حروف تلك الكلمة أمامي
ولكن من يصدق أنه قال لي ذلك ؟
لم أتمالك نفسي وقمت بإغلاق الهاتف خطأً..أستوعبت ما فعلت وليس وكأني سأتصل عليه أو سأرد على أي إتصال يص*ر منه
أعرف أني عاجزة عن فعل أي شيء فقط أرغب بالقفز كالأرانب لكني متأكدة أني لم أحرك ساكناً بعد
إذاً كيف تسقط الملاحة وحدها؟
لم أمسكها ..لذا إرتطمت بالأرض ولحسن الحظ هي مصنوعة من الخشب
تدحرجت وحاولت الحصول عليها
لكنها إستمرت حتى إرتدت وحدها للخلف بضع إنشات
لم أستعوب الأمر بعد،هي إرتدت للخلف
وحدها...دون أن تصطدم بجدار أو أيًا إن كان
هي إرتدت كما لو أن شيء قد وقف بطريقها وذلك مريب
أهناك تفسير علمي فيزيائي لذلك ؟ أأحتاج لأخذ دروس تخص الـ'زخم'؟ لربما أفهم ماحدث !
رفعتها ببطء وحواجبي ملتصقة ببعضها كالشوارب
ظللت أنظر لذلك المكان الذي إرتدت منه وهل هناك هواء تيارٌ هوائي أو ما شابه سبب إرتدادها مثلاً ؟
لا أعتقد أن هناك إجابة وافرة ، لذلك
عدت لمكاني أكمل الطهو
ومازلت أتسائل بشأن الملاحة الخشبية
إنتهيت وكان علي تبديل ملابسي قبل عودته وبمجرد أن حطت قدمي على السلم أنا قد لاحظت شيئاً
نور الغرفة مفتوح ...تباً لم أتركه هكذا !
أنا أتوهم فحسب أتوهم كل ذلك
أتوهم أن شيء ما يجرني من الخلف
أتوهم ذلك بالتأكيد أتوهم أن قميصي يمسكه أحدهم !
هززت رأسي عدة مرات أنفض شكوكي عني الغبار
وياللهول هو قد وصل الآن !
وضع ملابسي سيىء جداً !
............................