15-11-24
9:34 am
لكل مايحيط الفراغ،لون خربزي ناعم وزهورٌ متجمعة
وطاولات وكراسي
وشراشف نقية اللّون كالفل الأبيض
الكل مبتهج وسعيد،متحمس ومتشوق
والبعض متوتر جداً
حد إعتقاده أنه هو من سيتزوج هذا اليوم بدلاً من العروسين
-ياللهول ،معدتي تمغصني !-
تحدث نامجون صاحب الغمازة العميقة وكان يحوم بغرفة تجهيز طفلهم الذي كبر بعينيهم فجأة !
إنتقاله من السن الطائش إلى المسؤولية مباشرة سبب لهم إرتباك حقيقي
وهو يفوقهم أضعافاً حقيقة
-لم أعتقدك يوماً بهذه الوسامة ،أنت جميل حتماً !-
تحدث من يكبره مباشرة بعد إرفاق زهرة صغيرة بجيبه
ليسطرد عريض الإبتسامة مصطنع الدموع
-طفلنا قد كبر (يشهق)-
يبادله نامجون لحظته الدرامية وينتشر ذلك الفيروس بين خمستهم
ليحدق بهم عريسنا فاقداً التعابير،الحقيقة أنه بدا كأكثرهم رشداً
هز رأسه بيأس وتنفس عميقاً
تقدم الأكبر مربتاً على كتفيه
-إسمعني،أنصت لحروفي جيداً (إستل نفساً عميقاً ) عليك أن تضحي كثيراً ! تضحي بلا أي مقابل،عليك أن تستمع لكل ما تقوله لك ...حتى لو كانت تذم شيئاً تافهاً جداً إصبر وتحمل هكذا هن النساء !-
-أعطه نصائح تجعله أكثر تفائلاً يا صاح-
رد نامجون بجفون منخفضة
بعدها صب تركيزه كله على طفله الذي كبر فجأة
-كن سعيداً!،أنت تستطيع فعلها-
إزدرد جونغكوك ريقه،فكان توتره يزداد مع مرور الدقائق أكثر فأكثر
لمح عقارب الساعة بيده ليتنفس الصعداء
-يا رفاق،أنتم تزيدونني رعباً فحسب-
تحدث صاحب الشعر الفستقي
-لم يجبرك أحدهم على الزواج أصلاً-
إلتفّت أعينهم إليه،فكان يتقن دور الضجر في المسرحية،أشاح بعينيه غير مكترث بتلميحاتهم
كان من الضروري أن ينثر بهاره الخاص ،لم يكن مكوثه ملتزماً ال**ت شيئاً معتادًا
إلتزم ال**ت فقط كي لا يفسد يومه
-هيونغ !-
هتف جونغكوك بأعين متأرجحة
ثم إصطنع الفستقي ضحكة ليردف بعدها
-كنت أمزح يا رجل-
قالها دافعاً كتف جونغكوك بقبضته
غرس يده بجيوبه بعدها مغادراً الغرفة
فترك ال**ت خلفه ،يمكث بمكانه للحظات
قطع الضجيج الصادر عن أيادي تايهيونغ
ذلك الهدوء
(صفق)
-هيا لنحفز طفلنا أكثر !-
......
بغرفة أخرى كانت العروس متلحفة بنقاء الغيوم ،وكثير من الألماسات الناعمة تبرق بفستانها
كل من يسترق النظر لها ينبهر فتخونه التعابير
وتلك كانت ردة فعله المتوقعة كذلك
ردة فعل زوجها المستقبلي
على ذلك الممر الضيق هي تعبر ، متمسكة بذراع والدها اليمنى
فكانت حائرة بالنظر إلى أين ؟فحطت عينيها على طريقها فقط
تنثر الفتيات صغيرات السن الكثير من البتلات البيضاء
وترفع شقيقتها ذ*ل فستانها عن الأرض خلفها
أسرت أنفاس الجميع حين مرورها ، كأنها إكليلٌ من الزنبق
لف صغيرنا وجهه نحوها فإحتجزت قزختيه بـ بريق أنثاه الجميلة
معالم وجهه عاجزة عن التعبير،فكان فاغراً الفاه كمن حوله جميعاً
لم يكن ليتردد لحظتها بالإجابة التلقائية (نعم)
أبدًا !
.........
-كوك !-
-همم-
رد موجهاً نظره للأمام،كعادته
لاحظت رمش عيناه المتكرر ،أدركت أنه مرتبك أضعافاً هذا اليوم
لذا حاولت مسك يده لخفض توتره قليلاً،لكن ذلك زاده أكثر فحسب
لم ينتبه لنفسه أنه أبعد يدها مباشرة عنه
إبتلع ريقه وظل يبحث بين كلماته المتقطعة عن أي تبرير
-القفاز...القفاز سأنزعه أولاً!-
قال وهو يحرك طرفه عدة مرات،ولم ينزعه حتى
لم يكم يهمها ذلك إنما أمره بدا مقلقاً ،السؤال هو هل نبضه طبيعي؟
-هل أنت بخير؟-
-كيف لا أكون بخير؟هه..ههه-
قابلته بتقطيبة متعجبة مما جعله يسحب سؤاله مع شهيقه الصامت
كان عليه تحرير نفسه من هذا الإرتباك قبل أن يتصلب في مكانه أكثر
خيل لها أنه سيتحول لمنحوته
وطلبت الرحمة من أجل ركبته التي يعصر بها عدة مرات
-إهدأ-
-سأفعل!-
كانت تكتم ضحكتها العفوية بصعوبة،لكن الأمر بدأ يصيبها بالإحباط شيئاً فشيئاً
أدركت أن الوقت سيمضي دون أن يخوضا أي حديث !
لاشىء ...عليها أن تتركه يستجمع نفسه ليفصح لها عنها أكثر
قامت بالإنحناء لنزع حذائها ذو الرباط المتشابك
يسترق لها النظر في حين أن ظهرها يقا**ه
نفسه تؤول للإقتراب منها،الإنزياح لها أكثر
لكنه يتراجع للخلف خمس أضعاف خطواته للأمام
لذا فضل تصلبه كما هو
أرجعت خصلتها السوداء خلف أذنها محدقة به
تمنى فقط أنه لا يحبطها أكثر ولكن تعابيرها تشير إلى ذلك
-ربطة عنك،معقودة بشدة-
رغبت بفكها عن ياقة عنقه،لعلها تسبب له الإختناق أكثر
رغم صغر حجمها
تلك هي الثواني الأطول بالنسبة له حتى الآن ، الثواني الأكثر قرباً لها
لم تكن عينيها مصوبة نحو عينيه لذا كان إرتباكه ينخفض تدريجياً
والسر يكمن في **ر حاجز المسافة بينهما
إبتسم راضياً عن إعتدال مستوى تنفسه فجعل من يده تمسك يدها أخيراً
أزاح تلك اليد بعيداً عن ربطة عنقه ،لتتصل حدقتيها مع خاصته ،فتضعف المسافة بينهما أكثر فأكثر !
لربما تكون تلك بداية رابطة قوية لا يسهل **رها، بمرير ما قد يعيق سعادتهما لاحقاً ،ولربما
لا !
.....