كومنت قبل القراءة من فضلكم
*****
" عانقني عناق لا آخر له، حيث التقط انفاسي من عبق رائحة جسدك "
******
Zayn
لم اظن ابدا ان تحضيرات الزفاف ستكون بهذا الارهاق ، فمنذ الصباح و لدي الكثير من الاعمال التى اقوم بـ الاشراف عليها و كأن كل شئ تراكم فوق رأسى دفعة واحدة و لكن رغم ذلك اشعر بالسعادة تغمرنى فبعد كل ذلك العذاب و أخيرا سأتزوج فريزيا مجددا
اود ان اطير بالزمن لتلك اللحظة التى تكون ملكى بها مجددا ، كانت تقفز امام عقلى صورتها و هى بفستان الزفاف و تبتسم لى و لا اكاد اصدق ان تلك اللحظة قادمة اخيرا
ذهبت إلى مبنى م**مين ملابس القصر ثم توجهت إلى اتيليه هانك بالقلعة حتى اقوم بقياس ثياب الزفاف و اتفقد كل شئ بنفسى فأنا لا اريد اى خطأ ، فور ان دخلت الى المكان انحنى هانك و كذلك الجوارى لانى نقلتهم جميعا ليعملوا فى القلعة
" جلالتك ، انت هنا بنفسك " قال هانك و هو ينحني
" لقد اردت ان اتفقد كل شئ بنفسي هانك " قلت فانحنى مجددا " كما تأمر مولاى " اجاب ثم اشار للجوارى فاحضرن ثيابي الملكية التى كانت مطرزة ببعض الاحجار الكريمة و خيوطها كانت من الذهب ، كانت البذلة رائعة و تليق بالملك

اقتربت جاريتان منى و ساعدانى بارتداءها و هن يتحركان بدلال و يضحكن امامى وكأننى سأهتم لامرهن حتى " تبدو وسيما للغاية مولاى " ردد هانك فابتسمت الفتيات و عيونهن تلمع و فى تلك اللحظة دخلت فريزيا المكان و خلفها لاميا و كاسيا
نظرت فريزيا نحو الجوارى بنظرة اقتضاب و لكننى فور رؤيتها اتسعت ابتسامتي و فتحت لها ذراعى حتى تتقدم نحوى ، ابتعدت الجواري سريعاً و هي ركضت ترتمي بين ذراعي بابتسامة فقمت بضمها لص*ري
" زهرتي الجميلة" همست و قبلت راسها لتنظر لي و تبتسم ثم اخذت تعبت بأزرار قميصى العلوية بدلال ورقة " تبدو وسيما ملكى " قالت برقة ثم قبلت وجنتى و انا اعرف الان انها تغار لوجود اولئك الجوارى حولى لذا تريد اخبارهم بطريقة ما اننى لها وحدها ،
ابتسمت باتساع فتصرفاتها تلك تجعلنى اتأكد من مدى الحب الذى تكنه لى داخلها ، النساء نساءا حتى و ان كن ملكات بعد كل شئ
ضممت خصرها اكثر لص*ري و طبعت قبلة على باطن يدها " اشتقت اليكِ حبيبتى " همست بقرب اذنها فابتسمت بخجل، الهي ستفقدنى عقلى بجمالها

" لقد اتيت لتجهيز فستان حفل توديع العزوبية " قالت فريزيا فحركت راسي لها بابتسامة " احضرن الاقمشة الملكية للأميرة حتى تنتقي ما تريد" أمرت فكادت الجواري تذهب للداخل لكن لاميا تقدمت و وضعت صندوق من الاقمشة
" لقد قمنا بالتبضع بالفعل جلالتك" قالت لاميا و تقدمت كاسيا التى كانت تتجاهل وجودى تماما حتى تنتقي إحدى القطع لها ، فهى تتجنبنى منذ ذلك اليوم الذى اخبرت به ال**ندر ان يحرس غرفتها
هذه المشاغبة؟ كل هذا لأجل زير النساء؟
اندفع الباب فجأة و لم يكن سوى رون المزعج الذى تهللت اسارير كاسيا و اتسعت ابتسامتها فور ان رأته و يبدو انه استغل امر قدومهم لهنا حتى يراها و لكنه اصطدم بى هنا و اختفت ابتسامته فورا
" ما الذى تفعله هنا ؟ أليس مكانك فى مهجع النمور ؟ " سألت ببرود و انا انظر له ليجيب بتوتر
" اتيت لاطمئن على اختى ، لقد اشتقت لها " قال و هو ينظر نحو كاسيا و فهمت على الفور انه يرمى حديثه لها
" اطمئن عليها فى وقت اخر هى مشغولة الان كما ترى " قلت بحزم فعبس رون و لكنه سرعان ما فكر فى عذر اخر " حسنا لقد تذكرت لقد اتيت لارى ثيابي" برر مجددا و عندها عقدت حاجبى و حدقت به بنظرات حادة
" اذهب للخارج و ا****ة هذا ليس وقت ثيابك اللعينة فالملك لم ينتهى بعد " أمرت بحدة و دفعته للخارج ثم اغلقت الباب و عندها رمقتنى كاسيا بنظرات حارقة ، تلك الصغيرة المشا**ة اقسم انها تود قتلى الان لاجل رون اللعين
***
جلس رون بجانب الباب منتظرا خروجهم حتى يرى كاسيا مجددا ، هو اشتاق لها بشدة وزين يمنع اى تواصل بينهما فهو بالكاد يراها عندما تكون بمكان ما مع فريزيا حتى ان زين وضع بعض الحراس اسفل شرفتها
تقدم تايجر و سافيرا من رون الذى كان جالسا ينظر حوله بنظرات حزينة " ألا زال زين يمنع كاسيا منك رون ؟ " سألت سافيرا وهى تجلس بجانبه وتمسح فراؤها به بلطف هى تشعر بحزنه وتحاول مواساته بطريقتها

" عليك ان تشكر الاله انه خلصك من نواحها انا لم اتحملها لبضع دقائق حتى " سخر تايجر فنظر له رون نظرة حادة ثم قطع غضبه من تايجر بكاء كاسيا
" هل كانت تبكى ؟ زين اللعين .." قال رون بغضب
" لا تسب زين و ا****ة والا مزقتك " تخاطر معه تايجر و تقدم نحوه بغضب فوقفت سافيرا بينهما
" فكر بأمر الزواج مجددا رون ، الزواج يعنى حياتك ستكون مع كاسيا المزعجة للابد هل تعى ذلك ؟ " سخرت سافيرا
" انا حقا مشفقا عليك " سخر تايجر فنهض رون غاضبا " ما الخطب معكما وا****ة " صرخ بهما ليخرخر كلاهما بضحك و هما يبتعدان عنه
******
Fezy
كنت سعيدة بكل شئ في تلك التحضيرات التي كانت بمثابة بداية لحياتي الجديدة مع زين، أنا حقا لا اتخيل أنني اخيرا سأكون ملكته و ملكة كاسكاديا
ذهبنا انا و الفتيات إلى هانك و بالصدفة تفاجئت ان زين هناك و لكن ما جعلني أشهر بالضجر تلك الجواري التي كانت تلمس جسده بكل أريحية، أنا لا احب هذا و لا احبذ رؤية امراءة أخرى تضع يدها على ملكي
فتح زين ذراعيه لي و لم اتوانى لحظه عن التدلل عليه بلطف و هذا كان لأجل ان يعرفن حدودهن فيما بعد و ان زين لن ينظر لاحداهن مجددا
كان يبتسم و هو يعلم جيدا ما أشعر به و لما اتودد له بذلك اللطف و الدلال لكنه لم يعارض بل كان سعيد لأي شئ يسعدني على الاقل لم يقوم بإحراجي او شئ من هذا القبيل حتى لو على سبيل المزاح
كان يتعامل معي أنني الملكة حتى قبل أن أصبح و يجعل الجميع يحترمني و يعاملني بتقدير كبير، لقد اشتقت لتلك الأوقات التي كنت بها رون و كان زين يدللني بلطفه الكبير حتى أنه كان يخاف علي من أبسط الأشياء و هو الآن يجعلني أعيش تلك الأيام لكن و انا فريزيا ... و انا ملكته
ما فاجئنا جميعا دخول رون الاتيليه باندفاع و كلنا نظرنا تجاه زين بانتظار رد فعله و الذي لم يكن هادئ بل غضب على رون و طرده و هو كان يريد استغلال الفرصة بأي طريقة لذلك تخاطرت مع تايجر و أرسلته له هو و سافيرا كي يساعدنه في رؤية كاسيا بعد أن ننتهي من تحضير أنفسنا اليوم
تركت هانك بعد أن اخذ قياساتي انا و كاسيا و لاميا و ذهبنا إلى ينبوع القصر الكبير كي نتجهز و زين ذهب لاستقبال عائلتي التي على وشك الوصول
وصلنا عند الينبوع الساخن و الذي كان عبارة عن مسبح كبير محاط بالاشجار و هذا جعلني ابتسم، و أيضا هناك عدة غرف جانبية للتدليك و تنظيف البشرة و ماشابه

"يا مرحي و اخيرا سأرخي جسدي بعد عناء الايام الماضية" قالت كاسيا و خلعت ردائها سريعا لتلقي بجسدها في المسبح فصرخت لاميا بتفاجأ و ضحك لاضحك انا ايضا
" كلنا بحاجة لهذا الاسترخاء صدقيني كاسيا" قلت و انا اخلع ردائي أيضا و انزل المياه على الدرج ببطء و لحقت بنا لاميا

كانت الخادمات تجهز الشموع ذات رائحة اللافندر و تنشرنها حول المسبح كي تلتقطها أجسادنا و أيضا كان الماء ساخن كثيرا لكن جسدنا اعتاد عليه بسرعة
أخذنا نتحدث عن زين و غيرته المجنونة و لاميا بدأت التحدث عن القائد رووس و ما يفعله معها تلك الأيام بشان رومانسيته و تعامله اللطيف ، اما انا فأخذت اخبرهن عن كوارث رون التي كان يفعلها منذ كنا صغار و هذا جعل كاسيا تبتسم بشكل لا ارادي، إنها حقا تعشق رون و تعشق جنونه
Ross
اخذت دعوات الزفاف إلى كل الملوك المتحالفين، مجرة خلف الأخرى و انا أقدم تحياتي لهم و شرف الملك زين بحضورهم
كان الوقت يمر سريعاً لاني استقل مسار يدور حول المجرات كلها مروراً بالمستعمرات التي تخص كل مجرة و هذا كان أسهل لي كي أستطيع أن انتهي بوقت اسرع
اليوم هو توديع حفل عزوبية الملك زين و سيتم اعلان الأميرة فريزيا لتصبح الملكة و غدا سيكون التتويج و الزفاف و علي ان انتهي سريعا كي أعود و اكون بجانب الملك زين
ربما يعتقد الجميع أن هذه المهمة سهلة لكن أبدا هي ليست بتلك السهولة، كوني امر على كل تلك المجرات باتباع مسار مختلف يجعلني في خطر و لكن هذا هو الحل الوحيد الذي يتبعه جميع الملوك كي يرسلون الدعوات للحفلات و الكرنفالات و ماشابه، وعلى القادة تحمل تلك المسؤولية حتى لا يتم التلاعب في أي شئ يخص الدعوة و خصوصا انه احترام للملوك ان يذهب القادة بانفسهم
وصلت إلى آخر محطة لي و كانت مجرة نيساندا و التي تكون حاكمتها هي الملكة آثينا ، بمجرد وصولي استقبلني الوزير و قام باستضافتي حتى تتجهز الملكة كي تقابلني
جلست انتظر في ردهة الاستضافة الخاصة بالقلعة و التي كانت تطل مباشرة على الفضاء، مجرة نيساندا تعد محور الفضاء و نهاية المجرات و هناك الكثير من النجوم و الأقمار التي تحيط بها و هذا يجعلها من أجمل و أخطر المجرات في الفضاء
مر بعض الوقت و سمعت صوت طرقات حذاء تقترب فعلمت إنها الملكة لانهض سريعا و انحني أرضا
" جلالة الملكة آثينا، تحياتي و احترامي"
قلت بإحترام و انا مازلت على ركبتاي
" قائد رووس بنفسه هنا، لم أصدق حين اخبرني الحراس بأنك أتيت بنفسك" قالت بابتسامة لانهض و أقف أمامها باحترام
" كيف حالك؟ لم أراك ما زين اخر مرة في مجرة جولدن تاور" سألت بهدوء و هي تتخذ وضعية الجلوس و أشارت لي حتى اجلس " لقد كان الوضع صعب و لم استطيع ترك المجرة لحضور الحفل مع الملك " وضحت بهدوء فابتسمت
" اجل، الوضع صعب كما وضحو لزين مع رسولي الاخير، هل تلقى الرسالة و ارسلك بأوامر جديدة؟ " سألت و هي تنظر لي فابتسمت و حركت راسي بالرفض " لا هذا ليس ما أتيت من أجله، لكن الملك استلم رسالتك بالفعل و هو ينتظر الملوك حتى يضع الخطة القادمة للحرب" قلت فحركت راسها بتعجب
" اذا ما الذي أتى بك اليوم؟ "

اخرجت الدعوة من سترتي و قمت بتقديمها لها باحترام " الملك زين يقدم احترامه لجلالتك و يطلب تشريفك في حفل تتويج ملكته و زفافه على الأميرة فريزيا سيدرا " أنهيت الجملة لتسحب الدعوة مني و تفتحها بصدمة ثم نظرت لي بذهول
" زين سيتزوج ؟ "
Ron
لا اصدق افعال زين حقا انه يتصرف و كأننا اطفال ، لا اعرف لما حتى يمنع زواجى انا و كاسيا ؟ هو يعلم اننى احبها و لن اقوم بإيذائها ابدا ، كنت قادما من بعيد و وجدت فريزيا، كاسيا و لاميا ذاهبات الى هانك و عندها انتهزت الفرصة حتى اراها لذا ذهبت خلفهم و فور ان فتحت الباب صدمنى وجود زين هنا الذى قطب حاجبيه فور رؤيتى
ابتسمت كاسيا فور رؤيتى و حقا اردت ان اذهب و اضمها بين احضانى دون الاهتمام لوجود زين او اى شخص اخر و لكننى لا اود ان ازيد الامر سوءا ، انا اود ان احسن صورتى امام زين لا ان اجعله يكرهنى اكثر
خرجت من المكان بعد ان دفعنى زين و جلست بالخارج انتظر خروجهم و لكن تايجر اللعين لم يتركنى و ظل يسخر منى هو و سافيرا
" فكر مجددا بينما لد*ك الفرصة " قال تايجر بسخرية فنظرت له نظرة حادة و عندها تنهد
" حسنا ليس لدى خيار سوى مساعدتكما " قال تايجر مجددا و عندها اومأت سافيرا توافقه فابتسمت باتساع و عانقت تايجر قويا " ان لم تبتعد سأغير رأيي " قال تايجر بضجر فابتعدت سريعا
" لا ، لقد ابتعدت ، ستساعدنى صحيح ؟ " سألت
" سنساعدك على رؤيتها اولا " تخاطرت معى سافيرا فأومات موافقا
مر عدة ساعات و كنت اسير بتوتر ذهابا و ايابا داخل غرفتى منتظرا كاسيا ان تنهى جولتها داخل القصر مع فريزيا حتى دخل تايجر الغرفة
" لقد عادت المزعجة و معها ال**ندر " تخاطر معى تايجر " نحن بحاجة لابعاد ال**ندر " قلت و انا احاول التفكير بخطة لابعاده " اترك امر ال**ندر لى " قال تايجر ثم غادر الغرفة بينما كنت اتابعه من بعيد
حدق تايجر بعينان ال**ندر عدة ثوان وب عدها وجدت ال**ندر يبتعد عن الغرفة فعرفت ان تايجر ادخل تخاطر معه بشئ ما حتى يغادر مكانه
اتسعت ابتسامتى عندما وجدت ال**ندر غادر ، و توجهت بسرعة لغرفة كاسيا " لا تتأخر زين سيكتشف الأمر بسرعة هو ليس غ*يا " تخاطر معى تايجر فدخلت بسرعة للغرفة
التفتت كاسيا على فور للباب عندما شعرت بأنه يغلق ، لقدكانت ترتدى فستانها و تتحضر لحفل فيزى
" يا إلهي رون ، لقد اشتقت اليك للغاية حبيبى " قالت كاسيا بلهفة و هى تعانقنى فشددت على عناقها اكثر ، يا الهى لقد شعرت و كأننا ابتعدنا عن بعضنا لسنوات فى تلك الفترة القصيرة و عرفت اننى لا يمكننى العيش بعيدا عن كاسيا للحظة رغم شجارتنا التى لا تنتهى الا اننى لا يمكننى الحياة دونها للحظة واحدة

" و انا اشتقت لك للغاية كاسيا " قلت و انا اقبل جبينها " كيف دخلت الغرفة ؟ ماذا عن ال**ندر ؟ " سألت كاسيا بتعجب " لقد ساعدنى تايجر بإلهاؤه " اجبت سريعا ثم قبلت شفتيها بحب
" تبدين فاتنة بهذا الفستان حبيبتى " قلت بحب و انا اقبل شفتيها مجددا بينما كاسيا كانت تبتسم لى بخجل، شعرت بخطوات تقترب من الباب و عندها انتفضنا انا و كاسيا بفزع، لابد ان ال**ندر عاد مجددا
****
ذهب ال**ندر لمكتب زين حيث تخاطر معه تايجر و قام بأخباره ان زين يريده لذا ذهب على الفور كالمسحور لمكتب زين و طرق بخفة على الباب حتى سمح له زين بالدخول
" مولاى " قال ال**ندر و هو ينحنى
" ال**ندر ، ماذا هناك؟ ما الذى تفعله هنا ؟ " سأل زين و هو يعقد حاجبيه " ألا تحتاجنى جلالتك ؟ " سأل أل**ندر بغرابة فهو متأكد ان احد اخبره ان الملك زين يريده و لكنه لا يتذكر من ؟
" من اخبرك بهذا ؟ ألم اخبرك الا تبتعد عن غرفة كاسيا؟ " سأل زين بإقتضاب " لقد اخبرنى احدهم ان جلالتك تريدنى و لكننى - لكنني لا أتذكر من هو " قال ال**ندر بتوتر فنهض زين من مكانه ذاهبا لغرفة كاسيا فهو علم انها احدى خدع رون حتى يراها
اندفع داخل الغرفة و لكنه وجد كاسيا تجلس امام المرآة و تتزين للحفل " أين هو ؟ " سأل زين و هو ينظر بالغرفة باحثا بعيناه عن رون " من تقصد زين ؟" اجابت كاسيا بسؤال و تظاهرت بالبراءة
" رون ، ألم يأتى هنا ؟ " سأل زين يعقد حاجبيه
" انا لم اراه منذ ان طردته من عند هانك زين ، أليس هذا ما تريده اخى ان تفرقنا " قالت ببكاء و هى تستعطف زين الذى لمح طيف رون بشرفتها فابتسم بداخله على شقيقته المخادعة و رون الغبى ،

عانقها زين لص*ره و هو يبتسم ثم قال " تبدين جميلة كاسيا لا تفسدى تأنقك بالبكاء " قال زين و هو يقبل جبينها ثم غادر رفقة ال**ندر دون ان يعطيها فرصة الحديث مجددا
فور ان خرج زين من الغرفة نظر لـ ال**ندر و امره ان يذهب و يشرف على تحضيرات ثم وقف فى زاوية قريبة من غرفة كاسيا هو اراد ان يعبث قليلا مع رون
اما فى غرفة كاسيا فقد اخرج رون رأسه من الشرفة و هو يهمس " رحل ؟ " سأل رون فاومات له و عندما لم يرى احدا غير كاسيا خرج من الشرفة ثم تقدم منها وجدها تمسح دموعها " لا تحزنى حبيبتى انا واثق انه سيوافق بالنهاية " همس رون ثم قبل شفتيها بخفة فابتسمت له كاسيا
" والان كيف سأخرج من الغرفة ؟ " تسائل رون
" انتظر سأرى ان كان ال**ندر بالخارج " قالت كاسيا ثم فتحت الباب و نظرت حولها لكنها لم تجد ال**ندر لذا عادت للغرفة و الابتسامة تعلو وجهها
" يبدو ان زين تأثر ببكائى قليلا وابعد ال**ندر عن الباب " قالت كاسيا بسعادة ثم قبلت وجنة رون و قد شعرت انه ربما يكون هناك امل حقا بموافقة زين
" اراكِ بالحفل حبيبتى " قال رون و هو يلوح لها ثم غادر و لكن عندما خطت قدماه خارج الغرفة ولم يكد يسير بضعة خطوات حتى وجد صوت زين خلفه جعله ينتفض مكانه
" لما لم تتجهز بعد رون ؟! ألم تعجبك ثيابك ؟ " سأل زين و هو يقترب منه مضيقا عيناه اما رون فقد كانت ض*بات قلبه ترتفع و كأنه فى سباق، الخوف و التوتر سيطران على كل خلية به " ء أنـ أنا، لقد كنـ كنت ذاهباً كي اتجهز" ردد رون بتوتر بالغ و هو يفرك خلف عنقه ليدور زين حوله و يجعله يتصبب عرقاً
" يبدو ان الجو حار اليوم ، يمكنك الذهاب للشرفة قليلا حتى تستنشق بعض الهواء النقى " قال زين بابتسامة خبيثة ثم ربت على كتف رون بقوة مما جعله ينتفض و غادر بهدوء بينما الاخر كان مصدوما و لا يعرف ما الذى حدث الان ؟
يا إلهي ان زين يتلاعب به لقد رآه بشرفة كاسيا بالتأكيد لذا يتحدث بتلك الطريقة ، ابتلع رون بتوتر و هو لا يصدق ان زين لم يغضب او يعاقبه هو و كاسيا مجددا بل عبث معه و كأنه يهدده مما جعله يرتعب اكثر
***
فى مملكة جولدن تاور
كان ليساندر يتحرك ذهابا و ايابا بتوتر فى ساحة قصره بعد ان علم عن الهجوم المفاجئ على مستعمرة هيدن لاير من مور لايت و نورس مايست و ان معظم محاربيه تأذوا هناك ، كان القلق يأكله خوفا على شقيقه كاسندر الذى ارسله بعد ان استقبل رسالة استغاثة من محاربيه فى هيدن لاير

دخل كاسندر الى الساحة و خلفه بضعة محاربين و انحنوا امام الملك ليساندر ، تقدم الملك من شقيقه وضمه فور رؤيته
" يا الهى ، يسعدنى انك بخير كاسندر " قال ليساندر و هو يربت على ظهر شقيقه ثم ابتعد ونظر لمحاربيه " يسعدنى انكم جميعا بخير " قال براحة ثم اخبرهم ان يذهبوا حتى يحظوا ببعض الراحة فما مروا به بهيدن لاير لم يكن بالهين ابدا ، لقد فاجئتهم ض*بات ماركل و آريس المفاجأة و الاسلحة المتطورة التى زودوا الجيش بها و كان يعلم جيدا ان تلك هي الإمدادات التي قام بها مارسيل
جلس ليساندر على تلك الاريكة التى كانت بالغرفة و اشار لـ كاسندر ان يجلس بجانبه حتى يخبره بكل التفاصيل و كيف انه عندما ذهب للمستعمرة وجد المكان و كأن مذ*حة جماعية كانت تقام هناك

" لقد وصلوا بعد ان قامت اثينا بإبادة محاربى نورس ميست و مور لايت واسرت بعض جنودهم ، و ما تبقي من محاربى جولدن تاور الملكة اثينا ساعدتهم فى اخر لحظة بعد ان كانوا على وشك الموت جميعا والاستسلام ، فقد كانت الهجمة مفاجأة و لم يكونوا على استعداد ابدا لتلك الحرب التى خاضوها و لكن لحسن الحظ ان اثينا كانت بجولتها على حدود المجرات مع محاربيها و عندما سمعت نداء الاستغاثة لم تتردد للحظة و حاربت بجانبه " وضح كاسندر ما حدث في المستمرة و كان الملك ليساندر يستمع لتلك التفاصيل و قد اندهش من تصرف اثينا فهو لم يتوقع ابدا ان تساعدهم هكذا لقد كان الجميع مشككا بولائها للتحالف و لهم
" اذهب لترتاح قليلا كاسندر ، و أنا سأرسل بعض الجواسيس لاجتماع مارسيل القادم و تحالفه مع المتمردين، اود ان اعلم كل شئ عن خططه حتى لا نتفاجئ مجددا " قال ليساندر و هو يطالع عينان شقيقه و يربت على كتفه
" اريد ان اكون من جواسيسك انا وومجموعتى ، ذلك اللعين اريد ان اعرف عنه كل شئ حتى انتقم لكل محارب تسبب بقتله " قال كاسندر بشجاعة
" لا اريد ان اغامر بك كاسندر ، انت شقيقى الوحيد " قال ليساندر و هو يمسك يده فشعورا داخليا يجعله قلقا على شقيقه اكثر من اى وقت مضى
" و انا لست جبانا اخى ، ان لم احارب و اقوم بالمهام الصعبة من سيفعل ؟ انا شقيق الملك ليساندر العظيم و علي ان اكون مثله " قال كاسندر و هو يبتسم مطمئنا شقيقه

"انا فخور بك للغاية كاسندر ، ان كان ابى حيا الان كان سيخبرك انك ستكون ملكا عظيما مثله " قال ليساندر بابتسامة و هو يمسك بعنق شقيقه و يقربه منه ليضع جبينه ضده
Grimm
لقد كان القلق يسيطر علي فالرؤية كانت مبهمة للغاية ليس هناك اى شئ مميز يجعلنى اعرف مكانها او حتى موعدها ، و لكن لم يكن لدى خيار سوى الحفاظ على رابطة جأشى و ان اتصرف بطبيعية حتى يمر الزفاف ، لا اريد ان افسد فرحة فريزيا و زين لمجرد رؤية مبهمة
امسكت يد ماريتا محاولا طمئنتها فأنا اعلم كم تشعر بالقلق الان خوفا على فريزيا و رون ، و خاصة سافيرا التى ظهرت بوضوح بالرؤية و هى تصاب
نزلنا من المركبة و قد كان زين يقف باستقبالنا و خلفه بضعة من محاربيه ، اتسعت ابتسامته بمجرد رؤيتنا و تقدم نحونا
" جلالة الملك جريم مرحبا بك فى كاسكاديا " قال و الابتسامة لا تفارقه فامسكت به و ضممته بسعادة، لا اصدق انه سيصبح زوج ابنتى بالغد ، رغم انهما كان متزوجان مسبقا الا ان هذه المرة كان الامر مميزا لقد اختار كلاهما الاخر رغم كل الظروف التى واجهتهما ليس فقط لانهما مقدران بل لان كلاهما يريد الاخر و مستعد للتضحية لاجله
" انا سعيد للغاية زين لانكما واخيرا ستتزوجان " قلت مبتسما ليبتسم لي ثم امسك يد ماريتا و قبلها بلطف " مرحبا بك فى كاسكاديا مجددا ملكة ماريتا " قال زين بلطف فابتسمت ماريتا
" أنا سعيدة لأجلكم بني، لكن أين صغيرتى فريزيا لقد اشتقت لها كثيرا ؟ " سألت ماريتا و هى تبحث بعيناها عن فيزى" انها تتجهز لاجل الحفل هى و كاسيا، سينتهون قريبا و يأتون لساحة الاحتفال " اجاب زين بتهذيب
" ألم يشتاق احدكم لى ؟ "
صدح صوت رون فالتفت للخلف لاراه
" صغيرى كم اشتقت إليك ؟ " قالت ماريتا و هى تعانق رون " اشتقت اليك كثيرا امى " قال بابتسامة ثم ابتعد عنها و تقدم لمعانقتى
" يسعدنى قدومك ابى " قال رون ثم قلب نظره لـ زين و كانا يرمقان بعضهما بنظرات غريبة ، ابتسمت داخلى و عرفت ان كل هذا بسبب ان رون يريد الزواج بكاسيا و زين يريد ت***به قليلا
" لا اصدق اننى سأحضر زفاف صغيرتى بالغد " قالت ماريتا بسعادة " كنتِ ستحضرين زفاف صغيرك ايضا لولا احدهم " همس رون بصوت منخفض مغتاظ و لكنه لم يعلم ان الجميع سمعه بالفعل ،
انا اعلم انه يحاول بجد حتى ي**ب زين و يجعله يوافق على زواجه من كاسيا لكنه لا يعلم ان زين موافق بالفعل و لكنه فقط يريد ت***به قليلا حتى يعلم كيف يحافظ على اخته و يعرف قدرها، كل الملوك تفعل هذا حفاظاً على اميراتهم
Zayn
استقبلت الملك جريم والملكة ماريتا بسعادة بالغة فبطريقة ما كنت اشعر و كأنهما عائلتى وليسوا عائلة فريزيا وحدها ، فلقد كان كلاهما يتعاملان معى بكل لطف و كأننى احد ابناؤهم و رغم طيشى و تهورى كان الملك جريم يساعدنى دائما و عندما قرر معاقبتى كان لاجل ان اتعلم درسي جيدا
دخلت مع الملك جريم الى غرفة الاستضافة بينما ذهبت الملكة ماريتا لترى فريزيا و كاسيا و معها رون الذى استغل الامر فرصة حتى يرى كاسيا ، انا لست رافضا امر زواجهم فكل ما يهمنى بالنهاية هو سعادة كاسيا و انا اعرف جيدا انها لن تجدها سوى مع رون ، و لكننى اردت ان اجعله يشعر بالجنون قليلا حتى يعرف كيف تكون الحياة بدون وجودها بجانبه و حتى يعرف كيف يحافظ عليها طوال الوقت
" ارى انك تستمتع بت***ب رون " قال الملك جريم بابتسامة فابتسمت بالمقابل " اعذبه ؟! ، لقد كان يتسلل كل ليلة لغرفة كاسيا و يظن اننى لن اعلم " قلت بضحك
" رون المشاغب " قال بمزاح لأقهقه
" لقد انتظرت قدومك ملك جريم حتى اخبرك اولا أنني موافق على الزواج ، و أيضا اردت اخبارك اننى ارغب ان يتم عقد زواجهما بكتاب عهد المجرات مثلى انا و فريزيا " وضحت ما أريد بهدوء فابتسم
" اذا سمع رون هذا سيجن من الفرحة " قال الملك جريم فضحكنا سويا
في القصر
دخلت الملكة ماريتا غرفة فريزيا التى كانت تتزين بها ، التفتت فيزى فور ان رأت انعكاس والدتها بالمرآة" أمي؟؟؟ " صاحت بتفاجأ و ركضت نحوها تضمها بقدر اشتياقها لها بالايام الماضية

" اشتقت لكِ للغاية امى "
قالت فيزى و هى تشدد على عناقها
" و انا ايضا حبيبتى ، انظروا لهذا الجمال الآخاذ " قالت ماريتا و قد جعلت فريزيا تدور حتى ترى فستناها الذى كان مناسبا للغاية لها ، لقد كانت تبدو فاتنة للغاية و تكاد تقسم ان زين لن يستطيع ان يرفع عيناه من عليها
" لقد احضرت لكِ هدية بمناسبة الزفاف " قالت ماريتا و هى تضع تلك الحقيبة بين يداها ، لقد كانت تحتوى على هديتين لكل من فريزيا و زين و التي كانت عبارة عن ازرار ذهبية لرداء زين الملكي و عقد لولي ذات جوهرة يحكمها نمرين

فتحتها لتتفاجئ و تبتسم " انها جميلة للغاية امى ، سيحبها زين كثيرا " قالت فريزيا بابتسامة و هى تمسك بيد والدتها ، لا تصدق ان كل احلامها الوردية بدأت تتحقق الان
*****
وقف الملك جريم و زين و كذلك رون و تايجر يستقبلون الملوك و الملكات الذين اتوا من المجرات المتحالفة معهم لاجل حفل التتويج و زفاف زين و فيزى ، كانت المجرة بأكملها سعيدة لان الملك زين سيتزوج اخيرا و كانوا يقيمون الاحتفالات بكل مكان فبعد تلك الحروب المتتالية هناك مناسبة سعيدة اخيرا تخرج الجميع من كل الضغوطات التى توالت على المجرة
" ما الذى تفعله هنا ؟ أليس لد*ك عرضا للنمور عليك تقديمه ؟ " سأل زين و هو ينظر لـ رون
" انظر كيف يعامل اميرك بفظاظة ابى " تذمر الاخر و هو يتقدم ليقف بجانب الملك جريم
" اميرى يجب عليه تحمل المسؤلية و ان ينهى مهامه كلها " قال الملك جريم بضحك فعبس رون " انتما الاثنان ضدى الان " تذمر مجددا

" توقف عن تذمرك رون اصبحت تشبه كاسيا كثيرا " تخاطر مع تايجر بسخرية " و*د " ردد رون و هو ينظر نحوه بضجر ثم غادر ذاهبا لمهجع النمور
اما الملكة ماريتا و القائد رووس فقد كانا يرشدان الملوك و الملكات لساحة الاستقبال التى كانت مزينة و مملؤة بالازهار الملونة و الاضواء المبهجة و كانت مهيئة للاحتفال تماما ، كانت الجوارى و الخادمات يوزعن المشروبات و المقبلات على الجميع بينما هناك مجموعة اخرى تعزف الحان هادئة فى زاوية الساحة و كان الجميع يبتسم بسعادة لتلك الاجواء الرائعة
فى غرفة فريزيا
كانت تتجمع الاميرات و يتزين للحفل ، البعض منهن يغني و البعض الاخر يساعد فريزيا فى تصفيف شعرها و ارتداء فستانها و كاسيا و لاميا كانتا تساعدن فريزيا فى اختيار المجوهرات التى ستقوم بارتدائها بينما سافيرا كانت معهم مستمتعة بالاجواء و تستمتع اكثر بتخويف بعض الامراء فهى خنيمة تايجر بالنهاية و تتصرف مثله فى كثير من الاحيان
كان زين يقف اسفل شرفة فريزيا و يسير ذهابا و ايابا هو و تايجر و يكاد يموت شوقا لرؤيتها فهو لم يراها منذ الصباح و قد اشتاق لها كثيرا و جن جنونه لرؤيتها و هى ترتدى الفستان و متأنقة للحفل ، لقد انتهى من استقبال الملوك و كان يسير بالاسفل بتوتر
" انا لا اصدق اننى اسير اسفل غرفتها هكذا و كأننى مراهق " قال زين بضجر
"كيف للإناث أن يفعلن بنا ذلك ؟ ، اه انا اسف لاننى كنت اسخر من تصرفاتك تجاه فيزى و غيرتك الجنونية " قال تايجر و قد شعر بكل ما كان يشعر به زين بينما كانت فريزيا و سافيرا تضحكان و هن ينظرن لهما من الاعلى
" انا الملك بعد كل شئ لا يمكن ان يمنعنى احد " قال زين و اندفع إلى داخل القصر ثم توجه الى الاعلى حيث غرفة فريزيا و طرق على الباب طرقات متتالية ففتحت له كاسيا فتحة صغيرة من الباب و هى تخرج رأسها وتحدثه
" اريد ان ارى فيزى " قال زين
" هذا ضد القوانين ملك زين لا يمكنك ان ترى الاميرة الان، يجب على الملك جريم تسليمها لك " قالت كاسيا و هى تبتسم بخبث وكأنها تنتقم لتلك الايام التى منعها من رؤية رون
" وا****ة لا يمكنك منعى " قال بإقتضاب و كاد يدفع الباب و يدخل فصدته كاسيا " بل يمكننى " قال ببرود و اغلقت الباب بوجهه سريعا حتى لا يدخل
" سأريك كاسيا ، سأرسل رون لمجرته و سأحبسك هنا بين جدران تلك الغرفة " قال زين بجنون
" لطالما كنت اخبرك ان شقيقتك مزعجة " تذمر تايجر هو الاخر
***