الفصل الثانى(2)

1975 Words
الفصل الثانى رواية:انين القلب وصوت العقل بقلم:سهيلة خليل =========================== ظل يفرك فى عينيه،لكى يتاكد انى الذى راه صحيحا،راى فتاة تشبه ملامحها جيلان ابنة عمه ،مسح على راسه بتوتر شديد،وترك المكان باكمله ،حاول استيعاب ما مر به منذ لحظات ،وكانه فى عالم اخر،لايبالى لاصوات السيارات التى كانت قد تضربه فى مقتل،جر قدميه جر الى انا وصل الى سيارته بمعجزة من عند الله وصاح بصوت عالى تركت بلدى كل شئ لكى اهرب ،من عذابى وحبى الذى لما يتركنى،يصادفنى القدر اقابل فتاة بتشبهك فى الملامح ،هربت وكانى القدر بيلعب لعبته القذرة،تنفس بصعوبة وظل يلهث بكلمات غير مفهومة،اغمض عينيه بضعة دقائق وظل يتذكر اشياء كادت انا تفقده القدرة على التنفس،طول تلك السنين الماضية وانا اوهم حالى على نسيانك الم الفراق ليالى فى تفكير فيما ليس لى نهر الحب الجارف من طرف واحد تمزق الروح التائهة بين القلب والعقل فاق من شروده على صوت رنين هاتفه واذا بالمتصل ست الحبايب،زفر بضيق وعقد حاجبيه واخذ نفس عميق ورد بامتعاض قائلا اهلا اهلا ياامى نامى انتى انا هتاخر برة شوية كل يوم اقولك الكلام دا وانتى برده مفيش سمعان كلام يادولت ولا ايه دولت:حبيبى بقلق عليك هتفضل ابنى الصغير لحد مااطمئن عليك مع واحدة تحبك وتحبها انسى بقى ياميزو عدى كثير مازن:خلاص يادولت بقى كلامك حفظته على ظهر قلب ممكن تنامى ياقلبى وانا جى حالا دولت:مش هنام الا مااطمئن عليك يامازن متتتاخرش هنتغشى سوا مازن:ماشى يادولت مفيش مشكلة سلام دولت:سلام ياقلب دولت ربنا يريح بالك ياررررب ياحبيبى مازن:سلام عندك حق يادولت بس انسى ازاى يمكن لو كنت صارحتها بحبى مكنش حصل دا كله يالا الحمد لله فلاش باك كان يتردد على منزل عمه من حين الى اخر بدون علم الاخرين لكثرة العدواة التى شبت بينها وبين عائلية ابيها،الى انا جاء يوم وقام بزيارة بنت عمه ،وسلمها مظروف بيها مبلغ مالى ،عائد الارض التى ورثتها عن ابيها،وذات يوم طلب منها انا تحضر الى عنوان تركه لها فى رسالة نصية ،وذهبت الى العنوان ،وكان ذو وجه شاحب وكانه لما يذق النوم منذ زمان بعيد،ظل متردد لحظات الا انا فتح فاه ولم ينطق بحرف وشعر بالاحراج الشديد من ابنة عمه وتم تغييرمسار الكلام كى لايفضح امره وخصوصا امام الفتاة التى لا يعشق غيره من قبل وبعدها تنفس الصعداء ،لما يعتاد من قبل على التحدث مع الفتيات بمثل هذه الطريقة ،وحمد ربه انه لا يفقد صوابه مر اربع اعوام وكاننى لم ارى فتاة من قبل ،كنتى لى فتاتى المدللة ودنياتى كلها،وعبارة عن كوكتيل لذيذ من الافراح ايعقل الانسان انا يعيش على ذكرى كادت انا تموت ام لا ===================== عند جيلان ذهبت الى المرحاض واغتسلت وتؤضأت وادت فريضتها ،وظلت تناجى ربها انا يرحم والدتها ويدخلها فسيح جنته ،وفتحت مصحف كى تقرا بعض الايات القرانية وقبلت المصحف،سارت نحو خزانة الملابس وانتقت طعم عبارة عن فستان اسود وحذاء باللون الاسود،وحقيبة يد باللون الاسود،وطرحة باللون الاسود ،صعدت الدرج الى الطابق الاسفل،وصاحت بصوت عالى نسبيا قائلة نادين انتى فين بنادى عليكى نادين:ايه ياروحى انتى مالك انا اهوووووووه تعالى فى حضن نانو يابت جيلان:ماشى يانادين مش هتروحى عند محمد بقى ولا ايه انا بقيت كويسة والله بقالك شهرين سيبه امشى من غير مطرود لجوزك نادين:زهقتى منى ولا اية ياجوجو متقلقيش عليه قررنا انا ومحمد ننفصل بهدوء لاستحالة العشرة بينا جيلان:لالا يانادين انت روحك فى محمد متعملش كدة عشان خاطرى مش دا كلامك ليا على طول لازم الانسان يتمهل فى قرارته قبل مايتاخذها صحيح انا مليش غيرك بعد فيروز بس سعادتك تهمنى اهم من انى اخليكى جنبى يانانو نادين:بت انتى رغاية كدة ليه لسة راديو زى ماانتى مبتفصليش هاتى حضن لنادين كبير ياجيجى جيلان:اتهربى براحتك يانانو احلى حضن دا ولا ايه ياهاربة انتى تعالى حبيبتى ماتجى نخرج شوية نادين:لالا مليش مزاج ياحبيبتى روحى انتى وانا مستنيكى متتاخريش لا اله الا الله جيلان:سيدنا محمد رسول الله استقلت سيارتها ،واتجهت لمحل لبيع الورود ،وانتقت الورود التى كانت تعشقها والدتها ،وذهبت الى المقابر وقامت بقراءة الفاتحة وظلت تناجى ربها انا يرحم والدتها،ويهلمها الصبر والسلون،وفاة والدتها الا فجعة ليس الا،واخرجت مابداخلها من قهر ،وودعت والدتها ووعدتها بزيارة قريبا ،وذهبت الى حيث سيارتها وانطلقت بيها نحو منزلها،الذى اصبح وكانه بيت الاشباح لرحيل والدتها التى كانت انستها فى الحياة ،الله يرحمك ياامى ويغفرلك ،اشتقت اليك كثير ياغاليتى صعدت الى الطابق العلوى ،واتجهت الى غرفتها،بدلت ملابسها ،ببجامة فيروزى واستلقت على فراشها،تنظر الى الفراغ ،وكانها فاقدة الروح،استفاقت على رنين هاتفها واذا المتصل جورى صديقتها تجاهلت المكالمة ،عادت الاتصال مرة اخرى ،ردت على مضض قائلة ازيك ياجوجو عاملة ايه ياحبيبتى وحشتنى عاش من سمع صوتك جورى ردت بلهفة :حبيبتى ياجوجتى عاملة وحشتنى اوى اوى جيلان بخفوت:ايه انت فين كدة ياحبيبتى جورى بحسرة :انا محتاجلك اوى انا نازلة مصر بعد يومين تعالى المطار خذنى ياجوجتى جيلان:حاضر ياروحى تجى بالسلامة ابعتلى على الواتس ميعاد الطيارة عشان استقبالك فى المطار جورى بتلجج :طيب هضطر اقفل دلوقتى واكلمك تانى ياقلبى سلام جيلان:مالها دا مش عارفة ولسة هتقفل معاها سمعت حد بينادى عليها وكانها عارفة صوت كويس جورى جورى وراحت قفلت جيلان وجورى اصدقاء من ايام الطفولة الى انا سافرت جورى الى المملكة العربية السعودية لتكملة بقية حياتها هناك مع اهلها وظلت جيلان وحيدة بعد سفر صديقتها المقربة جوجو ظلت شاردة فى المكالمة التى دارت بينها وبين صديقتها المقربة جورى ،ياترى ايه اللى انتى داسه عنى ،وماراضية تبوحى بيها،الايام هتكشف وراكى ايه كلها يومين والمستور يبان،وراحت فى سبات عميق لهروبها من الواقع الاليم،هذا اللى باتت عليه فى الاوانى الاخيرة ،استفاقت من نومها على ضجيج فى الخارج ،بدلت ملابسها وخرجت على مص*ر الصوت ،مشاجرة بين خالتها وزوج خالتها ،القت التحية قائلة السلام عليكم الاثنين فى صوت واحد وعليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته محمد:البقاء لله ياجوجو جيلان:الدوام لله وحده ياونكل ازاى حضرتك فيه ايه يانادين بتخناقوا ليه وصوتكم عالى ليه بس نادين:عايزانى ياستى اسيبك واسافر لما يتجوز عليه وهو هيطلقنى دلوقتى حالا جيلان:لالا مش كدة يااونكل برده هخلى مشيرة تعملكم ليمون يروق اعصابكم ونتكلم بهدوء احنا ناس كبار يانادين ونشوف حا محمد:كبرتى ياجوجو وبتحلى مشاكلنا انا ومجنونة دا نادين:متقولش مجنونة يامحمد من فضلك جيلان:هنشرب ليمون ونتكلم ثوانى رايحة وجاية على طول ============================ عند سيف الحريرى كان يتابع اعماله بهدوء تام،وطلب من السكرتارية انا تحضر له قهوته المضبوطة،وبلغها انا تبلغ مدراء الاقسام بميعاد الاجتماع الطارئ بعد ساعتين ،وقفل الخط،وظل يتراقب الميل من الحين الى الاخر لانتظاره شئ معين،الا انا وصل الميل وابتسم بشر قائلا هو دا الكلام دلف من مكتبة،وبلغ السكرتارية تغيبه لمدة ساعة،لتناوله وجبة الغذاء،وانى مدراء الاقسام يحضروا بعد ساعتين،واتجه الى المصعد ،واستقله،واتجه الى مطعم بجوار الشركة لتناول الغذاء،لاحظ حد من بعيد ،وسار فى اتجه ،كان اختفى فى غمضة عين ،اتصل على السكرتارية تلغى الاجتماع ،وانه مش هيرجع الشركة الليلة ،واغلق الخط ،وغادر المكان،وهو مشتت الفكر،لا يعلم شى ولكنه فى حيرة من امره استفاق من شرورده على صوت مالؤف بالنسبة لها الا وهو صوت صديق عمره عمرو الدالى رد قائلا دالى عاش من شافك يانجم واخذو بالاحضان الدالى:حريرى بالذات نفسه قدامى فين اراضيك ياحريرى سيف:فى الدنيا ياندل والله الدالى:انا برده قول لنفسك انت كنت رايح فين كدة سيف:كنت داخل اتغذا ورجعت فى كلامى الدالى:سيبك من مكان دا اعرف مكان هيعجبك اوى تجى معايا ولا اجى معاك سيف:لا تعالى معايا واركن عربيبتك هنا ونخلص وتعالى خذه الدالى:تمام عمرو الدالى شاب فى اوائل الثلاثنيات متزوج ولديه كارما وسيف من حبه فى صديق عمره سيف الحريرى وعنده شركة صغيرة كدة لتجارة البلاستيكات سيف:انت فى اراضيك ياابنى الدالى:خلاص دخلت المصيدة واتزوجت سيف:ايه دا اتزوجت الحمد لله الدالى:اه ياسيدى ومش هتصدق اتزوجت مين سيف:مين الدالى:رانيا زميلاتنا فى الكلية فاكراه ومعانا سيف وكارما سيف سنتين وكارما ٥ سنين سيف:بجد والله دا انا افتكترتك بتلعب بيها ساعتها والله الدالى بتكشيرة:انت تعرف عنى كدة برده اخس عليك سيف ببراءة مصتنعة:ايه دا سميت ابنك على اسمى لازم اجى عشان اشوفه الدالى:تجى فى ايه وقت البيت بيتك ============================= عند ادهم حيدر كان يجلس على فراشه الوثير ،يتملل بعدم راحة ،استدرت والدته اليه قائلة وبعدين فيك ياولد الغرفة كلها رئحتها سجائر من امتى واحنا بنجبرك على حاجة قوم يالا خف ذقنك دا وتعال ابوك مستنيك فى المكتب بقالك كم يوم ولا بتاكل ولا بتشرب ادهم:عايزة ايه ياماما منى سيبنى فى حالى الام:اظاهر انى دلعتك بالزيادة كلمة واحدة قوم وفتحت الستائر كلها انت طفل لحركاتك دا ادهم:حاضر ياامى انا اسف ياحبيبتى قايم اهوووووه الام:ومتكلمش معايا تانى واتجه الى المرحاض،وحلق ذقنه واغتسل ولف المنشفة حوالين الجزء السفلى ،واستدر نحو خزانة الملابس اخرج بنطلون جينز اوف وايت وفميص نبيذى،وحذاء باللون الاسود،ومشط شعره ورفعه لفوق ،وهبط الدرج الى مكتب والده،وطرق الباب عدة مرات الى انا اذن والده بالدخول،قعد امامه بتوتر واضح على ملامحه ويفرك فى اصابعه الى انا تكلم اخيرا قائلا حضرتك كنت عايزانى ليه يابوص حيدر:انت خليت فيها بوص بقى بقالك كم يوم مش بتجى الشركة ليه ادهم:مكنش ليه مزاج يابابا والله حيدر:تجى الشغل من بكرة ادهم:حاضر يابابا عن اذانك ========================= عند عمرو ورانيا كان يجلس على طاولة الطعام ،يتوسط الطاولة عمرو وبجواره من يمين زوجته رانيا ،وعلى شماله كارما وسيف،ظلوا يتبادلون الاطراف الحديث،ويشا** فى كارما كثير،الحمد لله ،واتجه نحو غرفة المعيشة ،والتقط هاتفه من على الطاولة التى امامه ،الى انا علا رنين الباب،قام بفتح الباب تفاجى بوجود سيف ،رد قائلا نورت بيتى المتواضع والله اتفضل واخذوه على غرفة الجلوس سيف بامتنان:منور بيك ياعمرو لاحظ وجود طفل يجرى على باباه رفعه من الارض اكيد دا سيف عمرو:اه دا سيف الصغير سلم على عمو سيف ياحبيبى سميتك على اسمه سيف صغير:ازيك ياعمو سيف الكبير:الله يسلمك يارررب وطلع من جيبه شوكولاته خذ ياحبيبى سيف عمرو:خذها ومشى عمرو:مش تقول شكرا ياعمو سيف الحريرى :خلاص سيبه تعالى ياحبيبتى اسمك ايه ماشاء الله كارما برهبة شديدة:مردتش عليه لانه مش متعودة على الاغراب فضلت النظر دون كلام عمرو:كوكو سلمى على عمو سيف ياحبيبتى معلش مش واخذة على الناس سيف الحريرى:تعالى ياحبيبتى وطلع شوكولاته وادلها ربنا يباركلك فيهم عمرو:عقبال مانفرح بعيالك ياررررب تحب تشرب ايه سيف الحريرى:فنجان قهوة مضبوطة عمرو:عيونى كانت بتحاول تنظيم ضربات قلبها،ولا تعلم ما الذى اصابها عندما علمت بوجود سيف الحريرى،ارتعدت خوفا ،وفاقت على صوت زوجها قائلا رانيا حبيبتى انتى فين بنادى عليكى بقالى فترة مش بتردى رانيا ابتلعت ريقه قائلة :معاك ياحبيبى عمرو بحنية:ربت على كتفها مالك ياحبيبتى انتى كويسة رانيا بكذب:انا بخير روح اقعد مع صحبك انت كنت محتاج شئ عمرو بخوف:اه معلش اعملى فنجان قهوة مضبوطة لسيف ياحبيبتى رانيا:حاضر ياحبيبى عمرو بعدم راحة:تمام ياحبيبى رانيا بخفوت:حاولت تنظيم ضربات قلبها عملت القهوة وحاولت الهدوء والثبات ودخلت على عمرو وسيف السلام عليكم عمرو وسيف فى صوت واحد وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته رانيا بثبات ع** مابداخلها:اتفضل ياسيف القهوة اخبارك ايه سيف:بخير الحمد لله انتى عاملة ايه ياام سيف تمام رانيا:الحمد لله منور الدنيا كلها اروح اعملوكا كيك واجى سيف:متعبيش نفسك ياام سيف رانيا:ولا تعب ولا حاجة عن اذانكم اتجهت الى غرفة نومها ارتمت على فراشها وتكورت على نفسها،وبكت بدون صوت ،وجففت دموعها،وانطلقت الى المطبخ لعمل الكيك ========================== عند جيلان كانت تركض فى الساعة السادسة صباحا ،التقطت انفاسها بصعوبة بالغة ،واخرجت من حقيبتها زجاجة مياه معدنية،وابتلعتها دفعة واحدة،واتجهت الى منزلها،وهى لا تقوى على الركض اكثر من هذا،استدرت الى الطابق علوى ،ودلفت الى غرفتها،وسارت الى المرحاض:اغتسلت وتؤضات وادت فريضتها،وقرات وردها اليومى ، وظلت تتفحص الشوسيال ميديا ،الى انا وقعت عينيها على خبر ،وكانها سكب عليها دلو من المياه الباردة فى عز الثلج =========================== ياترى ايه حكاية رانيا مع سيف وياترى جيلان شافت ايه كل هذا واكثر هنعرفه الفصل الثالث ارائكم تهمنى
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD