الفصل الاول(1)
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين
نبدا الرواية يارب تنال اعجابكم مستنية ارائكم رواية انين القلب وصوت العقل هتحمل كثير من الماضى الذى سوف يطردنا دوما ،وهل ياترى المكتوب له فرار ام لا،هو دا اللى هنعرفه من خلال روايتى
الفصل الاول
رواية:انين القلب وصوت العقل
بقلم:سهيلة خليل
==========================
اتجه الى الاستعلامات،اخرج من ستارته اسم شخص،اجابه موظف بتهذيب،توفت النهاردة ياافندم،اخرج شيك واعطها لمؤظف تكاليف المشفى،تصاريح الخروج الدفن لو سمحت،تحت امرك ياافندم،استريح فى ريسيبنش دقائق واخلص الاجراءات لحضرتك حالا،رد قائلا
فى انتظارك بسرعة بس لو سمحت بنتها فى انها غرفة
موظف :فى االدور الرابع ياافندم
نتوقف لحظة
سيف الحريرى يبلغ من العمر ٣٣ عاما ذو شخصية قيادية وعيونه رمادى طويل القامة ويطلق عليه الثعلب المكر رقم واحد فى السوق من اهم رجال الاعمال وعنده عقد من ناحية الفتيات بيكرهم جدا جدا الكل بيهب منه الجميع شحصية متسلطة بس طيب القلب وحيد والديه يعتمد عليه فى كل كبيرة وصغيرة
الام:بيسان المندورى العمر ٥٥ سنة طيبة القلب تعشق ابنها الوحيد سيف ونفسها تفرح بيه وتشوف احفادها بس شخصية عنيدة واللى فى دماغه بينفذه بيتدعله دائما بالهداية فى كل صلاة
الاب:مصطفى الحريرى ٥٦ عاما اصيب منذ اكثر من ٢٠ عاما بالحادث ادى الى فقدانه ساقيه الاثنين بيعتمد على ابنه الوحيد سيف فى الامور التى بتخص العمل وهو الذى اطلق عليه الثعلب نتيجة الصفقات التى كان يحصل عليه والمكاسب الهائلة
سار فى اتجاه الغرفة التى يوجد بها جيلان ،وطرق الغرفة عدة طرقات ،الى انا اجابته الممرضة قائلة
حضرتك مين
انا سيف الحريرى قريب الانسة
استافقت جيلان على ضوضاء فى الغرفة ،فتحت عيونها رات امامها شاب ذو عيون رمادى ،وشعر ناعم حرير،اقرب مايقال شبه الابطال السينمائية،وشخصية جذابة جدا،فاقت من شرودها،على صوته قائلا
حمد لله على سلامتك ياانسة جيلان والبقاء لله ربنا يجعلها اخر الاحزان
جيلان:الله يسلمك الدوام لله
حضرتك مين ممكن اعرف انت تعرفنى منين
سيف :انا سيف الحريرى صاحب شركة الحريرى جروب للاستيراد والتصدير
ومن جهة اعرفك اه ياستى ابن صاحب والدك الله يرحمه
وعرفت مكان المستشفى منين روحت بيت عندك والبواب قالى انى والدتك بتعمل العملية ولما جت وسالت عرفت انى والدتك الله يرحمها
جيلان:شكرا لحضرتك ماما عايزة اشوفها اخر مرة
سيف:اتفضلى معايا انا بخلص اجراءات الدفن
جيلان:شكرا لحضرتك
سيف:اتفضلى
نتوقف لحظة
جيلان العثمانى تبلغ من العمر ٢٣ عاما تتميز بعيون عسلى فاتح وقصيرة وبشرتها بيضاء ولسانها طويل
تمت مراسم الدفن ،وجاء الليل الذى يحمل الوحدة التى يجب انا تعتاد عليها بعد فراق والدتها التى كانت لها كل شئ ابا واما واخا واختا كانت بمثابة كوكتيل ،اخرجت من خزنة ملابسها البوم صور يجمعها بوالدتها رحمها الله،وظلت تتحدث مع صورة والدتها وتبكى بحرقة اشتاقت ليكى ياامى،تركتنى اواجه مصيرى من دونك،دا انتى كنتى مسئولة على ايه شى يخصنى،حتى ملابسى كنتى بتختاريها ليا،من بعدك مين راح يعيرنى ايه اهتمام ياغاليتى من بعدك تركتنى لعالم الحالك،الذى لا اعلم سوف يكون شرا ام خيرا ،ربنا يصبرنى على فراقك يااغلى الناس
اتجهت الى المرحاض واغتسلت وتوضأت وادت فريضتها وظلت تبكى وتناجى ربها الى انا يلهمها الصبر والسلوان ويعينها على الايام القادمة وانا يصبرها على فراق اغلى الناس وفتحت المصحف وقامت بقراءة والبكاء بدون صوت الى انا تصدقت وقبلت المصحف
واستدرات نحو فراشها ،وغطت فى سبات نوم عميق لهروب من الايام التى سوف تقبلها قامت مفزوعة من نومها عندما رات كبوس،طرقت الدادة باب لا تجيب ،ركضت نحو فراشها والتقطتها فى احضانها وظلت تمسد على شعرها بحنو قائلة
عينى عليكى وعلى اللى جرالك ياحبة عينى ربنا يصبرك على فراق الهانم
جيلان:مشيرة مامى فين نادى عليها سيبتنى وراحت فين قوللها جيلان مش هتزعلك تانى بس ارجعى
مشيرة:ياحبة عينى تعالى واخذتها فى حضنها لحد ماراحت فى النوم وقررت تفضل جنبها لحد الصبح
جيلان: صحيت ايه دا فين فيروز سبتنى وراحت فين فيروز فى غرفتها صح يامشيرة
مشيرة: ارتاحى ياحبيبتى انا جنبك ياضنايا
ومرت الايام ببطئ شديد وكل يوم الالم بيزيد على فراق والداتها التى كانت لا تفارقها قط ،وجاءت خالتها من السفر بعد غياب سنين طويلة،لتشارك بنت اختها احزانها بعد رحيل اختها التى تركت عالمهم واثرت فى نفوسهم احزاننا لا تمحيها الايام،وقامت باحتضانها عدت ،لكى تستنشق رئحتها التى كانت تشبه دوما والدتها رحمها الله
دلفت الى غرفة والدتها،وسارت فى اتجاه خزنة ملابس،واخرجت جلباب بيتى لوالدتها ،وظلت تستنشق رئحتها وانهمرت دموعها بغزارة ،واتجهت نحو فراش والدتها ،
وقامت باحتضان وسادة التى يوجد بها رئحة والدتها رحمها الله ،لماذا رحلتى ياامى وتركتتى اوجه العالم من دونك ياحبيبتى،واطلقت تنهيدة تحمل كل انواع الالم الذى يترك بداخل الانسان اعباءا كثيرة سمعت طرق خفيف على باب غرفة،الخادمة بتهذيب قائلة
انا اسفة جيلان هانم فيه حد تحت منتظر حضرتك
جيلان:مش عايزة اقابل حد ياحسنات قوللهم نايمة
حسنات: تحت امرك ياهانم بعد اذانك
جلست على فراش تتطالع على الفراغ بدون شعور ولا احساس وكانها فى عالم اخر،ايعقل انا يخسر الانسان اشياء ذو قيمة عالية ،وانا ياتى اليوم الذى يتجرد من كل شئ احساسه شعوره خوفه حبه،الذى رحل كان يعانى لنا الكثير
===============================
فى مكان اخر
يلتفون حول طاولة الاجتماعات مجموعة من الموظفين وعلى راس الطاولة حيدر العثمانى،ظلو قرابة ساعتين يتناقشون فى امور تخص العمل الى انا اصح فيهم بصوت جهورى قائلا
انتهى الاجتماع النهاردة كفاية كدة كل واحد يروح مكانه وعايزين همة فى الشغل اللى جاى احلى
حيدر العثمانى يبلغ من العمر ٦٠ عاما صاحب شركات الغزل والنسيج رجل متسلط وعم جيلان
خرجوا من القاعة واحد تلو الاخر اللى انا تحدث قائلا
ادهم استنى انا عايزك تعال
ادهم:حاضر يابوص اؤمرنى
حيدر:الامر لله انت عملت ايه فى بنت ممدوح جبتلى معلومات اللى قوللتلك عليها
ادهم:والدتها اتوفت من حوالى اسبوع وخالتها عايشة معاها حاليا يابوص
حيدر:بنت دا لازم تجى تعيش معانا مينفعش تعيش لوحدها ولا انت رايك ايه ياادهم
ادهم:ما انت عارف نريمين هانم هترفض انها تجى تعيش معانا يابوص
حيدر:سيب موضوع نانو عليا روح شوف انت وراك ايه
ادهم العثمانى يبلغ من العمر ٣١ عاما شاب قاسى فى تعامله مع الجنس الاخر دائما يعتقد انى جنس حواء يستاهل الحرق والشنق هههههههة وسيم ذو لحية خفيفة شقراء وعيون سوداء وشعر اسود ناعم
ادهم بعصبية:دلوقتى عايز بنت ليه انا مش هعيش انا والبنت دا فى بيت واحد انت فاهم يابوص وتركه قبل ما يتكلم
حيدر:ياابن مجانين بتفكرنى بنفسى وانا قدك نفس الطبع كنت برده مبحبش جنس حواء لحد ماقبلت امك وحبتها خليك كدة لما تقع على جذور رقبتك
=====================
كان جالس على الحاسوب بيتابع بعض الاعمال،دلفت السكرتارية الخاصة ،بتبليغه انى احدهم يريد مقابلته،رد بتزمجز قائلا
خذى منه الاسم والرقم التليفون وحددله ميعاد اتفضلى انتى
السكرتارية بتهذيب:تحت امر حضرتك ياافندم
ظل شارد الذهن الى انا قطع شروده،اعلن عن وصول رسالة نصية،فتح الحاسوب الخاص به وقام بتدوين اشياء عليه واغلق اللاب واردف قائلا
امشى اخرج شوية انا ماشى يادينا والغى كل المواضيع
دينا:تحت امر حضرتك ياافندم
دينا عامر فتاة تبلغ من العمر ٢٣ عاما فى غاية الجمال عيونها زرقاء لون البحر طموحة ومجتهدة وبتحب شغلها وبتعمل بحب وكتلة نشاط ولديها بنتين اصغر منها والدتها متوفية وعايشة مع والدها
دلف من مكتبه واتجه الى الجراج واستقل سيارته ،واتجه الى النيل المكان الذى يوجد راحته فيه،استقل مركب على النيل من التحرير الى القناطروبعد ساعة ونصف ترجل منه واتجه الى مطعم لتناول وجبة الغذاء،وسار فى انجه التربيزة المخصصة لها وصاح على متر قائلا
ممكن فنجان قهوة مضبوط بعد اذانك
متر بتهذيب: تحت امر حضرتك ياافندم تؤمر بحاجة تانى
سيف:شكرا ليك اتفضل انت
ظل شارد على منظر الرائع الذى امامه،وهو دوما ياتى من حين الى الاخر الى ذلك المكان عندما تتثاقل الاعباء بداخله ويشعر بخنقة من تلك الذكريات المؤلمة التى تطارده دوما ولا تمحيها الايام رغم كثرة السنوات التى مرات على تلك المنوال ،لفت انتبه ،فتاة فى عمر عشرون واغرورفت دموعها بغزرة،ظل يتحدث حاله ،كيف لفتاة مثل عمرها انا تبكى وتحمل تلك الالم رغم صغر سنها ،اطلق تنهيدة حارة وبداخله الف سؤال وسؤال يطرا على باله الا انا تحدث قائلا
الحمد لله على كل حال اللى يشوف بلاوى الناس. يهون عليه بلاوته
اتى متر وضع امامه فنجان قهوة،وانسحب بهدوء،تصفح سوشيال ميديا وقعت انظاره شى تغير لونها بكاسات الدم الحمراء،وقام بدفع الشيك وغادر المكان ،واستقل سيارته وانطلق نحو مكان ما ،وهو بداخله الف سؤال
====================
قامت بزيارة المقابر ،حيث قبر والدتها الذى يحمل اسم منقوش عليه المرحومة فيروز المندورى،قرات الفاتحة وقامت بوضع الورود التى كانت والدتها تعشقها،وانهمرت دموعها بغزارة ،اشتقت اليك ياامى ،شعرت بدوار خفيف تلاشت الاحساس هذا ،لم تاكل شئ منذ ايام ،استندت الى احدى الجدران ،وقامت بتقيئ وودعت والدتها ووعدتها بزيارة اخرى وغادرت المكان حيث سيارتها وانطلقت الى منزلها ،ووصلت بعد ساعة وترجلت من السيارة واعطت الحارس يصف السيارة وذهبت الى حيث خالتها ،لاحظت شحوب وجهه من قلة الطعام تلك الايام الماضية ،امرت الخادمة ان يعدوا شئ خفيف لجيلان هانم،ردت الخادمة بتهذيب قائلة
تحت امر حضرتك ياهانم
نادين:تمام روحى انتى ومتتاخريش تعالى ياحبيبة خالتو
ظلت تربت على كتافيها الى ان غفت بين احضانها،اعتدلت من جلستها ،وعدلتها على فراشها وقامت بتدثرها ،وقبلت جبيبنها ،واغلقت انوار الغرفة ،واتسحبت بهدوء كى لا توقظها اوقفتها صوت جيلان قائلة
خالتو خليكى جنبى
نادين:حبيبة خالتو حاضر واحتضنتها وفضلت البقاء بجانبها طيلة الليل
ظلت تهذى بكلمات غير مفهومة،وارتفعت درجة حرارتها الى ٤٠ درجة مئوية ،الى انا صاحت خالتها لمناداة الخادمة،لكى تساعدها لدخول جيلان المرحاض ودخولها تحت السنبور المياه ،وهبوط الحرارة ،وبالفعل نجحت فى هذه المهمة،وطلبت من الخادمة ،تعد لها مشروب ساخن ،وسحاء ساخن،نظرا لانها لم تاكل منذ ايام ،وردت الخادمة بتهذيب قائلة
تحت امرك نادين هانم عن اذلنك
نادين:اتفضلى وهاتى الاكل معاكى شوربة وقطع فراخ او لحمة مسلوقة ومتتاخريش وهاتى معاكى طبق فيها مياة وفوطة نظيفة عشان انزلها حرارة شوية يامشيرة
مشيرة:من عيونى ياست هانم عن اذانك
نادين:اتفضلى
علا رنين هاتفها واذا المتصل زوجها محمد،يتصل بيها من الخارج ،والا مقر عمله،رد بخفوت قائلا
انتى هتفضلى هناك على طول يانادين ولا ايه
نادين:مش هقدر اسيب البنت فى ظروف دا حرام عليك
محمد: طيب خليكى عندك انا ببلغك انى هتجوز يانادين
نادين:قول كدة بقى انك لما صدقت عشان تتجوز رشا اشبع بيها وقفلت السكة فى وشه
محمد:بقى كدة ماشى يانادين بتقفلى فى وشى انا
===========================
فى مكان اخر الا وهو امريكيا
يجلس شاب فى اول الثلاثنيات ،يقف فى الشرفة المطلة على الحديقة الامامية لقصر،يتطالع على الفتاة التى تاتى امام قصره ،كل يوم فى نفس الميعاد يبتسم ابتسامة جذابة،ويتذكر ابنة عمه المددللة،التى كان يحبها كثيرا،ظل شارد بذكرياته التى لما تفارقه قط،فاق من شرورده على صوت الهاتف
الووووووو مين معايا طيب انا جى حالا سلام
مازن شاب عمره ٣٢ عاما تخرج من كلية الاداب قسم لغة فرنسية قرر السفر الى امريكا كى يمسك شغل والده فى الخارج ،وفى نفس ذات الوقت قرر الهروب من القاهرة كى يتناسى حب جيلان لكثرة الخلافات والعداوة التى نشبت بينهم بسبب العمل منذ كانت طفل وسيم ومحبوب بين الفتيات الا انه لا يفكر غير فى سوى فتاة واحدة الا وهى جيلان ابنة عمه حب عمره
ذهب الى غرفة الملابس انتقى طقم عبارة عن بنطلون جينز وقميص كحلى وحذاء باللون الاسود ورفع شعره لفوق ورش عطره مما زاد وسامة عن وسامته وهبط الدرج الى الطابق الاسفل،حيث كانت والدته فى ردهة سار فى اتجه والدته وقبل جبيبنها ،جميل شارد فى ايه ،ردت والدته بحنو امومى
طبعا سرحانة فيك طلبت تسيب بلد واجى معاك متتردتش لحظة بس الا مش هقبل بيها تحرمنى من حفيد يقوللى يانانا
الام:دولت العلاونى العمر ٥٥ سنة ست طيبة القلب الا انها ممكن تقسى شوية عشان تفرح بابنها مازن
مازن:قريب ياامى متخفيش ياحبيبتى ان شاء الله خارج اسهر شوية متستناش على العشا هتاخر شوية عن اذانك يادودى
الام:طيب متتاخرش
مازن:حاضر ياامى عن اذانك
استقل سيارته وانطلق الى حديقة ،التى تبث الطمئنانة والامان دوما،ويشعر وكانه فى عالم تانى لوجوده فى هذا المكان من حين الى اخر،وتوجه الى بائع شطائر وتحدث بالانجليزية معاهو ،وشكره ورحل ،بقى فى مكانه مايقرب عن ثلاث ساعات ،الى انا فتح عيونه فجاة………….