رواية: أستنزاف روحUpdated at Sep 30, 2021, 05:02
جلست بجواره امعنت النظر لتفاصيل وجهه وكانها تراه لمرة الاولي،أجل فهو اصبح أنسانا اخر،فاصبح عصبي لغاية بوجهه مفكهر دوما واذا سالته ماذا حدث يجيبها ببرود قائلا:
_لم يحدث شيئا أتركيني وشأني!!
حتي بأتت لا تستطيع مواجهته والصراخ بكل ما يؤرقها علها ترتاح قليلا..فتلك الاعوام المنصرمة كانت مخطئة عندما تخيلت انه سيتغير للافضل وخصوصا بعدما اصبح أبا لطفلين أحدهم بالرابعة والاخر بالسابعة ظلت تلك السنوات الماضية تخلق له الاعذار...حتي تستطيع المضي قدما ....
ظلت تتخبط بمشاعرها...بادرت برسم ابتسامة باردة زينت ثغرها ورددت بهمس خافت:
_as you like
تركته وغادرت من فورها وجدت طفلها {ايهم》 ذو الاربع اعوام متشبثا بقدميها رافعا ذراعيه...لتحمله والدته كما اعتادت دوما وتنثر القبل في أنحاء وجهه وتدغدغه....دوما 《ايهم》 ماينسيها المها بطفوليته اللذيذة...انزلته ارضا واكملت سيرها ....ليركض لوالده صائحا بصخب قائلا:
_بابا أشتقت لك!!
قبله والده بحنان ونثر القبل علي صفحة وجهه،ليبتسم 《ايهم》 بصخب كالعادته عندما يلاعبه قليلا...
ظل الاب يتمعن النظر لطفله الصغير الذي يشبه زوجته الجميلة وعانقه لصدره قائلا بهمس:
_ليتني طفلي استطع البوح.....لمراضاة محبوبتي.....ولكنني سأظل صامتا حتي يتيح الوقت المناسب للتحدث....وقبل هذا ساظل باردا...
ظل الصغير يطالعه باستغراب،وكانه يخبره بأعينه الصغيرة قائلا:
_عن ماذا تتحدث أبي...؟!
دفن راسه في عنق طفله يستمد منه القوة المزيفة....التي يجب ان يتحلي بيها الايام القادمة،القي نظرة وجد طفله أنتظمت انفاسه وذهب في سبات وضعه علي الفراش وقبله من وجنتيه وهمس في اذنيه قائلا:
_حتما ساعود....لكنك يجب ان تنتبه علي وردتي الجميلة وتخبرها انني متيم بيها عشقا....سارحل الان.....سنتقابل عما قريب طفلي الجميل....اعلم انك رغم صغر سنك الا انك تتمتع بالقوة....تذكرني حين كنت في عمرك....
عند رؤيتهم لي كانوا يخبرونني انني بطل .....ولم القي بالا بتلك الكلمات التي خرجت من أفواهم حينها..... حتي كبرت وعلمت صدق حديثهم الذي زاد الثقل..... اتمني ان اراك ذات يوم كما تمنيت السلام عليكم.....