bc

رواية: تركتنى وانا لا أعلم ماذا فعلت

book_age16+
28
FOLLOW
1K
READ
tragedy
like
intro-logo
Blurb

فتاة تركها زوجها ليلة زفافها لترتاد أثر ذلك مصحة للامراض النفسية لمدة عشر أعوام رافضة العودة للحاضر الاليم الذى تركته وبإرادتها وهل سيكون من ذلك سبيلا للفرار، هل سيستطع دكتور انس فعل ما لم يستطه اعتى الاطباء فعله

chap-preview
Free preview
الفصل الاول
الفصل الاول رواية:تركتنى وانا لا اعلم ماذا فعلت بقلم:سهيلة خليل ======================== ياترى ممكن انا ياتى اليوم التى تقرر فيه لمار الرجوع الى الواقع الذى نعيشه سواء متالمين او سعداء او حزناء بس ها هو القدر سواء شئيت ام ابيت اوقات كثيرة تولد افكارا فى مخيلتنا قد تكون افكار متراكمة نتيجة الالم التى تولد بداخلنا بشكل مستمر نتعرف على الابطال لمار:عمرها ٢٨ سنة عايشة فى غييوبة منذ سنوات طويلة لم تفوق بعد رافضة الرجوع الى الواقع الاليم الذى نعيشة الذى بقى جزء من حياتنا اليومية الام/ سيدة منال عمرها ٥٥ سنة ربة منزل عايشة بتموت على فلذة كبدها الاب/ سليمان الطحاوى عمره ٦٠ عاما صاحب اكبر توكيل عربيات ومنفصل عن مامته الاخ الاكبر:حازم عمره ٣٣ عاما وشغال كاشير فى سوبر ماركت نظرا لانفصال امها على ابوه شروق/عمرها ٢٣ سنة اخر سنة فى كلية الصيدلية وشغالة فى صيدلية بالليل عشان علاج مامتها واختها حازم/يالا بقى يااحمد انت عارف انى امى لوحدها فى البيت واختى راحت الكلية ودواء بتاعها ميعادها قرب معلش انا استاذنت استاذ كريم انى تجى تستلم منى احمد/ ماشى ياصحبى ارفع الدرج وقوم بقى ربنا يخلهالك يارب ويشفيها ويشفى كل مريض حازم/ يارب ياصحبى عن اذانك ادخل اجبهلى لبن وبسكويت لحد ماشروق ترجع بالليل تسولهى اكل والله احمد/اتفضل بقولك ايه يامروة بطلى الهزار بتاعك اللى بتهزرى مع حازم انتى فاكرانى نايم على ودانى كل مرة تقوللى مش هعمل كدة تانى اخر مرة كريم/اتفضل ياحازم سلفة اهى ربنا يطمئنك عليها ان شاء الله حازم/شكرا يامستر مش عارف اقولك ايه متشكرين جدا كريم/لا شكر على واجب احنا اخوات وعلى فكرة انت محطوط فى اولايات الترقية مشرف الكاشير حازم/ بجد مش عارف اقولك ايه يامستر شكرا ليك عن اذانك وراح ماشى اتصل على هبة خطبته وهو ماشى هبوب حبيبتى وحشتنى انا اسف والله انا معرفتش اكلمك امبارح كان اول يوم مجلة والعملاء كانت كثير وانتى عارفة احنا فى حر والناس بتحب الخروج بالليل انتى عاملة ايه وماما عاملة ايه كويسة ياحبيبتى هبة/لالا ياحبيبى براحتك ياعمرى انت كويس الحمد لله انا روحت فطرت ماما ونامت سيبها نايمة ياحبيبى انت فين كدة لسة خارج من الشغل ولا اي هحمرلك بطاطس وشوية فلفل مقلى والعيش صابح وقطعلك شوية سلطة كدة حازم/لا يابابا هاكل سندوش فول من عم سمير انا مقتول نوم اصلا ياهبوية هبة/مالك يابابا بس هحمرلك طيب بطاطس خفيفة فول لا عشان قولون بتاعك حازم/لالا خلاص انا هجى انام مش شايف قدامى ياحبيبتى هقفل عشان اروح اركب خلى بالك من نفسك هبة/وانت كمان لا اله الا الله حازم/سيدنا محمد رسول الله ==================== وفى الجانب الاخر فى أحدى الصيدليات الكبرى الذى تعمل بها شروق بقولك يادكتور مازن حقن ده ناقصة بقالها فترة المفروض انها كدة وقف تصنيعها ولا ايه بيتسال عليه كثير جدا جدا مازن/انتى مالك انتى ملكيش دعوة اللى عندك بيعه وخلاص مش شغلتك وقف تصنيعيه ولالا انتى فاهمة ايه الق*ف ده يعنى شروق/على فكرة انا مغلطتش فى حضرتك وهى شغلنتى لما يكون نوع مش موجود من حقى اعرف هينزل تانى ولالا عشان اشوف البدائل واخلى العملاء يطلبو من الدكتور المعالج تغيير دواء بس انت شخصية مريضة اصلا وانا لما يجى مستر عبد العزيز هبلغه بقلة زوقك ده والله وراحت بصتله بق*ف وسبتو ومشيت انسان جليط انا ماشية يانرمين واجازة بكرة ان شاء الله مازن/تعالى هنا انتى بتبصلى انا بق*ف ياحقيرة انتى نسيتى نفسك ولا ايه يابتاعة حوارى انتى اوعى تكونى مفكرة نفسك حاجة يابت انتى شروق/الحمد لله انا عارفة نفسى كويس جدا وعلى فكرة ميعبنيش انى من حارة الحمد لله رب العالمين وبعدين مش بتاعت الحوارى اللى كنت هتموت عليها ورفضتك ههههههة روما/ايه قصف الجبهة ده روحى يابنتى ده مريض اصلا كبرى دماغك وانت يامازن احترام نفسك ولم حاجاتك وياريت متجيش تانى وانا هبلغ مستر عبد العزيز انك مش جى تانى اوك مازن/ليه بقى ان شاء الله امشى عشان الحيوانة دى انا على قلبها ولسة بيكمل كان مستر عبد العزيز سمع كل حاجة قالها عبدالعزيز/انت مرفوض وشوف روما قاللتلك ايه ونفذه بالحرف الواحد مستنغنين عن خدماتك لانك مش محترم اصلا مازن/انا معملتش حاجة يامستر عشان امشى انا عبدالعزيز/سمعت قولت ايه كلامى مش بقولو مرتين للاسف من غير مطرود اتفضل امشى بقى مازن/انا ماشى اهوووووووووووووه وراح بص لروما بصة حقد وحسرة ومشى كدة ماشى ياشروق اما وريتك مبقاش مازن شكرى وخذ شنطته ومشى بس فكر فى حاجة كدة =================== الست منال/انت جيت ياحبيبى احضرلك لقمة تاكلها انت شقيان طول الليل حازم/لالا كلت وانا جى سندويش فول انا هنام شوية بس وهقوم اعمل الاكل على ما شروق تجى ساعتين بس ياست الكل راح جبلها دواء وجى الام/ربنا يد*ك ويراضيك ياابنى مش ناوى تتجوز الغلبانة ده اللى استنتك كثير ولا ايه يعنى بتخدمنى برموش عينها ربنا يباركلك فيها ياررررب البنت تستاهل كل خير ياابنى اتجوز ومتشيلش الهم واختك زى ماانت عارف مش سيبنى معلش ياولادى شلتو الهم بدرى حازم/متقوليش الكلام ده ياست الكل انتى فوق راسنا ياحبيبتى ربنا يسهل على موضوع الفرح ده عن اذانك الام/روح ياابنى نام شوية حازم/هبة حبيبتى انا رجعت اهوووووووووووه وهدخل انام شوية معلش شوية كدة تنزلى تطمئنى على ماما هبة/حاضر ياحبيبى تصبح على خير ياعمرى حازم/وانتى من اهله =================== طبعا الاوراق ده المفروض ارجعها كلها وهو بيشوف الفيالات لفت انتبهوا فايل باسم لمار سليمان الطحاوى هو انتى بنت سليمان الطحاوى رجل الاعمال المعروف وريمنيك فى المستشفى ده ياحولة الله انتى حكايتك حكاية بس لازم اعرفها انا ياترى ايه اللى وراكى انس/انا لازم اروح اشوفها واتعرف على الحالة اللى انا هعالجها باب بيخبط ادخل ……...لو سمحت يادكتور دكتور خالد مدير المستشفى عايز حضرتك ضرورى فى مكتبه …….طيب روحى ياشهندة وانا جى وراكى ياترى عايز ايه دكتور خالد لما اروح اشوف ياخبر بفلوس بعد شوية يبقى بلوشى وراح خبط على مكتب دكتور خالد دكتور خالد/ادخل ياانس تعال اقعد اخبارك ايه ها يارب تكون مبسوط معانا هنا انا سمعت انك مسكت حالة لمار الطحاوى بس الحالة ده صعبة سنين وهى عايشة معانا هنا انس/مفيش حاجة اسمها مستحيلة مع انس البنهاوى انا درست فى امريكا وبعدين الطب اتقدم وحضرتك بتقولى مفيش امل من الشفاء ان شاء الله خير تفاؤلوا خيرا تجدوا يادكتور دكتور خالد/ بالتوفيق ان شاء الله انا متؤسم فيك خير ان شاء الله انك تقدر تخرجها من حالة لا واعى ده انس/ان شاء الله يادكتور عن اذانك دكتور خالد/اتفضل انس/ كمل طريقه وراح على غرفة لمار بسم الله ماشاء الله ولا حولة ولا قوة الا بالله العلى العظيم تبارك الله فيما خلق مين يقول اللى ملاك ده يبقى نايم كدة مش دريان بما يدور حوله ياالهى ياترى مين اللى وصلك لمكان ده ده شكل حكايتك حكاية بس تعرفى احنا يابشر فايقيين وبتمنى اننا نتحط فى مكانك برده بس انتى استلمتى لموقف بكل سهولة غلط كبير كمان والله بس اكيد وراكى يعنى لمار ذو بشرة بيضاء عيون سوداء يوجد فى ملامحها جميع معانى البراءة وكانها كالاطفال فى براءتهم وقصيرة ها هتكلم معاكى وكانك سمعنى وحاسة بما يدور حوالك لازم تحاولى تساعدنى وكانك مش عايزة ترجعى لواقع الاليم الهروب مش هبفيد*ك خالص لازم تفوقى وتواجهى نفسك اولا بالحقيقية وثانيا تواجهى اللى وصلك لحالة ده قومى اصرخى **رى بس متسلمش انا وراكى لحد ماتقررى تواجهى بنفسك الظلم اللى وقعتى فيها ملك/عن اذانك يادكتور عشان اركب دريب لمريضة انس/اتفضلى يا ملك/ملك يادكتور انس وفضلت سرحانة فى عيونه رمادية شوية كدة انس/فيها حاجة ياملك ملك/انتبهت لنفسها لالا يادكتور انا خلصت خلاص عن اذانك انس/اللى قوللى هى بقالها كثير فى غيبوبة كدة ملك/ايوة لمار ده حكايتها حكاية بقالها سنين على حال ده محدش عرف يعالجها اصلا بس ساعات بتتنفد كدة بس وترجع تانى انس/حاجة طبيعية العقل بيتنشط كدة كدة ميتة اكلينكيا خلاص روحى انتى ياملك ملك/اوك يادكتور عن اذانك وخرجت اتخبطت فى حد طويل كدة يوووووووه هو انت وسعلى كدة يادكتوريحيى يحيى/مش ناوية تحنى عليا ولا ايه بقى مش همل ياقمر ابدا انا وانتى والزمن طويل ملك/يادكتور يحيى سبق واتكلمت مع حضرتك فى موضوع ده ومفيش فايدة برده ابعد عن طريقى بقى متخلنيش اضطر اروح لدكتور خالد واشتكله عيب احنا زملاء وانا ق*فت من طريقتك ده اوووووووووووف وسبته ومشيت يحيى/هسيبك على راحتك ياجميل بكرة الشوق يجيبك وهتبوسى الايدى كمان براحتك خالص ملك/شخصية زبالة اوى مش عارفة اعمل ايه ياربى هلقيها من طنح ده ولا ابن خالتى يارب خذنى عشان ارتاح وفضلت تعيط صعبت عليها نفسها ومسحت دموعها يابختك يالمار هربانة من رزلة المجتمع مش عارفة احسدك ولا اشفق عليكى غايب عن الوعى ومرتاحة ================= زهرة/حبيبتى انتى وحشتنى اوى قومى يالمار انا محتاجلك اوى حاسة انى تعبانة جدا جدا اسكتى مش احمد اتجوز عليا يالولو وجباها تعيش معايا فى بيتى انتى متخيلة وحامل كمان بس سايبنى طول الوقت وقاعد فى غرفتها حاسة انى بموت ببطى ياه لو احس انك هتصحى هحس انى مبسوطة جدا جدا تعرفى انه قالى لو عايزة تتطلق معنديش مانع خليته مش بيجى عندى نهائى الغرفة بتاعتى وطول الوقت اعذار اعذار هو ده احمد اللى كان بيجرى ورايا وكان بيحبنى وكان عامل زى ظلى هو اللى بايده جارحنى لو اطلقت هروح فين ياحبيبتى بابا وماما رحمهم الله واخواتى البنات ازواجهم مش بطيقهم اصلا فاكرة لما كتتى بتقولى انى اللى زى مش موجود فى الدنيا مش موجودين كثير نادرا لما يتلقوا مش عارفة اكون قاسية معاه اعصابى تعبانة جدا جدا حاسة انى مش مضبطة نهائى انا همشى وهجلك تانى وحضتنها وباستها من جبينها هتوحشينى يالولو والله ربنا يشيل عنك ياحبيبتى يارررررررررررب ويقومك بالسلامة تليفون كان بيرن اه ده احمد احمد/الحقينى يازهرة مايسة تعبانة اوى وهتحجز فى المستشفى زهرة/اهدى ياحبيبى طيب انتوا فى انه مستشفى عشان اجلكم ربنا يقومها بالسلامة ياررررررررررب ======================== مايسة/الحقنى يااحمد انا حاسة انى بموت مش قادرة اخذ نفسى خالص وحطت ايدها على ايده وقوللتله لو جرالى حاجة خلى زهرة تخلى باله من ابنى او بنتى احمد/هتبقى كويسة ياحبيبتى حد ينادى على دكتور مراتى تعبانة جدا جدا ياناس متتكلميش الدكتور/حميدة حضرى غرفة العمليات ونادى دكتور التخدير بسرعة ربنا يستر بسرعة يالا يامجدى احمد/يارب قومها بالسلامة ياررررررررب عشان خاطر بناتها او ابنها ياكريم ملناش غيرك يارررررررررررب اول ماشاف زهرة جرى عليها واترمى فى حضنها وبكى بحرقة شديدة ابنى او بنتى هيبقوا يتامى من غير امهم ممرضة/ لو سمحت مين مع المريضة اللى جواة عايزة حد منكم زهرة/احنا حضرتك احنا جايين معاكى خلاص اهدى يااحمد وروح اغسل وشك وتعالى عشان خاطرى احمد/مش وقته يامايسة ندخل دلوقتى بس زهرة/حاولت تمسك نفسها وحبست دموعها وسكتت وراعت ظروف اللى بيمر بيها على فكرة انا زهرة يااحمد احمد/سورى سامحينى ياحبيبتى انا اسف يالا بينا ودخلوا جروا عليها ====================== تجلس فتاة فى مقتبل عمرها تطالع صورة ومن يرأها للوهلة الاولى يجزم بأنها دعس عليها قطار، كانت متلاحمة بلاصق من جميع الاتجاهات، ولكنها بالفعل بالكاد ترى ما تحويه تلك الصورة الهالكة بفعل الزمن، وبل أن**بت دموعها على وجنتيها محدثة ألم يلهب قلبها، رغم فداحة ما مرت به الا انها لن تنسى قط، وكيف تنسى ما حدث رغم مرور عدات سنوات، وكأنه حدث بالأمس نعم فهى كانت أبنة التاسعة عشر حين حدث ما حدث، هل ياترى ماذا سيحدث فى أيامها القادمة، وكيف ستمضى قدما وهى عاشت أختبارات لأول مرة تختبرها.... نعم فما حدث لها لن ولم يصدقه أحد فخضعت لتلك الأختبارات دون إرادة منها، تعالت شهقاتها ولن تقو على أن تلتقتط أنفاسها جيدا تشعر يشىء يجثم على رئيتها مانعا أياها من التنفس.... كانت أسيرة ذكرياتها المؤلمة فكلما توهم نفسها بالتخطى تعود لنفس النقطة حزينة بائسة، لا تقو على المضى مقدما من قال أن الحياة اختيارات، الحياة طيلة عمرها ليست اختيارات لطالما تجبرنا على فعل أشياء لن نختارها بإرادتنا بل عنوة، ظلت على تلك الحالة تنسكب دموعها كالشلال تمنت لو ما ولدت، ولكن وأسفاه اتت لتتعذب، استغفرت ربها مرارآ وتكرارآ أيعقل أن تظل هكذا ترى بعيناها كل شىء دون التفوه... كففت دموعها لطالما ما تفعله لن يفيدها قط بل يزيد ما بداخلها،تن*دت لقلمٓا فقدت شغفها بالحياة ولا تملك إرادة على الاستكمال... *********** ثلاث فتيات يملكن من شغفها الكثير، وبل يرددن دوما لابد أن ينتصرا عليها قبل أن تنتصر عليهما وتخرج لهما ل**نها، فهما فى ريعان شبابهما لا يتخطى عمرهما الواحد والعشرون يعملن فى شركة عقارات من التاسعة صباحا الى السادسة مساءا مقابل راتب لا يتخطاها الالفين جنيه، وبل يتمردن على حياتهما، يتمنان أن يغفو ويستقظيان يجدوا أنفسهما قاطنى الفلل والقصور الفسيحة، بدلا من علب السرادين اللتن يسكنان به، وهذا حديثهما لذاتهما دوما يخبران ذاتهما أن الحياة تلك لن تخلق لهما، وبل يستحقان الأفصل لطالما يملكن من الجمال ما يجعلهما يحظيان على ما يتمنان،بينما كانت عطر تتحدث مع أحد العملاء اللذان يهاتفونها ليبتع فيلا فى التجمع الخامس،ظلت تحدثه بتأفف وأخبرتها بأن ياتى غدا ليعين الفيلا قبل تدويين العقد والدفع.. أنتهت المكالمة وأغلقت نفخت أودجتها بغضب شديد، لتحدثها افروديت قائلة: _مالك يا عطر مش طايقة نفسك ليه أفرديها يا بت جبتبلنا الفقر يا ولية من ساعة ما قعدتى ياختى هتبقي انتى والزمن علينا ولا ايه مش كفاية فايق دا اللى طلعلى في المقدر دا وانا مش بطقهوش اصلا يخربيبت كدة وامى م**مة عليه كأنه آخر تحديث فى الدنيا وهو شكله يسد النفس بكرش واقرع انا ق*فت والله العظيم من كل شىء حتى حازم حبيبى بيقولى مش جاهز اتقدملك دلوقتى داهية تاخذهم كرهونى الصنف والله العظيم الواحد يهج من الدنيا دى ولا ايه بلا ق*ف انا كرهت اليوم اللى جات فى الدنيا والله يلا اشتغلى انتى وهى وانتى ساكتة لتخرج ثالثتهما عن **تها فهى أكثرهم تمردا، أوقات تشعر بأنها خلقت لتبقي أعلامية ووقار بين صفوة المجتمع الذى أنساهم وتذكر أناس لا يستحقا الحياة التى قدمت لهما من صحن من ذهب، فهى ولدت من اسرة متكونة من والديها وشقيقها مصعب الذى يصغرها بخمس سنوات، ووالدها يعمل باليومية وبالكاد ما يحظا عليه، لا يكفيهم خبز بدون غموس، ولهذا قررت تعمل وتساهم بالمنزل لتخف عن كاهل والدها... ارتفع رنين التليفون الثابت لترد افروديت على عميلة رقيقة لتقول برقة ممائلة لها: _شركة المحمودية للعقارات يافندم لتجيبها العميلة قائلة: _أنا كنت عايزة شقة فى الرحاب لو سمحت بس محتاجاها فى أقرب فرصة لتدون أفروديت ما قالته، وطالبتها بالهاتف الخلوى خاصتها على وعد بتوفير ما تتمناه فى أقرب فرصة مممكنة، ف أغلبية عملائهما يفضلان مدينتى، ولا يحبذا الرحاب شكرتها سيرا وودعتها وأغلقت الهاتف وصاحت على خادمتها قائلة: _اعمللى كوب شاى ثناء من فضلك عجلى بس لانى رايحة مشوار على السريع كدة وياريت تجبلى عبلة محتاجها اسبوع بس أشارت ثناء على عيناها، وسارت صوب المطبخ لتعد لها قهوتها التى طلبتها وتعود سريعا، فهى تعلم سيدتها جيدا لا يستهين بها عند غضبها، ولمٌ لا وهى لن تنسى ذات مرة حين نست طلب كانت قد طلبته منها، ولن تتركها فهد نهرتها بشدة وحزرتها آذا تكرر ما حدث، لن تلؤم سوى نفسها.... فتلك السيدة مسيطرة وسليطة اللسان... ******** يجول راشد بين أروقة شركته بكل عنهجية ويداه بجيوب بنطاله، لطالما أعتاد أن يتحدث مع الآخريين بتعالى شديد، لا يشعر بأحد لطالما ولد وبفمه معلقة ذهب فكيف له بأن يشعرا بهما وبمعاناتهما التى لا حصر لها، ذهب له أحد الموظفين بالشركة ليتحدث لرب عمله، فيما يحدث خلف ظهره من مهازل وخداع، ظل يتسال هل يخبره وي**ت "الساكت عن الحق شيطان أخرس"أستحضر بذهنه قصة رويت له منذ زمن بعيد. الدنيا يا أبنى عاملة زى واحد معهوش الا ثمن قوته لازم يشعر بالرضا ولو حس بالرضا هيحس بالسلام النفسي كل واحد يبدأ بنفسه عشان متندمش على اللى عملته وتعيش عمر من الندم وصل أمام مكتب راشد وظل مترددآ أيدلف للداخل أم يعود من حيث أتى، بداخله يتردد صوتان متضادان أحدهم ليخبره بالعودة والآخر يحثه على الدلوف لينتصر صوت الحق ويقرر الدلوف، طرق الباب لينتظر برهة لياتيه الاذان بالدلوف، فتح الباب بهدوء ودلف للداخل وجد راشد يجلس على مكتبه يدخن سيجارة ويطفئها بالمنضفة، ليظل ثابتا فى مقدمة الباب ليحثه راشد على الأقتراب قائلا: _هتفضل واقف عندك كثير يا خالد اقترب خالد من مكتبه ووقف أمامه لا يعلم ماذا يبدأ ما اتى من أجله خصيصا، ليدعيه راشد بالجلوس متأففا من ذاك الخالد قائلا: _ممكن تقعد وقوللى اللى عندك انا عندى اجتماع بعد نصف ساعة فرك خالد يداه ببعضهما البعض بتوتر مرتسم على قسماته، فهو لا يعلم ردة فعله فيما سينطق به بعد قليل، فما أتى من أجله لا يستهين به،فتح فمه ليتحدث لي**ته صوت رنين هاتف راشد، أبتلع ريقه طالبا إياه بأن يرد وهو سياتى اليه مرة أخرى... هز راشد رأسه، وعلى الفور ذهب من أمامه متجه حيث قسمه..... رحل خالد هادئا وظل راشد يحدث أحدهم بالانجليزية وانهى المكالمة معه، وهو يشعر بالضيق يحتل كياته ويهزه بداخله... ********** عادت لورين من العمل لتستقبلها والدتها التى تجلس دوما بالردهة، تجهز الخضار الخاص بها، لتخزنه فى المبرد لتخرجه عندما تحتاج اليه، فهى أنتهزت الفرصة لجلب ما تحتاجه أثناء بيع الخضار بابخس الاثمان،جلست لورين قبالة والدتها تتحدث اليه وهى تشعر برغبة ملحة للبكاء، ولمٍ وهى تشعر بأنها بالحياة كالثور فى الساقية، لطالما لفظتها الحياة بطول ذراعيها عن رغد العيش، واوحلتها فى القاع لتتبرأ بفعلتها تلك مولية لها ظهرها تطالعها وكأنها ملاك بثوب أنسان أتى لتوه لأبعد نقطة بالارض... حاولت والدتها التحدث لها مؤكدة لها بأن ما تفعله لن يجدى نفعا لتقول: _وبعدهالك يا بنتى اللى بتعملى فيه مش هيجيب نتيجة وانتى هتفضلى زى ما انتى ارضى بنصيبك اللى قدروهولك ربنا "الرضا بالمقسوم عبادة"قومى على حيلك سخنى حبة بصرة وكلى واحمدى ربنا يا لورى نهضت لورين وكتمت غيظها بداخلها، فوالدتها محقة كل الحق، ما تفعله لن يجدى نفعا سوى الامراض ستلاحقها، ولن تجد. ثمن الكشف لتخفف علتها، دلفت الغرفة نزعت ملابسها وارتدت ثياب منزلية.... وجلست على فراشها الدافئ الذى يحتوى المها دوما... أوقفتها تلك الكلمة فراشها الدافىء، فحمدت الله مرارآ وتكرارآ على ذلك النعم التى يتمناها غيرها فقد أختصها الله لها وحدها دون عن سواها، أندست أسفل فراشها وغطت فى نومها عله تنسى مما مضى من مآسى.. ********** عاد رأشد منزله وجد والده يجلس فى بهو القصر يتصفح الجريدة، أستوقفه خبر يحتل الصفحة الثانية مقتل الناشط السياسى صبرى علام، شعر بالآسى حيال ذلك، فالراجل ذاك كان له رأى يحتذى به فى الدولة، وكان لا يخشى من عالية القوم، حوقل واستغفر ربه ودعا له بالرحمة والمغفرة، طوى الجريدة ونحاها جانبا سكب له كوب من الماء وأرتشفه على دفعتين، ليجد وليده يرتقى الدرج صاح به قائلا: _تعالى يا راشد يا حبيبى مش تجى تسلم على أبوك أتى رأشد مهرولا فهو وجده يقرأ بالجريدة، لن يريد ازعاجه اقترب منه قائلا بحنو: _حبيبى يا بابا وحشتنى اوى اوى أبتسم الاب على بكاشة ولده وقال بنبرة حانية: _لو وحشتك كنت جتلى قبل ما تطلع اوضتك يا اونطجى دنا رأشد من والده وطبع قبلة حانية بمقدمة رأسه قائلا بأحترام شديد: _حبيبى يا حاج ربنا ما يحرمنى منك لقيتك مندمج مع الجورنال يابابا مرضتش اقطع عليك خلوتك يا غالى اتغذت ولالا طالعه أبيه بنظرات ذات مغزى وكأنه يحفر ملامحه بداخل عقله، ليمد يده متاخذا ولده من يداه، وأتجه نحو غرفة كانت مغلقة من الخارج باقفال من يراها يجزم أنها أقفال مغارة على بابا بتاثير الزمن.... فتح الباب عنوة ودلف للداخل كان التراب يغطى كل الغرفة نفض التراب من أحدى الاماكن المنزوية، وجدير بالذكر بأن الغرفة تحتاج لسنوات لتنظفيها جيدا، تن*د بثقل يجسم على قلبه متذكرا أمه التى غابت عنه رغم مرور سنوات، الأ أنها ملامحها محفورة بداخله كان يتعلم كل شىء منها، حتى الطبخ أعلمته إياه بحرفية شديدة وحب وكانت له نعم الامان والسند حين يحتاجها تضمه لص*ره وتستنشق عبيره.... ولكان كان للقدر رائ آخر حين خرجت ذات يوم لتقوم بعملية وماتت من فورها، وتركته وحيدا يستقبل الدنيا وحزن العالم يحتل كيانه وكأنه جسد بلا روح، نفض بروز كبير من التراب وطالع صورة أمه والتف لولده قائلا: _جدتك اللى كانت ملية عليا دنياتى كل حاجة بالنسبة ليا كانت الاب والام والاخ والاخت وعائلتى كلها سبتنى وحيد اخبط للدنيا واصرخلها واسالها ليه خ*فتها منى كنت بقابل من الدنيا الرفض بطول ايدى... الوجع مسكنكش رغم طول السنوات... كل ليلة بفضل صاحى وافتكر انها هتجى تزورنى امى تركت أثر جوايا امك غلطت يا رأشد بس ربنا غفور رحيم بيسامح احنا نطلع مين... امك بتحبك يا ابنى واللى حصل زمان انت مش طرف فيه ولا لازم تكون طرف فيه ابدا ابدا... كان رأشد فى حيرة من أمره فهو لن يقو على مسامحتها قط، لطالما كان ولازال مشوش ولا يستطع العلم إذا كان سيقو على مسامحتها أم لا... فهل مسامحة من أخطأ بحقوقنا أمرآ بالشىء الهين. *********** يتبع

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

روح الزين الجزء الثاني بقلم منارجمال"شجن"

read
1K
bc

"السكة شمال" بقلم /لولو_محمد

read
1.0K
bc

ظُلَأّمً أّلَأّسِـدٍ

read
3.0K
bc

قيود العشق - للكاتبة سارة محمد

read
8.1K
bc

رواية همس الذكريات الجزء الاول

read
1K
bc

سحر الحب

read
1K
bc

عشقها المستحيل

read
16.6K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook