bc

رواية: ماترك تبقي أثره

book_age16+
29
FOLLOW
1K
READ
drama
like
intro-logo
Blurb

فتاة حكم عليها القدر أن تنزع جزء من جسدها الا وهو رحمها،نعم فقد تعرضت لمرض خبيث فى الرحم مما أضطر الاطباء للاستصائله الشىء الذى يكتمل به أنثوثة المرأة وجعلها تنجب أطفالا ولكن ما حدث كان خارج عن إرداتها حين نعتوها بالارض البور وأنها يجب عليها الزواج من أبن عمتها فهو الوحيد الذى لا يطالبها بالأنجاب حتى اعطوه الحرية بالزواج مرة أخرى ولكن قبل هذا يتستر على أبنة خاله وكأنها أرتكبت خطيئة ولم يكن مرض فحسب ولكن كان للقدر رأى أخر حين وهبتها والدتها رحمها لتقوم بعملية زرع رحم وتنجب على أثره فتاتان، نعم فقد وقف لجوارها زوجها الذى أجبرته والدته أن يتزوج أبنة أخيها لتسلب أرثه حيث أنه لا ينجب فتيان وبل لديه أبنته روجين فقط ليقف سياف بجوارها ويهاتف احدى المستشفيات بالخارج ليتفق مع والدتها لتتبرع لها برحمها ويهب الحياة بداخلها مرة أخرى...

chap-preview
Free preview
الفصل الاول
الفصل الاول ذهبت روجين أحد الكافيهيات بأنتظار ديالا صديقة عمرها ليجل**ن سويا وتفرغ ما فى جعبتها،فهى انشطر قلبها حين استئصال جزء من جسدها،الأ وهو رحمها فوجدت ذاتها بين ليلة ووضحاها،ارض بور كما لقبانها البشر وكأنها هى من فعلت،وليس القدر،فحسب،ماذا حدث ليتركوا بداخلها أثار كلماتهم المسمومة التى بأتت كرصاصة أخترقت صدورنا ولا تتركنا سوي صراعا أمامهم،تن*دت بحزن يحتل كيانها نعم فما حدث كان خارجا عن إرادتها فهى كانت بخير حتى ذات يوم شعرت بألم يفتك بمعدتها ولا يتركها وشانها،فهما أخذت من اقراص مسكنة لا يتركها قط بل زاد عليها حتى باتت اسيرة علتها الجديدة التى كانت لا تعلم أين المنتهى من ذلك،حتى اخبرتها صديقتها الدكتورة ربا أن تقوم بعمل فحوصات للاطمئنان حتى تتاكد من الشكوك التى ساورتها وبل كانت متاكدة من ذلك،وبالفعل تبين وجود ورم خبيبث، حاولت أنئذاك تهدئتها وأخبرتها أن الطب قد تقدم ومهما كانت علتها حتما ولابد ستشفى فرب الكون قادر على تبديد الاحوال من حال الى حال،بالفعل بدات رحلة العذاب وكانت ربا لها نعمة الاخت التى لطالما وقفت لجوارها لتتخطى محنتها دون أن تشعرها بأنها علة عليها، حين نتسابق على أخذ كل شىء فنصاب بشىء بسيط أو كان كبيرا،فنعود مما كنا عليه وتختلف حساباتنا ونتساءل هل كان جرس أنذار لأخذ احتياطاتنا لما هو آت فقد كانت مثل الزهرة التى تفتحت قبل أوانها،وها قد آت لها مرضها وذبلها بشدة فحمدت ربها مرارآ وتكرارآ،بكت وكأنها لم تبكٍ قبلا فقد رات سيدة دلفت الكافيه لتوها وجلست امامها مصتطحبة طفل عامين ويبدو على وجهيهما السعادة الطاغية على أم وطفلها فهل ستحرم من تلك النعمة التى هى من تسبب بارتفاع هرمون السعادة لدى المرأة ويجعلها فى أوج لحظاتها فرحا.. اتت ديالا وجدت صديقتها منهارة باكية لم تعلم ماذا هل تواسيها أو ت**ت وتتركها تفرغ فى ما جعبتها علها تسترح بكل ما يؤرقها فهل يستطع أنسان مؤاساة فتاة سلبت من يمييزها كفتاة،تن*دت بقوة وأشارت للنادل الذى اتى من فوره طلبت قدح من القهوة وعصير ليمون لروجين..... احاطت يدها بيدها الحانتين وطالعتها دون حديث فقد كانت نظرة أبلغ من الحديث..فاستطاعت مواساتها بعيناها فكانت مفادها أنا لجوارك لانى اتركك ما حييت، ناولتها الماء لترتشف القليل وتهدا من روحها ولو قليلا وقالت بأكثر النبرات حنانا: حبيبتى يا روجى انا جنبك ياروحى مالك بس كل شىء مقدر ربنا اراد ليكى كدة يمكن كان يجرلك حاجة يانور عيون اختك احمدى ربنا واوعدنى تكونين بخير حبييتى ضغطت روجين على يدها بقوة تستمد من ديالا قواها التى قد خارت بعد عملية استئضال الرحم التى قد اجرتها قريبا فقد كانت حينها كمن سلب روحه وأبقي بلا حياة، فلم تنسى فقد كانت من أكثر اللحظات ألما أن تجد ذويك يمضيان على وثيقة بأنك موافقا على سلب روحك دون آرادة منك وعليك الموافقة فقط فحسب فكانت فى عالم لا عودة منه،فكانت تلك اللحظة كالميتم على كليهما،نطقت بعدما استطاعت تحرر روحها من قيودها قائلة: _مش هبقي ماما ولا هخلف طفل يقولى يا ماما مش هصحى على صراخ رنين زيك أنا ارض بور صح كدة والمطلوب أنى اتجوز ابن عمتى صح كدة انا تعبانة وحاسة انى بموت والله العظيم انا راضية بكل اللى يجيبه ربنا بس كان نفسى أنى رحمى يشيل عيال وابقي زيى زى اى فتاة املك رحم بيشيل تسع شهور انا ارض بور ارض بور ظلت تصرخ وتصرخ حتى التف العاملين والعملاء بالمكان عليهما حتى سقطت مغشيا عليها بين ليلة ووضحاها وكل هذا وديالا تشاهدها بعيون اغرورقت عيناها بالدمع وقالت من بين دموعها: _محدش معاه برفان ياجماعة نفوقها كانت احد الفتيات ممن كان يحاولان أفاقتها أخرجت قنينة عطرها والقت القليل بوجهها حتى استعادت وعيها شيئا فشيئا،ظلت تنظر،يمنها ويسرها وتستوعب ماذا لتقول بوهن قاتل للنفس: _عايزة اروح يا ديالا ساعدتها ديالا على النهوض واجلستها قليلا وشكرت كل من ساعدها ودعت الفتيات للجلوس قليلا الأ انهم رفضا بلباقة داعين لها بالشفاء،غادرا المكان بهدوء ع** العواصف التى حدثت منذ قليل... ********** ذهبتا الفتاتان بعدما تمت أفاقة روجين من أغمائها واستعادت نشاطها الذى قد فقدته منذ قلائل ،فهى تشعر بأنهماك روحها فما حدث ليس بالشىء الهين هل يستطع إنسان النسيان والمضى قدما بالطبع لا فما ترك تبقي أثره،نعم فأوقات تصعب علينا أنفاسنا للتحدث عن ما أصابنا، من مصائب صعب تذكرها ليس لأنها جروح صعبة الالئتام فالحمد لله دائما وأبدا،ولكن ما رسخته الذاكرة ووشمته بوشم الروح صعب نزعه،وهل لنا بأنفسنا شى لنتخذ قرار مثل تلك، للوقوف للحياة ندا بندا فهى الرابح الاول والاخير على الدوام،كانت تسير رفقة ديالا صديقتها وهى بحالة ترثى لها نعم،من يخيل له عقله بأن يحدث ما حدث،فأصتطحبتها صديقتها كمن لا حياة بها،ظل يسيران بالشوارع والطرقات علها تستطع تهدئة روحها مما أصابها،تبأطت حركتها كالعجائز اللذان لا يستطعون السير جيدا خشية السقوط،طالعتها ديالا وهى لا تتفوه فهى تدرٍ مدى الوجع الذى استوطن رفيقة دربها،قادتهما قدمهما حتى وصلان أمام قصر النيل وقفان أعلى الكوبرى يطالعن سيريان المياه بشكل هوجاء،أنغمست روحها أمام ذاك المشهد البديع وتحدثت دون إرادة منها قائلة: _تعرفى يا ديالا أنى قبل ما يشيلوا رحمى قولت لبابا أنا عايزة اروح النيل يومها سالنى ليه مش معنا النيل ردت عليه وقوللته لانه غذاء للروح الوحيد اللى بيفهمنا بدون ما نحتاج نبرر تعرفى بابا بيحبنى بشكل مختلف ممكن عشان أنا بنته الوحيدة تكليل لحبهم هو وماما ببقي شايفة وجعهم ساكن جواهم مبقاش عارفة أواسيهم ولا اواسى نفسى بحاول أقولهم أنى قوية ومستمدية قوتى منكم بس الحقيقة مببقاش عارفة مين فينا بيستمد قوته من الثانى أنا لانى مصيبتى الاكبر ولا هما اللى بيحاولوا يستمدوا قوتهم منى أنا مبقتاش عارفة فين الحقيقة بس بحاول اكون صبورة على الايام مع انى مش من صفاتى أصبر على الوجع بالذات بشوف نظرات الشفقة فى عائلتنا واسكت عشان اثبتلهم أنى قادرة اسكت على وجعهم ليا الحقيقة فين أنا مش عارفة أنى قوية ولا استسلمت والاثنين أوجع من بعض عايشة ميتة أعدام ميت أيوة والله زى بقولك بقت بكره المجتمعات والتقرب من تجمعات العائلة اللى بكون أنا اللبانة بتاعتهم ولا نظرات الشفقة ويعنى مش هتبقي ام معلش تبنى طفل ببقي عايزة اقولهم خلاص كفاية أنا فيا اللى مكفينى بس بشوف كلامهم وأنا مش جريئة كفاية اقولهم أنا بتوجع أرحمونى تتخيل يعنى ايه واحدة تجيبلك ولادها وتقولك انتى نصيبك بقي مش هتجيبى زى الحلويين دول اسر سلم على ماما روجين عشان تفكرك أنك مش هتسمعيها شوفتى وجع اكبر من كدة فى الدنيا أكثر من كدة... **تت برهة تستعد أنفاسها اللاهثة،وطالعت ديالا وجدتها أغرورقت عيناها بالدموع،لمٌ لا وهى رفيقة رحلتها التى كانت تعانها على خطواتها وتقدم لها يد العون دون كلل أو ملل،كففت دموع ديالا بيداها الحنونة ولثمت جبينيها وعانقتها قائلة: _مينفعش تضعفى أنا قوية بيكى لما أنتى تضعفى مين هيمسح دموعى ويخفف عنى بس يا دودو حبييتى ويلا نمشى زمان دكتور تميم عامل تنوية عن المفقودين يا روحى اوعدنى متتضعفيش أنا اصلا قوية بيكى اوى اوى فتحت فمها لتجييها لكن حال ذلك رنين هاتفها حاولت تهدأ من روعها وتجيب طبيبها طبيب قلبها الروحانى وزوجها الدكتور تميم أجابته خافتة وقالت: _تيمو يا روحى وحشتنى اوى أوى أنت جيت على البيت ولا قدامك قد ايه يا عمرى ساورته الشكوك ببكاء روحه التى يعلم جبدا نبراتها وحفظها عن ظهر قلب،ظل يتساءل من أغضب بسكوته ليمحيه من على الوجوه ليقول هادرا بغضب وخشونة معا: _بتعيطى ليه يا حبييتى تن*دت بقوة لطالما تعلم جيدا بأنه يفمهما دون أدنى مجهود يذكر حاولت أن تقوم بتموهه الأ أن ذاك لم يكن بالشىء الهين تن*دت وتحدثت هادئة وقالت: _حبيبى أنا بخير متقلقش على هحكلك كل حاجة لما اجى اغلقت الخط سريعا قبل أن يقوم باستجوابها على ما اصابها ورمقت روجين بحزن دفين مرتسم على وجهها ليتها أستطاعت أعطها رحمها ولم تجدها حزينة هكذا ربتت على كتفها بحنو شديد وقالت: _نور عيون اختك أنتى لازم تكون قوية يا روجى هزت لها رأسها وهى لا تقو على التفوه قط ووصلان أمام البناية التى تقطن بها روجين،دعتها للجلوس رفقتها بالاعلى،الأ أن ديالا رفضت ذلك بلباقة معللة لها يجب أن تسترح قليلا على وعد بزيارتها فى وقت لاحق، ودعتها وغادرت من أمامها سالت دموعها التى كانت قد أسرت بقيتها قسرا حتى تخفف عنها ما ألم بها فهى بالنسبة لها ترياق الحياة ولمٌ لا وهى من كانت تجلب لها الدفاتر كل عام ووالدها من كان متكفلا بمصاريف دراستها نظرا لان والدها كان رجل يعمل باليومية وكان يفعل ذلك محبة لتلك الفتاة التى تحبها أبنته الوحيدة والتى اصبحت طبيبة اطفال تحاول جاهدة رد الجميل لصديقة دربها التى وقفت لجوارها سنوات دراستها كاملة ولم تشعرها يوما بأنها من الطبقات القادحة وفرق اجتماعى بينهما بل كانت تشعرها بأنها اخت فقط فحسب... ******** ازاى دا حصل هكذا نطق سياف كلماته لشقيقه الذى كان يقف أمامه كتلميذ معاقب فهو قسرا يخشى شقيقه فى ذراوت غضبه،فهو لا يدرٍ ردة فعله فتلك اللحظة القى بقنبلته وهرول معللا بانه لديه بعض الاعمال،غضب سياف بشدة كيف لأمه أن تتحكم بمصائرهم وكأنهم الة لست به شعور بشىء،وكيف تسول لها نفسها بأن تجعلهما رهينة لتسلطها ذاك،ومن اعطها الحق أن تجبره على الزواج من ابنة خاله التى فقدت رحمها بين ليلة ووضحاها، وكيف لها أن تنجب له طفلا جميلا يصيح به بابا كلما رأه،وهل قوت على التفكير بأن يتزوج من أخرى بعدما يتزوجها وكأن أبنة أخيها بدون مشاعر وستوافق على ذاك الهراء الذى تتحدث به والدته،تن*د بقوة وتمدد على فراشه فهى أرسلت شقيقه ليخبره بذاك الحديث لانها تعلم جيدا ستثور ثورته ولم يهدأ سوى بافرغ ما فى جعبته،فهل يعقل بأن تجد من يتحكم بمصيرك وكأنك فتاة ولست فتى حقك الوحيد والاوحد أختيار من ستكمل معاها نصف دينك،فالبشر أصبحان يتحكمان بمصائرنا بجهاز التحكم عن بعد،فأمه فعلت ذلك وهى لا تشعر بذرة ندم واحدة لفعلتها تلك،نعم فمن يفعل تلك الأفعال الشنيعة يكون على حافة الجنون،فأصبحان هو والفتاة لعبة بيد أمه تتحكم بهما كيف شاءت ووقتما شاءت،هل يحق للمرء العبث مع ممن كانوا له كل شىء،تن*دت بقوة شديدة وقرر يفرغ طاقته السلبية بتمارين الضغط التى يفعلها فى ذرورة غضبه،حتى يستطع التفكير مليا فيما حدث،ما ذنب الفتاة تتعامل على أنها بضاعة لا قيمة لها وهو لا يحبها قط بل يمقتها من دون أن تفعل له شىء ضار أو نافع،بمجرد رؤيتها تجعله بحالة لا يرثى لها وكأنها أحد الاشباح التى خرجت من أحد الاساطير لتوها.. أنتهى من تمارينه ودلف الحمام لينعم بحمام دافىء فهو بحاجة له فحديث والدته من أرسلته مع شقيقه،جعلته كالمجنون الهارب لتوه من أحد المصحات النفسية،نعم فحين يتحدثون بحديث لا يروق له تثور ثورته ويجن جنونه ويصبح صعب السيطرة عليه فى ذاك الوقت،ولا يستطيع إنسان السيطرة على جنونه فى أحلك لحظاته ألما وهل يستطع الصراخ ليفرغ مكنون قلبه بالطبع لا الانسان بطبيعته الفطرية التى خلق عليها لا يستطع فعل ذلك قط وربما يقف كمن سحب بغته بساحة فسيحة وأنهالوا عليه بسياط ولم يرحموه،فهكذا الإنسان فى لحظاته جنونه التى يصاب بها.. ****** ذبلت وشحب وجهها ونقص وزنها،نعم لانها لا تاكل سوى أجبروها فكاد تتناول ما يبقيها على قيد الحياة،كانت تقلب بصورها حين كانت مفعمة بالحياة وتعلم كيف تفرح ذاتها وتتتنقل بين الطرقات بنشاط زائد،وهل يعتقد الجلادين ما نمكث به صعب تصديقه،من أعطهم الحق بأيلامنا باكثر الطرق ب*عة،وبل أعطوا لأنفسهم الحق بتعيين ذاتهم بتجريحنا،التلك الدرجة كان ض*ب من الجنون بالطبع لا،فهما يعلمان جيدا الحقيقة كاملة وبل مصرين على فعل ذلك وبأرادتهما،تن*دت وظلت تقلب بصورها حتى وقعت عيناها على صورة قد تصورتها منذ عامين فكانت أنئذاك كوردة تفتحت وزادت بريقا لامعا تأسر الناظرين والقرق بين ذاك والأن فرق السماء والارض،وهل يستطع إنسان محو ألمه بسهولة ويسر كضغط زر المصعد لتسجيل الطابق المنشود،بالطبع لا فهو يظل بدواخلنا كنهر لا ينضب قط،يخيل لهما عقولهم بأن ما ترك لم يتبقي أثره،بل يتبقي أثره كمن يزحف على بطنه ألما لا يستطع تخفيف ألمه بل تزيد لتذكره كم عانى يوما ما،فكلما تألم تذكر ما حدث له ويحاول جاهدا الأبتعاد مسافة أمنة كمن جلبت سيارة جديدة وتسير بجانب الرصيف خشية الحوادث وخوفا على سيارتها من أذى قد يلحق بها،رغم ذلك لا ناخذ ذلك بعين الاعتبار ولا نتفادها وربما نقع به الالألف المرآت دون أن ندرٍ،قطع شروردها دلوف والدتها الغرفة تصيح عليها بحيوية كما أعتادت دوما قائلة: _بوسى أنا نفسى فى كيكة من ايدك يا روحى ماما وبابا عايزاها بالشوكولاته يا شوكولاتة قلبنا هكذا نطقت والدتها كلماتها مفعمة بالحياة لتخفف عنها وطأة حزنها على مصائبها وشا**تها تبث بها روح المرح علها تعود روجين المعتادان عليها التى كانت تملأ حياتهما مرحا وتصيح عليهما من باب الشقة قبل أن تدلف للداخل،وكان يستقبلانها بالاحضان وكأنها عائدة من سفر طويل،أنطفات واضحت كمن لا حياة به،بأتت قليلة الجلوس رفقتهما،وفضلت عزلتها التى أتخذتها حياة فهى قد تألمت لتصل لدرجة،ليس العيب أن تفقد جزء من جسدك ولكن العيب أن يذكرونك البشر بهذا كلما راؤك وكأنك من طلبت أستئصال ذاك الشىء ليس من الهين الحكم على أحد بالموت وهو لا زال يتنفس كما يتنفسون،فالبشر أصبحن متحجرو القلوب وقاساة فهل خيل لكم يوما أن تتحملن ما تحنلته تلك البريئة أنا ينتعوها بما ليس به ذنب،وبحركة فجائية وضعت يدها على بطنها وأنفجرت فى نوبة مريرة من البكاء تقول من بين بكائها وهى تعانق والدتها وتبكى على ص*رها تشاركا البكاء الذى يقطع نياط القلب وهل أستطاع إنسان قبل محو ألم يشعر به إنسان مثله،بالطبع لا بالجروح تحدث ويتبقي أثرها......كففت دموعيهما ورمقتها هادئة ع** البراكين التى بداخلها ولا تخمد بعد،وربتت على يدها بحنو قائلة: _مامى دا نصيب يا روحى مش عايزكى تزعلى بالله عليكي كل بيعدى محدش ليه فى نفسه حاجة ياحبيبتى انا بتقوى بيكم أنتى وبابى اوى مينفعش تضعفوا يا امى لما أنتوا تضعفوا هتقوى انا ازاى يا روح قلبى يلا بقي نعمل لبابى الكيك اللى بحبه ونحتحبيبتى زمان خلاص اللى حصل يا امى والحزن مش هيرجعلى رحمى ثانى يلا بقى يا حبيبتى رمقتها والدتها مشدوهة فتلك المرة الاولى التى ترأها قوية رغم هزيمتها وخسارتها لوطيس لم يحسم لأمرها يل تضاعف إيمانها فتلك المحنة أعلمتها الكثير والكثير رغم لانها لن تنسى ماحييت ما حدث لها قط برغم صغر عمرها الأ أنها لديها قدر كافٍ من الوعى ولذلك يجب عليها معرفة ماذا يحدث وأن تمضى قدما.. ******* جلس الدكتور تميم على مكتبه منكب على ملفات مرضاه التى تتزايد ولا تتناقص قط، فجميعا لديهما اورام خبيثة، فقد فقد كل منهما عضو بجسده بسبب تلك الامراض الخبيثة، وكلما حجمٌ المرض أنتشر بمكان آخر حتى يقضى عليهما بغير هدى، كانت آخر مرضاه السيدة أحلام الذى قضى المرض عليها واسقطها صريعة، تن*د وطالع ملف السيدة أشرقت التى أكتشفت مرضها قريبا وتعيش حالة من الرعب لا تقو عليها، فهى لديها طفلتين صغيرتين ولا زالا يحتاجان لرعاية والدتهما التى لا تستطع أن تعيش مع مرضها وكأنه جزء يتجزا منها حتى وأن فعلت فكلما رأت الفتاتان أنقهرت على صغر عمرهم وتتخيل أن تركتهما من سيراعهم أن رحلت بهذا العالم المثير للشفقة، فكل مرضاه يتوجسان لست من الموت بل مع من سيتركون أطفالهم وهل سيجدان من يحنو عليهما بعد رحيلهما، فهذا ليس بالشىء الهين أن تقول لمريض أن المرض أنتشر بجميع جسدك والاعمار بيد الله اغلق الملفات ووضعهما بدرج مكتبه ومرر يده على وجهه عله يستطع الراحة ولو قليلا، رمق الساعة الموضوعة اعلى الحائط وجدها تشير على الحادية مساءا نهض من جلسته بعجالة من أمره وذهب ليعود منزله حيث ديالا تنتظره فقد تاخر عليها بالفعل، استقل سيارته وأنطلق لمنزله يعلم جيدا، بأن غيابه يؤثر على ديالا وتغضب منه حيث منعها تمارس عملها كطبيبة للاطفال ليلا، فاخرها بالمشفى الى الخامسة مساءا حتى رفض أن تفتح عيادتها الخاصة فهو يغار عليها من عين تتهيم بها فتراها مثلما يرأها،، ليلاٌ نهاراٌ يتشاجران بأنه لم يعطيها الثقة بشىء رغم أنه أفمهما الالألف المرآت بأنها ليس لها علاقة بالثقة فهو يثق فيها تمام الثقة ولكنه لا يثق بالبشر قط، يخشى أن يضايقها أحد وهو ليس بجوارها، زادت سرعته ووصل بعد ساعة كاملة حيث تبعد المسافة بين عيادته ومنزله،وصل منزله صف السيارة فى المرآب الخاص بالبناية حيث يدفع لسياراتهما مبلغ شهرى لتصفيفها، ترجل بخطىء واثقة ودلف البناية ولم يجدها الحارس تيقن بأنه نائما فالساعة الثانية عشر ليلا، استقل المصعد وضغط الطابق المنشود ووصل فتح الباب بهدوء.. ودلف للداخل وجد الظلام ينتشر بالشقة ولا يوجد صوتا لزوجته، فقد أندهش فهى بالعادة لا تنام الأ بعد أن يعود من الخارج ليلا وتطمئن عليه وتقوم باستجوابه عن ماذا فعل واين قابل وهل تناول طعامه أم لا، فهو قد اعتاد تلك الاسئلة منها كمحقق يحاول أثبات جريمة على احد المجرمين، سار ببطء حتى وصل غرفتهما وفتح الأنارة وجدها نائمة بعمق شديد وشعرها ملقي على عيناها ازاحه بعيدا ودثرها جيدا لبرودة الجو، دلف الحمام الملحق بالغرفة بعدما جلب له ثياب بيتية مريحة لينعم بحمام دافىء ويعد لذاته قدح من القهوة ويقرا كتاب من كتبه التى قد أجلها كثيرا فهو بعيدا عن القراءة من ست اشهر لضيق الوقت وبسبب أنشغاله بسبب العيادة والمستشفي.... ********* كانت والدة سياف تأمر الخادمة بتجهيز الغذاء ليتناولانه سويا، فقد قررت أن تفتح اليوم وليدها فى زواجه من أبنة شقيقها العقيمة التى لا تلد أطفالا قط بسبب أستئصالها لرحمها، فقد أغتنمت الفرصة لتزويجها لأبنها وله حرية الأختيار فى الزواج من أخرى، ولكن الاهم أن تضع يدها على أرث شقيقها حيت أنه لم ينجب سوى فتاته تلك، فهى تريد من أن يحظى بالوليمة بدلا أن تتزوج من غريب ويختلس أرثها كله، ولم يتبقي لهما شىء، تلكأت الخادمة فى سيرها حتى تغضب سيدتها الشيطانة تلك، واثناء ما هى تمسك بأحد الصحون فعلت ذاتها بأنها قد تعثرت لتسقط الصحن أرضا وتثور ثورة سيدتها، فهى تعلم أكثر ما تمقته أن يأثر أحد بعمله وخصوصا بأن قظ اتسخت السجادة باهظة الثمن التى قد طلبتها اون لاين من تركيا، صاحب سيدتها بها بجنون كمن أصابه مس وقالت: _بانة ايه اللى عملتيه دا يا عمياء أنتى طالعتها بانة ببرود تام وقالت: _وقعت وانا ماشية ياهانم اكيد مش قصدى اعمل كدة عمتا هنظفها اهدى حضرتك بس دا انا حتى عمللتك الملوخية اللى بتحبيها روقي بقي خلاص العمر بيروح السجادة البرند مش هتروح يا ست الكل يلا هنظفها حالا يامدام واكمل بقية تجهيز الاكل يلا معطلكيش هعملك ليمون فريش يهدكى شوية صرخت بوجهها وبأتت كالبراكين المشتعلة وودت ولو قتلتها لو قتلتها حتى وأن ارتاحت لذلك، وسجنت لا يهم المهم أن تخلص منها، هدأت من روعها وتهاوت على أقرب مقعد تحاول تضبيط ذاتها علها استطاعت محو ما يغضبها تأفف وصاحت بالخادمة قائلة: _بانة بانة تعالى هرولت الخادمة واتت لسيادتها لترى لماذا نادتها لتخبرها بأن تأجل الغذاء لوقت لاحق فاسرته الصغيرة ستتاخر برة لطالما معتادان على تناول الغذاء فى تمام الساعة الحامسة ولا يتاخران قط الا تحت ظروف اضطرارية حالت عن ذلك، فقد أرسلن لها بتاخرهم لساعة الثامنة سارت نحو غرفتها لتاخذ قسط من الراحة مؤكدة على الخادمة أن تناديها عندما ياتيان من الخارج، هزت الخادمة رأسها وذهبت المطبخ لتفعل ما كانت تفعله منذ قليل، تن*دت واجرت اتصال سريعا على شقيقها لينتبه على زياد ولدها حتى تنهى مواعيد العمل وتاتى لاخذه فزوجها قد توفى فى عامهما الاول معا حيث كانت تحمل بزياد وزياد لم يرأه بعد فأضحت أمه وأبيه فهى من تولت رعايته وربته وعمره الأن ست اعوات فقد ترى نسخة مضغرة من زوجها وحبيب دربها لطالما ظلت أعوام تتمنى أن يصارحها بحبه الذى بأت يجرى بدمائها مجرى الدم، كان لها نعم الزوج المراعى لزوجته يطبطب عليها ويعانقها فى ذروات غضبها حتى بأت كل شىء متعلق به حتى الهواء التى كانت تتنفسه كانوا يتشاركان كل شىء فقد مات كل شىء بداخلها بموت أبو الوفاء نعم فهى من لقبته بهذا الاسم لوفائه المتزايد على الدوام فكانت له كل شىء حين كانوا معا، لم يتركها يوما غاضبة منه، بالطبع فمن يفعل كل هذا يستحق أن يشييد له تمثبل وفاءا له ولسيرته العطرة بالخير، تحاول جاهدة زرع القيم بطفلهما كم كان والده يفعل ف"أبو الوفاء"ليس له مثيل وتتمنى أن ياخذ طفلها صفاته تلك دعت له بالرحمة والمغفرة وانهت ما كانت تفعله وتهاوت على اقرب مقعد تعد لهم حلواهم التى تعدها لهما كل أحد من كل اسبوع... ***** يتبع

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

بنت الحداد

read
15.0K
bc

قاسية عشقت مجنون

read
1K
bc

أحببناها مريمية

read
1K
bc

ظلمات حصونه

read
8.0K
bc

المتمرده والضابط

read
3.9K
bc

شهاب قاتم - الجزء الثالث من ظلام البدر

read
12.0K
bc

كما يحلو لي النسخة المعدلة بالفصحى - الجزء الأول

read
2.0K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook