الفصل الحادي عشر

1055 Words
"دوّن التاريخ أحزاني، وحكم القدر أن أعيش وحدي، لا خلٌ ولا حبيب فالكل تناساني " وضعت رأسها علي المخده من كثرة التعب .. فبعد مجيئها من الكليه مرهقه ارادت النوم لتتفاجئ بوالدتها تأمرها بان تنهي امور البيت اولا ومن ثم تنام .. لتضطر بان تنهي جميع الاعمال المنزليه بما فيهم مساعدة والدتها في طهي الطعام .. هي غير متضايقه من الاعمال ولكن ما يضايقها هو تفريق والدتها بينها وبين ش*يقتها وش*يقها .. تكره التفرقه .. وهذا مايضايقها يوميا .. وبالاخير تأقلمت مع ذلك الوضع المرهق ... اغمضت عينيها .. ولكن فتحتهما علي صوت الهاتف .. امسكته ووجدت رقم غريب يتصل بها .. فتحت الخط دون التحدث لتجد احدهما يقول = شوق صوته ليس غريب .. نعم .. عمرو إذا .. ردت بغرابه = جبت رقمي منين = انا اعرف كل حاجه عنك .. واظن رقمك مش هغلب فيه = فعلا ... طيب عايز اي ليقول بهدوء شديد = عايزك انتي .. شوق انا معجب بيكي من ساعة ما شوفتك .. مانكرش ان تاني لقاء بنا كان وحش والدخله الي دخلتها عليكي في الاول خوفتك مني .. بس انا مش وحش لت**ت شوق مفكره هل كلامه صحيح .. في البدايه شعرت بالخوف من طريقة اندفاعه وطلبه بطريقه غريبه و لكن في النهايه هو من ساعدها في مأزقها لتسمعه يقول بتساؤل = شوق انتي معايه ... = اه معاك يا عمرو .... ليرد بهيام = الله .. اسمي حلو منك .. ممكن تقوليه تاني .... شعرت بقلبها يدق بطريقه عجيبه قائله بسرعه = انا لازم اقفل ليسرع قائلا بلهفه = استني ... = فكري في موضوعنا يا شوق علي الاقل متبقيش انانيه .. انا عارف كويس معاملة اهلك ليكي وكل حاجه بتحصلك .. ولو في ايدي اخدك عندي ومسبكيش .. ردت بغرابه = عرفت ازاي كل حاجه عني ليهتف بهدوء = سألت عنك ... وبصراحه لما عرفت معاملة اهلك .. كنت وقتها عايز اولع في الكل ومشوفش نظرتك حزينه لتحاول انهاء الحديث معه .. قائله بسرعه = انا لازم اقفل دلوقتي ضروري = طيب هشوفك تاني = مش عارفه .. = طيب فكري في موضوعنا بالله عليكي = طيب قفلت المكالمه وظل عقلها يدور في عدة اتجاهات وكأنه احدهم يقول لها ان تكمل وتقترب منه واخر يحسها علي الابتعاد .. ....... في الصباح ذهبت إلي الكليه بنشاط وحماس ... وقبل ان تدلف وجدته يقف بسيارته امام البوابه .. ينظر لها بحب ويشاور لها حتي تنتبه لوجوده .. ابتسمت واقتربت منه قائله = انت تاني تأمل ابتسامتها التي يراها لأول مره وعيونها التي تشع بهجه وفرحه .. ابتسم قائلا = شايف عيونك متغيره اتجاهي وبتبتسمي كمان ردت بخجل = هو الابتسامه حرام لينفي سريعا قائلا بهيام = لا خالص .. وبحب اشوفها .. شعرت بالاحراج من غزله الص**ح لتحاول تغيير الكلام قائله باستفهام = جاي للكليه لي ؟؟ ابتسم ممازحا = اصل العميد وحشني اوي ضحكت بخفه ليقول بتفاجأ وفرحه = بتضحكي .. اردفت بهدوء = بصراحه فرحانه فيه والي حصلو ليتن*د متذكر ذلك الحقير ومافعله معها ليقول بجديه = يستاهل .. الي يهينك كأنه بيهني وكرامتك من كرامتي .. وعمري ماهتساهل معاه .. دا انا حتي عملتلو نقل من الكليه ل كليه تانيه = مكنش في داعي .. كفايه الي حصل = وانا كده بقيت مرتاح ليعرض عليها قائلا بهدوء = ها اي رائيك نروح نفطر سوا ... انا اعرف واحد بيبيع سندوتشات فول وطعميه انما ايه عسل ابتسمت لبساطته وشعرت انه سيكون عوض لها عما يحدث لها لذلك لابد وان تعطيه فرصه للاقتراب منها بما انه يريد ان يتزوجها .. قائله بموافقه = ماشي ليشعر بفرحه عارمه ويفتح لها باب السياره لتركب .. فركبت معه وانطلقو إلي المكان الذي قال عليه .......... اوقف سيارته امام مطعم صغير لا يبعد عن الجامعه بكثير .. دخلو سويا وجلسو علي تربيزه ليشاور للعامل قائلا لها = تحبي تاكلي ايه = اي حاجه ابتسم ببمزاح قاىلا = انتي محسساني اني جايبك مطعم خمس نجوم .. يلا يابنتي اطلبي الي انتي عايزاه ضحكت بخفه ليكمل قائلا بهدوء = عارفه انا في اللحظه دي خايف لحسن تفكريني بخيل ولا حاجه .. عشان جايبك مطعم بسيط .. بس الحقيقه انا بعشق البساطه جدا ومليش في جو الحياه السياسيه واني لازم اقعد علي تربيزه مليانه جميع الاصناف والكلام ده .. ابتسمت قائله = وانا بحب البساطه جدا ومبسوطه انك زيي = كويس طلع في بينا حاجه مشتركه .. ها تطلبي اي = هاتلي واحد فول وواحد شيبسي لينظر للعامل قائلا = زي ماقالت بظبط وانا زيها وكتر في المخلل ليذهب العامل ليأتي بطلبهم .. ليقول عمرو بهدوء = مش حابه تعرفي حاجه عني خالص بالتأكيد تريد معرفة المزيد عنه .. فاصبحت معجبه به عندما ساعدها في وقت ضيقها ... قائلا بخجل = اكيد حابه ... شعر بالفرحه قائلا = دا معناه انك هتديني فرصه نقرب من بعض = ماشي الفرصه بقت في ايدك وريني هتستغلها ازاي ليهتف بلهفه = اذا كان كده . هاجي اطلبك من بكره ... زهلت من سرعته قائله بنفي = لا بلاش نستعجل ... يعني الاول نعرف بعض ليشعر بخيبة امل ويتن*د قائلا بهدوء = طيب... بصي ياستي انا اسمي عمرو عز الدين ابويا وامي متوفيين من زمان وعندي عمتي نجلاء الي شوفتيها دي وشوية قرايب تانيين بس مش بتواصل معاهم كتير بس كده .. وانتي برغم انها تعرف انه يعرف كل شئ عنها ارادت اخباره قائله = اسمي شوق محمد وعندي ١٨ سنه وبدرس في كلية الهندسه الي طبعا انت عارف المعلومات دول ضحك بخفه قاىلا = فعلا عارفهم ليقول باستفهام = بتحبي تخرجي في اماكن عامه ولا خاصه = اماكن عامه طبعا = ولي مش خاصه = عشان مش معايه فلوس = دا السبب = اه وعشان مين الي هيخرج معايا .. انا لوحدي جاء العامل بالطعام وبدأو يأكلون دون التحدث في شئ وبعد انتهاءهك خرجو من المطعم ليجدو سيده ترتدي ملابس رثه تقترب منهم قائله بحزن = ساعدوني باي حاجه إللهي يسترها معاكو اخرج من جيبه حفنه من المال واعطاها اياها قائلا ببسمه = وادعيلنا اننا نتجوز كمان اخذت منه المال شاعره بفرحه قائله = يارب تتجوزو وتخلفو دستة عيال ثم تركتهم وذهبت لتقول شوق بزهول = دسته ... ضحك عمرو علي هيئتها قائلا بمزاح = كتير .. طيب خليهم نص دسته ... لتنظر له بعيون جاحظه ليقول بخوف مصطنع = ولا اقولك هما اتنين كفايه .... ليجد نظرتها لم تتغير ليقول مسرعا وهو يضحك = خلاص مش عايز متبصليش كده … لتبتسم متمنيه ان يكون القادم لحياتها هو السعاده لا غيرها لقد اشتاقت ليوم تفرح فيه كأي انسان عادي خلق وعاش يريد الحنان والحب والاهتمام ممن حوله .. يكفي ما تعانيه علي ديد والدتها التي لا تعرف لماذا تكرهها ❤❤❤❤❤❤❤
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD