(لأجلك... عدت امرأة)
الحلقه العاشره.....................
رضا ف المصنع مع عمر.... كالعادة
تركوا سمر ف غرفه رضا
رضا اخبرتها أن تظل بغرفتها حتى تهدأ تماماً
وصل طرد لمحمود.... طلب جمال من رضا أن تدخله مكتب محمود
حملته رضا للمكتب.... لكنها كانت تعطس من كثره الأتربة ع الصناديق
التي اخرجتها من المخزن.... منذ قليل
وضعت الطرد ع طاوله صغيرة ف المكتب......
عطست رضا بقوه.....
كانت تركت باب المكتب مفتوح....
دخل محمود خلفها.... سمع سعالها... طبعاً عطسه المرأة... غير الرجل
تعجب ❗ محمود من عطسه رضا الانثويه جداً
سمعها تقول
''يا لهوي يا رضا.... هتموتي من العطس.... يخرب بيت كده''
محمود لم يصدق أذنيه...
رضا يعطس كالنساء... ويقول... هتموتي
تعجب محمود مما سمع ورأى
خرج كي لا تشاهده رضا.... ودق ع الباب ودخل
انتبهت رضا وقالت له
''محمود بيه الطرد دا... ج.... ''
اتشوووووو
عطست رضا ف وجه محمود..... صعقت من فعلتها.... محمود اخرج منديل.... ومسح رذاذ رضا من ع وجهه
اصفر وجهها ف رعب.... وقالت له
''اسف.... اسف جدآ... اصل شكلي خدت برد... اس...... ''
اتشوووووو
محمود ابتعد سريعا هذه المره.... وهوه مقطب جبينه
رضا اعتذرت كثيرا
..... لكنه قال لها
''روح.... خد باقيه اليوم إجازه... بدل ما تعدي حد... ''
شكرته رضا..... وغادرت بعد أن أبلغت عمر..... وعم جمال ريس العمال
ذهبت للبيت..... لكنها
لم تلاحظ السيارة التي تلاحقها
دخلت غرفتها.... وجدت سمر جالسه ع الأرض تبكي.... تبكي بحرقة
نزلت راكعه بجوارها..... وقالت لها
''كل دا حب... طب انتي قولتيله ليه عايزه تطلقي ''
''إذا كان.... كان بيعايرني.. وانا فكراه ع اد حاله زيي..... دلوقتي لما عرفت الحقيقة.... معايرته ليا مش هتحملها يا رضا''
رضا ضمتها بين ذراعيها.....
.......................
(قبل قليل.....)
محمود دار حول العمارة.... لينظر ع رضا من شباك غرفتها.... الذي بجوار
المدخل الرئيسي
وضع قالب حجر..... ووقف عليه
تلصص على الفتاتان.... وسمع الحوار بينهم
لم يصدق عينه.... ولا أذنه
عندما سمع سمر تقول لاختها
''خليني معاكي يا رضا..... تعالي نهرب... ونقول اننا راجل ومراته
انتي مش عايزه تقلعي لبس الرجاله
عايزه تفضلي راجل.... وانا بعد عمر.... مش عايزة مخلوق ف حياتي....
يبقى نمشي من هنا..... خليني ابعد يا رضا.... انتي اختي الكبيره... ولازم تساعديني ''
رضا بحزن
''اساعدك تخربي بيتك بأيدي....... دا عمر بيعشقك.... مايقدرش يعيش من غيرك..... انتي اهدي شويه..... وبعدين انا هصالحكم ع بعض''
''رضا خليكي جمبي.... انا محتاجلك اوي ف حياتي.... اوعي تسبيني.... يا رضا''
''عمري ما هسيبك ابدا.... طول ما فيا نفس.... مش هخلي حد يأذيكي.... حتى لو عمر نفسه''
محمود شعر انه يشاهد فيلم قديم.... فيلم هندي...... فيلم كارتون مثلاً
محمود نزل من ع الحجر.... ومشي
جلس ف سيارته..... وهوه يفكر
هل هذا كله حقيقي.....؟؟؟؟؟؟؟
هل رضا هيه الملاك الذي رآه
ع البحر؟؟؟؟؟؟؟؟
اسأله..... تدور.... وتدور ف عقله.... ولا يجد لها جواب....
لكنه قرر أن يراقبها..... وان كانت فعلاً امرأة ف زي رجال..... سيكون عقابها وخيم للغاية
*********************
عمر ف المصنع يساعد العمال ف تحميل الشحنة
التي ستنطلق ف فجر الغد......
لكنه فوجئ برقم المعلم يرن ع هاتفه
ارتبك.... وضحك... قال
''أخيراً ''
عمر لم يدرك... إنه تحت المراقبة
رغدا تراقبه كظله.... لكنه رغم خبرته الطويلة..... لم يلاحظ
عمر خرج من المصنع..... نظر حوله.... تأكد من خلو المكان.....
ثم رد ع المعلم
''ألو..... ايوه يا كبير ''
...................
عمر''عيني حاضر..... بعد الشغل هتلاقيني قدامك ''
............
عمر''اكيد يا كبير..... انا اقدر اتأخر برضو ''
أغلق الهاتف.... ونظر حوله
ثم عاد ادراجه للمصنع
تأكدت رغدا.... إن عمر يفعل شئ مريب.... تأكدت من حدسها
اتصلت برضا.... لكن هاتفها مغلق
قررت أن تراقبه... حتى بعد العمل
بعد انتهاء شفت عمر......ذهب إلى فرنه المعلم الحنش
رغدا.... ارتدت حجاب يغطي شعرها.... ونظارات شمسية
دخلت خلفه الفرنه.... كانت فرنه مخبوزات.... (فرنه فينو)
المعلم''تعالى ورايا يا عمر''
اخذ المعلم عمر.... ودخلوا غرفه داخل الفرنه......
رغدا عادت لسيارتها.... اتصلت ع إحدى صديقاتها..... قالت لها
''شوق.... عامله ايه ''
شوق '' انتي فين يا بنتي ''
رغدا '' اسمعي... عيزاكي ف خدمه''
شوق''قولي عيني ليكي يا قلبي ''
رغدا''عايزكي تقولي لباباكي... العميد هشام بركات...... إن رغدا الصفتي عايزه منك تتحرى عن واحد.... شهرته الحنش..... ف منطقة ******...... اوكيه يا شوق''
شوق بقلق
''وانتي عايزه تتحرى عنه ليه يا رغدا''
رغدا''اصل ف واحد ف المصنع عندنا.... شفته بيتعامل مع الراجل ده... وانا شاكه فيه..... دخلت وراه الفرنه عند الراجل الحنش ده.... وكلامهم غامض... ما يريحش ''
''وانتي عرفتي اسم المعلم دا منين''
''ايه الغباء دا يا شوق..... مكتوب ع الفرنه اسم الزفت دا''
''خلاص خلاص.... حاضر... هكلم بابا دلوقتي... وأقوله ''
********************
(قبل قليل... داخل الغرفة ف الفرنه)
عمر''أامرني يا كبير''
المعلم''الشحنة وصلت يا عمر.... عايزينها ف سينا.... تعرف تروح هناك''
عمر بثقه '' عيب يا كبير تسأل سؤال زي دا.... دا لو جهنم... هعرف أروح ''
المعلم '' عفارم عليك... عايز الشحنة.... توصل النهارده.... ونفس إتفاق المره اللي فاتت''
عمر '' وصل يا معلم.... سلم... واستلم.... بس اسلم مين.... عمار الشوال برضو ''
المعلم''لأ.... هتسلمها لواحد إسمه.... ابو اسماعيل ''
عمر ''اعتبره حصل...... استنى مني إتصال.... عندنا شحنه هتطلع النهارده الفجر...... بلغ الجماعة ينتظروني..... الساعه 9 الصبح......هكون ع حدود سينا...... وباقي التعليمات... هتبقى ع التلفون..... وانتي حضرلي الشحنة..... وخلينا ع إتصال......... اكلمك.... تبعت الرجاله بصناديق السلاح..... اشطه يا باشا ''
المعلم '' اسمع يا عمر..... مش عايز اي غلط يحصل النهارده.... مفهوم.... الناس مستنين الشحنة توصلهم بأي طريقة ''
عمر''اعتبرها ف أيديهم يا كبير ''
*****************
خرج عمر.... وعاد للمصنع
لكنه لم يدخله
كان الليل هبط...... عمر دار حول المصنع...... تأكد من أنه غير مراقب....
لكن رغدا عملت حسابها....... أحضرت النظارة المعظمه الليلية
وكانت تراقبه من بعيد.... بعد ما اخبرتها شوق... عن تحريات أبيها عن الحنش
انه رجل مشبوه فعلاً..... وتشتبه الحكومة فيه من فتره طويله..... إنه يتاجر بالسلاح.... والم**رات
لكن لا يوجد دليل لإدانته ابدا
كانت رغدا خلفه بمسافة
رأته أوقف تا**ي..... وانطلق
وقف ف مكان مهجور...... نزل من التا**ي.....
وسار مسافه قصيره.... وكان يلتفت كل حين.... كي يتأكد انه غير مراقب
ثم صعد لإحدى البنايات التي تحت الإنشاء........ وأطلق صافره
ثم خرج من الظلام الدامس.....
........... يتبع
الحلقه الحادي عشر
ثم صعد لإحدى البنايات التي تحت الإنشاء........ وأطلق صافره
خرج من الظلام الدامس.....
شاب ف نفس سن عمر تقريباً..... قوي البنيه.... مهندم ف ملابسه
وسيم الملامح.....
قال عمر''ايه يا حسام..... بقالك كتير هنا''
حسام''لاكتير ولا حاجه.... انت اتأكدت انك الدنيا تمام...... محدش وراك''
عمر''لأ متخافش.... المهم اسمعني كويس.... النهاردة الشحنة هاخدها سينا.... هبدل مع عطوه...... مش هيقلي حاجه...... وخطتنا القديمه.... زي ما هيه..... هستلم الفلوس.... وأسلم السلاح...... انتوا بعد اشارتي.... ترقبوا اللي اسمه ابو اسماعيل دا...... ولما يوصل لمعلمه.... اقبض ع الكل...... عشان الشبهه تبعد عن المعلم...... ''
حسام''طب ليه يا صاحبي ما نقبضش ع المعلم بالسلاح ونخلص منه..... وتخرج بقى من الحي الزباله دا''
عمر''ازاي يا حسام.... انا مش هدفي السلاح وبس...... لأ لازم اعرف مين اللي بيمول المعلم..... ومين اللي بيدخل السلاح مصر..... ومين ظباط الجمارك الفاسدين اللي بيساعدوهم....... دا غير تجار الأعضاء اللي ملوا مصر..... استنى كدا''
حسام''خير استنى ايه... ''
عمر بتعجب '' دا البت هدى مراتي.... قالتلي واحنا بنتخانق زي ما حكيتلك انها عرفت حقيقتي ..... قالتلي هدفك الحنش ..... ولا تجار الأعضاء اللي ف حي الزهور..... ازاي نسيت كلام زي دا''
لكن عمر فوجئ بحسام.... وهوه ينظر خلفه.... كأن أحدا ما يقف خلف عمر
شاور حسام لعمر أن يستمر ف حديثه.... أكمل عمر كلامه.... وهوه يراوغ
ف حين انقض حسام ع رغدا..... التي كانت تقف خلف عمود..... راءها حسام من خلال ظلها
الذي ظهر ع ضوء القمر..... صرخت رغدا
''لا والنبي...... بلاش تقتلوني ''
*****************
محمود يدور ف غرفته.... كالنمر الجوعان..... لا يستطيع أن يصدق....
رضا امرأة..... وامرأة جميلة أيضا...
ترى مما تتخفي... ماذا فعلت لتتنكر ف زي رجل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
محمود خرج لشرفته.... نظر للخلاء بشرود.... كم يكره النساء.... كم يحقد عليهم
تذكر هذه الليلة الملعونة.... عند الشاطئ... قرب منزل رضا
تذكر عندما قابلها اول مره
كم كانت جميلة وفاتنه.... كاسمها
فاتن.... سحرته بجمالها
ورقتها... وخفه دمها.... كانت تقف ع الشاطئ تضحك
اقترب منها وتعرف عليها.... انتشالها من عالم الفقر.... لعالم الأثرياء
لكنه كان يغيب كثيرا ف العمل.... كان يسافر كثيرآ... ولازال يسافر لأجل عمله
استغلت فاتن غيابه.... وتقربت من صديقه.... يوسف العطار
كان يتردد ع الفيلا كثيرا
وعندما لاحظ أن فاتن معجبه به....
تردد أكثر ف غياب صديقه.... و للأسف باع الصديق صديقه
وخانت الزوجة... زوجها
علمت الخادمه المخلصة بعلاقتهم..... كانت أم رحاب هيه من تولت رعايه وتربيه
محمود....
لم تستطع أن ترى زوجه محمود تخونه
وضعت السم لهما ف العصير.....
كان يحضر لفاتن ليلاً...... وذات ليلة
حضرا باكراً
بحجه أن صديقه محمود سيعود الليلة..... وسينتظر عودته
وضعت لهم أم رحاب السم البطئ ف العصير....... وقالت لهما
''من الأحسن يا جماعة تروحوا تستقبلوه ف المطار.... ''
سعدت فاتن باقتراح ام رحاب..... ونهضت تبدل ملابسها
وغادرت مع يوسف للمطار
لكن السيده العجوز كانت تتنصت ع الزوجه الخائنة
وعرفت أن يوسف قادم.......
.. بعد أن وضعت له العصير المسموم
خرجت وقطعت سير الفرامل.... وخربت السياره... بحيث لا تقف.... وتنقلب بهم
فعلاً نجحت خطتها... ومات الخائن والخائنه
حزن محمود بشده ع فراق صديقه.... وحبيبته.....
لكن ام رحاب لم تريده أن يغرق ف بحر الأحزان لأجل خائنة
أخبرته بما اقترفته زوجته.... وصديقه
واعطته الفيديوهات التي صورتهم فيها
واخبرته انها تعتبر نفسها والدته... ولهذا انتقمت لأجله
صدمة ما رآه.... جعلته شخص آخر
شخص عنيف..... قاسي القلب.... حاقد ع كل النساء.... والأصدقاء
عاد من شروده ع صوره رضا ف مخيلته..... هيه أيضاً امرأة مخادعه
استغفلته.... وجعلت الجميع يظنها رجل..... لماذا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وهل هيه من دبر الحادث لأمه واخته.... تلك خطتها لتتقرب منه
أن تصبح منقذه أهله... كي تأخذ مكانها ف قلبه..... قال لنفسه
''كشفتك يا رضا الكلب.... ورحمه ابويا... لادفعك تمن عملتك دي.... انا هخليكي تتمنى الموت.... زي ما كنتي عايزه تقتلي عيلتي...... انا من الأول مصدقتش حوار القطر دا..... بس خطتك الحقيره انكشفت ''
محمود تذكر ما قاله الظابط بعد ما عاينوا سياره والدته..... إن الحادث كان مدبر
لم تنقلب السياره من تلقاء نفسها...
يعني تخميني صحيح....
رضا دبرت الحادث.... كي تنقذهم... وتتقرب مني
إذن... قد فزتي ف اول جوله يا رضا.... وسأجعلك تتقربين مني أكثر.....
لكن حين امتلكك... ستدفعين ثمن لن تقدري ع تحمله
و*داً نرى..... ما الذي تخططين له.؟؟؟ ؟؟؟؟ .. وماذا تريدين مني؟؟؟؟؟
ساعرف قريباً جداً
******************
انقض حسام ع رغدا..... التي كانت تقف خلف عمود..... راءها حسام من خلال ظلها
الذي ظهر ع ضوء القمر..... صرخت رغدا
''لا والنبي...... بلاش تقتلوني ''
صعق عمر.... وقال بذهول
''رغدا... هانم.... انسه رغدا.... بتعملي ايه هنا' '
دفعت يد حسام بعيد عنها بعنف... وقالت لعمر
''عرفت خطتك يا حقير... انت تاجر سلاح... وبتستغل اخويا ف توصيل السلاح... للمجرمين امثالك ''
من الواضح أن رغدا لم تفهم شيئاً بعد
قال عمر وهوه لايزال تحت تأثير الصدمة
''انتي بتراقبيني من أمته ''
رغدا''من بدري اوي''
شدها حسام بقوه من ذراعها... وقال بتهديد
''انا قولتي لحد ع اللي عرفتيه ''
رغدا''طبعاً... قلت لرضا... وشكله كدا شريكك... عشان قالي انك نضيف... بس طلعت كلب.... حقير''
حسام لم يتحمل أن يسمع إهانات صديقه.... ضرب رغدا ع وجهها
صعق عمر من فعله حسام... صرخ فيه
''حسام انت اتجننت ''
حسام''يعني انت مش شايف المتخلفة دي بتشتمك ازاي''
عمر''دي شكلها مش فاهمه حاجه.... وهنضطر نفهمها للأسف.... ''
رغدا بحيرة '' تفهموني ايه يا عمر''
حكي عمر كل شيء عن مهمته لراغدا... وأنه نقيب شرطه.... وحسام رائد
وأخرج حسام بطاقه إثبات الهوية... وتأكدت انهم لا يكذبون
شعرت بالحرج الشديد..... وقال حسام
''يا عمر.... خد الأبله ع بيتها.... وانا هروح اجهز القوه.... وهنبقي ف انتظار تعليماتك ''
رغدا نظرت لحسام بغيظ.... وقالت له
''ماتفتكرش عشان ظابط هنسي اللي عملته معايا..... انا هندمك ع ضربك ليا...... يلا يا عمر... انا عايزه امشي من هنا''
حسام اوقفها... مسك يدها... ونظر لها نظره مرعبه.... وقال بتهديد وتحذير
''حسك عينك حد يعرف بالكلام دا... ولو محمود اخوكي حتى.... انتي فاهمه.... وانا يا حلوه.... هزورك تاني.... عشان اعرف هدفعيني التمن إزاي ''
ابتسم بخبث ف وجهها.... دفعته ف ص*ره.... وتقدمت عمر ف السير
عمر نظر لحسام.... نظره ذات معنى... لكن حسام ضحك..... واختفى ف الظلام.... كما ظهر
......................... يتبع