#لأجلك_عدت_إمرأة
#فريده_احمد_فريد
الحلقه الثانيه
صرخت رضا
''حادثه.... حادثه يا جماعه ''
نظرت الناس ورأت السيارة.... لكن
قال أحدهم
''الله يرحمهم بقى... هنعمل لهم ايه''
نظرت له رضا بغضب... ودفعت من وقفوا بطريقها.... وهيه تسمع سبهم لها... ع اعتبار أنها رجل
وصلت لباب القطار المفتوح.... ونظرت للأرض التي تمر سريعا أمامها بسبب سرعه القطار.....
لكنها حسمت الأمر... قال لها بعض الركاب
''هتعمل ايه يا مجنون''
لم ترد ع احد.... وقفزت من القطار السريع
وقعت ع الحشائش.. والتراب بجوار القضيب
نهضت متألما... لكن رغبتها ف إنقاذ من بالسيارة... كان أقوى من وجعها
ركضت سريعاً عائداً... إلى السيارة... وجدت امرأه... وفتاه شابه
المرأه تغرقها الدماء... هيه والفتاة
تحاول رضا أن تفتح حزام الأمان.... الخاص بالسيدة الكبيرة
لكن الحزام عالق.... والسيدة مقلوبه رأسا على عقب...
بسبب إنقلاب السيارة
بحثت حولها عن شيء تقطع به الحزام
لكنها رأت نيران ف مقدمه السيارة
عرفت انها ستنفجر.... كما رأت ف الأفلام..... مسكت زجاجة من زجاج السيارة المحطم
قطعت حزام الأمان... وأيضا جرحت يداها.... أخرجت السيده بصعوبة بالغة.... ابعدتها قليلاً عن السيارة
وعادت للفتاه..... تحاول إخراجها
لكنها كانت عالقه.
لم تيأس رضا.. ولم تخاف أن تنفجر بها السيارة
أخرجت الفتاه بعد محاولات مستميته...... ابعدتها عن السيارة قليلاً... كانت لاتزال تجر الفتاه ع الأرض
عندما دوي انفجار هائل.... طارت رضا ف الهواء... وسقطت بعيدا ببضع أمتار
عن الجريحتان
لكنها أنقذت حياتهم..... أسرعت إليهم... وهيه تعرج بسبب السقطه القويه
الفتاه والمرأه... فاقدين الوعي
ودمائهم تسيل بغزارة..... نظرت رضا حولها.... لم تجد غير ق**ب القطار.... والزرع ع الجهه الأخرى
وقفت تصرخ....
''حد هنا...... ألحقونا''
لكن لم يسمعها احد.... لم تكن تملك هاتف يوماً....
جاءتها فكره... فتشت جيوب المرأه لم تجد شيء.... فتشت الفتاه
وجدت هاتفها.... محطم قليلاً
لكنه يعمل.... رضا لم تكن فتاه غ*يه... لم تملك هاتف يوما.... لكن جدتها كانت تملك...
ف فتحت الهاتف.... وكانت لاتزال تبحث ف جهات الاتصال... وجدت الهاتف يرن ف يدها
ردت مسرعه... بأنفاس متقطعة
''ألو ''
''رغدا ..... رغدا... ف إيه.. انتوا''
قاطعته
''انا مش راغدا.. انا رضا.... اللي بتكلمها عملت حادثه... وانا ع طريق فاضي مش عارفه اتصرف ''
قال لها محمود
''طب ممكن حضرتك... تفتحي النت من التلفون دا... وتفتحي خريطة جوجل.... وتاخدي لقطه شاشه... وتبعتيهالي ع الواتس.... دلوقتي بسرعة وانا معاكي ع الخط ''
نفذت رضا تعليمات محمود....
وأرسلت له صوره موقعهم..... قال لها
''لو سمحتي خليكي جمبهم... وانا هكون عندكم بأسرع وقت ممكن... انتوا مش بعاد عن اسكندرية ''
انتظرت رضا وصوله... وحاولت إيقاف نزيف الجرحى
مزقت قطعه من قميصها.... لأن ملابسهم كانت غارقه ف الدماء... ضمدت مكان جرح رغدا
الذي كان ينزف بغزارة.... وفعلت مع الأم الشئ نفسه
وصلت الشرطة... والإسعاف
بعد فتره.... ومعهم محمود... أخذوا الجرحه... إلى سياره الإسعاف.... محمود كان ملهوف... وهوه يغالب دموعه
وينظر لأمه واخته.... لم ينظر لرضا.... ولم ينتبه لها
ركب الجميع السيارات... وف انتظار تحرك سياره الإسعاف
انطلقوا خلف الإسعاف....
رضا وقفت تنظر لهم.... لم تتكلم مع احد منهم.... كان الجميع مهتم بالسيدة... والفتاة
محمود رأي ف المرآه.... رجل يقف ينظر لهم.... فرمل بقوه.... وعاد بالسيارة للخلف....
ونزل وقف أمام رضا.... نظروا لبعض.. وقال محمود
''انت اللي نجيت امي واختي''
''آه ''
''انا اسف.. كلمتك ع انك واحده ''
انتبهت رضا لنفسها.... وغيرت صوتها قليلاً... وقالت
''ولا يهمك.... يلا روح ألحقهم ''
''وانت... هتقف هنا تعمل ايه... تعالي''
شدها محمود يحسها ع السرعه.... ركبت معه
شكرها محمود مره أخرى.... وانهالت عليه المكالمات.... للاطمئنان ع جنات.... ورغدا
ف تلك الأثناء.... نظرت له رضا.... لكنها شعرت بشيء غامض.... شعرت بشئ تحرك داخلها.....
نظرت للمراه الخاصه بباب السيارة... وتأكدت أن كل شئ فيها تمام
وصلوا المشفى.... وقفت رضا مع محمود.... حتى خرج الطبيب وطمئنه انهم سينجوا.... بفضل الإسعافات الأولية....
لم يفهم محمود قال له الطبيب
''حد بطء نزيف الدم.... ودا اللي خلاهم عايشين لدلوقتي... وإلا كان دمهم اتصفي للآخر ''
محمود نظر لرضا وقال
''انا مديون ليك بحياتي.... ''
وأخرج كارت من محفظته.. وقال لرضا
''دا الكارت بتاعي..... لو احتاجت اي حاجة ف اي وقت... وأي زمان... لازم تكلمني.... ''
اؤمت رضا له....
سمعت أصوات ناس تنادي
''محمود... محمود هما فين''
استنتجت انهم عائله محمود...
تسللت وخرجت لترى ما الذي ستفعله.... الآن
لقد تركت حقيبتها ف القطار..... كانت تضع ف الحقيبه كل شيء
أوراق تخرجها... ملابسها.... والأهم مال شقه جدتها.....
كانت تنوي أن تفتح مشروع صغير لنفسها....
لكنها الأن ف الشارع.. بلا مال... أو مأوى
أخرجت محفظتها لتضع كارت محمود... وجدت مال.... تذكرت انها وضعت ألف جنيه من فئه المائتان
بحثت ف جيوبها... وجدت 754ج
قالت''بس دا مش كفاية... عشان حتى اقعد ف اوتيل رخيص.... لازم اروح المحطه حالا''
سألت الماره... وركبت ووصلت المحطة
دخلت لمكتب مسؤل المحطه.... واخبرته انها نسيت حقيبتها ف القطار
أعطاها رقمه.... واخبرها أن تتصل كل فترة...... لتعرف إذا
احضر اي شخص مفقودات
... خرجت ولا تعلم ع أين؟؟؟؟؟؟
قالت لنفسها
''صحيح... خيرا تعمل شراً تلقى ''
سارت بين الشوارع... لم تكن خائفه... شجعت نفسها... إن لا تضعف
قالت''انتي دلوقتي راجل.... يعني مفيش خوف عليكي من الشارع ''
كانت تحدث نفسها.. حين رأت ع احد الحوائط
إعلان... مصنع يعلن عن حاجته للوظائف الآتية
............
أخذت الرقم واتصلت.... كان كل المطلوب لتوظيف العمال... البطاقة الشخصية
كانت بحوزتها......لكنها لن تخرجها... كي لا ينكشف أمرها..... أخذت العنوان... وذهبت للمصنع
سألت من المسؤل... ادخلها شخص كان يقف ع بوابه المصنع
عرفت ان المسؤل يدعي جمال.... وصلت إليه.... سألها عن مسكنها... والوظيفة السابقه قالت له بحزن.... وصوت أشبه بصوت الرجال
''استاذ جمال... انا عندي ظروف خاصه شوية.... انا لسه واصل من مصر... بس شنطتي اتسرقت ف القطر..... ومش معايا اللي يكفيني اخد مكان... أو أاجر اوضه ف اوتيل........وكمان بطاقتي الشخصية ضاعت مع الحاجه.... عشان كدا انا محتاج الشغل.... وكنت بشتغل ف مصانع رز وسكر ف مصر... مصانع تعبئة ''
جمال '' طب بص يا عم رضا.... إن شاء الله ربنا يعترك ف حاجاتك اللي اتسرقت... الأول عملت محضر بيهم''
''.... لا عملت بلاغ ف المحطه ''
''ماشي تمام.... وشغلك عندي... بس شغل التعبيه شيء... وشغلنا شئ تاني خالص.... هنا هتشيل... وتحمل عربيات شوالات الدقيق... والرز.... والسكر ..و كراتين المكرونة وغيره كتير.... احنا عايزين تباع.... يطلع مع السواق... تحمل من هنا.... وتنزل هناك... وف كمان سفر.... للغردقه.... للساحل... ويمكن حلايب وشلاتين كمان ''
ضحك جمال من نظره رضا... ولكزه ف ذراعه وقال
''يا عم بهزر معاك... فكها شويه... مش لدرجه شلاتين.... هتشتغل معانا.... بس تحاول تعمل بطاقه..... عشان متوقعنيش ف مشاكل..... ماشي''
ابتسمت رضا وقالت
''يعني هينفع اشتغل من النهاردة... ''
''اه يا عم مستعجل ع ايه.. ''
نادي جمال ع أحدهم
''يا عمر.... تعالي خد رضا.... وديه الاوضه بتاعتك... انت وحسن.... وشوفله هدوم يشتغل بيها.... يلا خلونا نكمل شغلنا لأحسن محمود بيه رجع... من السفر.... وانتم عارفين انه بيقضي نص يومه هنا..... مش عايز مشاكل يا رجاله ''
لاحظت رضا أن المصنع كله رجاله....
أتى رجل طويل... قوي البنيه... وربت ع كتفها بقوه.... اهتز جسدها من قوته.... ابتسم عمر وقال لها
''يانهار مش فايت.... لا دا انت تجمد نفسك شويه... اومال هتشتغل تباع ازاي''
نظرت له رضا... وارادت أن تثبت نفسها من اول يوم
قالت''ميغركش جسمي.... انا شديد اوي وبكره هتشوف''
رضا بداخلها.... طاقه
لكنها طاقه غضب.... من ابيها الذي هجرها... وامها التي تمنت موتها وهيه تلدها.... وكل من نبذها ف حياتها
اوصلها عمر لغرفة ضيقه... قليلاً
وذات رائحه عفنه
والسراير قريبه من بعضها.. لضيق الغرفه...
كانوا اربع سراير.... وملابس معلقه ع الباب... وع مسامير ف الحائط
انها بالتأكيد غرفه شباب... عزاب
لا يعرفون شيئآ يسمى بالنظافة... لكنها حمست نفسها
وقالت '' ودي اول البدايه يا رضا... اتحملي الريحه... بس هنا هتثبتي انك إنسانه... بتعتمد ع نفسها... يلا توكلي ع الله ''
قال عمر''ايه يا عم رضا.... روحت فين''
''انا هنا ''
شاور عمر ع ملابس معلقه ع الحائط... وقال لرضا
''بص يا سيدي... خدلك بنطلون.. وتيشرت من هنا.... وتعالى عشان نكمل شغل.... اشطه ''
''اشطه ''
غيرت ملابسها.... وقد أغلقت الباب جيداً.... كي لا يرى احد انها تلف ع ص*رها رباط
كي يخفى معالم ص*رها وجسدها
**************************
ف المستشفى المركزي
''امي.... عامله ايه النهارده ''
''اختك عامله ايه يا محمود''
''حالتها بتتحسن.... بس هتقعد شويه ف الجبس.... بس الحمد لله انكم بخير''
''عرفت يا محمود مين اللي لحقنا.. ''
''آه يا أمي... بس انتي ارتاحي دلوقتي... ولما تبقى كويسه ابقى اتكلمي.... خدي علاجك... يلا''
اعطي أمه العلاج... لأنها ترفضه من الممرضة
اتصل يطمئن ع سير العمل ف الشركة... والمصنع
كان المفروض يعود للمصنع تاني يوم الحادثة
لكن ظل بجوار أمه... واخته
************************
مر حوالي 8 ايام لعمل رضا ف المصنع.... كانت تعمل أكثر من الجميع
المصنع به 3 ورديات
كانت تعمل ورديات بعد الظهر... والمساء
لأن ورديه الصباح.... يعمل فيها بنات ونساء
وكانت تكره أن تعمل مع البنات.... لقد كرهت هذا الجنس تماماً
بسبب ما عانته منهم منذ صغرها
كانت تعمل بجهد كبير..... كانت تحمل أحمال ثقيلة.... مثل اشوله السكر والرز الشوال كان 50 كيلو.....
رضا كانت متناسقة الجسد... لكنها ليست نحيفه
كانت تحمل الأثقال ع ظهرها... كي لا يفضح أمرها....
وجدت أن من الممتع العيش مع الرجال... كرجل مثلهم
لكنها لم تحبذ كلامهم عن النساء... كانت تتركهم
وتخرج تقف ف الخارج... ف اول يوم لها عرض عمر عليها... سيجارة
لأنه عرف بموضوع سرقه اشياؤها
أخذت السيجارة حتى تكون مثلهم.... دخلت الحمام... كي تجربها
ظلت تسعل ف البداية... لكنها استغاثت طعمها
أصبحت مدمنة ع السجائر
مرت الأيام عليها... شاقه ف العمل... تحميل الأثقال
والتنقل بين المحافظات.... للتوزيع
ع فنادق.... محلات... والعديد من الأماكن
لكنها كانت سعيدة انها تعتمد ع نفسها.... وأنها نجحت ف مواجهة العالم حتى الآن
ذات ليلة.... حضر المدير...
محمود الصفتي..... كان يقف وسط العمال.... كعادته
لكنه لمح بين العمال.....
.................................. يتبع
الحلقه الثالثه
ذات ليلة.... حضر المدير...
محمود الصفتي..... كان يقف وسط العمال.... كعادته
لكنه لمح بين العمال.....
شاب تعرف عليه ف الحال
نادي جمال... وقال له
''الواد دا.... ناديلي عليه حالا''
جمال''قصدك رضا يا باشا''
محمود''آآه... ناديه''
جمال''ياباشا.... دا واد غلبان.... هوه عمل حاجه لاسمح الله''
ربت محمود ع كتف جمال.... وقال له
''لأ... معملش حاجه وحشه.... ناديه بس''
جمال بصوت مرتفع
''يا رضا..... انت يا عم.. مش سامع''
رضا''ايوه.... ايوه ياباشا ''
اقتربت رضا من جمال..... لكنها وقفت فجأه عندما رأت..... محمود
تقدمت بحذر..... نظر لها محمود... وشاور لها أن تتبعه إلى مكتبه
داخل المكتب.... رضا شعرت بالقلق... اقتربت منه وقالت
''خير يا باشا.... حضرتك عاوزني ''
محمود''انت مش فاكرني يا رضا ''
رضا''لا ازاي.... فاكر حضرتك يا باشا.... والده حضرتك... واختك
عاملين ايه''
محمود.... وهوه يشعل سيجارته
''عايشين.... بفضلك بعد ربنا''
رضا قلبها خفق بعنف... دون أن تعرف السبب
''ماتقولش كدا يا باشا.... الحمد لله ع سلامتهم''
محمود بضيق'' انت شغال هنا من أمته''
رضا تتذكر '' من يوم الحادثة تقريباً يا باشا ''
محمود''وصلت هنا إزاي.... جمال قالي انه شغلك وانت معكش بطاقه.... عشان حاجتك اتسرقت ف القطر ''
رضا ورأسها ف الأرض
''حصل يا باشا.... معرفتش اعمل ايه... بعد ما خرجت من محطه القطر.... بس شفت الإعلان..... وجيت اجرب حظي''
محمود بضيق
''يعني حاجتك اتسرقت بسبب انك نطيت من القطر..... وهوه ماشي.... ولحقت امي.... واختي صح''
''اه يا باشا''
''وانا اديتك كارتي ف المستشفى.... صح''
''اااه يا باشا ''
محمود خبط إيده بعنف ع المكتب ادامه... وصرخ ف رضا جعلها ترتجف من الخضه
''اومال ليه يا فندي انت ما اتصلتش بيا..... تبقى مشرد ف الشارع بسبب عيلتي..... وما تتصلش بيا.... ودا اسميه ايه بقى..... عزه نفس وكرامة..... ولا حموريه''
ضحكت رضا بعد الخضه..
''ياباشا انا عارف حضرتك كنت مشغول معاهم....... وقلقان عليهم.... يبقي اشغل حضرتك بيا ليه..... انا راجل يا محمود بيه..... واعرف ازاي اعتمد ع نفسي''
محمود '' انت عارف اني مديونلك.... ولو طلبت مني اكتبلك المصنع دا ... من بكره هيكون ملكك.... وبرضو مش هوفيك حقك''
اتخذت رضا وضعيه الجديه.... والحزم... وقالت
''محمود بيه.... انا اسف ع كلامي دا.... بس مش انا اللي اخد حاجه مش من حقي..... وما احبش احط جنيه ف جيبي غير اللي انا شقيان بيه.... ياريت حضرتك تحترم دا.... لأني مستحيل أقبل حسنه من حد.... أي حد''
محمود خف غضبه.... وتكلم بلهجة عاطفيه
''رضا.... انا مقصدش اجرحك.... انا عايز اساعدك..... انت أنقذت أغلى حاجه عندي ف الدنيا..... وعايز اردلك جزء من جميلك.... انا عارف انك مش بني آدم استغلالي...... بس دا واجب عليا''
''يكفيني كلمه الشكر اللي قلتهالي يا باشا..... ''
''طب جمال قالي انك بتنام هنا ف المصنع.... ممكن ع الاقل اجيبلك شقه..''
''لا يا باشا تشكر..... عمر قالي ان الاوضه اللي جمبه هتفضي كمان يومين...... وكلم صاحب البيت عليا.... عشان اخدها انا''
''انت متعلم يا رضا''
''آه يا باشا.... معايا ماجستير إدارة أعمال ''
''طب ممتاز اوي... انا محتاج سكرتير.... تعالي اشتغل معايا ف الشركة ''
''ياباشا بالله عليك... سيبني انا مرتاح هنا.... وبعدين مش السكرتارية دي شغله حريم''
''لا يا رضا.... انا مبحبش اشتغل مع حريم....... انا عايز سكرتير معايا.... مش سكرتيرة ''
''طب ممكن تسيبني افكر.... معلش اصل كل شهاداتي ضاعت مع حاجتي''
''انت مش محتاج ورق عشان تشتغل معايا. ''
''معلش يا باشا.... سيبني ع راحتي.... ممكن انزل اكمل شغل''
''طب يا رضا.... وانا مستني ترد عليا.... هعين واحد مؤقت دلوقتي.... وهستني ردك.... ''
''ماشي يا باشا... عن أذنك ''
*******************
ف منطقة أخرى.... ف حي شعبي بسيط جداً..... ف احد العمارات.... صاحب العماره......
قسم الدور الأرضي... لأربع غرف.... يشتركون ف حمام واحد خارجي.... داخل إحدى الغرف.....
تجلس زوجه عمر..... وهيه تشتعل غضباً.... دفع عمر الباب.... ودخل
نهضت هدى..... وهيه غاضبة.... قالت له بنبره حاده
''كنت فين ياباشا من امبارح ''
عمر بنفاذ صبر
''اهوه ابتدينا موال كل يومين.... كنت ف المحروق المصنع.... ''
هدي''من امبارح ف المصنع برضو ''
عمر '' كان في شغل كتير.... وبعدين مليون مره اقولك ان ام شغلي عايز كدا..... انا سواق.... وبسافر كتير..... وممكن ف اي لحظة اطلع سفريه.... مش معقول كل ما ابات ف الشغل..... تعمليلي الموشح دا.... انا قرفت ''
هدي''بايت ف المصنع برضو.. ولا كنت ف حضن واحده من الأشكال الزباله اللي تعرفهم ''
عمر''الأشكال الزباله اللي اعرفها هيه انتي ''
هدي''انا زباله.... طبعا... ما انت لازم تعايرني كل شوية... مش جايبني من الشارع.... لازم تذل فيا طول الوقت ''
عمر بضيق''انتي اللي بتعايري نفسك.... وبتقرفي ميتين اهلي معاكي.... انا زهقت من ام العيشه الزفت دي.... اقولك انا غاير من وشك اهلك ''
هدي''طبعا... راجع للسنيوره... راجع تكمل سهره امبارح... روح يا حبيبي للاشكال اللي شبهك ''
عمر بغضب''شبهي انا برضو يابنت الكلب ''
صفعها عمر ع وجهها.... ارتطمت ف الأرض.... نظرت له وهيه تبكي... وقالت
''ليك حق تفضل تلطش فيا.... روح يا عمر.... خليك مع النسوان الشمال... خليهم ينفعوك ''
عمر اشتعل غضباً... وانهال عليها بالضرب..... حتى فقدت وعيها
تركها... وخرج.... وصفع الباب خلفه
وجد حسن ف الخارج ينتظره.... نظر له وضحك.... وقال
حسن '' ايه يا عم... هوه كل يوم لازم تروقها كدا.... يا عم البت هتموت ف ايدك''
عمر''دي نسوان عايزه الحرق... بلا قرف
يلا خلينا نروح للمعلم..... كلمني امبارح... وكان عندي شغل''
حسن''عملت إيه ف الطلبيه الجديدة ''
عمر''الأسبوع الجاي.... هروح الساحل... أودى شغل.... وهستلم من هناك... يلا كفايه هري.... خلينا نمشي''
حسن بضحك''طب مش هتطمن عليها عايشه... ولا اتكلت ''
عمر بنفاذ صبر '' يووووو.... انا غاير يا عم... انت فايق للهزار... بكرا تتجوز يا روح امك..... وهنشوف هتعمل ايه يا حيليتها ''
********************
رضا تتقلب ع السرير الصغير... ذات الرائحة العفنه... الممزوجه بعرق زمايلها ف الغرفه
لكن حالياً.... اعتادت ع الرائحة.... ما يشغل بالها الآن... هوه مديرها الجديد
لا تريد أن تعمل معه ف نفس المكان... لا تريد أن تقترب منه....
لاتعلم لماذا كلما رأته؟؟؟؟؟؟؟
دق قلبها..... تشعر بوخز ف ص*رها.... يدور عقلها كالطاحونه... تفقد التركيز
لم تعرف لما هوه بالذات.... الذي يثير بداخلها هذه المشاعر الغريبة
من الممكن لأنه... أول رجل يتعامل معها برقه.... يتعامل معها دون اشمئزاز من قبحها
نفضت رضا هذا التفكير... وحاولت أن تنام... وتفكر كيف ستقول له؟؟؟؟؟
لا أريد العمل معك
********************
دفع عمر الباب ف وقت متأخر من الليل.... وجد هدى تجلس بين السرير... والدولاب
(شرح بسيط للغرفة.... الغرفه بها سرير صغير..... وكنبه قديمه... وبوتجاز صغير.... وغساله عاديه.... ودولاب صغير جداً.... ترابيزه عليها.. وتحتها الأواني... وخلافه من أدوات المطبخ... وايضا تلفزيون صغير)
كانت هدى تحشر جسدها الضئيل بين السرير.... والدولاب... وكانت تبكي
قال عمر''قومي سخني الأكل ''
انصاعت له دون أي كلمه..... حضرت الطعام... ووضعته أمامه... قال لها
''مش هتاكلي ''
''لأ ''
ثم عادت لنفس الوضعية.... ووضعت رأسها ع قدمها.... وبكت ف صمت....
عمر نهض بنفاذ صبر... وركع أمامها وقال
''انتي اللي بتخليني اعمل كدا.... ليه دايما حاطه ف دماغك اني هبص لغيرك..... ما اللي انا هعمله مع واحده تانيه هعمله معاكي.... ليه هبص لواحده بتنام للشعب.... واسيب اللي بتناملي انا وبس..... يا هدى انا بحبك.... وانتي ماليه عيني.... هوه انا مراتي وحشه عشان ابص لواحده تانيه..... دا انا معايا فرس..... ايه يعني هبص لغيرك... فيها ايه زياده عنك..... هتلبسلي قميص أحمر...... اجيبلك انتي قميص احمر.... هترقصلي... هتدلعني... ما أنا موزتي بتعمل كل دا.... يبقي ليه هبص لأي كلبه تانيه ف الشارع.... ما تكبري ام الدماغ دي شويه ''
هدى نظرت له.... ومسحت دموعها بظهر يدها... وقالت له
''يعني عمرك ما خنتني... ''
مسك عمر رأسها... وهزها بقوه... وقال
''يخرب بيتك... وانا هخونك لييييييييييه... انتي حماره يابت.... وربنا بحبك.... وبلاش تعصبيني تخليني اضربك كل شويه.... دا وشك ما بيلحقش يخف.... يا يخرب بيتك اهلك نسيت لون وشك الأصلي كان ايه ''
ضحكت هدى..... شدها لحضنه..... وغمرها قبلات اعتذار... بادلته قبلاته الحاره.... ثم بعدته قليلاً... وقالت
''طب مش هتاكل الأول ''
عمر وقف وحملها بين ذراعيه... وقال
''واللهي ما تنزل لقمه ف بطني غير لما اصالحك...... ''
ألقاها ع السرير... وهجم عليها بقبلاته
*****************
محمود جفاه النوم.... نهض من ع سريره..... دخل الحمام... أخذ دوش... وبدل ملابسه
وخرج من المنزل..... إلى شاطئ بعيد..... وقف ف نفس المكان
الذي ألتقي فيه.... بمحطمه قلبه.... كلما يخفق قلبه....
او يشعر بحنين.... يأتي لهذا المكان.... حتى يجدد كرهه وبغضه لها
.................................. يتبع