الفصل الاول
في تمام الساعة ٧ صباحًا كان القصر في حاله من الهرج و المرج فاليوم ليس كأي يومًا عادي اليوم سوف تتم خطبه الأبن الاكبر لعائلة الألفيّ...
"انا وضحت كل حاجة مش عايزة ولا غلطة انهاردة يوم مهم جدًا و الغلطة فيه بفورة...أظن الكلام مفهوم!!؟؟؟ "
هتفت نرمين بصوت حازم و جاد و هى تنظر لمجموعه من الخدم الذين يقفون امامها يستمعون لأوامراها بشأن الحفل و ما يجب عليهم فعله و التحضيرات و الترتيبات الاساسيه الموجب الاهتمام بها..
" يلا.. يتفضل كل واحد على شغلوا... و زي ما قولت مش عايزه و لا غلطة "
انصرف الجميع من امامها لتزفر هي بخنق و ملل و تتجه لخارج القصر و لكنها ما ان خطت خطوه للامام حتي رأت فتاه في منتصف العشيرينات تمتلك شعر اسود قصير و عينان خضراوتان وملامحها حاده و لكنها جميلة بجسد ممشوق و متناسق و لكن لم تخلوا نضراتها من الغرورو و التكبر...تتقدم نحوها
"صباح الخير انطي نرمين"
ارغمت نرمين نفسها على الابتسام وقالت
"صباح الخير يا حبيبتي عاملة اي النهاردة"
اجابت ريم بعدم اهتمام على سؤالها
" تمام كويسه...هو يحيى لسه مصحيش "
هزت نرمين رأسها بنفي
" لا لسه مصحيش...هخلي صباح تروح تصحيه اعبال ما تروحي تفطري و تشيكي على الفستان بتاع النهارده و بقيت التجهيزات الخاصة بيكي "
" لا لا صباح مين اللى تصحيه انا اللى هصحيه بنفسي... و بعد كده هشوف هعمل اي.. يلا عن اذنك "
لتسير ناحيه السلم المؤدي الى غرفه يحيى لتتابعها نرمين بعيناها وهي تنظر لها بعبوس و ممل لتحرك رأسها بصبر و تكمل وجهتها الى الخارج.
*******************************
♥للكاتبة.. رحاب محمد♥.
استيقظ بطلنا على صوت المنبه الخاص به.... ازاح الغطاء من عليه بضجر... و فرك عينيه بنعاس و نهض من على الفراش عاري الصدر لم يكن يرتدي سوا شروال رمادي ضيق.....
ليمر بعض الوقت و هو يمارس روتينه الصباحي المعتاد ليخرج من المرحاض الملحق للغرفة بعد ان بدل ملابسه و كان يرتدي بنطال من الجينيز فقط ...
خلال ذلك الوقت ولجت ريم الغرفة بهدوء و قعت عيناها عليه هو مندمج بتجفيف شعره و بعض قطرات الماء تسير على صدره المفتول بالعضلات و ذراعية الضخمة بطريقة مثيرة و جذابة...
استندت بذارعيها على باب الغرفة و هي تتابع تجفيفه لشعره بابتسامة حب و تتميعين بالنظر لذلك الوسيم امامها فمن يري يحيى الالفي و لا يعجب به سواء من ناحية الشكل او الشخصية... لتحسد نفسها عليه فهي للأن لا تصدق انه سوف يصبح فيما بعد زوجها و تأخذ هي لقب زوجته و ام لاطفاله و الاهم انه سيصبح ملكها هي فقط فور ان يصبح خاتمة "دبلته" في يديها..
ريم بهمس لنفسها
" هيبقي بتاعي انا وبس "
"خلصتي تأملك ليا و لا حابه تقفي شوية كمان....!؟؟؟"
صاح بصوت هادى و بارد و هو مازال يولي لها ظهره
لتتقدم هي منه بخفه... و بخطوات متهادية(متمايلة).
" لو فضلت طول عمري اتأملك عمر ما عيني هتشبع منك.. "
ظهر على وجهه السخرية فور سماع كلامتها تلك ولم يعقب و شرع في ارتداء تيشيرت اسود يبرز عضلات زراعيه بطريقة خلابه بينما ظلت ريم تنظر له بهيام و حب لتتجه ناحيته و تقف امامه.
" قولي انت رايح فين دلوقتي...!!؟؟ "
اجاب عليها بهدوء
"عندي كام مشوار هروح اعملهم بعد كده هطلع على الجهاز..."
ختم حديثه و هي يقف امام المرآه الكبيره ويعدل من ملابسه بعد ان لبس چاكت اسود نفس لون التيشيرت و يضع القليل من عطره الخاص....ذو الرائحه الجذابه.
تسمرت ريم بذهول و صدمة مما سمعته منه و قالت له في صوت غاضب و مرتفع نسبيًا
" افندم جهاز اي اللى هتروحي.. انت ناسي انهارده ايهه..!!!؟؟؟؟ و لا تحب افكرك."
نظر لها يحيى بحده و هي يقول بصوت غاضب
بث الرعشه بجسدها
" احسنلك الزمي حدودك و انتي بتتكلمي معايا و متنسيش نفسك...عشان متغباش عليكي و ازعلك مني...و انتي اكتر واحده عارفه غبوتي فاحسنلك متعصبنيش عصبح كده و خلي اليوم بيتدي برواقان عشان انا اصلا خلقي ضيق و معنديش استعداد لنكد على الصبح..."
نظرت له ريم بغيظ لتقول بصوت حاولت جاهده جعله هادئ و ثابت
" حبيبي مش قصدي...بس انت عارف ان انهارده حفله خطوبتنا و كمان ده يوم مميز بالنسبه لينا فأكيد يعني لازم تاخد اجازة...و تقعد بالقصر تشرف على التجهيزات ديه بنفسك.."
حدثها بهدوء و برود يحسد عليه
"على ما اعتقد اني معين ناس شغلاتهم يشرفوا على التجهيزات و يحضروا كل لاوازم الحفلة..فلما انا بقي اقوم بالشغل بتعهم ده...هيكون اي لزمتهم"
" خلاص مش شرط تشرف على تجهيزات الحفلة...اقعد قضي اليوم معايا و تابع التجهيزات الخاصه بتاعتي انا و انت.."
قال بنفاذ صبر
" بقولك اي يا ريم..اظن انك عارفني كويس و فاهمه نظامي..و عارفة اني مبحش اخد اجازات فبلاش بقي كلام كتير فموضوع منتهي...و خليكي انتي في تجهيزاتك و نظامك و ان شاء على معاد الحفلة هكون جاهز و موجود."
صرت على اسنانها بغضب و غيظ و قالت بصوت غاضب
" يعني اي مبتحبش تاخد اجازات... فهمني انت هتكون عامل معايا ازاي لما نتجوز... طلما انت كده من اولها اللى هيحصل بقي لما نتجوز و نستقر و المفروض اني يكون ليا حق في وقتك "
قال هو بهدوء و استفزاز
" لما نتجوز هنبقي نشوف الكلام...مش يمكن ننفصل و منكملش مع بعض.."
قالت ريم بحزن حقيقي: طيب ماشي يا يحيى اعمل اللى انت عايزه.
لاحظ يحيى حزنها البادي على وجهها ليتنهد بصبر فهو يعلم انه قسي عليها قليلا و انها رغم كل معاملته الجافه معها مازالت متمسكه به... لكن ماذا عساه ان يفعل الأن..فهذا بالنهاية طبعة..و ذلك اسلوب.. وتلك هي شخصيته..
ايذهب و يقوم بمصالحتها و تطيب خاطرها ببعض الكلمات الحنونة!؟؟...ام يتركها و يرحل ولا يعطي للأمر اهمية و يعرف حق المعرفة انها سوف تمرء الامر كباقي شجارتهم...
لكنه كالعادة لم يسمح لمشاعره بالسيطرة عليها ليتجه الى باب الغرفه و يخرج بسرعة دون اضافة اي كلمة أخري.!!
امسكت ريم _الفازة_ على المنضدة بجانبها و قامت بألقها على الارض بقوة وغضب كبيران....
" بقي كده ماشيييي و ديني لوريك يا يحيي... و اخليك انت اللى تتمني ولو جزء صغير من وقتي و ساعتها هقولك... معلش اصلي مش فاضية.... "
لتجلس بعدها على الاريكه التي كانت موضوعه خلفها...
ريم بضعف: بس انا مش هعرف اعمل كده لأني ضعيفة و هبلة و لما اصدق اني اشوف منوا ريق كويس و علطول هنسي اي حاجه كنت بختطلها هتراجع على اي قرار اخدتوا عشان اردلوا اللى بيعملوا معايا... انا فعلا غبية...
خرجت من الغرفة و هي تشعر بيأس و شفقه على حالها لتتجه الى الغرفة المخصصة لها بخطواط بيطيئه و ثقيلة لتدخل و بعدها ترتمي فوق الفراش بتعب.
" هل يا تري انا كل اللى بعملوا ده صح؟، و لا انا بي بسعي لعذابي و وجع قلبي، انا بقيت محتاره مش عارفهة انا عايزة ايه؟، او لازم اعمل ايه؟ و اتصرف ازاي بالضبط؟، انهي كل حاجة بينا و اسيب كل حب السنين دا كلوا يتهد قدام عيني و انا واقفة بتفرج.!؟،ولا احاول ادي لنفسي فرصة...بس ازاي هيكون في فرصة تانية و هو اصلا مش مدي لنفسه فرصة انوا يفتح قلبوا ليا.. هو ممكن يكون بيحبني بس مش عارفيبين او على الاقل فيه شوية اعجاب منوا ليا..لو فعلا الموضزع كده انا مش هتردد ثانية واحده اني ابقي معاه و اكمل و اكيد بعد الجواز هو هيتغير و يبقي شخص تاني مهتم اكتر و يحب و يبادلني الحب... و انا هسعي على كده و بكل طاقتي..بس يحبني..."
صرح عقلها بتلك الكلمات لتبقي هي تفكر في الآمر لتجد ان الحل المناسب هو استكمال العلاقة وعدم تخريبها.. خصيصًا انها تعرف انها ان قامت بتهديد يحيى بالانفصال عنه... لم تهتز من شعره واحده و سوف يتركها دون ان يبالي... بالطبع هي ليست مضطرة للبقاء مع شخص لا يشعرها بأهميه و جودها بحياته و حبه لها و لكن عذرها الوحيد انها تحبه و سوف تفعل ما بوسعها حتي يحبها... بل يعشق التراب الذي تمشي عليه...
*******************************
♥للكاتبة.. رحاب محمد♥.
وصلت بعد طول طريق الى وجهتها و صعدت بعدها نحو تلك الشقة التي تمكث بها صديقاتها لتخرج النسخة الثانية من المفاتيح الخاصة بالشقة لتدلف بخطوات متريسه و هادئه فهي تعلم انها للأن نائمة كالعادة...
رمت حقيبتها و ما بيديها على الاريكه بجانبها بأهمال و هي تذهب ناحيه غرفتها...
كانت نائمة نوم عميق و على و جهها ابتسامة حالمة يبدوا ان اليوم حظها فهي لم تحلم بتلك الكوابيس اللعينة التي دائمًا تراودها اثناء نومها....
كانت چني تقف في منتصف الغرفة و هي تشعر بالحيره لا تعرف ايجب ان تقوم بإقاظها ام تنتظر قليلا...فصراحه يبدوا انها مرهقة و نائمة بسلام لتهز رأسها بقلة حيلة فهي عليها ايقاظها فبقي من الساعات القليل حتي قدوم عائلتها فهي بالكاد سوف تستيقظ و ترتدي ملابسها و تذهب....
چني:نور...نور...يلا قومي الساعة بقيت ٣ و حضرتك نايمة في العسل.
نور بضجر و هي تتقلب بنعاس لترد عليها بصوت ثقيل و ناعس
:خمس دقايق بس..خمس دقايق و هقوم...
چني بألحاح:بعينك..ولا دقيقه يلا يا بت قومي بقي...
نور:اهو قمت خلاص دا انتي غتيته..بجد اوف...فيها ايه لو سبتيني خمس دقايق...هيخسوا من عمرك يعني...
چني و هي تلوي شفتها:لا يا حبيبتي هيخسوا من وقتك انتي...داا انتِ بجد باردة...يعني واحده المفروض ان اهلها جاين انهاردة الصبح و تفضل نايمة لحد دلوقتي..دول فضلهم بتاع اربع و لا تلت ساعات و يجوا
قوليلي بقي هتلحقي تنزلي امتي و تجهزي الشقة و المشوار اصلا لهناك ممكن يخدلوا حوالي نص ساعه... داا غير انك لسه هتلبسي و لسه هتنزلي...
نور انتفضت بصدمه: احييه على غبائي ازاي اتغبيت و نمت كل ده!!!؟؟؟. اوووف يا رب ارحمني..
جني: قومي طيب اجهزي بسرعة بدل الاقعدة اللى ملهاش لازمة ديه و هخدك و اوصلك في طريقي... بس قوليلي هي الشقة محتاجة كتير عشان تضبطيها....
نور نهضت من على الفراش و اتجهت ناحية الخزانة الملابس الخاصة أخذت ملابسها و ردت عليها
: لا هي مش محتاجه كتير انا اصلًا كده كده مجهزة كل حاجه بس ناقص اوضة النوم الكبيرة محتاجة تتروق و تتنظف معرفتش اروح امبارح هناك عشان كان عندي شغل متلتل فوق رأسي.. و الجو كان متأخر و زي ما انتي عارفة البيت بعيد...
جني: خلاص حصل خير المهم بس انتي البسي و اجهزي اعبال ما اعملك حاجة خفيفه تكليها....
*******************************
♥للكاتبة.. رحاب محمد♥.
بعد خروج يحيي من القصر اتجهت ريم الى الاسفل بعد ان فجرت شحنة الغضب التي احتلتها من حديثه معها قبل خروجه ...
وجدت الجميع جالس في حديقة القصر الواسعة ما زالوا يتناولون الغداء لتتجه لهم و تجلس على احد المقاعد بهدوء و تشرع في تناول الطعام حتي انها لم تلقي التحيه على اي احد جالس... فهي ليست بحالة جيدة تسمح لها بتبادل اطراف الحديث مع اي احد...ففضلت الصمت...
نرمين بمكر:ألا قوليلي يا ريم هو يحيى كان لابس كده و خارج فين من شوية...
رفعت ريم رأسها اليها ترد عليها بضيق:عندوا كام مشوار مهم..بعد كده هيطلع على الجهاز
شهقت فريال متصنعه الصدمة و تقول بصوت ساخر
:ازاي يعني يخرج في يوم خطبتوا.. المفروض كان اخد اجازه من الشغل..
ميرا بابتسامة شامتة و هي تنظر بأتجاه ريم التي كانت تأكل متصنعه البرود و عدم الاهتمام :اهاا..ده المفروض بس نعمل ايه يحيى هيفضل طول عمروا كده الشغل ده اولي اهتماته و بعدين اي حاجة تانية بقي..
ابتسمت ريم ببرود لترد على ميرا التي كانت ترمقها بنظرات سخرية و استخفاف: هو ممكن يكون كده... بس احلي حاجه فيه انوا عمروا ما نسي اهم التواريخ اللى عدت علينا سوا و شالت ذكريات حلوه كتير بنا.. و طبعًا من اهم التواريخ ديه تاريخ عيد ميلادي اللى كل سنه يفجآني بجاحه شكل و كل مفجآه بتكون احلي من التانية بمرااحل.. و احلي حاجه فيه كمان ان اهتمامه بيكون افعال مش بس كلام.
ختمت كلامها و هي ترجع بظهرها على الكريسي خلفها و تتلمس العقد التي اهداها اياه يحيى في عيد ميلادها السابق و الذي كان تصميم بسيط بقطع من الالماس الصغيرة التي كانت تتشابك مع بعضها على شكل قلب مدهش بحق و ذو ذوق و شكل رفيع...
ابتسمت ميرا بغيظ و هي تشاهد حركه يداها على العقد لتتذكر مشجرتها مع خطيبها بالأمس بسبب عدم تذكره عيد ميلادها... لتحاول ان ترد عليها برد يقوم بأغضابها كما قامت لكن علقها الأن لا يسعفها و لا تسطيع ان تجمع ما تقوله لها لتنهض من على الطاولة بعصبيه و غيظ و تتجه لداخل القصر و هي تسب ريم بكل الشتائم التي تعرفها...
ابتسمت ريم بمكر و انسجام على اغضابها لتشرع في تكمله طعمها دون ان تعير اهتمام لفريال و نرمين اللذان نظرا لها بسخط و غضب لتهنض فريال و تلحق بأبنتها و هي تطالع ريم بكبرياء و كره..
كان ينظر لها بتمعين و هي تأكل طعامها ليشعر بغصة متشكله بحلقه و حزن كبير قد سيطر عليه عندما تذكر انها اليوم سوف تكون بجانب احد غيره تقف بجانبه و ترقص معه و غير ذلك انها تحبه و بشده كما يتضح له...
سأل نفسه لماذا لم تحبني انا... انا من قابلها اولًا... انا من احببتها اولًا... انا من اعترفت بحبي لها اولًا.. وكنت مستعد انا افعل اي شئ و كل شئ كي اراها سعيدة... ولكن عوضًا عن ذلك.. احبته هو و تركتني... تركتني لتذهب الى الجحيم بعينه.. فمن سيحب يحيى فهو دائماً قاسي و جاف في مشاعره فلما هي احببته و فضلته على.!؟؟
نهض من مقعده بهدوء كشخصيته و اتجه لخارج القصر ليرحل و على و جهه ابتسامه ساخرة....
*******************************
♥للكاتبة.. رحاب محمد♥.
دخل طارق إلى المكتب الخاص بيحيى ليجده جالس على مكتبه و بيده ملف ينظر له بتركيز و تمعين ليفتح عينه بغير تصديق و يذهب و يجلس على الكرسي امامه...
طارق:مصدقتش لما قالوليلي انك جيت و طلعت على المكتب...
رفع يحيى انظاره و من على الملف بيده ليطالع بخاطفيه و ينتقل بنظر للملف و يرد عليه
:و ايه اللى خلا سيادتك متصدقش!!؟؟
طارق:يحيى انت مدرك انهاردة ايه.. بلاش ديه.. انت عارف ان و جودك هنا معناه ايه...
يحيى: ايه..!؟؟
طارق: معني انك مش مهتم بالعلاقة الى انت فيها ديه.. انت بتخلى شكلك و حش قدام الناس..
يحيى بعد اهتمام:فكرك يعني اني مهتم الناس شيفاني ازاي ميغوروا و لا يولعوا انا مالى بشكلي قدامهم عامل ازاي..!؟؟
طارق: طيب على الاقل راعي شعور ريم و منظرها قدام الناس و اولهم عيلتك .. انت كدا بتجرحها و البت بتحبك اي نعم هي فيها شوية ديفوهات في شخصيتها و طريقة تعاملها... بس انت تقدر تغيرها بمجرد انك تحسسها انك مهتم بيها..
قهقه يحيى بسخرية و قال: ممم.. وبعدين...
طارق بغيظ: يحيى بطل البرود اللى انت فيه ده و ارفع وشك من على الورق اللي بتقرأه ده و بصلي و انا بكلمك...
زفر يحيى بحنق و ألقي الملف على المكتب امامه بغير اهتمام لينظر لطارق بهدوء و ممل قائلاً..
: ينفع تقصر و تقولي انت عايز اي بالضبط عشان انا ابتديت امل و انت الصراحه يا عم مقصرتش دخلت عليا دخله مش تمام و عمال تعاتب و تأنب فيا.. مش فاهم انتوا كلوا حالفين تقلوا مزاجي انهارده..
طارق: صدقني انا بقولك كده عشان بحبك و خايف عليك و عايزك تعيش حياتك مبسوط و مرتاح و انت جنب واحده بتحبها و مليا حياتك بجودها جانبك...
يحيى اتنهد: صدقني انت انا كويس و مبسوط و اذا بقي على واحده احبها و تحبني و نقعد كل حياتنا نحب في بعض و الحب مقطع فينا مش هنلاقي غير و جع القلب و الارف.. فألحسن اني افضل منغير مشاعر..
طارق: انت مش شايف انك كده بتظلم ريم بعد كل السنين اللى كنتوا فيها سوا... و لما انت كده معندكش من نحيتها مشاعر ليه. عايز تدخل في علاقة معها و انت عارف ان الموضوع في الاخر هيرسي على الجواز...
يحيى: لا انا مش شايف اني بظلمها معايا لانها متعودة عليا كده و عارفه نظامي و طرقتي و طبعي.. اما بقي السبب اللى خلاني عايز ارتبط هو ان كل الحكاية اني عايز استقر و يكون عندي اسره كأي شخص عادي و على اد كده ريم كويسة و بنت حلال و متعلمة و مثقفه و تقدر تكون مسؤلة و كمان مناسبه انها تكون مراتي و ام لاولادي...
طارق: يعني من الاخر انت عايز تتجوز جواز صلونات..
يحيى: اه و مالوا جواز الصلونات طلما بيكون مبني على الاحترام و التقدير بين الاتنين فأي المشكلة..!!؟؟
طارق: ولله يا صحبي مش عارف اقلك اي بس كل اللى اقدر اقولهولك ربنا يصلح حالك و يريحك بالك و مين يعلم ممكن فيوم من الايام تتكفي على وشك و تحب و تعشق..
ابتسم يحيى بسخرية و لم يعقب...
*******************************
♥للكاتبة.. رحاب محمد♥.
اخرجت نور هاتفها من چيب بنطالها الجينز بعد ان سمعته يرن...
نور: اه.. يا چني..
چني: ايه دا... انتِ رديتي افتكرتك هتكنسليني عشان هتكون قاعده من اهلك و كده..
قالت لها نور بعد ان التقطت علبه الحليب من على الرف فوقها..
: انا اساسًا مش في البيت في السوبر مركت و هما لسه مجوش.
چني بستغراب: و انتي بتعملي ايه في السوبر مركت دلوقتي..
نور: ابدًا يا ستي قولت افتح التلاجه و اشوف اللى ناقصها.. لتكمل بغيظ.. و يارتني ما فتحت...
چني: ليه.. بس..
نور: ولا حته عيش يتيمه موجودة في التلاجه توحد الله...
چني: هههه.. بس ازاي يعني انتي شكلك نسيتي تمليها صح...
نور: اها صح... بس قوليلي انتِ فين..!؟؟ اي الزيطة اللى حوليكي ديه..؟!!
چني:انتي نسيتي و لا اي..مش انا قولتلك ان انهاردة خطوبة صاحب شادي...
نور:اهاا ايوه صح بس مقوتليش مين هو صاحب شادي ده...
چني:اسمه يحيى الالفي و بيشتغل ضابط...
نور: اعوذ بالله... افتكرتة...افتكرته. تقريبًا شوفته قبل كده...
چني بضحك:شوفتيه امتي بقي..
نور بتذكر:فاكره يا بت ساعت ما اتصلتي بــ طارق تقوليلي ان الخاتم بتاعك ضاع و هو جيه و في الاخر طلعت زي الهبله و مضورتيش كويس و،ليقتيه في الشنطة
چني بغيظ: واي اللى فكرك بالذكرى الهبله ديه..
نور بضحك: مهو يا بت انا شوفته في العرابية و لما سألتك هو مين ده.. قولتيلي هو مين..
چني: اه افتكرت.. بس اي داا طلعت ذاكرتك قوية..
نور: الله اكبر في عينيك حرام عليكي يا چني انا عندي انميا و فيا اللى مكفيني...
چني: ههههه يعني صعبتي يا بنتي..
نور بفضول: طب بقولك ايه.. هو يحيى ده بتكون مرات عمه الممثلة السابقة فريال الالفي و لا ده تشابه اسماء..
چني: اه هي..
نور بفرح: بجد...!!! احلفي كده...يا ربيي... طب يا چني يا حياتي و حياتي خليني اقبلها انا بجد بحبها من زمان من و انا صغيرة... هي اي نعم ممثلتش في ادوار كتيرة بس بجد رهيبة
چني: ههه بس هي وقفت تمثيل من زمان من ساعه ما اتجوز عم يحيى و هو فرض عليها تسيب التمثيل...
نور بعبوس: فرض عليها ليه..!؟؟ هما ديمًا الرجالة كده بيسدوا اي طريق يؤدي الى نجاح الست...
چني: ياااه دا انتي شكلك كنتي بتحبيها جدا.. بس يا ست جوزها الله يرحموا من اللى سمعتوا عنوا و كنت بشوفه كان طبعه شديد و غيور اووي مع ان هو قضي حياته كلها في امريكا قبل ما ينزل مصر و يستقر و يتجوز بس متآثرش خالص بالحياه هناك و الثقافة المتفتحه عندهم...
نور بهيام: يايي..!! شكلوا كان بيحبها اووي.!!
چني: شوفي البت بردوا مش كان من شوية الحيطة اللى بتسد الى طريق لنجاح المرأه و شوية و كنتي هتتكلمي عن حقوق المرأه...
ضحكت نور بخفة بعد ان خرجت من السوبر مركت حامله الاكياس الخاصة بنشترياتها متجهه اللى منزلها و هي تتثامر مع چني بمرح...
*******************************
♥للكاتبة.. رحاب محمد♥.
كان يقود بسيارت متقصدًا الذهاب الى القصر ليزفر بممل و زهق بعد ان وجد هاتفهذ يرن مره اخري..
هو يعلم انها ريم و مدرك تأخره عن الوقت المحدد لكنه ليس له حيل لكي يتجادل معها او يستمع لصراخها او توبيخها له..
ليبطئ سرعة السيارة الى ان توقف تمامًا بعدما وجد ان الطريق مغلق وكما اتضح له ان يوجد حادث و حدث بمنتصف الطريق..
ضرب المقود بغضب فيبدوا ان سينتظر لوقت كبير..!!
يحيي بضيق: اللهم طولك يا روح..
في نفس الوقت..
كانت نور تمشي بسرعة متجه إلى المنزل بعد ان اخبرتها امها انهم امام باب المنزل و هم بأنتظارها لتضطر الى غلق المكالمه من چني و الذهاب سريعًا الى منزلها حتي لا تجعلهم ينظورونها لوقت طويل..
نور: يا الله حبكت يعني يجوا دلوقتي ماكانوا اخر نفسهم نص ساعة كان زماني في استقبلهم..
لتسمع صوت هاتفها و هو يرن لتخرج وترد على شقيقتها "هبه"..
نور: الو يا هبه انا خلاص قربت اهو... دقيتين بالضبط و هتلاقوني عندكم..
هبه: ماشي بس ياريت تنجزي عشان ماما وبابا رجليهم وجعتهم من الوقفة..
نور: خلاص والله قربت.
ظل يحيى منتظرًا خلو الطريق حوالى نصف ساعة..
وجد آخيرًا الطريق أصبح خالى و يمكن السير فيه ليحرك المقود مستعدًا للسير حانت منه التفافه الى جانبه الايسر ليرها من نافذة السيارة تسير و هي على عجلة من امرها وعلى و جهها علامات الضيق أخذ يميعين النظر بها بفمح مفتوح و أعين مصدومة لا يصدق انها امامه و يراها بعينيه....
قطع تأمله بها تلك السيارة التي ظهرت بسرعة و مفجأه لتكون فاصل بينه و بينها...
تحرك يحيى برأسه لليسار و اليمين كي يراها... ذهبت السيارة و لم يجدها كأنها اختفت او تبخرت....
*******************************
♥للكاتبة.. رحاب محمد♥.
كانت الحفلة بسيطة و هادئه بتلك الموسيقي الكلاسيكية الهادئة بجانب الديكورات البسيطة و الفخمة بنفس الوقت..
كان يقف بجانبها بحلته ذات اللون الأسود و شعره مصفف بعناية و ترتيب و ملامحه الرجولية الخاطفة للانفاس...
و كانت ريم متشبثه بذراعه الايسر كأنها خائفة ان يفلت منها او يهرب....
ريم بهمس: اظن بقي اني دلوقتي من حقي أسألك كنت فين و ايه سبب التأخير ده كلوا...
يحيى بشرود و تيه و هو يفكر في امر تلك المرأة التي راها بالطريق...
ريم: يحيى انا بكلمك...
يحيى بأنتباه: مش وقت الكلام ده بعدين اقولك...
ريم: انا رنيت عليك فوق الميت مره و حضرتك منفض ولا كلفت نفسك انك ترن عليا و تقولي انت فين و لا حتي ايه سبب تأخيرك بالشكل ده..
يحيى: كانت في حدثه و الطريق مقفول... ارتاحي...
صمتت ريم و هي تشعر بالضيق و خنق شديد رفرفت بأهدابها كي لا تبكي فهي تشعر بشعور كبير يحثها على البكاء و لكنها بالطبع تماسكت فكل الانظار عيهما الان و يجب ان تظهر انها سعيدة بجانبه حتي لو لم تشعر بذلك...
وجدته يفك زراعها من زراعه يهم بالرحيل لتسحبه هي مره اخري اليها قائلة بحدة
: رايح فين و سيابني كده..
يحيى بنفاذ صبر: الحمام.. رايح الحمام تحبي تيجي معايا بالمره...
ابتعدت عنه بهدوء و هي ترمقه بيضيق و الذي قابل نظراتها بأخري باردة و مستفزة قبل ان يغادر اتجهت و هي تمسك بفستانها ترفعه قليلا كي تسير الى احد صديقيتها و لكنها ما ان ابتعدت عن خطوة حتي استقبل جسدها طلقة رصاصة كانت مصوبة نحوها بمهارة شديدة....
يتبع....