الفصل الثاني

1670 Words
دفعت بقدميها الفتاة التي تجلس ارضا تضع لها لونا أحمر داكن علي أظافرها حتي وقعت الفتاة علي ظهرها ولكنها لم تبالي فهي تعودت علي مزاج سيدتها عندما تسمع خبرا غير جيد وهي حاليا تمسك هاتفها وتصرخ به:يعني أيه مش لاقينها يا حسين يعني ايه كل حاجه هتروح مننا لا يمكن ابدا انا **رت قلبها و**رتها مرة وأتنين وعشرة ولازم ا**رها لحد ماتموت وتغور في ستين داهية بنت سعاد لا يمكن اسيبها تاخد حاجه ابدا ابدا انت فاهم ثم القت الهاتف إلى الحائط حتي تهشم تماما وأخذ ص*رها في الصعود و الهبوط عينيها تبرقان وتتوسعان حقدا وشرا خافت منها الفتاة وأسرعت في إنهاء عملها حتي لا تتأذي فهي في آخر مرة كانت سيدتها سيئة المزاج ض*بتها حتي كُسر ذراعها وهذا فقط الذي جعلها ترتاح وتبدأ عندما رأت آلامها ودموعها تهطل بغزارة فبدأت في الضحك بهستيرية ولولا احد احد شاب وسيم الذي ساعدها علي الذهاب الي المستشفي ما كانت ستعلم ماذا سوف يحدث لها افاقت من شرودها في وسامته وما حدث المرة السابقة علي صوتها العالي يلا خلصي لازم اشوف الزفتة دي راحت فين احسن كل حاجه خططت لها هتبوظ. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ نفرت عروقه وهو يذهب داخل مكتبه بالفيلا ذهابا وايابا لا يعلم ماذا يفعل؟ أين هي؟ فاجأه الهاتف يرن وصوت يعرفه جيدا يحادثه .فلانت ملامحه ، وبداءت رئتيه في استقبال الا**جين ، وبداء لونه الطبيعي يعود مرة اخري الي بشرته . واجاب :الحمد لله المهم خلي بالك منها كويس أوووي لأن الوضع دلوقتي أخطر من الأول . :ايوه ايوه هي بعتت لها حد يقتلها امبارح بس انا عرفت بسرعه ولحقتها. :بص انت خلي بالك من الناس اللي عندك كلهم خصوصا الممرضه اللي اخدتها من المستشفي دي ياتراقب بالكاميرات ياتاخد منهم التليفونات المهم حافظ عليها وانا على بكره الصبح هكون عندك سلام. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ داخل مكتب يشع باللون الاحمر من كل اركانه داخل شركة للاسمنت وحديد التسليح تجلس بكل عنجهية وكِبر وترفع يدها الملطخه باللون الاحمر والشعر الاصفر في بني والرموش الطويلة السوداء وترفع حاحبها الرفيع وذقنها الموشوم بطابع الحسن وتميل بوجهها اتجاه اليمين وتنقر بيديها الاخري علي الطاولة وتري الرجال الجالسين امامها يرتعشون كالفئران أمام قطة كبيرة ، ابتسمت بسخرية ووجهة نظرها الي اقربهم واجابته علي سؤاله السابق إنت بقي عاوز تعرف هستفيد ايه لما اعمل تعاقدات تسليح مع معظم الدول المص*رة ؟ هقولك بالرغم ان الاجابة واضحه للاعمي وتغير صوتها إلي هدير قوي ي** الاذان : وقتها هيركع تحت رجلي كل مستورد وهكون أنا وحدي المتحكمة في السوق كله ومش سوق مصر بس لا دا سوق الشرق الأوسط بأكمله . ثم استقامت في جلستها مرة اخري ووضعت يديهاالاثنتين اسفل ذقنها واجابت فهمتو بقي عاوزة اكون ايه يلا انتهي الاجتماع كل واحد يقوم باللي مطلوب منه علي اكمل وجه والا انتم عارفين عقابي . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وقف فوقها كالطود يوجه إليها نظرات نارية وهي ملقاة علي الأرض كالشاة المستعدة لذ*حها والجميع من حولها يتضاحكون يتهامسون ويقفون يدعونه للنيل منها بالسوط في يده يرفعه عالية ويسقط بمنتهي القسوة فوق جسدها الغض ليترك علامات تدوم لأمد بعيد ظلت تحبي تقبل الأقدام حتي يدعوه يتركها وشأنها تصرخ ولا يستجيب لها أحد حتي وصلت المراءة لاتري منها سوي عينان حمراويين ينظران اليها بمنتهي الشر تهمس لها بفحيح من بين أسنانها البيضاء ...يلا عشان تقومي انتفضت بمجرد لمس المراءة لذراعها العاري بعد أن هجمت عليها لتقطع ماترتديه فزعت وظلت تض*ب بقدميها ويديها تحاول إبعاد الجميع عنها من وسط صراخها انا معملتش حاجه معملتش حاجه بتعملو معايا كدا ليه انتم مين وعايزين ايه. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ~ فوجئت بمن يقتحم عليها غرفتها لم تدرك ملامحه في بادئ الامر بسبب ضوء الشمس الذي اضاء الغرفة من خلفه وبسبب طوله الفارع ايضا اغمضت عينيها بشدة واحست بيد تربت علي كتفها بحنو فزعت وظلت تدفع الشخص الجالس بقربهاوعندما نظرت اليه زهلت ولم تستطيع وقتها الكلام سوي بكلمة واحدة إنت!!!!!!! اجابته كانت مجردة من الحديث فقط وقبلة علي الرأس وحضن اخوي ودموع تغرق وجهيهما . وعندما هداءا علم ان وقت اظهار هويته قد حان ولكن لا يجب ان ينتظر ولا يفصح عما حدث له حتي تكتمل الخطة بالنجاح يجب ان ينتقما من مقتل ابويهما ومما حدث لها معا. علم من هدوء انفاسها انها قد ذهبت الي النوم لاول مرة منذ وصولها وحدها دون مهدءات بالمحلول الملحي . اراح جسدها الي المخدع وتوجه من فوره الي الهاتف حتي يعلم ماوصلت اليه الاخبار. الو عملت ايه في جديد؟ ايوة الدنيا مقلوبة عليها في مصر والامور بتزيد للاسوء بين الامبراطورة والزعيمه . مرات ابوك مش ناوية تحيبها لبر؟ ايوة سمعتها بتخطط لقتلها المرة دي مش بس ت***بها . بس هتستفيد ايه لو قتلتها وهي لسة مش اخدت امضتها علي الاوراق. هتزورها يعني هي هتغلب. اه صح مش هتغلب. والحل ايه دلوقتي متقلقش القوي في الاقوي منه واذا كانت هي مش بتخاف من ربنا ..فربنا عز وجل مسلط عليها جدتك وجاية ناوية تنتقم منها . واختك عاملة ايه مع جوزها؟ حامل. طب كويس خبر حلو وسط اخبارنا السودا. اهم حاجه خلي بالك من نفسك . وانت كمان خلي بالك من نفسك ومنها. ومالك بتقولها بتردد كدا ليه . والله ماعارف حاسس ان الدنيا كلها ملخبطة حتي مشاعري مش قادر افهمها. متقلقش فترة وهتعدي بكرة تفهم كل حاجه. المهم خلي بالك منها ومن اللي حواليك هي لو عرفت طريقكم مش هترحمكم. عارف ومأمن الدنيا هنا كويس خلي بالك انت بس من حالك ومن اختك ومن الكل . وانتهت المكالمة وعاد يجلس خلف مكتبه الابنوسي الاسود الذي يحتوي علي كل ذكريات الماضي وكيف اصبح ماهو عليه الان من اقوي وانجح رجال الاعمال في اليونان فقط لو لا مساعدته من قبل الجميع لكان الان في عداد الاموات . اسند رأسه بين يديه علي ضوء خافت يخطط كيف سيقضي علي تلك الحرباء الملقبة نفسها بالامبراطورة في وسط سيدات الاعمال والمجتمع الراقي علي حد قولها. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ ظلت تلاحقه ذكريات الماضي حتي فوجئ بمن يطرق غرفة المكتب فطلب من الطارق الدلوف ففوجئ بتوتر مدبرة المنزل وهي تصيح وترتجف حتي اغمي عليها بدون أن يفهم منها شئ سوي تردد اسم حوراء فعلم أن هناك شئ ما قد حدث أو قد يحدث. صعد اليها وجدها ترتجف وتهذي والممرضات يقفن يبكيان ولا يعلمن ماذا أصابها ولا كيف تتعاملان مع هذه المريضة التي احباها بشدة فظل ينظر اليهن تارة وإليها تارة اخرة حتي صرخ بهن :أنتم واقفين تتف*جو كلمو الدكتور بسرعه. ركضت الممرضات لتنفيذ طلبه وجلس هو بجوارها وظل يهدهدها باحضانه في محاولة منه لتهدءتها ولكن هيهات لم تهداء فزيارة الكوابيس هي التي اتت في هذه اللحظات لم يعلم ماذا تقول حتي فوجئ ببعض الكلمات تخرج من فمها وفهم معناها وياليته لم يفهم لأن بركاته قد صعد الي آخره وعلم ما أصابها ولماذا هي بهذه الحاله . انا كان نفسي تكون أم حرمتوني ليه من أول يوم بتعاقبوني علي ايه مش فاهمه انا بعشق الأطفال مش عاوزين ادخل العيلة ليه طلبتوني من أهلي كنتم سبتوني باللي انا فيه حتي لو العار مسكنا كنتم سبتوني سيرتهم يعذبون ليه. ثم هداءت ولكن هو لم يهدأ وفي تلك اللحظة دلفت الطبيبة اللي الحجرة وبدأت في إعطائها مهداءت بالمحلول الموصل الي الكانيولا بكف يديها وفوجئت الطبيبة بتغير صوته الي صوت يقشعر له الابدان عاوزها تفوق مش هتعيش طول عمرها ع المهداءت اتصرفي عاوز اعرف كل تفاصيل حياتها واسمعها منها. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ افاقت من سباتها علي صوت حنون بجوارها ومن يكون سوي والدتها..... فتحت عينيها واغمضتهم بشدة مرة أخري بسبب قوة الضوء المنبعث من جوارها،حاولت مرة أخري فاستجابت عينيها عندما اعتادت علي الاضاء فراءت فتاة جميلة تنظر اليها تردي ملابس تشبه الممرضات ولكن بلون مختلف نظرت جيدا ثم هتفت حين أوضحت لها الرؤية:أيه دا انتي كنتي معايا في المستشفي ايوة انتي اللي كنتي بتاخدي حاجتي انتي والممرضة التانية؛حاولت أن تقوم ولكن لم تستطيع فسقطت علي الفراش فهرعت إليها الممرضة وحاولت تهدئتها وهتفت بجزع:اهدي متخافيش. سألتها بفزع وهي تحاول الابتعاد:انتي مين و عاوزة مني ايه قالتها بصوت يوجع القلب ودموعها الغزيرة تغسل وجهها . ارجو كي اهدي ماتخافيش كدا غلط . حاولت الوقوف والابتعاد عن الفراش فسقطت ارضا لم تستطيع الممرضة سوي أن تهتف بفزع وألم يظهر في صوتها تتألم علي حال تلك المسكينة التي لم تعلم كيف يستطيع أحد ما ان يأذي تلك الملاك البريئة فهي أشبه بفتاة صغيرة وليست امراءة متزوجة ناضجة حتى لو كان ذلك لايعطي لاحد ابدا اي حق في عذابها افاقت من شرودها حين دخل شخص ما الغرفة وحاول اسنادها علي الفراش ساعدته الممرضة إبرة مهدئة حتي تستطيع النوم ودفا الي الخارج عندما تأكدت من نومها أطفأ الأنوار. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ إستيقظت من نومها علي أضاءة بيضاء تضئ عينيها وجدت كل ما حولها أبيض حتي الأرض بيضاء شراشف المخدع بيضاء حريرية الملمس ملابسها بيضاء حاولت الوقوف علي قدميها لم تشعر بشئ سوي نعومة مفرطة ابتسمت فربما أراحها الله من ظلم البشر وأراد إدراجها أخيرا في جنته ولكن أين اباها أين امها ظلت تنادي عليهم هنا وهناك وهي مبتسمة حتي صدمت بالباب يفتح ويدخل منه آخر شخص رأته قبل الغيبوبة . أنت سألته بأندهاشة ملأت صوتها وعينين مفتوحتين علي وسعهما وقدميها أصبحتا لا تستطيعان حملها فوقعت أرضا ترتجف لم تقوي علي إصدار كلمة أخري فأستسلمت لسواد الظلام واغمي عليها. ظلت عينيه تزرفان الدمع وهو خلف الباب يراها ولا يستطيع الاقتراب كل ما استطاع فعله هو أمر الممرضتان بالدخول إليها ومساعدتها علي النوم بمخدعها. دخل إلي غرفته بأخر الممر المقابل لغرفتها ينفذ سيجار اشعلها ينفث بها غضبه ثم نظر بطرف عينيه ليد تربت علي ظهره وتحدث بصوت قوي النبرات لا يظهر ما بداخله إلا القليل: هي ليه أول ما شافتك حصل كدا. أجابه الآخر بعد أن أخذ تنهيدة قوية عبئ بها ص*ره: الحقيقة انا تعبت من اللي شفته هناك تفتكر هي مش هتتعب لما تشوف حد من طرفهم مش بس كدا انا كنت دايما قدامها حتي لو كنت حميتها مرة اقل حاجه اللي انت شفته دا ادعي وقول ربنا يستر ومش يجيلها انهيار عصبي. يعني هي مش شافتك في المستشفي:شاف*ني بس بعدها خدرتها وجبتها أكيد افتكرت اني جبتها ليهم. أحكيلي كل اللي حصلها هناك بالظبط: حاضروبدأ في سرد كل ما مرت به علي يد هؤلاء (قبيل يوم زفافها بيوم علي المدعو خالد السائق الخاص بالابنة المدللة والتي بعمر حوراء وكان قد وصل بها إلي جامعتها الخاصة وترتدي ملابس ملفتة لأي شاب من منطقة شعبية يراها ترتدي ملابس كاشفة تظهر امثر ما تخفي تدعي انها موضه وهو يعلم انها منذ أربع أعوام معجبة به بشدة ولكنه صدمها عندما خطب تلك الفتاة الفقيرة المعدمة وهي التي كانت تظن أنه يوما ما سيصارحها بحبه قررت الإنتظار فربما يفسخ خطوبته ويصبح لها وحينها ستنتقم من تلك الفتاة لانها زجت نفسها بينهما كوالديها وهي وسط تفكيرها ونظرات تخ*فها اليه من كل لحظة واخري . تفاجأ من اشهب ينادي عليه وهو داخل مكتبه فقط كان رئيس الحرس لديه وحارسه الأمين وحافظ أسراره.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD