bc

تائهة في ظلمات أثمة

book_age16+
18
FOLLOW
1K
READ
others
drama
tragedy
like
intro-logo
Blurb

المستقبل دائمًا ما يأتي على حطامِ الماضي؛ لكن كيف سيكون المستقبل لماضٍ حزين وحاضرٍ مُبهم؟!.

كيف في وقتٍ قصير يتحوّل المُحب لكارهٍ، لحقودٍ.

هل دائما يأتي العوض في الدُنيا؟!، هل نستطيع تغيير أفكارنا ومعتقداتنا حتى نرضي أنفسنا بالانتقام من الماضي وكل من أساء إلينا في يومٍ ما؛ أم نترك الماضي يرحل ونبدأ حياةً جديدة، بوضع بذور المستقبل الذي ننشده بداخل الحاضر

chap-preview
Free preview
الفصل الاول
الفصل الأول كانت مستيقظة بغرفتها بالمستشفى وحيدة لا تسمع صوت قدم حتي ...... هل هذا الوضع مخيف ؟؟؟؟؟ ابدا فقد عاشت ماهو لا يتوصل له عقل من رعب .... عاشت حياة لم تكن ابدا تحلم بها ، ولا حتي أحدا يتمناها لها ، ولاألد أعداءها، ولم تعلم حتي الان لماذا هي وماهو السبب . فقررت أن تعود بعقلها للماضي السعيد حتي يأتي الليل فربما تستطيع النوم او ربما.. ربما تشعر بالسعادة القليلة من تذكر بعض الذكريات السعيده. منذ خمس سنوات او أكثر فهي لا تتذكركم من العمر مر فإذا كان العمر يقاس بالسعادة فهي لا يتجاوز عمرها العشرون عاما. الماضي السعيد كانت هناك فتاة تعبر الطريق في الصباح الباكر لا تري سوي الاتجاه إلي مدرستها حيث تأمل الا تتأخر عن الامتحان ككل يوم منذ بدأ الامتحانات وتأمل أن تجيب جيدا حتي تأتي لها الكلية التي تتمناها عبر التنسيق ليفتخر والداها بها حيث انها وحيدة لدي والدين طيبان للغاية بالكاد يستطيعان تعليمها حيث الام تعمل خياطة علي ماكينة بسيطة جدا ابتعتها بالتقسيط وقد انتهي منذ شهر ولي فتقوم بخياطة الملابس البسيطة وتصليحها لمن حولها من سكان المنطقة المحيطة بها وهي أحد الأحياء الشعبية الفقيرة بالقاهرة والأب يعمل محاسب باحدي المصانع التابعة للحكومة وراتبه بالكاد يستطيع اعالتهم به ولذلك تعمل الام بالمنزل لمساعدته في تعليم وحيدتهم . وبالرغم من كل ماعاناه معا إلا انها لم تتذمر يوما بل ساعدت زوجها علي الكفاح ولقد اصرا علي أن ابنتهم تكمل تعليمها وتحمل الشهادة العليا في اي مجال واتفقا علي محاولة اسنادها وعدم البوح لها بسرهم الكبير ولكنها عرفته بالصدفة البارحه وكان اول سبب في تعكير صفو حياتها ولم تلومهما علي عدم البوح به سابقا لأنها كانت متأكدة أنهما أرادا وحاولا حمايتها بكل قواتهما الضئيلة ؛ وقد اخبارها بالسر بالصدفة البحته حيث كان يجل**ن علي سفرة الطعام يتناولون الغداء وفجاءة سمعا طرقا علي باب الشقة لم يعيره اي اهتمام بأول الأمر ولكن عندما تكرر بالحاح ذهبت لتفتح للطارق وفوجئت وهي بالملابس المنزلية والتي عبارة عن جلباب بكم طويل وشعرها اللامع الحريري متهدل علي ظهرها بلونه الاسود لون الليل الحالك وبياض بشرتها الناصع المشرءب ببعض الحمرة يظهر على وجهها النضر ورموشها السوداء الطويلة وعيونها اللبني بلون البحر في صفاءه التي طالما سحرت كل من راءها نظرت الي الوافد الجديد وجدته شخصا غريبا يرتدي بذة سوداء وكاب بلون البذلة ذو حواف ذهبية كبذلة السائق كما تراهم بافلام الابيض والاسود القديمة وبشرة سمراء وجدته يسأل عن والدها وهو هائم بعينيها فنادت علي والديها ووجها ت**وه حمرة الخجل اللطيفة هرعت الي داخل غرفتها وعند إغلاقها الباب وجدت والدتها خلفها تسالها:في ايه مين اللي بيسأل عن ابوكي ومالك وشك احمر كدا ليه؟ شكرت الله على جعل والدها ينادي على والدتها في ذلك الوقت حتى يعافيها من احراجها فهي وجهها احمر من نظرة ذلك الشخص فكانت نظراته جريئة جدا فجعلها ذلك تأخذ منه الجواب وتضعه على أقرب منضده وتغلق الباب في وجهه وتسرع الي غرفتها. وأنقذها من الإجابة صوت والدها وهو ينادي علي والدتها. واستمعت لبداية الحوار : دا جواب منهم بيهددونا. يعني ايه اجابته الام وهي تهتف بصوت عالي وانفعال جعلتها تقفز خارج غرفتها لتجد دموع والديهايحتضنان بعضهما لمحاولة تهدئة كل منهما الاخر لتسرع لاحتضانهما ويجهش الجميع بالبكاء معا بقوة لأول مرة تشهد عليهم طوال عمرها الذي لا يتعدى السابعة عشر عاما تري والديها الحبيبان يبكيان ولا تعلم سبب البكاء حاولت استعادة أنفاسها وسؤالهما:هو في ايه ومين الشخص دا اللي خارج من فيلم ابيض وأ**د مين ساب التلفزيون مفتوح؟ ليضحكان جميعا وسط دموعهما ويدعوهم والدها للجلوس بهدوء ليشرح لها وسط رفض أمها واندهاش حوراء مما تستمع إليه وهو يقول ببادئ الامر في سر كبير خبناه عليكي وان الاوان انك تعرفيه يمكن تقدري تحمي نفسك احنا حاولنا لكن اظاهر ان دا القدر والمكتوب لازم نشوفه. ارتجفت وتوقف عقلها تماما عن التفكير وهي تستمع لحديث والدها وما سوف يحدث لاحقا لانها علمت أن القادم لن يكون بالهين ابدا وقد صدق حدسها. ~~~~~~~~~~~~~ في صباح اليوم التالي وكان آخر يوم لها في الامتحانات كانت تعدو حتي تبشر اهلها بأنها أجابت جيدا ولكن في ذلك الوقت بأحد الشوارع الجانبية بتلك المنطقة الشعبية بأحد احياء مصر تخرج سيارة كبيرة ذات لون فضي من يقودها لا يعلم أن هناك بشر يمشون في الشوارع نهارا لانه معتاد علي الخروج ليلا فهو من عائلة ثرية للغاية لايهمه أحد لانه مدلل عائلته يدرس بكلية للاثرياء فقط كما يقولون وهو في الصف الاخير بكلية الهندسة ولديه من الأخوة أخ أصغر منه بثلاثة أعوام ويدرس بنفس الكلية وأخت في الصف الثالث الثانوية وام تعشقهم وتدللهم واب لايري في العالم سوي المال ثم أبناءه فدللهم حتي اصبحون يمتلكون عالمهم الخاص وأصبحت الأنانية والجشع وعشق المال محور حياتهم . وفي الشارع المقابل له تمر سيارة آخري ولكنها مختلفة تماما عن الأولي من حيث الشكل والاستعمال فهي سيارة أجرة لشاب رب أسرة يسعي لتكملة تعليمه والمكافحه علي العيش . وهي تعبر الطريق لم تري شيئا ولكنها سمعت صوت اغنية اجنبية تصدح وتعلو من شارع جانبي لم تستطيع الوقوف وقبل أن تسقط فاقدة للوعي لم تسمع سوي صوت فرملة واصطدام بعدها حاوطها الظلام . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عندما تستيقظ يوميا بسبب كوابيس تراودك وسوط يقطع من جسدك والام مبرحه تصرخ بها كل عضلة بجسدك وتطلب الرحمه ولاتجدها وتستيقظ لاتجد شئ بجسدك يدل علي وجود اي اثر للسوط يجب ان تشكك بقواك العقلية ..... عندما تري يوميا ضحك الجميع من حولك بسبب شكواك ولا تجد منصف ....يبدأ عقلك في التشتت والدعوة للواحد القهار بإظهار الحق . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ افاقت من ذكرياتها بخطوات مفاجئة تقترب من باب غرفتها ثم مرور ضوء يتسلل من أسفل باب الغرفة وعندها استمعت إلي صوت فتاتان تتحدثان بالهمس أغمضت عينيها بقوة وادعت النوم واستمعت الي الحوار الاتي: وبعدين هنعمل ايه انا خايفة تكون صاحية؟ يابنتي صاحية ولا نايمة هي مش هتتكلم اصلا مش كفاية أننا بنراعيها كل يوم وهي محدش بيسأل عليها ولا حتي في حد بيعبرها . إجابتها الاخري وهي تقترب من الفراش بصوت خافت :تعرفي انا حبيتها اوووي معرفش ازاي محدش بيسأل عليها دي جميلة جدااااا، ومستغربة كمان ازاي حد يقدر يأذيها كدا فاكره كانت جاية ازاي بتنزف وكانت خلاص هتموت، لولا ربنا سبحانه وتعالى بعتلها دكتور احمد ولحقها وبنك الدم كان فيه فصيلة دمها كانت زمانها ماتت. إجابتها زميلتها وهي تهم بفتح باب خزينة الملابس والتي تحتوي علي كل أغراضها الشخصية : ياستي احنا مالنا متتكلميش في الموضوع دا تاني مش عاوزين نتأذي دول ناس مؤذييين. ولكنها لم تهتم ولم تفتح عينيها استسلمت لمصيرها ككل يوم تدعو الله في سرها أن يكتفن بسرقة أدواتها واحتياجاتها الشخصية فقط، وبالرغم انها لم تكون المره الأولى الا انها دائما تدعو الله بهذا الدعاء فهي تعلم جيدا ان جميع من هناك عدا شخص واحد فقط يحبها وهو من يأتي بتلك الملابس والمقتنيات الشخصيه ولكنها لاتعلم حتى الآن من هو او هي. بعد فتره فتحت عينيها عندما شعرت بغلق باب الغرفة وخلوها منهم فانطلقت من قلبها تنهيدة وظلت تحمد الله علي مرور هذه الليلة بسلام ولم تمر بعذاب كل ليلة ولم تهتم بما أخذوه ودعت الله وهي تضع يدها علي قلبها تحاول تهدئة دقاته تغمض عينيها لو تمر كل ليلة علي أخذهم أشياء من محتوياتها الشخصية فقط دون المساس بجسدها الذي تشبع بالعذاب ولم تعد تستطيع الشعور به. وضعت يديها علي جبهتها وأغمضت عينيها حتي تستطيع التنفس بهدوء. ثم فتحت عينيها ونظرت لسقف الغرفة تتذكر الماضي السعيد عندما استيقظت وجدت نفسها بغرفتها وبجوارها والدتها تبكي حاولت ان تجلس علي السرير فحضنتها والدتها هاتفة:حبيبتي انتي صحيتي يا قلبي يا نور عيني انتي . ايه اللي حصل يا ماما انا آخر حاجه فاكراها عربية كانت هتخبطني وصوت فرملة وبعد كدا مش فكرة حاجه ابداا. اهدي حبيبتي انتي العربية خبطتك والسواق كتر خيره والحمد لله جابك لهنا وابو كي كان موجود في البيت بالصدفة كان قلقان عليكي ورجع بدري من الشغل عشان يطمن عملتي ايه في الامتحان وطلبنا جارنا الدكتور يكشف عليكي ويطمنا والحمد لله بقيتي كويسة يا حبيبتي . استغربت حوراء وسألت والدتها:وهو عرف منين يا ماما عنواني ؟ إجابتها أمها بحنان لتبث الطمأنينة الي قلبها : يا حبيبتي انتي كنتي قريبة اوووي من البيت مش بس كدا عمك الحاج صبحي البقال كان معدي بالصدفة بالعجلة بتاعته وشاف اللي حصل وعشان الراجل معرفش فين عنوانك بالظبط من البطاقةوقفه وسأله وكانت هتحصل خناقة بينهم بعد ما عرف عمك صبحي انك اتخبطي بس الحمد لله جيتي بيتك ونورتيه تاني يا نور عيني ثم قبلتها لتقف وتهم بالخروج من الغرفة لتطمئن والدها وجميع من بالخارج. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ داخل قصر يقع علي مساحه لا تقل تقريبا عن عشرة فدان من الأراضي بداخل منطقة المنصورية بمحافظة القاهرة يحاوطه كل أنواع التكنولوجيا الحديثة من اسلحه وسيارات وكاميرات مراقبة وعلي سطح ذلك القصر تهبط طائرة خاصة يعدو اليها الحراس من كل صوب للمساعدة في حمل فراش المريضة والتي لم يتوقع أحد عودتها مرة اخري معافية بهذا الشكل بسبب عمرها ولكنها عادت مرة اخري لسبب واحد فقط لا يعلمه احد. تحدثت في سرها وهي تري كل هذا الحشد يعمل بسرعة فائقة لتنظيف غرفة المسنة بكل حقد دفين:مش كانت غارت في داهية وماتت علي العموم معلش مش ماتت هناك أموتها هنا اه ماهو مش هسيب الخرفانة دي تبوظ كل اللي خطط له من سنين. سمعتها ابنتها فقالت:اسكتي يا ماما حد يسمعك. نظرت لها الام ثم تركتها وذهبت لخلوتها. داخل غرفة خاصة كاتمة للصوت تمتلئ بجميع ادوات العنف ملاكمة لتملأ الغرفة صياح ولكن لم يسمعها أحد . ثم بداءت تتوعد وتقول : طيب بقي انتي جاية تهدمي كل حاجه بعملها وتنصري عليا انا الجربوعة دي بكرة نشوف ان ماخليتك تسيبي الدنيا كلها وهي تحصلك، ثم بداءت في التفكير وهي تقول لازم اتخلص منهم بسرعة والا كل حاجه هتبوظ وامسكت بهاتفها الخلوي وض*بت عليه ارقام ومجرد أن سمعت صوت الطرف الآخر هتفت :عملت ايه . المجهول :كله تمام اطمني بكرة هتسمعي خبر هيفرحك اوووي. أغلقت الهاتف ونظرت بعينين ماليئتان بالحقد الي نفسها بداخل المرايا المليئه بجدران الغرفه وعلي وجهها ابتسامة خبيثة. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عادت للحاضر الأليم مرة اخري لم تستطيع النوم بغرفتها بالمستشفى بسبب الألم بجسدها وخصوصا أسفل بطنها فوضعت يدها بتلقائية عليها تريد معرفة هل طفلها بخير او انه أصبح من الماضي هو ايضا ؟ تريد أن تسأل وتخشي الإجابة تري هل تستطيع الإنجاب الآن بعد كل ما حدث ام انتهت حياتها كأنثى في نظر نفسها ونظر الجميع؟ حاولت مساعدة نفسها لتقف علي اقدامها حتي تصل الي المرحاض الموجود بغرفتها ولكنها احست بالدماء تسيل من اسفل اقدامها فزعت وصرخت ولم تعلم ما حدث بعدها وعندما استيقظت وجدت الممرضتان الملازمتان لها جالستان بجوار سريرها ارادت ان تسألهم ماذا حدث فأجابتها الممرضة الحنون بعد أن رأت السؤال بعينيها ثم وقفت بجوارها. وقالت:متقلقيش دا كان مجرد نزيف والدكتور وقفه وبقيتي كويسة حاولي ترتاحي. فاستجابت لها بسبب الإرهاق الجسدي والنفسي وبسبب وخزة ابرة الم**ر ايضا التي شعرت بها تسري بجسدها جميعه فقررت ان تنام فربما قلبها يستريح. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ الماضي السعيد مر أسبوع علي حادثة حوراء وكانت يوميا تحدثها والدتها عن الشخص الذي انقذها وفي يوم كانت جالسة في المساء امام مراءتها تسرح شعرها وتتأمل جمال وجهها الذي ابدع الله في خلقه واظهرها بمظهر ملكة جمال بدون منازع حيث الشعر الأ**د القاتم والبشرة المرمرية والطول المتناسق فهي ليست بطويلة او قصيرة يكاد طولها يصل الي الستون ببضعة انشات والجسد الممتلئ الي حد ما في بعض الاماكن ليظهر بداية انوثة طاغية تكاد تطيح برؤؤس شباب الحي حيث يتسابق الجميع علي الفوز بها ببيته في شرع الله، فكانت تحسدها جميع جارتها من البنات اللواتي بنفس عمرها ولكن هي واهلها لم يأبها بأحد من المنطقة حيث والدها كان لديه طموح ان تتعلم فتاته الوحيدة أفضل تعليم حتي أساتذتها لم تسلم منهم فتقدم لها مدرسين حديثي العهد بالمدرسة يكاد أعمارهم تصل الي منتصف العشرينات وكانت تتهافت عليهم معظم بنات المدرسة وعندما علما الجميع بأن أحدهم قد تقدم لخطبتها عن طريق احدي بنات المنطقة الا حيث كانت تلك الفتاة مخطوبة فساعدته بواسطة والدتها ان يعلم عنوانها ويقابل والدها في منزلهم فانقلب عليها الجميع حتي تم رفضه ولكن تقدم الاخر عندما علما بالجواب المنتظر ولم يهتم بالسؤال عن سبب الرفض حيث والدها يريدها ان تنهي تعليمها الجامعي قبل اللحاق بالزواج فتم رفضه هو الآخر وكان هدفهم الإنتظار حيث انتهاءها من المرحلة الثانوية فيتقدمون مرة اخري لخطبتها ولكن لاتأتي الرياح بما تشتهي السفن. فبعد ظهور نتيجة المرحلة الثانوية تمت خطبتها من الشاب المنقذ كما سمته ولم يعترض والدها علي مهنته **ائق تا**ي ربما لأنه يحمل شهادة عليا بكالوريوس تجارة انهاها عن طريق التعليم المفتوح فهو شاب طموح ويأمل في تغير مهنته للافضل حتي يستطيع إعالة وتجهيز إخواته البنات ولذلك فهو يعمل لدي أسرة فاحشة الثراء الذي عمل لديهم بالصدفة الباحته فأصبح مرتبه بجوار معاش والده يساعدهم علي المعيشة بحياة ميسورة و بعد ان زارهم بالمنزل اكثر من مرة بهدف الاطمئنان عليها فعندما تقدم الي والديها لم يستطيعا الرفض حيث انه لم يعترض علي انهاءها التعليم الجامعي قبل الزفاف فظلت مخطوبة له 4اعوام وهي تدرس بكلية الألسن ولم تعترض ابدا علي إقامتها بشقة والدته حيث أخواته البنات الغير متزوجات واللواتي كلما رائينها لم يستطيعا سوي النظر إليها باحتقار بالرغم من المستوي المادي واحد وهومتوسط الحال بل بالإضافة ان حوراء أجمل منهن بل أيضا أعلي منهن جميعا بالمستوى التعليمي والثقافي وأصغر منهن في العمر فلم تجد تفسير لنظراتهن سوي مسمي الغيرة فلم تعير لهن انتباه حتي يتم الزواج، وهي الآن جالسة تنتظر فارس الأحلام الذي طالما ظل يقوم بإيصالها طوال أربع أعوام الي الجامعه وترتدي دبلة الخطوبة الموشومة باسمه وهو أيضا يرتدي دبلتها الموشومة باسمها فهي قد قلبها دق له ولأول مره يدق لشاب فهي لما تكن يوما مغروره او مهتمه بالعلاقات كمعظم فتيات جيلها ولكنها كانت تحفظ نفسها لما يختاره والديها لتفتح له قلبها بالحلال حتي لا تخون ثقتهم، افاقت من شرودها علي صوت والدتها يلا يا حبيبتي انتي لسة صاحية نامي بقي عشان الصبح لازم تكوني فايقة هنروح الكوافير بدري نامت وهي ترسم ابتسامة حالمة علي وجهها الجميل تحلم بذلك اليوم الذي طال انتظاره. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ افاقت بسبب النور الذي داعب عينيها ففوجئت بمن يجلس بقربها وينظر إليها نظرات احتقار واتهام ثم تقدم إليها حتي يخنقها وظلت تض*ب بقدميها الهواء وتض*ب بيديها علي يديه تحاول ابعادهما حتي لا تختنق وتصرخ وتصرخ وتصرخ حتي أحست بانقطاع أنفاسها وكادت تزهق روحها حتي شعرت بيدان تحتضنها وصوت هادئ حنون يتسلل في وسط الخوف والرعب الذي تعيشه وفي ثواني راءت الوجه واليدان اللتان تحيطان بعنقها تختفيان وسط ضباب والليل تبدل بالنهار واختلف الزمان والمكان والصوت الحنون أصبح صوت من الماضي يسعد قلبها الحزين لتدمع عيناها وتبدأ في إطلاق عويل وشهقات متتالية وتردد كلمات ليست مفهومة ثم فجاءة احست بوغزة بذراعها فشعرت انها تطير في السماء ثم حانت منها شهقة خافتة بعدها استغرقت وحيدة ف عالم الضباب مرة اخري لا تري ولا تسمع أحد لانه عالم لها وحدها فقط صنعه عقلها لتحيا فيه تتمني ألا تخرج منه ابدا فهل امنياتها سوف تتحقق؟! ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في القصر الخالي من أي عاطفة ولا يهوي أصدقاءه سوي المال فقط يهبط من السلم يركض وبيده يعلو صوت مفاتيح يري والدته الجالسة ب*عر رمادي اللون وميكب يكاد من يراها يظن انها عائدة حالا من سهرة بسبب الفستان الحريري الأ**د المطرز بالكريستال اللامع والحذاء العالي والأظافر الطويلة المطلية باللون الأحمر والا**سوارات من الألماس المطعم بحجر الياقوت الأخضر وتقرأ في مجلة ازياء عالمية سألت ابنها بدون النظر إليه عملت ايه معاها اجابها بامتعاض شديد وهو ينظر بإتجاهها ويمرر عينيه عليها لطالما كره عدم احترامها لعمرها ونظرتها الطبقية لما هم دون المستوي يعلم جيدا انه يظلم زوجته ولا يعلم كيف هو السبيل لوقف هذا الظلم الذي لا تستحقه ولكن أجاب والدته بهدوء لا يظهر ما بداخله من بركان ثائر ينتظر الوقت المناسب للانفجار لسة لما تخرج من المستشفي محضر لها مفاجاءة هتعجبك اوووي وذهب الي عمله وهو يرميها بنظرة جانبية اخري ....... ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في منتصف الليل فتحت عينيها خائفة مرتجفة وهي تستمع لخطوات تقترب من باب الغرفة فأخذت يديها تبحث من تحت شراشف المخدع علي زر طلب الأمن حتي يأتي أحد لإنقاذها ولكن فوجئت بالباب يفتح حاولت ولم تجد يديها زر طلب النجدة أن تدعي النوم ولكن من يراها يعلم انها تدعيه فعينيها مغمضة بقوة وض*بات قلبها في ازدياد فزادت تحرك ص*رها جعلته سريع الهبوط والنزول فكيف تستطيع النوم بعد كل ما رائته ومرت به فالجميع يعلم محاولات القتل الاتي تحدث لها منذ دلوفها للمستشفي وعدم قدرتها علي النوم بسببها ثم فوجئت بصوت هامس اقترب منها شخص و همس داخل إذنيها "متخافيش" !!!!! فوجئت بالصوت أحست انها تعلم صاحبه ففتحت عينيها ببطئ شديد تخشي أن تكون في حلم او كابوس مثل كوابيسها التي لم تستطيع منعها من الظهور لها كل يوم ،كوابيس حرمت علي عينيها النوم، كوابيس ظلت حبيسة عقلها طوال أعوام تلت يوم زفافها المشؤم . أجابها بصوت هادئ وهو يري نظرات الرعب بعينيها :أهدي متخافيش دا انا . حوراء:انت جيت هنا ازاي ؟مش خايف حد يشوفك؟ المجهول:متخافيش . ولم تشعر بعدها حوراء بشئ سوي نغزة في ذراعها وبعدها لم تري سوي الظلام. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ يجلس علي كرسي من الخيزران أمام بحر من الفيروز وينظر الي السماء الصافية كلون عينيه ينتظر مكالمة تحدد مصير أحدهم شخص يهمه جدااا يحاول أن يهدئ من أعصابه حتي رن هاتفه معلن انتهاء عذابه، وبعد أن أغلق الهاتف ظل يتسأل تُري سوف تتعرف علىّ، ما هو رد فعلها لأول لقاء، كيف صارت، كم تعذبت تلك المسكينة. ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وهي غائبه عن الوعي دائما كانت تتسأل ولا تجد إجابة : ياترى فين بابا وماما راحو فين ياترى، حصلهم ايه عملو فيهم ايه المتوحشين دول لازم اعرف بس هعرف ازاي بس وانا مش قادره اتحرك؟ يارب نجيهم، يارب احفظهملي، يارب ماليش غيرهم، محتجاهم اووووي، اكيد مش عارفين اللي حصلي والا كانو جولي المستشفى، اكيد ماكنوش سابوني لوحدي. ثم تخيلت انه ذهبت إلى منزلها القديم وكانها عائده من المدرسه كالايام الخوالي، تنادي عليهم ولكن لا تجد أحدا يجيبها لما تكن وحيده ابدا سوي بعد زواجها المشؤم والذي كان السبب في تدمير حياتها وحتى الآن لا تعلم سبب ذلك حتى فهي لم تستطيع اذاء احد ابدا طيلة حياتها مهما تم ايذائها، فقد كان الجميع يشهد لها واهلها بالطيبه والأخلاق الحميده، عاشت حياتها على حب والديها ولم تكن تعلم أن تلك الدنيا بها ذلك الشر، فهل سوف تجد احد يساعدها، ام سوف تعود مره اخرى لذلك العذاب، وقاطع تفكيرها، اغنيه كانت تستمع لاغنيه طالما احباها والداها وكانا دائما مايستمعان إليها، ولم تكن تعلم بسبب صغر عمرها لماذا يستمعان إليها؟ دار يا دار يا دار يا دار قوليلي يا دار دار يا دار يا دار يا دار قوليلي يا دار راحوا فين حبايب الدار؟ فين؟ فين؟ فين؟ فين؟ قولي يا دار لياليك كانت نور يسبح في ضيه بحور صرخة صدى مهجور مرسوم في كل جدار لياليك كانت نور يسبح في ضيه بحور صرخة صدى مهجور مرسوم في كل جدار راحوا فين حبايب الدار؟ فين؟ فين؟ فين؟ فين؟ قولي يا دار لياليك كانت نور يسبح فى ضيه بحور صرخة صدى مهجور مرسوم فى كل جدار لياليك كانت نور يسبح فى ضيه بحور صرخة صدى مهجور مرسوم فى كل جدار راحوا فين حبايب الدار؟ فين؟ فين؟ فين؟ فين؟ قولي يا دار داري الدمع يا عين داري داري داري داري الدمع يا عين ما تزّوديش الغيم داري الدمع يا عين داري داري داري داري الدمع يا عين ما تزّوديش الغيم داري الدمع يا عين داري داري داري داري الدمع يا عين ما تزّوديش الغيم فيه رب اسمه كريم ساعة المحن ستّار فيه رب اسمه كريم ساعة المحن ستّار راحوا فين حبايب الدار؟ فين؟ فين؟ فين؟ فين؟ قولي يا دار

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

أحببناها مريمية

read
1K
bc

قاسية عشقت مجنون

read
1K
bc

ظلمات حصونه

read
8.0K
bc

رواية حب أم كبرياء

read
1.6K
bc

المتمرده والضابط

read
3.9K
bc

بنت الحداد

read
15.0K
bc

شهاب قاتم - الجزء الثالث من ظلام البدر

read
12.0K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook