الحلقه الاولى...?♀️
فى حى من الاحياء الراقيه فى مدينه الاسكندريه تشرق الشمس باشعتها الذهبيه الجميله على جميع انحاء الاسكندريه ليستمتع بعض الناس بها وبعضهم الاخر يتمنون دوام الليل ...
لتدلف الشمس الى منزل راقى واسع المساحه يعيش به ثلاثه اشقاء.
(مالك وملك وسارة)
داخل غرفه واسعه رائعه الجمال بألوانها الكريميه الهادئه مع أثاثها الخشبي المريح من الطابع الفيكتور.
نرى بطلتنا الجميله تستيقظ من نومها تجاهد في طريقها للوصول الي الحمام لتتوضيء وتصلي فرضها حيث أخذت تتمشي بحرص وتضع ايديها علي الأثاث الموجود لتتفادي اي اصطدام فهي تعودت علي ذلك وأصبحت تلك حياتها.
توضات وذهبت حيثما كانت وارتدت اسدالها وفردت سجاده الصلاه وشرعت في بدأ صلاتها وكلما سجدت دعت ربها وفاضت عيناها بالدموع وعندما انتهت وجدت من يتحدث...
ملك بهدوء ورقه:
_ تقبل الله
سارة بابتسامه:
_ منا ومنكم
جاءت لتنهض من مكانها فأسرعت ملك لاسنادها فابتسمت سارة وقالت برقه:
_ لسه بتخاف عليا يا ملك زى اول ما اتعميت
ملك بجدية:
_ وهفضل أخاف عليكي لحد ماموت
سارة بلهفه:
_ بعد الشر عنك ربنا يخليك ليا انتى ومالك... هو فين مالك مش سامعه صوته ليه
ملك وهى تتجه ناحيه خزانه سارة:
_ مالك صحى بدرى وراح الشركه عشان عنده شغل وورق لازم يسلمه.. ويلا غيرى هدومك عشان هنروح النادى نفطر هناك ونغير جو
:حاضر
*****************
فى نفس التوقيت
فى قصر من افخم القصور فى مدينه الاسكندريه يكاد يكون متحف من المتاحف الاثاريه.
وفى غرفه المعيشه يدلف امير الشهاوى ليقابل جده عا** الشهاوى..
عا** الشهاوى من اكبر رجال الاعمال في الشرق الاوسط، يمتلك ثروه ضخمه جداً، تولى هو و زوجته تربيه امير حفيده من عمر ال 14.
بعد وفاه ابنه الوحيد احمد، وبعد ما توفت زوجته وحبيبته وشريكه حياته انعزل عن العالم فترة طويله جدا، وبعدا عاد للحياه مره اخرى لـ امير و عدى لانه هو الل مربيهم.
نزل امير بسرعه من فوق الدرج متجها نحو جده يحيه ويقبل يده وجبينه
عا** : " ايه ي حبيبى مش فى العاده تصحى يوم الاجازه بدرى خير ".
امير بابتسامه بسيطه
:" لا بس متفق مع عدى اننا هنتقابل فى النادى".
عا**: " تمام ي حبيبى تروح بالسلامه ".
من ثم ذهب امير بعد توديعه لجده فهو رغم قسوته و بروده مع الناس الا انه يختلف تماما عندما يكون مع جده او صديقه عدى يكون امير فقط وليس انير الشهاوى صاحب الشركات.
************************
بعد ان وصل امير النادى كان يسير بثقه وكبرياء غير جديد عليه وكانت نظرات البنات تنصب عليه بالاعجاب لهذا الوسيم لكنه لا يبالى بهم فقد اعتاد على ذلك.
جاءت له رساله عبر تطبيق الواتساب فاخرج هاتفه من جيبه واكمل سيره وهو ينظر الى الهاتف غير منتبه لتلك الفتاه التى تسير بحرص شديد وبطئ.
الا انه ولسوء حظ تلك الفتاه قد صدمت به ولتخبطها وارتباكها دعست على هاتفه الذى سقط عندما اصتدم بها مما جعل امير يستشاط غضبا وعصبيه.
امير بعصبيه وغضب ووجه احمر
:"انتى عاميه ما تفتحى مش شايفه قدامك.
=اسفه اسفه انا فعلااا----
:"اسكتى خلاص متتكلميش **رتليى الفون وليكى عين تتكلمى اشكال تق*ف .
=انا اسفة ------
لكنه ذهب مباشرة دون ان يستمع اليها وذهب وهو يشتم جميع الفتيات فى سره فهذه الفتاة قامت ب**ر هاتفه المحمول الذى يحمل جميع متعلقاته بالعمل واخذ يفكر كيف يحل تلك الازمه.
افاق على صوت صديقه
عدى: "اميييير.
التفت امير بسرعه وتفاجئ
: "هاا بتقول حاجة؟؟ معلش سرحت شويه.
عدى بتريقه
:" شويه بس!! خير سرحت فى ايه كده.
امير وهو يتذكر تلك الفتاة التى صدمته و**رت له الهاتف
: "دى بنت من بتوع اليومين دول اللى بيمشوا يلزقوا فى خلق الله **رتلى الفون بتاعى.
عدى بهدوئه المعتاد
: "استغفر الله العظيم يا بنى مش يمكن تكون مش واخده بالها.
امير بنرفزة
:" عدى متعصبنيش.. الفون وقع من ايدى تيجى الهانم تدوسى عليه لما اوطى عشان اخده.. لا ولبسه نظارة شمس ومش عارفه ايه.
عدى بهدوئه وهو يعلم اهمية الهاتف عند صديقه
:" خلاص يا سيدى حصل خير وبعدين مش انت كنت رايح هتجيب واحد جديد النهاردة.
: "ايوة بس مش عشان اجيب واحد جديد ا**ر القديم بعدين ده عليه كل شغلى ".
ثم استرسل حديثه وهو يأخذ نفس عميق حتى يهدأ
:" خلاص قفل على السيرة ويلا بينا من هنا لنا اتخنقت.
بينما على الجانب الاخر
كانت تقف تلك الفتاة مكانها تبكى ب**ت على حالها والى ما وصلت اليه تتردد كلمات ذلك الشخص فى عقلها وكأنها تعويذه
:"انتى عاميه ما تفتحى مش شايفه قدامك.
اخذت تتردد تلك الكلمات فى عقلها، نعم هى عمياء تعلم ذلك وتقبلت وضعها ووحدتها وسط الظلام الذى يحيط بيها
افاقت على صوت اختها وهى تصرخ باسمها
ملك: "ساااااااره.
وقفت سارة مكانها دون حركه لكنها كانت ترتعش ومازالت دموعها تتساقط رغم عنها
ملك بانفاس لاهثه
" :سارة خلى بالك فى درج.
سارة باقتضاب وهى تمسح دموعها بعنف
": عاوزه اروح يلا بينا بسرعه.
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في منتصف الليل في غرفه سارة كانت نائمه علي فراشها ويبدوا عليها الخوف والانزعاج وجبينها المتعرق الذي يدل علي انها تحلم حلما مزعجا...
الي أن فاقت وهي تطلق صرخه فاق علي اثرها ملك ومالك اخويها
وتوجهوا الي غرفتها وعندما دخلوا وجدوها تجلس فوق الفراش تبكي بكاء حار وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم،
فتوجهوا إليها وجلسوا بجانبها...
ملك وهى تملس علي شعرها =أهدي يا سارة دا مجرد كابوس
سارة ببكاء =كل..يوم..أحلم بالحادثه..
مش قادره استحمل..كل ما افتكر ان الحادثه مات فيها بابا وماما....
ثم ازداد بكاؤها
مالك =ربنا يرحمهم يا سارة،ادعيلهم بالرحمة والمغفره
سارة ببكاء =ربنا يرحمهم،أنا حاسه اني السبب في موتهم
ملك =متقوليش كدا..الحادثه كانت قضاء وقدر انتي ملكيش ذنب في الي حصل..كل شيء مكتوب
سارة = قد هدأت قليلا واستغفرت ربها
وبعد قليل تحدث مالك
= نامي كويس علشان بكره ان شاء الله تييجي معايا الحفله
سارة باستغراب:حفله ايه؟!!
مالك =نسيت اقؤلك معلش
بكره يا ستي زمايلي عاملين حفله صغيره بمناسبه اني بقيت مدير القسم وانتي لازم تكوني موجوده
رسيل =بس يا مالك أجي ازاي وانا كدا..
ملك =هو ايه الي كدا؟
سارة =أنا عاميه..ازاي عايزاني أجي معاكى هناك وسط الناس
ملك =في ايه يا رسيل انتي من ساعه الي حصل وانتي مش بتخرجي من البيت خالص غير النادى...
ليه كدا؟!
سارة =أنا مش عايزه اعطلك وتنشغلى بيا
مالك = يا حبيبتي انتي اختنا واغلي حاجه عندنا في الدنيا دي وإذا مكناش ننشغل بيكي هنشغل بمين
سارة بإبتسامه =ربنا يخليكم ليا
مالك =كدا ملكيش اي حجه
ملك بمزاح =فيها عجه..هههه
قام مالك بض*بها بالوساده قائلا:
ايه خفه الدم دي..ياختي بطه
قامت ملك متصنعة الغضب:لا مسمحلكش انا الدكتوره ملك يتقلي بطه..شوف انت بتكلم مين
مالك وقد هم بالقيام...فخاف ملك وهربت الي الخارج،
فعاد مالك الي مكانه
كل هذا وسارة غارقه في الضحك
مالك :عجبك كدا عمايل اخوتك الكبيره المفروض انها عاقله
في تلك اللحظه دخلت ملك وقالت بدراما:مش عجبك طلقني
سارة :هههه مش قادره
سعد الاخوان بسعاده اختهما الصغيرة وتوجه كل واحد منهم الي غرفته بعدما اطمأنوا عليها
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
في مكان هاديء وجميل وسط الورود وأصوات الطيور تغني بلحن عذب تجلس فتاه تغطي اعينها بقماش اسود..ترتدي فستانا ابيض وكأنها ورده بيضاء نقيه وسط أجمل الزهور
كان امير يراقبها من بعيد وأراد أن يقترب ليراها عن قرب ولكن كان هناك ما يمنعه لقد ثبتت قدمه في مكانها ولم يعد يستطيع التحرك
وفجأه سمع صوتا من خلفه...صوتا يبغضه بشده يقول
=شايف مش هخليك توصلها ابدا،هههههه
وأخذ يعلو صوت ضحكاتها...
قام امير من نومه واستعاذ بالله من الشيطان
وبعدما هدأ أخذ يفكر من تلك الفتاه التي تأتي إليه في احلامه؟!! ولما يراها مغطاه العينين؟!!
استطرد افكاره وقام يتوضأ ليصلي لعله يشعر بالراحه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
وصل مالك وملك وسارة حيث الفندق واتجهوا إلي المكان المقام فيه الحفل،
دخلت سارة مع اخويها وهي تشعر بالرهبه والقلق لكونها وسط أناس كثيره وهي بينهم عاجزه
بعد قليل اضطر اخويها لتركها وحيده في مكان منعزلا قليلا عن الاخرين
في أول الأمر اضطر مالك إلي الذهاب لاصدقاؤه وبقيت مع ملك..
كانت ملك كالعاده تمازحها إلي أن فجأه تشبست بها سارة خائفة...
ملك:في ايه يا سارة؟
سارة بخوف:في حاجه جنب رجلي
نظرت ملك في الأسفل فوجدتها قطه صغيره فأبعدتها عنها
وضحكت ملك قائله:
متخافيش يا رورو دي قطه مش هتعملك حاجه
تركتها سارة واطمأنت..
وأثناء ذلك وصل امير بسيارته إلي مكان الحفله ودخلت تولين بعدما ودعته
وبينما وهو يلتفت إذ يري ذلك المشهد من بعيد....
فتاه يضايقها بعض الشباب فخرج من سيارته قاصدا الدفاع عنها
وعندما اقترب منها اعتلت وجه ملامح الدهشه ثم تبدلت بسرعه إلي الغضب الشديد وكاد يقترب أكثر
إلا انه لاحظ أحدا آخر توجه اليها ليساعدها
وقد دافع عنها ذلك الشخص ورأها تحتضنه وتبكي بشده..
فلم يستطع الاقتراب واتجه إلي سيارته وانطلق مسرعا وعيناه بهما لهيب الحقد والكره الشديد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أثناء حديث سارة وملك.. جاء ملك اتصالا هاتفيا ولكن كانت الشبكه في تلك المنطقه سيئه لذلك لم تستطع الاستماع إلي المكالمه لذلك اضطرت إلي الذهاب بعيدا لكي تتمكن من سماع المتكلم...
ملك:معلش يا رورو هسيبك ثواني أرد علي المكالمه وهجيلك علطول
سارة ببعض الخوف لكونها ستبقي وحيده ولكنها تحاملت علي نفسها وقالت:
ماشي...بس تعالي بسرعه
تركتها وحيده ولكنها تفاجأت بأصوات بعض الشبان من حولها يتهامسون...
أحد الشبان :ايه الجميل واقف لوحده ليه؟!
احد اخر :هههه العصفور طار ولا ايه،بس متخافيش احنا موجودين
ضحكوا جميعا بطريقه استفزازيه،
بينما هي تشعر بالخوف وتدعي ربها سرا حتي ياتي أحد اخويها...
وكاد أحد هؤلاء الشبان الطاءشين بالاقتراب منها إلا انه بفضل الله جاء مالك وانقذها
وأخذ يدافع عنها إلي ان فروا هاربيين...
توجه مالك اليها وقد كانت ترتجف من الخوف
فأخذها في احضانه ليهدأها حتي استكانت
مالك بعصبية طفيفه:أنا مش سايبك مع اختك ... هى فين الاستاذه لما تيجي
سارة :متزعقلهاش..هى اضطرت تسيبني جالها مكالمه ومكانتش عارف ترد
مالك : دايما كدا تدافعي عنه
ابتسمت سارة وقد هدأت وأطمأنت
~~~~~~~~~~~
أما عن ملك عندما ذهبت لترد علي المكالمه
وبعد انتهائها من المكالمه التفت حتى تعود الى اختها وأثناء سيرها اصطدم احد بها ...
الشخص وهو ينظر إلي من اصطدم به ليعتذر:
آسف جدا مأ...
وكاد ان يكمل إلا انه توقف عندما راى ملك ...
كان عدى يسير يبحث عن صديقه وإذ فجأه يصطدم بشخص،
وعندما نظر إليها تملكه السرور الشديد وتذكر انها نفس الفتاه طالبه لديه فى الجامعه التى يعمل بها معيد ... التى خ*فت انفاسه منذ ان رأها اول مرة
عدى بابتسامه لم يستطع اخفائها : انا اسف جدا ماخدش بالى
ملك بخجل : ولا يهمك يا دكتور عن اذنك
وفرت هاربه من خجلها ولم تنتبه لذلك ال*قد الذي تركته يسقط منها بدون انتباه
لاحظ ذلك عدى وانحني واخذه
وكاد ان ينادي عليها...
عدى :يا آنسـ...
إلا أنها اختفت في لمح البصر
فأحتفظ به في جيبه لحين جمعتهما الصدفه
مره اخري
~~~~~~~~~~~~~~
كان يقود سيارته بعصبيه شديده ويض*ب بيده بشده علي الدري**يون..
كان يحدث نفسه بغضب: كلهم شبه بعض كلهم... الصبح تخبط وتلزق فيا ودلوقتى فى حضن واحد والله اعلم كمان ايه... اووف انا ليه بفكر فيها ده انا حتى معرفش اسمها ايه... يارب
~~~~~~~~~~~~~~~
عادت ملك حيث وجدت مالك يجلس مع سارة
فمازحهتم قائله:
شكلكوا ولا اتنين حبيبه
ابتسمت سارة بينما نظر مالك إليها بحده قائلا:
ليكى عين تهزرى
ملك :في ايه عملت ايه انا
سارة :خلاص يا مالك
ملك :خلاص ليه..في ايه إلي حصل
مالك:حضرتك سيبتى اختك لوحدها وفي شباب دايقوها
شعرت ملك بالندم وتوجهو اليها وجلست علي ركبتيها امامها وقالت:
آسفه يا سارة كل دا حصل بسببي علشان سيبتك لوحدك...
سارة مقاطعه اياها بإبتسامه عزبه:ماحصلش حاجه لكل دا وربنا سترها وجه مالك
ملك :أنا عارفه إني غلطانه و...
سارة :خلاص يا ملك احنا نحمد ربنا علي كل حال
ملك:الحمد لله...ثم قرصت خدودها وقالت:
يسلملي الغالي والتفت بنظرها إلي مالك قائله:
مش شبه ناس
مالك :يا رب صبرني
ضحك سارة وملك وبعد انتهاء الحفل قرروا الذهاب للبيت
~~~~~~~~~~~
فى قصر الشهاوى...
غرفه يسودها الظلام وامير مستلقى فوق الاريكه.. يفكر فى تلك الفتاه التى يراها فى النادى... فلم تكن المرة الاولى التى يراها عندما اصطدمت به فهو دائما ما يراها هناك تجلس وحدها او مع فتاه اخرى بجانبها...
ولا ينكر انه قد اخفى ارتباكه واعجابه بها فى غضبه وعصبيته منها عندما اصطدمت به فهو قد تفاجأ بأنها هى من صطدمت به..
كان يتمنى عندما اصطدمت به لو كانت تنزع تلك النظارات التى دائما ما تحجب عنه عينها..
لكن مالبث وظهرت على معالم وجهه الضيق والعبوس وهو يتذكر عندما رأها فى حضن رجل وتبكى وهى تتمسك بذلك الرجل
واخذ يفكر بصوت هامس لنفسه
=يا ترى مين اللى كانت بتبكى فى حضنه كده... دى كانت ماسكه فيه ولا كأنها غريق ولقى حد ينقذه..
~~~~~~~~~~~
في غرفه يعمها الظلام تجلس هي وحيده تنزل دموعها في **ت لتذكرها هذا المشهد...
كانت تجلس في غرفتها ودخل عليها اخيها مالك..
مالك:حبيبتي مصطفى عايز يشوفك
سارة بفرحه:بجد اخيرا جي يشوفني
ثم قامت من مكانها وجاءت لتسير إلا انها تعثرت وكادت ان تسقط...
إلا ان مالك قام بإسنادها قبل وقوعها واخذها وتوجه معها حيث يجلس ذلك الشخص ..
اجلسها علي احدي المقاعد وتركها مع ذلك الشخص لكي يتحدثان..
استمر ال**ت بينهم لبعض دقائق ثم بدأ هو الكلام...
مصطفى :بصي يا بنت الناس،الي حصلك دا قضاء وقدر... بس بصراحه انا مقدرش اتجوز وأعيش مع واحده عاميه،تخدمني ازاي وهي مش قادره تخدم نفسها
سارة بصوت مخنوق:يعني ايه؟!..
مصطفى :يعني من الآخر انا هفسخ الخطوبه الي بنا وكل واحد يروح لحاله
وقام بخلع دبله الفضيه ووضعها على المنضده ثم خرج من المنزل..
فاقت من شرودها في الماضي علي صوت دقات الباب
فأزالت دموعها بسرعه واذنت للطارق وكان مالك..
مالك:حبيب قلبي عامل ايه
سارة مبتسمه:الحمد لله
مالك:يا رب دايما،
معلش جيت اطمن عليكي وهسيبك علشان مرهق جدا،
واقبل عليها وقبلها علي جبهتها وقال:تصبحي علي خير
سارة بإبتسامه: ولا يهمك...
وانت من اهل الجنه
وخرج وتركها تستعيد ذكرياتها تلك الذكريات التي لا تأبي الخضوع او الاستسلام عن الرحيل...
~~~~~~~~~~~~
فى صباح يوم جديد
في الجامعه..
كانت ملك تجري لتلحق بالمحاضره فهي قد تأخرت عليها وبينما هي تجري
اذا بقدمها تتعثر في شيء وتقع علي الارض فتألمت كثيرا ولكنها تحاملت علي نفسها وقامت وتوجهت الي المدرج،
وعندما دخلت وجدت الدكتور يشرح...
ملك :اسفه يا دكتور
عدى بهمس :أنتى تانى..واكمل بجديه...
مش قايل المره الي فاتت م***ع التأخير
ملك ما زالت تتالم :اسفه يا دكتور وإن شاء الله مش هكررها تاني
عدى :اتفضلي ادخلي بس دي آخر مره
ملك باستغراب لان عدى معروف بصرامته وانه لا يسمح لاحد ان يدلف بعده :شكرا لحضرتك
دخلت ملك وجلست واكمل عدى الشرح
وفجأه سمع صوت احدا اطلق صرخه عاليه
فالتفت الي الصوت،وايضا كان الجميع قد توجهت انظارهم تجاهه
عندما دخلت ملك جلست بجانب صديقتها وبعد زمن قليل داست صديقتها علي قدمها المصابه بغير قصد فاطلقت صرخه عاليه
عدى :ايه الي بيحصل هنا يا ملك
صديقه ملك :اسفين يا دكتور بس دست بالغلط علي رجليها
عدى بحاجب مرفوع :حلو أوي وحتي لو دستي عليها ايه الصوت الي طلع دا،
قومو انتوا الاتنين اطلعو برا
وكانت ستعتذر لولا انه أشار لهم بالخروج
تحاملت ملك علي نفسها وقامت واتجهت نحو باب الخروج ولكنها قبل أن تصل كان قد اغمي عليها..
هرولت اليها صديقتها واتجه عدى اليها بلهفه وعندما وجد علي وجهها الالم حزن وشعر بأن الالم الذي تحمله قد انتقل إليه...
نفض افكاره وقام بحملها بين ذراعيه وذهب بها الى الطبيبه وسط دهشة طلابه من الذى يقوم به...
اخبرتهم الطبيبه بوجود إلتواء في قدمها اليسري ولابد من نقلها الي المستشفي...
اتصلت صديقتها بأحد وبعد قليل حضر مالك
وعندما اتجه الي غرفه الكشف وكان يبدو عليه القلق...
مالك :ملك عامله ايه؟!
صديقتها:هي عندها إلتواء في رجليها وعايزه تتنقل للمستشفي
أسرع مالك الي الداخل وقد فاقت ملك
مالك :انتي كويسه يا حبيبتي
ملك ابتسمت بألم:الحمد لله متقلقش عليا
وبعد فتره قام مالك وحملها لكي يتوجه الي المستشفي
كل هذا تحت أنظار عدى الذي أحس بالضيق من مالك وكم تمنى ان يذهب ويلقنه درس لن ينساه ابدا لكونه قريب من حبيبته... توقف تفكير عدى عند تلك النقطه.. اهى حبيبته؟؟ ايعقل ان يحبها بهذه السرعه ؟؟
لكن من ذلك الشخص الذى كان معها ويحملها هكذا ايعقل ان يكون زوجها ؟؟
وبعدما أدرك انه من الممكن أن تكون زوجته
تملكه الحزن وغادر المكان
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى شركه الشهاوى..
كان امير و مالك للتو يخرجان من اجتماع استمر لثلاث ساعات متواصله دون فاصل.
بعد انتهاء الاجتماع خرج امير مرهقا بعض الشيء وخلفه مالك
كاد مالك ان يذهب إلا ان استوقفه امير قائلا:
_ بشمهندس مالك عايزك في مكتبي
ذهب مالك مع امير الي مكتبه وجلسا معا
وبدأ امير الحديث..
امير بهدوء وجديه :
_ أنا عايز اشكرك علي مجهودك الرائع الي بتبذله في الشركه والصفقات رغم انك لسه جديد هنا
مالك بثقه وجديه :
_ دا واجبي وواجب أي مهندس مكاني
امير : يا ريت كل...
الى ان قاطعه رنين هاتف مالك.. اعتذر منه مالك فسمح له امير على الرد
مالك وهو يتحدث:
_ نعم يا ملك انتِ مش عندك محاضرة دلوقتي
اجابه صوت ذكورى:
_ حضرتك صاحبه الفون اغمى عليها فى الجامعه حضرتك من اهلها عشان ننقلها المستشفى
مالك بفزع:
_اييه !! ملك انا اخوها.... انا جاى حالا
نظر مالك الى امير الذى كان يتابع حديثه باهتمام
فاردف مالك بخوف وقلق :
_ اسف يا امير بيه بس اختى اغمى عيها فى الجامعه ولازم اروحلها حالا بعتذر منك
امير يتفهم:
_ اتفضل ربنا يطمنك عليها
وذهب مالك الى الجامعه ليرى اخته..
بعد خروج مالك من مكتب امير دلفت السكرتيرة الخاصه بامير
ايمان بعمليه:
_ امير بيه كده الاجتماعات فى الشركه النهارده خلصت مش فاضل غير مقابلة حسان المحامى الخاص لشركه عتمان بيه وده الاجتماع هيكون فى النادى
امير بايمائه:
_ تمام ماشى ان هروح دلوقتى وابقى ابعتيلى التفاصيل الخاصه بالاجتماع على الواتساب
وذهب مباشرة دون الاستماع الي ردها
~~~~~~~~~~~~~
يمكن للجميع أن يحبك حين تُشرق شمسك، أما ساعة عواصفك وبردك يَظهر من يحبك حقًا ...❤
تجلس كعادتها ففى الصباح تاتى بها اختها الى النادى بدون علم من اخيها مالك لانه يرفض تركها بمفردها لكنها تأتى حتى تضيع الوقت وهى تنتظرهم ف مالك يعمل بشركه الشهاوى وملك مازالت تدرس فى كليه الطب.
تن*دت سارة وهى تفكر بحياتها السابقه وكم كانت لا تخلو من النشاط والحياه كم كانت تكره العتمه وتكره الجلوس لفترات طويله كانت تحب التحرك والتعرف على الناس.. تذكرت ذلك الشخص الذى كان تدعوه (بحبيبها)
كيف تركها فى مصيبتها وتعبها وتخليه عنها؟ تتذكر ذلك الحادث الذى فقدت بسببه اعز ما تملك فقدت والديها ونظرها فقدت نور عينها...
انتشلها من افكارها ذلك الصوت
_ هو الجميل قاعد لوحده كده ليه ده حتى يبقى عيب فى حقى
~~~~~~~~~~~~~
ويعوضك اللّه ، عوضاً يليقُ بقلبك ، كأنّه يخبرك بأنَّ دروب الأمل لا تندثر... ❤
وصل امير الى النادى ودلف بثقه وكبرياء ليس بجديد عليه... ذهب الى مكانه المعتاد لكن ما لفت انتباه هو تلك الفتاه التى تجلس بمكان ليس ببعيد عنه... اخذ يتمعن النظر عله يكون خاطئا وانها ليست هى نفسها.. لكنها هى.. هى من يفكر بها هى التى جعلته يتردد الى النادى كثيرا وجعل اغلبيه اجتماعته به فقط من اجل ان فقط ان يراها..
همس امير لنفسه وهو يفكر:
_ وانا لحد امتى هفضل كده ليه هى الوحيده الل ببقى مش عارف اتصرف لما اشوفها ليه بفكر فيها دايما وبحب انى اشوفها معقول اكون حبيتها.. مهلا مهلا لا هذا لا يحدث هو امير الشهاوى لوح الجليد ذو قلب بارد لا يتأثر باجد يحب ومن من؟؟ فتاه لا يعرف عنها اى شئ ولا حتى يعرف اسمها كيف...
انتشله من تفكيره وحديثه بينه وبين نفسه هو صوتها العالى وهى تهتف:
_ ابعد ايدك يا حيوان... ثم قامت من مكانها ورجعت الى الوراء بضع خطوات ولا تعرف انه يوجد طاوله خلفها فاصطدمت بها فقام الشخص الذى كان يجلس على الكرسى الذى اصطدمت به يقول بغضب:
_ ايه انتى عاميه مبتشوفيش.
سارة بنبرة مهزوزه:
_ انا اسفه جدا.. وانا فعلا عاميه
الى ان امير جاء وامسك ذلك الرجل من ملابسه ووجه له لكمه اطاحت براسه الى الجهه الاخرى وهو يقول بغضب شديد وعيون تطلق الشرر:
_ لا مش عاميه ي روح امك.
ثم انقض عليه فى اللحظة التالية يلكمه بكل ما اوتو من قوة حتى صرعه أرضاً... وانتفض يمسك الشاب الذى كان يزعج سارة بالكلام
هتف امير بنبره وحشيه شرسه:
_ عاوز تمسك ايدها صح؟؟
هز ذلك الشاب راسه بنفى وهو يرتعب خوفا من شكل امير المخيف..
انقض عليه امير يكلمه ايضا.. تجمهر حولهم العديد من الناس يشاهدوا ذلك الصراع دون تحرك من احدهم لتدخل لفض ذلك الاشتباك بما فى ذلك حرس النادى !!!
تحرك من فوق ذلك الشاب التى تملأ الدماء وجهه وثيابه، اعتدل فى وقفته يحاول اصلاح هيئته بغرور.
التفت حوله يبحث بعينه عنها ليجدها تقف فى مكان بعيد بعض الشئ وتبكى بشده وصوت نحيبها حطم فؤاده، ليركض اليها سريعا يهتف بقلق وعينيه تتفحصها ان يكون قد اصابها مكروه:
_ مالك ليه بتبكى كده، اهدى صدقينى انا جبتلك حقك
شهقت سارة بصدمه و وضعت يدها على فمها وهى تتذكر ذلك الصوت تذكرت كلماته الحاده لها
"انتى عاميه ما تفتحى مش شايفه قدامك".
افاقت عندما سمعته يقول بنبرة قلقه:
_ طب فى اى حاسه بحاجه تعباكى
تحدثت بصوت متقطع ومازالت تبكى بشده:
_ ع.. عاوزه مالك وم.. وملك
_ طب اهدى طيب ونا هجبهملك
_ نا عاوزهم يجو يخدونى عاوزه امشى
_ طب معاكى نمرتهم او تعرفى مكانهم
_ ٠١٠٤...... ده رقم مالك.
تعجب امير لان ذلك الرقم هو نفسه رقم مالك الذى يعمل لديه فى الشركه فاردف بتساؤل وخوف من ان يكون حبيبها او اى شئ من ذلك القبيل:
_ مالك الصياد يقربلك ايه؟؟
سارة بلهفه :
_ انت تعرفه بالله لتكلمه يجى ياخدنى من هنا هو اخويا بس ميعرفش انى هنا بالله لتكلمه ارجوك خليه يجى انا خايفه
امير هو يمسك يدها ليجلسها على احدى المقاعد وهو يشعر بنصل حاد ينغرز بقلبه وهو يراها بذلك الانهيار بجانب ندمه على حديثه السابق لها وهو يتذكر كلامته السامه لها :
_ متترجنيش ولا تعيطى و اهدى ونا هكلمه يجى وايوه اعرفه بيشتغل معايا فى الشركه... واكمل فى نفسه.. وقريب هنبقى نسايب.
ابتسمت له سارة وهى تمسح دموعها:
_ شكرا لحضرتك
اف*نن امير فى ابتسامتها الجميله وكم تمنى فى تلك اللحظه ان يخفيها دخل احضانه وينتقل حزنها له ولا يشعرها بالحزن او العجز
~~~~~~~~~~~~~
الله يعلم ما في صدورِنا وهذه أعظَم مُواساة... ❤
فى المستشفى..
كان مالك ينظر الى ملك التى يرتسم على ملامح وجهها التعب والالم.. كان يتحسس جبينها ويمسح شعرها بيده وهو يتحدث بنبره حنونه وحب اخوى:
_ كده يا كوكي تقلقينى عليكى
ملك بالم وبكاء:
_ انا اسفه بس لما وقعت على رجلى جريت عليها وهى كانت وجعانى بعد كده رحت المحاضره متاخر فالدكتور كلمنى جامد بس دخلنى ولما قعدت صاحبتى داست عليها جامد ف نا صوت جه الدكتور زعقلنا وطردنا ونا عيط ومستحملتش الوجع بتاع رجلى ولا احراجى قدام زمايلى...
انهت كلامها وهى تبكى بشده ترتمى داخل احضان اخيها تتمسك به
حرك مالك يده على طول ظهرها بحركات دائريه مهدئه لها.. ابعدها عنه قليلا ليحاوط وجهها بيديه وهو يمرر ابهامه على خديها المحمرين
قائلا بجديه:
_ عنيكي الحلوه دي مش عاوزها تبكى عشان حد طول ما انا عايش بكره هروح بنفسى للجامعه وخلى حد يتجرأ يبصلك بصه وحياتك عنده لكون دفنه مكانه.. انتى بس متفكريش فى حاجه غير دراستك عاوزك تبقى الدكتورة ملك ركزى فى حلمك وبس حبيبتى..
سندت ملك راسها على كتف اخيها وهى تتشبت به بقوه وكم هدئت كلماته تلك فؤادها واشعرها بالاطمئنان تمتمت بحب اخوى
_ انا بحبك اووى اووى يا لوكه ربنا يخليك ليا يارب وميحرمنيش منك انت ولا سارة... ثم اكملت بفزع وكأنها تذكرت شئ
_ احييه يا مالك سارة.. سارة لوحدها فى النادى المفروض اكون رحتلها من بدرى
مالك بعصبيه خفيفه :
_ نععم انا مش قولت ميه مرة انها مترحش الزفت لوحدها ولا ل...
قاطع كلامه رنين هاتفه والذى كان المتصل لم يكن سوى امير اجاب مالك بعد ان سمح بدخول بعض الا**جين الى رئتيه:
_ ايوة يا امير بيه
_ مالك انا عارف ان اختك فى المستشفى وتعبانه وانت كمان معاها بس اختك التانيه فى النادى وبتعيط وعاوزك تيجيلها انت او وحدها اسمها ملك
مالك بفزع:
_ ليه ايه الل حسلها طب هى كويسه حد عملها حاجه انا جاى حالا بس بعد اذنك خليك معاها لحد م اجى انا
امير بسرعه:
_ اهدى بس كده ولا خليك انت وانا هجيبها المستشفى عندك
_ افندم
_ قصدى انك متنفعش تسيب اختك التانيه لوحدها فى المستشفى انت بس قولى انت فى انهى مستشفى وانا اجيلك
_ فى مستشفى ****
_ مسافه السكه متقلقش عليها والف سلامه على اختكم
_ شكرا لحضرتك بجد بس بالله لو حصل اي حاجه بلغنى ولو رفضت انك توصلها ارجوك متضغطش عليها وانا هاجيلها عالطول لوسمحت
_ تمام
=ملها سارة يا مالك؟؟
كان ذلك سؤال ملك لمالك الذى اجابها بعصبيه خفيفه:
_ منهاره فى النادى ومش عارف اى الل حصلها وكل ده بسبب عدم سمعان الكلام انتِ وهى
وخرج الغرفه بعصبيه حتى يهدء من غضبه
~~~~~~~~~~~~
دقة قلب قوية، وجع خفيف، غير مؤلم لحد المرض، يتوسط ص*ري عندما أفكر بك، وكأني على وشك السقوط من مكان مرتفع.
وجع خفيف لكني أحبه... ❤️
كان عدى يتابع مالك وملك منذ ان اتو الى المشفى فهو لم يستطع ان يتركها ويذهب وكم تألم عندما راها تحتضن مالك وتعترف بحبها لشخص اخر، شعر بتلك اللحظه بقبضه تعتصر قلبه.. كم ود ان يذهب الى ذلك الشخص الذى يراه يهدئها هكذا ويلكمه لكمه تطيح بصف أسنانه التى يبتسم بها لها.. كيف يحق لذلك الشخص ان يحتضنها هكذا؟؟ كيف لمعشوقته ان تحب غيره؟؟ مهلا هل هى معشوقته؟؟ متى؟ وكيف؟ لا لا هذا ليس بصحيح !!! اذا لماذا عندما يرها قلبه يخفق بتلك الطريقه؟؟ لماذا حزن عندما رأى شخص اخر يحتضنها؟؟ لماذا تمنى ان يكون مكان مالك؟؟ لماذا شعر بنار داخل ص*ره عندما رأى ذلك الشخص يحملها بين ذراعيه يذهب بها إلى المشفى؟؟ كيف لحق لشخص آخر لمسها أو الاقتراب منها غيره؟؟ هل من الممكن أن يكون زوجها ؟؟
اخذ عدى يطرح على نفسه العديد من الاسئله ولكن بلا اجابه او بالاصح هو لا يريد لتلك الاسئله اجابه، لكن ما يعلمه وبشده ان ملك اصبحت معشوقته الصغيره !!
~~~~~~~~~~~
خرج مالك من غرفه ملك قاصدا ان يخرج للحديقه ولكنه توقف عند هذا المشهد..
فتاه جميله ورقيقه تهدي طفلا صغيرا شيكولا وكانت تقبله وتضحك معه،
لا يعرف لما أعجب بها وظل ينظر إليها
وبعد ذلك رحل الطفل مع والدته...
من ثم لفت تلك الفتاه الى احد الغرف فذهب هو الاخر ولم يطل النظر
~~~~~~~~~~~
هذه الحياة تحتاجُ إلى قوّة هائلة من الصبر، إلى ركن شديد لا يتزلزل، إلى طاقة جبّارة تعين المرء لإحتمالها،
ولا شيء يفعل ذلك كاليقين بالله. ❤
بعد ان اغلق امير الخط مع مالك عاد بنظره الى من سلبت دقات قلبه.. وجدها شارده تبكى ب**ت وعيونها الخضراء يحيطها الاحمرار من كثرة البكاء.. شعر بألم فى ص*ره وكأن صخره فوقه وهو يراها بذلك المشهد من الحزن يعلم ما تفكر به من عجز وبأنها غير قادرة على فعل ابسط الامور لنفسها
تحدث امير بصوت هادئ :
_ انا كلمت مالك وهو مش هيعرف يجى فانا هود*كى عنده هو مع اختك ..
_ ليه هما فين؟؟
_ فى مكان بعيد عن النادى فهيتأخر.. فانا اقترحت عليه ان اوصلك لعنده
اومأت له سارة ب**ت وهى تشعر بان شئ قد حدث لاحد من اخوتها لكن لا تعلم ما هو تن*دت بالم وهى تقف من مكان جلوسها..
وذهبا الاثنان فى رحله صامته لكن لا تخلو من اختلاص امير بعض النظرات، بينما هى كانت تستند على المقعد مغمضة العينين
~~~~~~~~~~~
يعذبني أنكِ لستُ بجانبي ولكنني أتجاوز كل هذا كلما نظرت لعينيكِ وأنا أتصفح صوركِ بهاتفي ... ❤
في بيت يبدوا عليه الثراء يستيقظ مصطفى من احلامه كعادته على صوت صياح اتيا من خارج غرفته تن*د بألم، وهو يضغط عل عينيه بقوه رافض تقبل فكره استيقاظه او التحرك من الفراش.. تن*د بثقل قبل ان يقرر النهوض فامامه يوم طويل عليه قضاءه.. دلف الى المرحاض يغتسل ثم يخرج يؤدى فرضه ويستعد للذهاب الى العمل.. وقبل خروجه من غرفته فتح هاتفه على صوره لفتاه وياخذ يحدثه وكأنه امامه ليست غير صوره..
اخذ يتحدث بألم ودموع حبيسه داخل مقلتيه...:
_ وحشتينى وحشتينى اووى يا حبيبتى انا عارف انى جرحتك وسيبتك فى اكتر وقت كنتى محتاجانى فيه بس كان لازم اعمل كده... انا اسف يا حبيبتى انا اسف ووعد منى هجيبلك حقك من كل اللى ظلمك... واولهم انا.. بس ادينى وقت وهرجعك لمكانك الطبيعى معايا وجمبى فى حياتى وفى بيتنا اللى حلمنا نبنيه سوى وعد منى يا قلبى هصلح اللى زمان عملته بحبك وهفضل احبك العمركله انت مكانك فى قلبى يا سارة..
•••
من قال" أن البعيد عن العين بعيداً عن القلب"..
عفواً فـ مكانه الوحيد في القلب ... ❤
#يتبع...