إنتفض ستيفين و أصدقائه عندما رأوا أيلوس قادم عليهم و هو يشهر سيفه في وجوههم ، فصرخت هانا و هى تقول له برعب : توقف ، لم نقتحم أرضكم ، فنحن مجرد رحالة قد ضللنا الطريق أثناء رحلتنا .
أقترب منهم أيلوس بحذر و هو يتفحص وجوههم و ملابسهم الغريبه و هيئتهم المختلفة عنهم ، ثم إلتف يحدث أرلا و هو يقول لها بحزم : لابد أن نخبر ملكتنا بما حدث ، ثم أشار لها ان تتقدم منه و انحنى يقول لها : يجب ان نأخذهم إلى القصر حنى تراهم الملكة .
ثم إلتفت أيلوس مره أخرى حتى يحدث ستيفين و اصدقائه و قال لهم بلهجه أمره : تقدموا أمامى حتى نذهب القصر ، فيجب ان نخبر الملكه بأمركم .
خطا الاربعه أمامهم بوجل و هم يتلفتون حولهم بقلق و بخوف لا يخلو من الإنبهار ، و كانوا أثناء سيرهم الى القصر يتتبعون أيلوس و أرلا و هم يشاهدون أعظم ممالك الارض جمالا ، فالأفاق حولهم جميعآ كانت تتشح بلون أخضر زاهى و زهور و نباتات ذات ألوان خلابه ليس لها مثيل او شبيه ، حتى انهم مروا على غدير ماء تتلون مائه بلون فضى يسحر العيون و يذهل ال*قول ، و صوت خريره كعزف الأنغام و يقف على حوافه طيور و ح*****ت تسبح و تمرح و هي ترتوى بمائه و تتحدث مع بعضها بصوت مسموع و لكن بلغه ليست مفهومه لهم أو معروفة .
ظل ينظر الاصدقاء لبعضهم البعض بانبهار ، حتى انهم نسوا انهم ضالين بمكان و زمان غير معلوم ، ويسيرون الى قصر ملكة هذا المكان الغريب و لا يعلمون ماذا ستفعل لهم هناك ، و ما المصير الذى ينتظرهم بقصرها .
توقف أيلوس و أرلا و الاربعة أصدقاء يتتبعوهم امام قصر عظيم شاهق و عالى البناء ، و لكنه كان معلق فى سفح جبل يكتسى باللون الاخضر
**ائر المملكه .
توقف ستيفين ينظر للقصر بدهشه و تلفت حوله بحيرة يبحث عن سلم فلم يرى أى منه ، والتف يسال أيلوس بتعجب : كيف سنصعد الى اعلى فبوابة القصر عالية الارتفاع جدا ؟
أشار له أيلوس بتأفف ان ي**ت و تقدم بالقرب من جدار يوجد أسفل القصر ، كان ينمو عليه بعض النباتات المتسلقه ، و حين جذب بعضهم تدلى كثيرآ منها و هي معلق عليها ممر خشبى كالجسر يصل إلى باب القصر ، و التف لهم أيلوس مر ة أخرى بثقة ليأمرهم بالصعود قائلا : هيا أصعدوا على ذلك الممر الخشبى حتى بوابة القصر .
صعد ستيفين اولا يتتبعه هنرى و الفتاتان هانا وسيسليا من ورائهم ممسكين بيدى بعضهم و يتلفتون حولهم بقلق ، حتى وصلوا إلى باب القصر الضخم الذى كان المزين برسوم ذهبيه لح*****ت و نباتات مختلفة الانواع و الاشكال .
دلف أيلوس أولآ الى القصر ثم امرهم ان يتتبعوه إلى داخل بهوآ كبيرآ ، و لكن عندما وصلو أمام الباب الذى يسبق البهو و الذى كان يقف امامه حارسان لهم نفس هيئه ايلوس ، ألتفت لهم أرلا حتى تأمرهم بالتوقف قليلآ ، بينما أيلوس دلف إلى داخل هذه الغرفه و تركهم بالخارج .
لم يمر الكثير من الوقت و خرج لهم أيلوس من الداخل ثم أمرهم بالدخول الى تلك الغرفة .
دلف الجميع إلى الداخل و هم يشاهدون ما يحدث حولهم مشدوهين ، و كأنهم داخل فيلم خيالى ، فلم تكن الغرفه إلا جناح للملكه التى كان يتحدث عنها أيلوس و أرلا .
كانت الملكه تقف امام كرسي ضخم فخم و ترتدى فستانآ حريرى من اللون الابيض و شعرها البنى الحريري الطويل ينسدل على كتفيها حتى نهايه ظهرها متخطيًا خصرها لى دلال ، و نظرت لهم تتفحصهم بعينيها الفيروز تين الجميلة و وجهها الابيض كبياض الثلج يبدو عليه الغرابه و الدهشه من هيئتهم الغريبة و هى تقف امامهم صامته مذهولة ، ثم بدأت تتجول أمامهم فى الغرفه فلاحظو انها تمتلك أجنحه بيضاء ناصعة وراء ظهرها كالبقية ، و اقتربت منهم بود و هى تبتسم برقة ، فرفع ستيفين كفه لها حتى يسلم عليها ، فنظرت الى يده بإستغراب و دهشه و لم ترفع يديها حتى تسلم عليه ، فتيقين ستيفين إنها لم تفهم مقصده و ليست معتاده على طريقة السلام هذه ، فأعاد يديه إلى جانبه مرة اخرى و بدء يتحدث اليها و هو يقول لها بأدب جم : عذرآ يا مولاتي ، لم نقتحم أرضكم و لم نقصد أو نتعمد اى اختراق لقوانينكم ، و لكننا قد ضللنا الطريق أثناء قيامنا برحلة استكشافيه للغابات و للكهوف المحيطة و قد خيمنا و وضعنا أشيائنا بالقرب من الغابة القريبة و يمكنكم التاكد من هذا .
نظرت لهم الملكه بود و قالت لهم بفضول تسألهم : و م ن اين اتيتم ؟
فقال لها ستيفين : لقد كنا فى جبال الهيمالايا ،
نظرت لهم الملكه بعدم فهم و عادت تتسائل بدهشه : من أين ، من أين انتم ، لم افهم ما قلت ؟ و هل هذه على أرضنا هنا ؟
نظر لها ستيفين و هو لا يجد الكلمات المناسبه حتى يشرح لها ما يود قوله و قال لها محاولا الشرح : لقد انتقلنا من بلدنا ، و جئنا إلى منطقة جبال وغابات الهيمالايا للتخييم عند الكهوف المهجوره ، و لكننا أثناء رحلة الاستكشاف و أثناء تجولنا بالغابة و عندما دخلنا الى الكهف ، دلفنا الى غرفة به و حين اهتزت فجأه وجدنا نفسنا بمكان اخر و جئنا إلى هنا ، و لا نعرف طريقآ للعوده . فهل يمكنك مساعدتنا حتى نجد ذلك الكهف . ؟
نظرت له الملكه باستغراب ثم نظرت الى أرلا و أيلوس بدهشه و عادت تحدث ستيفين و تقول له بعد فهم : لا افهم ما تقول او تقصد ، و لا يوجد على مملكتنا شئ كهذا ، أو بهذا الاسم ، من الواضح ان هناك خطأ ما .
أقترب أيلوس من الملكه و انحنى على اذنها حنى يحدثها بصوت خافت و حين اخبرها بما يريد ابتعد و عاد إلى مكانه مره اخرى .
إلتفتت الملكه لهم حتى تحدثهم مره اخرى و هى تقول لهم بترحاب : أنتم للان ضيوف مملكتنا حتى نجد الطريق إلى عودتكم الى وطنكم مرة اخرى ، ثم وقفت منتصبه تعرف نفسها و ابتسمت و هى تقول لهم بفخر : انا الملكه ( أتريا ) ثم لوحت بيديها حولها و أستطردت حديثها و هي تقول ، و انا ملكه أغارثا ،
ثم أشارت الى أرلا و امرتها ان تصطحبهم إلى المكان الذى تعده هى بنفسها حتى يقيمون به قائلة : ارلا ، سأعهد لكى مهمة استضافة ضيفونا ، يجب ان تهتمى بالأمر بنفسك وتطمئني على ان تكون اسنضافتهم هنا كاملة و مريحة ، فانحنت لها أرلا و هى تمتثل لأمرها قائلة : امركِ يا مولاتي ، سأطمئن وأمن كل شئ بنفسى ، اطمئني مولاتي لن ينقصهم شئ ، ثم ذهبت و اشارت لهم الاربعة ان يتتبعوها .
بقى أيلوس بجناح الملكه و حين خرجت أرلا بصحبت الغرباء الاربعة ، أقترب من الملكه و هو يقول لها بجد : اخشى أن يكونو هؤلاء الغرباء مبعوثين و مدسوسين على مملكتنا من قبل ملكة الظلام الملكة استوريا ، فأننى كما علمين انها دائما تكيد لنا الفخاخ و لن تتوقف ابدا عن افعالها تلك ضدنا و ضد مملكتنا و شعبنا .
رفعت له اتريا وجهها و نظرت له حتى تقول له بثقه : لا اظن ذلك انهم بالفعل غرباء قد ضلوا الطريق الى هنا ، ثم ابتسمت و قالت له بلهجه ذات مغزى لم يفهمها : او ربما قد ضلوا الزمان أيضآ و ليس المكان فقط .
نظر لها أيلوس بقلق و قال لها بارتياب : انني حقا اخشى ألاعيب ملكة الظلام الملكة استوريا ، ان علمت بوجود الغرباء ستظن انهم حلفاء من ممالك اخرى لنا قد انضموا لنا ليدعمونا فى محاربتها ، و لن نسلم منها و لا من اذاها و شرورها .
فقالت له الملكه اتريا بدهاء : و انا اردت ذلك فعلا ، دعها حتى تعلم هى ايضا ذلك .
اردف أيلوس قائلآ بتحذير : و إن كانو غرباء حقآ ، فلن يستطيعوا المكوث هنا كثيرآ ، .
تعلمين أمر هذه الارض و لعناتها .
تحركت الملكه من مكانها و خطت نحو المنضده التى فى وسط الغرفة ، ثم قلبت
ساعتها الرمليه رأسا على عقب و هى تقول له بثقة : دعنا لا نفكر فى هذا أولا ، و نراقب الوقت إلى ان نجد اللحظه المناسبه ، فهذا امر سابق لوقته كثيرا .
إنحنى لها أيلوس فى طاعه و هو على يقين و ثقه بما تقول و مضى خارج الغرفه عائدا ادراجة ، فأيلوس هو قائد الحرس المملكه بأكملها وحارس الملكه شخصيآ و هو من تضع به الملكه كامل ثقتها ، فايلوس تربى بهذا القصر منذ نعومة أظافره و تحت رعاية وا
اشراف والدها الملك شخصيا . و هو من دربة على الفروسية و القتال .
و فى أحد اركان القصر الكبير كانت قد أعدت أرلا لهم جناحآ كبيرآ للإقامه به ، و امرت احد الخدم بجلب بعض الحلوى و الفاكهه حتى تضعهم بالجناح و تحضر جميع احتياجتهم و مضت الى خارج .
اخذت هانا تدور بالجناح بأكمله و هى تضحك كالمجنونه و هى تقول لهم بمرح : لما لا يخبرنى احدكم إننا علقنا داخل فيلمآ او كتابآ اسطوريآ. ، ثم إلتفت لهم و هى تسالهم بجنون و هي تقول لهما : أين نحن هنا ؟ و كيف اتينا ؟ ، و لما تلاشى أثر الكهف الذى خرجنا منه ؟ اخبروني كيف حدث كل هذا ؟
اردفت سيسليا تقول لهم بجدية : يجب أن نجد حلآ لما نحن به ، لابد ان نعرف كيف حدث هذا ، و يجب ان نعلم اين نحن ؟ ، نحن نتعامل مع مخلوقات لا نعرف ما هى و ما مدى خطورتها نحن لا نفهما و هما لا تفهم ما نقول ؟
يتبع
# الغابة _ المسحورة .
# أية _ سمير .