bc

الغابة المسحورة

book_age4+
14
FOLLOW
1K
READ
others
like
intro-logo
Blurb

مجموعة من الأصدقاء يذهبون فى رحلة للكشافة والتخييم في جبال الهمالايا وأثناء ذلك يدخلون إلى كهف حديث الاكتشاف وأصبح مقصد لمحبي التخييم والاستكشاف وحيم يدخلونه أثناء رحلتهم يتفاجئون أن به فجوة زمنية تذهب بهم إلى مدينة أغارثا وهى مدينة خيالية بباطن الأرض لها ملكة وجنود لهم أجنحة يشبهون البشر ولكن يختلفون عنهم فى تصنيفهم وهناك يعيشون مغامرات مثيرة وأجواء عشق رومانسية وأيضا سيعيشون أجواء مثيرة وحروب بين محاربة الشر وانتصار الخير وبقائه، وسيتعلم كل منهما أن لا خير فى عالم ليس به حب وإن المرء يجب أن يبقي ويكون حيث يكون حبه.

chap-preview
Free preview
الفصل الأول من رواية ( الغابة المسحورة ) ❤️
أشرقت شمس اليوم الجديد و توسطت كبد السماء ترسل أشعتها حنى تنير الكون فى نهار صيفى ذو جو بديع . علا صوت مؤقت التنبيه ليصدح بإزعاج فى الغرفة باكملها ، و ستيفين يتجاهله مرارآ رغم انه هو بنفسه من ضبطه مسبقآ . و لكن بالنهايه إستسلم ستيفين و نفض الغطاء عن وجهه ، و مد يده بإمتعاض حتى يغلق صوت التنبيه و هو يتململ فى فراشه و يفرك عينيه ب**ل . نهض ستيفين من الفراش بحماس و هو يتثائب و مضى إلى الحمام و خلع ملابسه ثم وقف أسفل الصنبور الذى انهالت منه المياه علي جسده لتنعشه و هو يتحمم . أغلق مقبض الصنبور ليتوقف الماء عن الهدر و مد يده حتي يسحب منشفة جافه يجفف بها جسده ، الذى تتسابق عليه ذرات المياه و ارتدى ملابسه على عجل ثم مضى . صعد ستيفين إلى سيارته الجيب و طوال الطريق و أثناء قيادته و هو يمسك هاتفه يحاول الاتصال بأصدقائه ، و لكن لا احد منهم يجيب اتصلاته و ستيفين ما زال يحاول و يعيد الاتصال مرارآ و تكرارًا ، حتى وصل إلى منزل احدهم وكان البقية يقيمون معه ف توقفت عربته فجأه امام للمنزل و بدأ يضغط أله التنبيه فى السياره لعده مرات فلم يخرج له احد أو يجيب ندائاته . فهبط ستيفين من العربة بعصبيه و اندفع نحو البيت و وقف يطرق بابه و هو ينادى عليهم و يتأفف فى ضيق و غيظ . مر وقت طويل حتى استيقظ احدهم و نهض ليفتح الباب ، و أطلت من ورائه فتاه تتململ فى **ل و هى تتثائب ، و نظرت له و هى تضيق عيونها و تقول له : ستيفين ، ، كم الوقت الأن ؟ دفعها ستيفين بضجر و هو يقول لها : هل تتساءلين عن الوقت أيها الحمقاء ، أى غباء هذا ؟ ، ألم نتفق مسبقآ على موعد ، و بكل مره تفعلون هذا بى . تجاهلته هانا و خطت و هى تترنح و أستلقت مره اخرى على الأريكه . تتبعها ستيفين ممتعض الوجه حتى رآها تغفو مرة اخرى على الاريكه ، و نظر حوله ليجد سيسليا و هنرى أصدقائه أيضا يستلقون على الأريكه الاخرى و يغطون فى نوم عميق و لا يشعر احدهم به . وقف ستيفين امامهم يصيح بهم بغيظ و هو يضع كفوفه فى جانبيه و يقول لهم :إ ذآ لن تستيقظو ؟ ثم إنحنى يلتقط قاروره ممتلئة كانت على المنضده امامه ففتح غطائها و بدء يسكب عليهم الماء الذى بها ، و بينما هم نائمين و حين سكب عليهم الماء أستيقظو فزعين و هم يصيحون به ان يتوقف ، ، و هو يضحك عليهم فى شماته و لم يتوقف عن رشقهم بالماء حتى فرغت القاروره تماما . ترك ستيفين القاروره من يديه و قال لهم و هو يمضى للخارج لينتظر فى السيارة : سانتظركم فى السياره حتى تنتهون من تبديل ملابسكم .ثم إلتف لهم و هو يقول محذرا لا تنسو جلب أشيائكم . مر الوقت طويلآ و ستيفين ينتظرهم فى سيارته بضجر و يده لا تفارق أله التنبيه بالسياره . . . توقف ستيفين عن إطلاق بوق السياره و هو يراهم يخرجون من المنزل بتثاقل و هم يحملون حقائبهم التى وضعوها فى حقيبه السياره و صعدوا للسياره و هم يتضاحكون . نظر لهم ستيفين فى المراه بغيظ و ضغط بقدمه علي مكبس الوقود ، لتنطلق السياره مسرعة تشق طريقها نحو جبال الهيمالايا لتبدء مغامرتهم الجديده كما اعتاد هو و أصدقائه الثلاثه ان يفعلو كل عطله لهم . لم يمر الكثير من الوقت و قد اختفت مظاهر العمران و اطل على جوانب الطريق الطبيعه الخضراء الخلابة التي حد الطريق على كل جانب ، و هم يجوبون طريقهم نحو نقطه قد تم تحديدها من قبل للتتخييم ، وبعد مدة من الوقت توقفت السياره بالقرب من ربوه عاليه و هبطو منها جميعا و هم يحملون حقائبهم و صعدو نحو الربوه و بدءو فى نصب خيامهم و وضع معداتهم و عتادهم و ادواتهم . بدء الليل يحل عليهم فاتشح المكان ظلمه و هدوء اخاذ و قد برزت النجوم تضئ الفضاء في جوف السماء كالألئ اللامعه . نهضت هانا من جوارهم و دلفت الى داخل الخيمه بعدما شعرت بالبرد ، قبل ان تخرج منها بعد دقائق بعد ان ارتدت معطفآ ثقيلا و جلبت معها أخر غيره بيدها و أعطته لسيسليا و هي تقول لها : يبدو ان هذة الليله ستكون بارده ، ارتديه حتى لا تصابى بالبرد . ثم تلفتت هانا حولها و هى تستطرد حديثها و تقول لها : أين ذهب ستيفين و هنرى ؟ أردفت سيسليا تحدثها و هى تاخد من يدها المعطف و نهصت حني تترتدى و قالت لها : لقد ذهبا لداخل الغابه حتى يجلبون لما بعض الاخشاب حتى نقوم باشعالها للتدفئة و طهي الطعام . نهضت هانا مره اخرى و خطت خطوتين و انحنت تحمل صندوقآ كان على الأرض و فتحته و اخرجت منه بعض الاطباق و التفت الى سيسليا و هى تقول لها : هيا لنحضر نحن بعض اللحم و نعده للشواء حتى يأتون و معهم الاخشاب . نهضت سيسليا و هى تفرك يدها ببعضهم محاولة ان تدفئ نفسها و اقتربت من هانا و بدأت تساعدها فى تحضير الطعام ، و بعد قليل أتى هنرى و ستيفين و هم يحملون بعض الاخشاب التى قاموا بإشعالها كمص*ر للضوء و الحراره و يستعملوها أيضا فى طهى الطعام و الشواء ، ثم بداوا يعدوا الطعام الذى حضرته هانا و سيسليا . أخذ هنرى طبق اللحم من هانا و وضعه فوق الأسياخ الحديديه و بدأ فى تقليبهم من أن لأخر حتى يتم شوائها بشكل جيد . إقتربت منه سيسليا و جلست بجوار ستيفين و هى تقوله له بقلق : هل أنت متأكد أن رائحه الشواء لن تجلب لنا أى من ح*****ت الغابه ؟ .ثم ضحكت و هى تقول له : أ تتذكر تلك المرة حينما هجم علينا احد الدببه و قام بإلتهام لحم الشواء باكمله . ضحك ستيفين و نظر نحو هنرى و هو يأكل من اللحم الذى يقوم بشويه و قال لها : أظن ان هنرى لن يترك شيئآ للدببه حنى تاكله ، ثم ضحك اكثر و اكمل و لا حتى لنا نحن . إلتف له هنرى و فمه ممتلئ باللحم الكثير الذى وضعه بفمه ، و قال له بسخريه و هو يلوكه بين فكيه دون رحمه : ماذا لو اتيت انت هنا لتقوم بالشواء بدلآ عنى ، ام انك داىما تكتفى بالسخريه فقط . ضحكوا جميعآ بينما نهضت هانا و وقفت بجوار هنرى و هى تمسك مل*قه خشبيه تقلب بها قطع اللحم فوق اللهب حتى نضجوا تماما ، و جلبت بعض الأطباق رصت بها بعض الخضروات ثم وضعت اللحم الذى تم طهيه . التفو جميعآ حول منضده خشبيه صغيره على الأرض يتناولون طعامهم و هم يتضاحكون حتى انهوا طعامهم ، و حينها جمعت هانا الاطباق حتى تنظفها و قامت سيسليا بحمل المنضده لتطويها و وضعتها جانبآ بعدما قامت بتنظيفها . أعد ستيفين لهم عدة اكواب من الشاى الدافئ المنكهة بنعناع منعش قوى النكهة و الرائحه كما كانوا دائما يفضلون . ثم إلتفو جميعآ يجلسون حول اللهب ليدفئهم و هم يتسامرون و يتضاحكون و كل منهم يحكى و يتذكرون ما كان يحدث لهم فى كل رحلات التخييم السابقه ، و طلبو من هنرى العزف لهم على اله الفلوت خاصته فانصاع لهم و اخرج ه أله الفلوت الموسيقيه من حقيبته و رفعها إلى فمه ، ثم أغمض عينيه و بدء فى عزف مقطوعه موسيقيه ذو لحن اخاذ جعلتهم جميعآ يتمايلون إنسجامآ مع النغمات التى تتراقص و تخرج من فوهتها كأنها نايات الملائكة . إنتصف الليل و نهض كل منهم حتى يعد فراشه إستعدادآ للنوم ، حيث دلفت هانا إلى خيمتها و هى تتثائب بتكاسل و النعاس مسيطر عليها و تقول لهم : سأذهب إلى النوم ، لست استطيع ان افتح جفوني للحظات من الان ، لكن سيسليا قد جفاها النوم و خطت بعيدآ عن الخيام ثم جلست على حافه الربوه و هى تنظر الى السماء شارده وفرت من فمها تنهيدة ألم و شوق موجع أخذتها للبعيد . لملم هنرى أشيائه و دلف الى خيمته و ستيفين من ورائه يتتبعه ، و لكنه توقف بمكانه حين رأي سيسليا تجلس بعيدًا عنهم فوق الربوة شاردة مسهدة و لم تذهب للنوم بعد . فترك ستيفين هنرى ليدلف إلى الخيمة وحده حتى ينام ، ثم إقترب منها و انحنى حتى يجلس جوارها و هو ينظر إلى السماء و هو صامت . ثم مد يديه يلتقط كفها و يضمه بين كفوفه بحنان و هو يقول لها مواسيا : سيمر ، سيمر كل هذا صدقيني يا سيسليا . سيمر و سترى هذا بنفسك . نظرت له سيسليا بعيونها التى تمتلئ بالدمع و قد بدء صوتها يتهدج بنشيج متألم و هى تقول له بمرارة. و حسرة : كلما نظرت لشئ أرى به وجهه ، ثم رفعت عيونها نحو السماء و هى تقول بتنهيدة موجعة : و كأنه يطل و ينظر لى من فوق هذه النجوم ، و إلتفت تنظر له و هى تقول له بشرود هائمة : هل تظنه يشعر بى ؟ ثم أغمضت عيونها بألم ففرت منها دمعه حارة و رفعت كفها تضعه على قلبها و هى تقول له بمراره و حسرة : قلبى يتمزق لفراقه يا ستيفين، لقد أشتقت له كثيرآ جدا ، اشتقت له لدرجه مؤلمة . لدرجة يتمزق فيها قلبى . تن*د ستيفين بشفقه و حزن و هو يقول لها : أندرو لم يرحل و ان رحل جسده، فهو باق هنا و داىما بجوارك ، قال لها ستيفين هذا و هو يشير نحو قلبها . فرت دمعه حبيسه من عيني سيسليا و هى تضع كفها على بطنها و تتذكر الحادث الذى إجهضت فيه طفلها بعد وفاه زوجها باسابيع قليلة و هى تقول له بألم : لم يتبق لى منه شئ ، و كأن الزمن أبى أن يترك لى منه ذكره تؤنس قلبى المكلوم ، رحل جنيني و فارقني و كأنه لم يرد ان يأتي هذا العالم وحيدا و رحل لأبيه و تركني هنا أتمزق على فراقهم . جذبها ستيفين حتي يحتضنها و يربت على كتفها بحنان و شفقه و هو يقول لها : سيمضى ، سيمضى كل هذا الحزن ، الحياه باقيه و إن رحل الاخرون ، الحياه ما زالت أمامك لم تمض بعد ، تشجعى ، تشجعى يا سيسليا ، و ستتخطى كل هذا ، كوني صلبة و تغلبى على اوجاعك و مخاوفك و ستفوزين عليها بقوتك و ارادتك . رفعت سيسليا رأسها له و هى تبتسم فى ود و تقول له بامتنان : أشكرك كثير يا ستيفين ، انك كنت لى دائما خير أخ صديق ،. لقد أعنتنى. كثيرا بعد رحيل زوجى و حبيبى حتى يوم فقدت طفلى لم أجد غيرك بجوارى ، اشكرك كثيرا فلولاك لم اكن احيا بعد كل هذا . إبتسم ستيفين لها بود و ضحك و هو يقول لها مداعبا : هيا انهضى حتى ننام ، لابد ان نستيقظ باكرآ حتى نبدأ رحلتنا الاستكشافية الشاقة إلى الكهف المهجور ، بدلا من ان تأكلنا الدببة او ح*****ت ضارية . ضحكت سيسليا و نهضت عن مجلسها و قالت له و هى تدلف الى خيمتها : إذا فلنستريح قليلآ ، قبل أن نبدأ هجرتنا إلى الكهوف المهجوره فى بطون الجبال ، ثم لاحت له بيديها و هى تقول له : فلتكن أحلامك سعيده يا ستيفين . لوح لها ستيفين هو الاخر ضاحكا ثم دلف كلآ منهم إلى خيمته يمتطى فراشه ليغفو طوال الليل حتى بدءت الشمس فى السطوع تنير الأفق . فتحت سيسليا عيونها بتثاقل بعدما شعرت بأشعه الشمس تداعب عيونها فى دلال ، لتجد امامها هانا مستيقظة و تبدل ملابسها و تقوم باعداد حقيبه للظهر الخاصه بها . نهضت سيسليا عن فراشها و هى تتثائب و تقول لها بتكاسل : هل تحضر البقيه ؟ . فاردفت هانا تقول لها بتعجل : نعم ، لقد تجهز هنرى و ستيفين بالخارج و لم يبقى غيرك ، هيا تجهزى سريعآ ،ثم خرجت من الخيمه و هى تقول لها : سأنتظرك برفقتهم فى الخارج ، هيا يا سيسليا و لا تتأخرى علينا . . بدلت سيسليا ملابسها سريعآ و جلبت حقيبتها التى كانت قد أعدتها مسبقآ ، و فتحتها حتى تفتش بمحتويتها لتطمئن ان لا ينقصها شئ قبل أن تخرج ، لكن قطعها رنين هاتفها ليشعرها بوصول رساله تذكيريه ، فالتقطت الهاتف تنظر به و قد تقلصت ملامح وجهها بألم حينما رأت صوره زوجها تظهر على الشاشه فى مقطع تسجيلى و هو يقول لها : حبيبتى ساسى ، احبك كثيرآ ، عيد ميلاد سعيد لك حبيبتى . وضعت سيسليا الحقيبه جانبآ ، و جلست على ركبتيها تضم الهاتف لص*رها فى مراره و ألم و هى تتذكر حينما وضع حبيبها هذا المقطع كرساله تلقائيه ترسل لها فى نهار يوم ميلادها من كل عام ، و لم تنقطع عنها تلك الرسائل حتى بعد رحيله ، تجهمت سيسليا بألم و فرت دمعه حاره من مقلتيها و هى ترد عليه بشوق و غصه تمزق حلقها بألم و تقول له بحسرة : و انا احبك كثيرآ أيضا ، احبك كثيرا و اشتاق لك أكثر . إنتبهت سيسليا على ندائتهم لها بالخارج فنهضت و هى تجفف دمعه كانت تسيل على وجنتيها ثم حاولت جمع نفسها و حملت حقيبتها و خرجت لهم على عجل . لكنها حين غادرت الخيمة تفاجئت بهم و هم يقفون الثلاثه أمام الخيمة يحملون كيك مزين و به بضعه شموع ، و عندما رأوها بدؤو يغنوا لها أغنيه عيد الميلاد . إبتسمت لهم سيسليا بسعاده بالغه و أقتربت تقف امامهم و عيونها تدمع فرحآ ، بينما قلبها يتراقص بين أضلعها فتلك المفاجئه قد اسعدتها كثيرا من اصدقائها الذين يحاولون دائما اسعادها منذ وفاه زوجها و طفلها . وضع ستيفين الكيك امامها و هو يغنى ثم اخرج سكينآ قدمها لها و هو يقول لها ممازحا : فلتقطعى أنتى الكيك بيدك ، و لكن نحن من سنتقاسمه . ضحك الجميع و هم يأكلون الكيك و يتمازحون فيما بينهم ، و بعد لحظات توقف ستيفين عن الاكل و نهض من مجلسه و هو يقول لهم : هيا انهضوا سوف نتأخر هكذا على الرحيل فالنهار الشتوى ذات عدد ساعات قصيرة و يجب ان نذهب و نعود من الغابة قبل غروب الشمس ، هيا لملمو حقائبكم الان لنبدأ جولتنا الاستكشافيه اليوم . نظفوا سريعا الاطباق و بقايا الكيك ثم لملموا اشيائهم و حقائبهم ، ثم ستقلوا جميعآ السياره و هم يشقون طريقهم إلى أحد الكهوف المهجوره فى مؤخره الغابه و التى قد بدء يقصدها مؤخرآ عشاق المغامره و لإستكشاف . بعد قليل توقفت السياره عند منحدر مائل ، و التف لهم ستيفين يحدثهم و هو يشير نحو الأسفل و يقول لهم : لن نستطيع المرور بالسياره أكثر من ذلك ، سنتركها هنا و نحمل حقائبنآ و نسير هذه المسافه على أرجلنا حتى فوهه الكهف فى أسفل هذا الوادى . ثم هبطوا من السياره جميعا و هم يحملون حقائبهم على ظهورهم و ساروا يتتبعون بعضهم البعض ، و ستيفين فى المقدمه يرشدهم نحو الطريق حتى وصلوا أمام كهف فى باطن الجبل و له فوهه ضيقه و ضوء الشمس لا يتسلل الى داخله سوى لبضعه أمتار قليله . وقف ستيفين امام الكهف و انزل حقيبته ثم اخرج هاتفه ينظر به و رفع رأسه لهم و هو يقول : هذا بالضبط هو المكان الذى تم تحديده مسبقا على الخريطه . أعاد ستيفين هاتفه مره أخرى داخل الحقيبه و اخرج كشاف كهربى حتي ينير له الطريق ، بعدما أعاد ضبط أله التصوير التى علقها بحزام على رقبته و دلف داخل الكهف و هم يتتبعوه و يتلفتون حولهم يشاهدون الكهف من الداخل بحذر ، و قد كان هذا الكهف ممتلئ بالاحجار الجيريه و به عده ممرات غريبة الشكل عباره عن طبقات فوق بعضها البعض . دلف ستيفين إحدى هذه الممرات و أصدقائه يتتبعونه و هم يسلطون أضواء الكشافات على الجدران يشاهدون بعض النقوشات الغريبه التى خطت على الجدران ، و الصخور الغريبة التى تتشكل على هيئه أشجار و زهور و شلالات و بعضها كان له عده الوان خلابه . لمح كيفين شيئآ لامعآ قد لاح ضوئه من نهايه الممر فأشار لهم عليه فتوجهوا اتجاهه و قد ساقهم الفضول إليه ، بعدما أشار لهم ستيفين نحوه و خطو إليه حتي يستكشفون ماذا يكون هذا الشئ اللامع ؟ إقتربو الأربعه من نهايه الممر اثناء سيرهم و لكنهم عندما وجهوا ضوء المصباح إكتشفوا أن الأرض تنتهى تحت قدميهم بعد بضعه امتار قليله ، و هذا الضوء اللامع ما هو إلا انعكاس للضوء المتسلل من بين الصخور على سطح الماء لبحيره كانت فى باطن الكهف . فعادوا الأربعه أدراجهم مره اخرى و دلفوا إلى ممرآ أخر كان يتوارى عن الأعين ، و قد كان فى اخره غرفه مستديره يخيم على بابها غبارآ كثيرآ مما يدل على انه لم يدلف داخلها احدآ منذ زمن بعيدآ . وقف هنرى فى وسط الغرفه يلوح بكشافه فى كل أرجاء الغرفه حتى يشاهد محتوياتها التى لم تختلف كثيرآ عن باقى الكهف ، و لكنه بداخل تلك الغرفة رأى تجويفآ داخل إحدى الجدارن و بداخله شئ يلمع بضوء خافت و عليه طبقه غير سميكه من الجير تغطيه . إقترب هنرى من الجدار و هو يحاول إزاله طبقه الجير بيديه حتى سقطت بالفعل و أنكشف هذا الشئ الذى أصبح أشد لمعانآ و قد كان يشبه الماسة مستديره الشكل و يتلون باللون الأحمر القاتم . إبتهجت هانا و اقترب عليها و هى تقول له باعجاب شديد : يا لها من ماسه جميله ، سأخذها انا ، و لكن عندما مدت يديها حتى تلمسها إهتزت الغرفه و بدأت تدور بشده كبيره ، حتى ظنوا بأن الكهف سوف ينهار فوق رؤوسهم ، و سقطوا على الأرض ي**ون أذانهم من صوت الصفير الحاد الذى قد صدح عاليآ ، مع شعور بضغط شديد يصاحبه فقد للإتزان و الوعى . لحظات قليله مرت عليهم و هم ملقون على الأرض مغمضين العين و يضعون كفوفهم على أذانهم من حده الصفير و شده الضغط ، و عندما شعروا بإستقرار الاجواء حولهم فتحوا عيونهم التى قد إقتحمها ضوء شديد نابع من سماء صافيه فوقهم و اصوات البلابل و الطيور تغرد حولهم كالألحان . فنهضو جميعآ من مكانهم ليجدو جدران الكهف قد تبددت من حولهم كأنها لم تكن من الاساس ، و طبيعه خضراء خلابه تحدهم من كل مكان و على كل جانب ينهمر شلالآ قد أبدع الله فى خلقه و تكوينه . ظلو جميعا يتلفتون حولهم بإنبهار و هم يرون أشجار و نباتات و ازهار جميلة و غريبة لم يروا مثيلها من قبل ، حتى الطيور التى تغرد بصوت جميل تسلب ال*قول و هى تحلق فوق روؤسهم و لم يروا بجمالها فى أى مكان من قبل . ظلوا جميعا ينظرون حولهم بانبهار ثم بداوا ينظروا لبعضهم البعض بعدم فهم وزلا إستيعاب لما حدث لهم ، فالكهف لم يعد له أثر و هم ايضا أصبحو فى هذا المكان كالنبات الذى شق هذه الارض و نبت بمفرده . لكن ما لم يكن فى حسبانهم او علمهم انه لم تكن غرفه الكهف تلك و هذه الماسه سوا فجوه زمنيه و بوابه الى عالم و زمن أخر لا يدركون عنه شيئآ . تفحص ستيفين هاتفه و رفع رأسه بدهشه حتى يقول لهم : لقد توقف الهاتف و لم يعد يعمل ، فاخرج هنرى هاتفه فوجده الاخر لا يعمل ، فاخرج البقيه هواتفهم ليجدوها أيضا قد توقفت عن العمل . فجأه انتزاعهما صوت يأتى من الخلف و عندما التفتو لإتجاه الصوت ، وجدوا فتاه جميلة ، طويله ، ممشوقه القوام ذو شعر أ**د غزير و طويل و ترتدى زى أشبه بزى الفرسان و تحمل بيدها سيفآ ، و قد برزت عند زوايا فمها أنياب صغيره قد كشرت عنها لهم ،و وراء ظهرها جناحان يحلقون و اقدامها لا تلمس الأرض و قالت لهم بصوت عالى لتستدعى شخص أخر و هى تقول : أيلوس ، عد سريعآ فثمه غرباء أقتحموا أرضنا . التفتو الأربعه نحو الجهه الأخرى ليروا فتى يافع طويل القامه ذو شعر اسود قصير ، له جسد قوى و ضخم و وراء ظهره أيضا جناحان أشداء ، قادم من وراء صخره كبيره و على وجهه الإمتعاض و هو يسأل الفتاه التى تحمل السيف و قال لها يحمق : غرباء ؟ .أى غرباء أتوا إلى هنا ، يا ( أرلا ) . وعندما أدار وجهه و رأهم قطب جبينه و خطا نحوهم بغضب و هو يخرج سيفه من غ*ده . يتبع : - # الغابة _ المسحورة . # آية _ سمير

editor-pick
Dreame-Editor's pick

bc

القناع الخفي للعشق...مافيا الحي الشعبي... للكاتبة أية محمد... ملكة الإبداع

read
1K
bc

رواية وشم الافعى (سلسلة عشقت ملاك ) "Snake tattoo novel"

read
1.1K
bc

دواركا

read
1K
bc

العنيده والامبراطور(وعشقها الامبراطور 2.) لملكه الإبداع"ايه محمد"

read
1K
bc

روح ملاكي

read
1K
bc

وردتي الخرساء (غصن بين الصخور)

read
5.7K
bc

ملك وآسر والجان العاشق

read
1K

Scan code to download app

download_iosApp Store
google icon
Google Play
Facebook