جاءت تلك اللحظة الحاسمة لحظة دخول مصطفي الي المكتب فنظر ياسين إليها ثم إليه وقال بصوت جهوري : إفتح يا بني المحضر ,,,
وجهت دينا نظراتها لمصطفي وهي تجز علي اسنانها ودخان الغضب يتصاعد من رأسها وعينيها حمراء من كظمها لغيظها ....
هتف ياسين بجدية : ايه علاقتك بالمجني عليه ؟!!!
اجابه مصطفي بثقة : كان زميلي في الشغل ..!! أشار له ياسين ان يجلس فجلس في المقعد المقابل لدينا ونظر لها بجرأته فأشاحت بوجهها بعيدا عنه بغضب ...
صاح ياسين بنبرة حادة : ما هو قولك في المنسوب إليك واتهام السيدة دينا لك بقتل المجني عليه وتهديداتك المرسلة لكليهما عبر رسائل نصية ؟؟!!
بدا مصطفي واثق من كلماته وحروفه التي يتفوه بها ويبدو انه درس موقفه جيدا وجهز لهذا اليوم بذكاء ...
قال بهدوء : أولا يا فندم .. التهديدات كانت في لحظة غضب وانا لو عايز اعمل حاجه من دي ف اكيد مش هخلي في دليل قوي عليا كدا ... ثانيا انا سيبتلهم البلد كلها وسافرت عايزين مني ايه تاني ؟؟!!!
انفعلت دينا وصرخت : كدااااااب انت لحد قبل الحنه بيوم كنت لسه في مصر ولا ناسي اللي انت عملته ولا هتنكره دا كمان ؟؟!! ناسي انك كنت ماشي ورايا انا وماما لما كنت بشتري الحاجات اللي ناقصاني واستغليت فرصة ان انا بعدت عن ماما شويه وخليت عيل صغير يديني ورقه مكتوب فيها ان انا لو اتجوزت ايمن انت هتبعتهولي الفرح جثه هامده ؟!! يا حيوان ياحقير انا مرضتش اتكلم وقطعت الورقه بس عشان مبوظش فرحتي مش عشانك ابدا بس دلوقتي مش هسكت فااااهم مش هسكت ....
اشار لها ياسين بيده ان تهدأ وقال بثقة : اهدي يا انسه دينا ..الادله كتير اوي .. احنا لسه يدوب بنرحب بالباشا ...
صاح مصطفي بخوف :دا كله كدب ايه اللي يثبت كلامها ؟؟ وادلة ايه دي لو قاصد ياحضرت الظابط توترني لا مش هيحصل ..!!
ضغط ياسين علي الزر المرفق بجانبه علي مكتبه فدخل إليه العسكري وقال باحترام : اؤمر يا ياسين باشا ..!!
عاد بظهره علي المقعد بثقة وقال : هاتلي متولي من الحبس ؟؟
ثم وجه نظره لمصطفي وقال بتحدي : احنا هنا بنحب نجمع الحبايب ببعضها وانت غالي علينا اوي يا استاذ مصطفي ....!!
ارتبك مصطفي وتصبب العرق من جبينه وتمتم بخفوت : حبايب ايه ... انا مش فاهم حاجه ..؟؟ اجابه ياسين بتهكم : الصبر طيب دلوقتي تفهم ..
@@@@@@@@@@@@@@@@
@@@@
انت ازاي تعمل حاجه زي دي من غير ما تسالني او تاخد رايي علي الأقل ..؟؟!!
ابتسم بحب وقال : ما هو انا كدا باخد رايك بس ادام اهلي واهلك ... انا مش بعمل حاجه الا في النور يا روعه ... وقبل ما تفكريني باللي كنت بعمله قبل كدا لازم تكوني عارفه ومتأكدة ان انا خلاص بقيت انسان جديد او رجعت هشام القديم اللي والده امام الجامع و رباه علي القيم والأخلاق والدين انا اللي كنت انحدرت شويه عن الطريق وبفضل الله استقمت ومستحيل الشيطان يغلبني تاني ...!!
اعجبت روعه بإجابته الذكية فهتفت بلباقة :
واشمعنا انا ياهشام ؟؟ انت اصلا مدرك ان انا صاحبة دعاء ولا عامل نفسك مش واخد بالك ...
طب لو قولنا انك ناسي انا ازاي انسي ؟؟!!!
هز رأسه بتفهم وقال : اولا دا ماضي حتي لو كان قريب بس بالنسبالي نقطه سوده مش فاكر منها الا ان ربنا كان بيديني درس وانا اتعلمته كويس ... ودعاء سامحتني وممكن تكلميها وتفهمي منها الحوار اللي دار بيني وبينها ...
أخذت نفسا عميقا وقبل ان تجبه نطق قائلا بترجي : متتسرعيش يا روعه انا شاريكي وبجد هحافظ عليكي اوي
امتلأت عيناها بنظرات لم يستطع هشام ترجمتها فواصل حديثه : ردي عليا يا روعه متسكتيش خليني افهم ايه جواكي حتي لو رفضاني صدقيني هحترم رأيك جدا ......
فزت واقفة فاضطرب قلبه وظن انها سترفضه فهتفت بنبرة رقيقة : ربنا يقدم الخير ... انا هصلي استخاره كل يوم لمدة اسبوع وبعدها بابا هيكلمك ... بس مضطره استأذنك انت اكيد عارف مينفعش نقعد لوحدنا اكتر من كدا بس طبعا البيت بيتك ....
كل يوم تزدادي قيمة وغلاء بنظري يا روعه تري ماذا فعلت بحياتي من خير لكي يهديني الله بكنز باهظ الثمن متجسد بقلب مثل قلبك مهما حييت لن استطيع ان اشكر الله عليكي يا أجمل هدية اتمني ان تكون من قسمتي ونصيبي ... لكي اسعدك
وأرضيكي واتفنن دائما في ان يصل حبي لكي بكل الطرق والسبل ..!!!
############################
########
انتي بتضحكي علي ايه انتي كمان عاجبك حبستي دي ,,,!!
قهقهت دعاء وقالت بمرح : اصل اول مره اشوفك بتعملي حاجات فيها اكشن كدا دا انتي فاضلك فولت وتنوري من كتر الطيبه ... وكمان آسر وهو متعصب شكله يضحك اووووي اهبل اوي اخوكي دا يا هاله ...!!!
ليييييه بقا ان شاء الله ...!!!
التفتتا علي صوت آسر الذي دخل عليهم الغرفة وهو يستشيط غضبا فهبت دعاء واقفة بعصبيتها المعهودة وقالت بصوت عال : انت واقف بتتسنط علينا مش هتبطل بقا العاده بتاعتك دي ....
نهضت هاله من مكانها وقالت بنفاذ صبر :
يووووه بدأنا بقا خناقات العيال .. في ايه انتو عاملين زي الديوك ليه مش مستحملين بعض كدا
....
اشتعل الغضب برأسه وقال بصراخ : استني انتي يا هاله .. انتي قولتي اييييييه ... عادة ايه دي اللي مش هبطلها انتي فاهمه انتي بتقولي ايه انا ساكتلك من زمان وانتي سايقه فيها ولا هامك حد انا بقا اللي هربيكي من اول وجديد يا دعاء وهتشوفي وش تاني من هنا ورايح .....
صرخت هاله به : آآآآآآآآسر ....
ألجمت الصدمة ل**ن دعاء فـ لأول مره يحادثها هكذا هي التي تغضب وتثور بوجهه وهو يقا**ها باللين والهدوء فماذا به الان ...؟؟!!!
واصل صراخه :قولتلك استني انتي يا هاله مش بتقول عليا اهبل انا هوريها الهبل شكله ايه ...
اللي يتعامل معاها بأدب بتقل هي الادب ....
تحرر قيد ل**نها وهتفت بغضب : سبيه يا هاله يربيني سبيه ... خليه يورينا رجولته ... هااا انا ادامك اهو يا استاذ هتعمل ايه هتض*بني مثلا ..
متقدرش اخرك تبعبع بكلمتين ...
كور قبضته من شدة الغيظ ولم يستطع ان يرد عليها وقاحة ل**نها سببت له النفور منها فغادر من امامها بعد ان تمتم بكلمات جعلتها تعض اصابعها ندما : انا مكنتش بتنصنت ولا قاصد ...
انا بس اي حاجه تخصك بتهمني .. لما تتكلمي مع حد بتجنن .. لما حد يتكلم عنك ببقا عايز اموته ..وجودك في اي مكان بيعنيلي كتير اوي عشان كدا بكون وراكي مكان ماتروحي ... بسمع كل ما تقولي بس خلاص دلوقتي انتي انتهيتي و من هنا ورايح اللي هيجمعني بيكي مش عايزه ولا هقبل بيه .....
غادر من امامها وظلت هي تنظر الي طيفه بحزن تتمني ان تعيد كل شيء ص*ر منه لكي تقا**ه بالحب فهي أيضا تحبه اجل تحبه ...!!! وكل تصرفاتها تلك خوفا من ان يحدث معها مثلما حدث مع هشام ... وقاحتها معه كجدار عازل بينه وبين قلبها ظنت انها بتلك الطريقة تحفظ ما تبقي من روحها ..... @@@@@@@@@@@@@@@@
@@@@
زاغت نظرات مصطفي عندما أدخل العسكري ذلك المجرم الذي يدعي متولي وهز قدمه بتوتر بالغ فهتف بقلق : مين داا انا معرفوش ...؟!!
ابتسم ياسين بذكاء : وحد قالك انك تعرفه ... او حد سألك عليه ؟!! ولا انت بتأمن نفسك بسرعه عشان انت تعرفه وتعرفه كويس اوي ؟؟!!
ارتعش صوت مصطفي وهو يجيب : دا كداب متصدقوش يافندم انا مقولتلوش يقتل حد صدقني انا برئ ...!!
صاح ياسين بانتصار : مكنتش اعرف ان انت هتعترف بسهوله كدا ...... كنت فاكرك اذكي من كدا
وضع مصطفي يده علي رأسه بعصبيه وزفر قائلا : انا معترفتش بحاجه ... انا برئ وم**م علي موقفي ...!!
اجابه ياسين بثبات : ومااله ؟؟!! نسمع كدا مع بعض بقا المكالمه اللذيذه دي ...؟؟؟
أدار المكالمة التي يتفق فيها مصطفي مع القاتل لكي يستدرج أيمن ويقتله مقابل مبلغ زهيد من المال ...
عض مصطفي علي أصابعه وتسارعت أنفاسه وانهارت اعصابه وهزي ل**نه بكلمات غير مفهومة ... لم يتركه ياسين الا عندما اعترف بكل تفصيلة تخص جريمة قتل أيمن ....!!!!! وامرهم انه يعيدوه الي محبسه لكي يحين موعد الحكم عليه امام القضاء العالي ..!!
ظلت تبكي دينا حتي انهارت تماما فأسرع ياسين بطلب كوبا من الليمون لكي تهدأ اعصابها قليلا ..
استطاع بالكاد ان يهدئ من روعها وعرض عليها ان يوصلها بسيارتها الي منزلها لكنها رفضت تماما .... لم تشعر بأي شيء مما يكنه لها من احترام وتقدير لإخلاصها وقلبها الذهبي اعتبرت ان تصرفاته ما هي الا شهامة ورجولة ....
@@@@@@@@@@@@@@@@
@@@@
قومي يا دعاء روحي ... انتي إتأخرتي اوي طنط أمينه هتقلق عليكي ..!!
اجابتها بحزن : لا انا هستني آسر لازم اتكلم معاه
!!
اصابتها الدهشة وهي تستمع لكلماتها الغريبة فقالت : بت يا دعاء احكيلي دلوقتي حالا في ايه هي السناره غمزت ولا ايه ؟؟!! مش كان اهبل من شويه دا انتي كل لما تشوفيه كأنك شوفتي عفريت
!!!...
ارتبكت دعاء وحاولت التحدث بقوة : سنارة ايه يا هاله انا حاسه ان انا غلطت في حقه بس عشان كدا هستناه اعتذرله ....!!!!
نظرت هاله في منتصف عينيها وقالت : عيني في عينك كدا .... دا انتي باين عليكي بتموتي فيه كمان .. متخبيش عليا يا بنتي انا بردو حاسه انه بيحبك والنهارده اتأكدت دا طلع دايب فيكي علي الاخر ....
لمعت الفرحة بعيونها وقالت : بس بقا يا هاله بطلي الكلام الع**ط دا ...!!
همت هاله بالرد عليها فـ رن هاتفها فـ ظهر رقم عماد مسجلا باسم " حبيب روحي " فأص*رت دعاء صوتا كالصافرة من فمها وقالت : اوباااااا ولسه عماله تديني درس في الحب قولي لنفسك ياختي انتي لسه مسجلاه كدا من يوم ما حبتيه واسمه متغيرش علي موبايلك ....!!!
اهتزت هاله قليلا وقالت : عادي نسيت بس اغيرها او امسح رقمه ... استني بقا اما ارد اشوفه عايز ايه ....