4- الفصل الثالث 2

3640 Words
بعد ساعتين كان جالس علي راس تلك الطاوله الكبيرة بوسط ذلك المكتب المهيب دخل صالح و يحي ابناء عمه اللذات وصلا لتوهما من القاهرة ليحتضنه كلاهما بترحيب : حمد الله علي السلامه ياجلال : الله يسلمك ياصالح : حمد الله علي سلامتك : الله يسلمك يايحي جلس عامر وآدم بعد ان تبادل الجميع التحية وكذلك الاستاذ وحيد ليسأل صالح : مفيش اخبار عن اللي عمل كدة في عمي قال ادم : البوليس بيحقق ... بس واضحة كمال مفيش غيره قال يحي بنزق : واحنا هنسكت ؟ قال جلال بهدوء : لا هنرد... بس مش دلوقتي محتجين نظبط شغلنا الاول.... ونشوف موضوع الصفقة مع ا****عة بتوع اليابان بعدها انا هعرفه ازاي يتجرا علي، حد من عيله المهدي، اومأ له صالح ليبدا الجميع بفتح أوراقهم والعمل لتطول جلستهم عدة ساعات انتهت بجلال يوجهه التعليمات للجميع : انا هفضل في اسكندرية لغاية مااظبط كل حاجة وآدم وعامر معايا ..... وانت يايحي هترجع وتتابع شغل الشركة في القاهرة..... صالح هيسافر اليابان يتابع الموضوع مع مكتبنا هناك... ...... ... انصرف الجميع بينما ظل وحيد جالسا ليتجهه كلاهما الي المكتب ليجلس جلال خلفه وفي المقعد المقابل جلس، وحيد الذي اخرج من حقيبته الجلدية تلك الأوراق قائلا : اتفضل ياجلال بيه ده مستخرج من شهادة الميلاد اللي طلبتها نظر جلال بأعين متقده لتلك الشهادة المدون بها اسم طفله زين عا** عز الدين ثم توجهت عيناه لنتيجة تحليل الحامض النووي والتي تثبت بنوته لابنه ليقول بلهجة أمره ... : انا عاوزك تغير شهادة الميلاد دي ياوحيد قطب وحيد جبينه بعدم فهم ليضع جلال امامه نتيجة الفحص لتجحظ عينا وحيد مرددا : ابنك... هز جلال راسه قائلا : عاوز خلال ساعه يكون ابني علي اسمي تنحنح وحيد بحرج : بس... بس ياجلال بيه عقد جلال حاجبه : اية مش هتعرف تعملها... مسح وحيد حبات العرق التي لمعت علي وجهه: لا.. لا طبعا... بس قصدي.. يعني متأسف ياجلال بيه علي تدخلي بس انت واعي الخطوة دي... فجأه يكون عندك طفل... واسم سيادتك في السوق و.... ض*ب جلال طرف المكتب بقبضته : انت هتحاسبني ياوحيد : العفو يافندم... انا.... قال بحدة : انت تنفذ اللي قولت عليه وبس.... شهادة الميلاد دي تختفي وابني يتكتب باسمي فاهم بتوتر اخذ وحيد شهادة الميلاد لينصدم وهو ياخذ عقد الزواج الذي وضعه جلال امامه وتقع عيناه علي اسم الزوجه ولكنه سرعان مايخفي صدمته ويخرج مسرعا... ........ .... اهتاج شريف وهو يستمع لمكالمه وحيد له ليسرع عامر اليه : في أية ياهالي اية اللي حصل ؟ : عاوز اخرج من هنا.... رجعني البيت ياعامر : ياهالي مينفعش حالتك ... قاطعه شريف بحدة : نفذ اللي بقول عليه.... عاوز ارجع البيت فورا..... ......... ..... نظرت زاهي لتلك الطرقات علي الباب لتحمل طفلها بين ذراعيها هاتفه : مين؟ : انا نعمه الشغاله ياهانم...فتحت الباب وهي لاتزال متمسكه بطفلها لتدخل تلك المراه ذات الوجهه البشوش تحمل بضعه أكياس قائلة : البيه بعت الحاجات دي لسيادتك ظلت زاهي صامته بينما تابعت نعمه : هنزل اجهز الفطار حالا لسيادتك... تأمري بحاجة هزت راسها : لا... نظرت زاهي تجاه تلك الأشياء التي احضرها هي يظن انها باقيه....! نزلت الدرج وهي تحمل طفلها لتتجه نحو ذلك الباب الزجاجي الضخم ولكنها وجدته مغلق.. التفتت تجاه نعمه : افتحي الباب قالت نعمه بتعلثم : ياهانم.. دي اونار الباشا الخرس قافلين من برا زمت شفتيها بغضب.. همجي لا يتفاهم بشئ سوي فرض قوته... يحتجزها ويخيفها ليأخذ طفلها منها....! عادت زاهي لتلك الغرفة بعد ان استسلمت فهي لن تستطيع الهروج مالم يأمر بذلك وحتي انها بلا هاتف تريد أن تطمئن علي عا** وعلياء وتخبرهم انها بخير...... ! ...... ... نظر ادم اليه وهو يتناول تلك الورقة من وحيد ناظرا اليها وعيناه تلمع لرؤيه اسمه بجوار اسم طفله..... نظر اليه ادم : انت واثق في اللي عملته ده ياجلال ضيق جلال عيناه باستنكار ; انت بتسأل؟ اية كنت عاوزني اسيب ابني باسم راجل تاني : لا طبعا بس.. عواقب الموضوع ده كبيرة : مش مهم غير اني أصلح اللي فات وارجع مراتي وابني لحضني : اتكلمت معاها هز راسه ليقول ادم : انا مش مصدق ان عمي ممكن يعمل كدة قال جلال بغضب ; ويعمل ابو كدة عشان الفلوس... نظر امامه واكمل بوعيد : بس ورحمه امي لهحسرة علي ثروته قال ادم : ياجلال متنساش انه ابوك برضه هتف بحدة : وهو لية نسي اني ابنه وهو بيفضح مراتي فتح ادم فمه ليتحدث ليقول جلال بنبرة قاطعه : مش عاوز اتكلم في الموضوع ده... دمي بيفور كل ماافتكر اللي سمعته من اللي اسمه عاصم مسح وجهه بعصبيه : لعب بيا وانا زي الغ*ي كنت هموتها اتاريها كانت مضطرة.... صدقت كلامه الغ*ي انها سابتني عشان الفلوس وسافرت وسبتها وياعالم عمل فيها اية... لازم اسمع منها كل اللي حصل اومأ له ادم : روحلها ياجلال.... ولو عاو نصيحتي سيبك من اللي فات وابدا من جديد ........ نظرت علياء لارجاء المنزل الخاوي بحزن تحدث نفسها : ياتري انتي عامله اية يا زاهي ياحبيتي.... عمل فيكي اية المجرم ده هو وابوه انا لازم اطمن عليكي باي طريقة .... ....... عاد للمنزل ليجد نعمه تنزل الدرج حاملة الطعام... سألها : في أية؟ ; ابدا يابيه دي الهانم برضه مرضتش تاكل : لية؟ : مش عارفة... من الصبح كل مااطلع بالأكل ترجعني بيه ويادوب شربت شوية ميه من الصبح هز راسه وتوجه للاعلي... فتح الباب لتنتفض زاهي ولكنها سرعان استعادت ثباتها لتنحني تحمل صغيرها الذي كان يحبو علي الارضيه ذات السجاد زاهي الالوان الذي اجتذب نظره ... بكي زين حينما حملته ليقول جلال بجبين مقطب ; شيلتيه ليه... سيبيه يلعب هزت راسها ليقول برفق ويعذبه رؤيته لها خائفة علي ابنها منه كلما رأته : متخافيش أنزلت الطفل من علي ذراعيها ببطء ليحبو زين مجددا ويتوقف عن البكاء رافعا عيناه تجاه جلال الذي جثا علي ركبته امامه يبتسم له لحظة قبل ان يحمله ويضمه اليه بعاطفه تدفقت بعروقه ماان لامس الصغير دقات قلبه ... نظرت اليه زاهي بترقب ظنا منها انه سيأخذ الطفل ولكنها وجدته يحتضنه بحنان رافعا وجهه اليه يتأمل ملامحه الجميلة والتي تشبهها كثيرا... ملاك بعيون بنيه وشعر اسود غزير مثلها ولديه غمازات والده... نظر زين تجاهه وكد يده باستكشاف مثير لوجهه لتندهش، زاهي من عدم بكاؤه او استغرابه له....! وضعه مجددا واعتدل واقفا ينظر اليها يود لو يتأملها طويلا كما تأمل طفله ويتمنى لو ياخذها بحضنه بعد تلك السنوات من البعد والاشتياق ... انها زوجته وأم ابنه كما تمني دوما..... نظرت زاهي لنظرته لها ولكنها سرعان مااشاحت بعيناها حينما التقت بعيونه ... زم شفتيه قائلا بهدوء .سيبي زين نعمه هتاخد بالها منه وتعالي عاوز اتكلم معاكي : لا.... ابني هبقصل معايا قال بحزم وهو سميك بيدها يقودها خارج الغرفة : قلتلك متخافيش... نزعت يدها منه وسارت خلفه بخطوات بطيئة حتي دخل للغرفة المجاورة .... قدرتها علي الاحتمال تتلاشى مع نبرته الهادئة وسؤاله الذي تستفز مشاعرها عن الحقيقة التي يتظاهر بأنه لايعلم عنها شئ.... نظرت اليه بحدة ماان سألها : حقيقة اية اللي عاوز تعرفها .... ؟ : اية اللي خلاكي تعملي كدة...؟ ملجأتيش ليا وقولتيلي علي اللي ابويا عمله.... لية خبيتي حملك ورحتي تكتبي ابني باسم راجل تاني سخرت : فعلا...! نظر اليها لتكمل : انت فعلا بتسأل عن الحقيقة..... حقيقةانك كنت بتتسلي ببنت السواق.... ولا حقيقة غدرك بيا.... عقد حاجبيه بغضب : آية اللي بتقوليه ده. ? قالت بحدة : بقولك الحقيقة اللي عامل نفسك مش عارفها..... ماشي ياجلال بيه هعمل نفسي مصدقة انك متعرفش حاجة وهقولك الحقيقة .... هقولك حقيقة غدرك بيا وانت بتصورني وانا معاك.... هقولك حقيقة ندالتك معايا وانت بتبعت اختك تاخذني لبيتك وانت بتسلمني لواحد صاحبك هدية..... حقيقة اية انك بعتني لابوك مقابل انه ميحرمكش من ثروته..... حقيقة ابويا اللي مات قدام عنين ابوك واختك من غير مايرف ليهم جفن جزاتي اني بصيت لابن عيله المهدي.... حقيقة انك بعد مارميتني لابوك يعمل فيا كدة جاي بعد سنين واقف قدامي بدك بارد تسألني عن اللي حصل وكانك متعرفش كان وجهه ساحة من التعبيرات الب*عه وهو يستمع اليها تهتف من وسط دموعها التي انهمرت من عيونها وهي تتذكر تلك الليلة الب*عه : ابويا مات قدامي واختك وابوك واقفين يتف*جوا انا كنت ببوس رجلهم يطلبوا الإسعاف لغاية ماأخر نفس له طلع وهو مرمي في الشارع بسببي وبسبب اني وثقت في واحد ندل زيك ..... قال بضياع وصدمه مما استمع اليه فلم يكن يتخيل الحقيقة مرعبه بهذا الشكل : انتى متخيلة اني ممكن اكون عارف حاجة زي دي زاهي... انتي مصدقة اني ممكن اعمل فيكي كدة... اشاحت بعيونها الباكيه عنه ليجذبها اليه وقد لمعت الدموع بعيونه وانهزمت رجولته امام دموعها التي عجز عن حمايتها : زاهي.... انا استحاله اعمل فيكي كدة.. ابويا عمل كدة من ورايا وفهمني انك سبتيني.... بكت بحرقة وهي تستمع اليه ليحاول ضمها اليه ولكنها دفعته عنها بجفاء هاتفه : ابعد عني... انت السبب في كل اللي حصلي... بابا مات بسببي قال برفق وهو يحاول ضمها اليه مجددا يهديء من انهيارها : زاهي انا مقدر اللي حصلك... بس انتي كمان قدري اني اتخدعت زيك صاحت فيه من بين دموعها : اقدر اية.... ؟! انت اية اللي حصلك... . ؟ قلبك ات**ر ... اتخدعت في اللي كنت بتحبها لما طلعت طماعه زي ماابوك قال..... اييييه اللي حصلك... عايش زي بذنب ابويا اللي مات قدامي بسبب اللي عملته إنهمرت دموعها كالشلال وهي تف*ج اخيرا عن كبت السنوات بداخل ص*رها : انا استاهل اللي يجرالي... غلطت ولازم اتحمل تمن غلطتي إنما هو عمل اية بقي عشان يبقي جزاته يموت بالطريقة دي... جزاته اية يشوف بنته اللي ضيع عمره عليها بالطريقة دي... هزت راسها بندم قاتل : .. جزاته انه وثق فيا.... وانا متستاهلش ثقته.... انا استاهل هو لا... ياريتني انا اللي مت وهو لا.... انا السبب انا جذبها جلال اليه رادعا مل محاولتها لابعاده لتنهار باكية بين ذراعيه ممزقه اوصال قلبه علي ماتعرضت له.... مرر يداه بحنان علي ظهرها .... كفاية... كفاية يا زاهي... رفع وجهها الباكي بين يديه ينظر لعيونها الغارقة بالدموع : كفاية متحمليش نفسك ذنب.... قالت بقلب محترق : الذنب ده هيفضل طول عمري في رقبتي : انتي معملتيش حاجة.... انتي اتجوزتيني علي سنه الله ورسوله هتفت فيه من بين دموعها : في السر....! اتجوزتك في السر... انا اللي رخصت نفسي و اديتهم فرصه يعملوا كدة فيا. تنفس مطولا بالنفاس حارقة تحمل اللهيب المشتعل بداخله.... ورفع راسها لتنظر اليه قائلا : وحياة دموعك دي هاخدلك حقك منهم كلهم ........ ..... لوت نجلاء شفتيها بعدم رضي قائلة : انت ازاي ياشريف تخرج من المستشفي وانت في الحالة دي قال شريف : انا كويس يانجلا تدخلت سالي قائلة : بابي كويس ياعمتو ولازم يرجع امال عاوزاه يسيب جلال باخد كل حاجة نظرت اليه عمتها ووكزتها بجانبها بينما اندفعت سالي تجاه والدها... بابي انت هتسكت علي اللي جلال عمله.... هتسيب فلوسنا كلها في ايده ... هتسيب بنت السواق تتمتع بفلوسنا....... كالاسد الثائر كان جلال الذي اندفع كالعاصفة وخلفه ادم تجاه غرفة ابيه واستمع لحديثها ينقض عليها ممسكا بخصلات شعرها بقوة مزمجرا : بنت السواق دي تبقي مراتي وأم ابني يابنت ال.... مراتي ياكلبه اللي زقيتي عليها راجل تاني تسمرت نجلاء مكانها بينما امسك شريف بقلبه حينما قام يحاول أبعاد جلال عن ابنته ليركض عامر ماان استمع لصراخ زوجته هو وعمته يحاولون تخليها من قبضه جلال القوية .... اهدي ياجلال ...... قالها عامر الذي اسرع يبعد جلال عن اخته الذي هدر وهو يدفعها علي الارض : احمدي ربنا انك اختي واني لسة عامل حساب للدم اللي بيجري في عروقنا والا كنت دفعتك التمن غالي انتي تمن شرف مراتي واللي عملتيه فيها.... امسك ادم بيد عمه يعيده الي الفراش بينما حاول عامر تهدئته ليقف جلال هاتفا بصوت قوي ; كله يسمعني وأولهم انت ياشريف يامهدي..... انا عرفت بقذارتك اللي عملتها انت وبنتك في مراتي عشان تبعدني عنها وانا زي المغفل صدقتك... بس من النهاردة كل يعرف ان زاهي مراتي وأم ابني اللي فيكم هيبصلها مجرد بصه متعجبنيش مش، هيلحق حتي يندم اي كلب فيكم كان له يد في اللي حصل يعرف كويس اوي اني مش هرحمه من النهاردة البيت ده بيت زاهي جلال المهدي اللي مش عاجبه يتفضل برا كل حاجة بقت في ايدي زي ماانت كنت عاوز ياشريف بيه... وللأسف ده كان اغ*ي قرار اخدته لاني ناوي اخليك تندم عليه صح .... .... .... انصرف كالعاصفة كما دخل ليظل الجميع متسمر مكانه لايقوون علي النطق بشئ وأولهم شريف الذي أدرك انه اشغل نيران لم تنطفيء..... نظرت سالي لنجلاء لتقطب جبينها مردده بعدم تصديق .... ابنه...! هو مخلف من بنت السواق كمان ... انحنت بجوار فراش والدها الذي اغمض عيناه يفكر فهو يعرف جلال جيدا وانه لن يتراجع بحرف عن تهديده... لايهتم الثروة فهي بيد ابنه قبل كل شئ ولكنه يهتم بتلك العداوة التي لن تنتهي بينه وبين ابنه الوحيد .... : بابي انت هتسكت كدة... انت لازم تعمل حاجة ظل صامت لتقول نجلاء : انت ساكت كدة لية ياشريف ماتشوف حل المصيبه دي بيقولك بيت بنت محمود... : سيبوني واطلعوا برا كلكم... زمت نجلاء شفتيها بغيظ وكذلك سالي التي قالت لعمتها : احما مش لازم نسكت ياعمتو البنت دي لايمكن تتمتع بقرش واحد من فلوسنا ولا العسل اللي هي جايباه جذبها عامر بقوة لغرفتهم قائلا بغضب : ماتبطلي طمع بقي وكفاية لغاية كدة..... : وانت مالك.... حقي ويدافع عنه : حقك اخوكي مش، هياكله : وانت مسمعتش قال اية من شوية : قال كدة من حرقته علي اللي عملتوه في مراته...... نظر اليها بازدراء : عمري ماتهيلت انك بالبشاعه دي. ... كنتي عارفة انها مراته مش مجرد واحدة زي ماقلتيلي ومع ذلك عملتي فيها كدة.... بتسلمي مرات اخوكي لواحد تاني....اية كميه الق*ف ده... كل ده عشان الفلوس.. عامر....! اوقفته والدته عن قول المزيد : عاوزاك قال بحدة : لو هتتكلمي في اي حاحة مش، عاوز اسمع..... اشبعوا ببعض كلكم انا من اللحظة دي ماليش علاقة بيكم غير ولادي.... ...... .... ..... خرج عامر متجاهلا نداء ادم خلفه ليسير بالغناء تجاه سيارته وهو ينفث النيران لقد فاض به الميل من تصرفات تلك العائلة..... لقد زوجته امه من ابنه خاله ولم يمانع وقتها فهو اولي بزواجه وستحافظ عليه وتكون لدية اسره ولكنه وجدها نسخة من والدته الراكضة خلف الثروة والمال والتي منذ نعومه اظفارة ملتصقة بخاله كالعلقه بعد ان مات والده نسخة جميلة من امرأه باردة بقلب متحجر لاتفكر سوي بالمال كابيها.... مرت السنوات وهو يجاهد كثيرا لارجعاها عن جمود قلبها وطمعها ولكنها حالة ميؤس منها فنفر منها واتجه لنساء اخريات لمليء فراغها بعد ان ياس من الانفصال عنها بوجود ثلاثة أطفال بينهم....! والان بات كرهه لها بلا حدود حينما عرف بما فعلت.... انها امرأه مثلها تفعل بها ذلك الشئ المشين... لقد خدعته واخبرته بكذبه والدها انها فتاه طامعه بالمال تركض خلف جلال المهدي... ليكتشف انها تعرف ان تلك الفتاه زوجه أخيها ومع ذلك تقودها لرجل اخر.... القي سيكارته علي الارض وسحقها بحذائه مقررا الذهاب لاحد اللواتي يعرفهم ليقضي احدي السهرات وينسي قليلا مامضى عقد حاجبيه وهو يتحرك بسيا ته ماان لمح ذاك الخيال بالقرب من البوابة....!! ...... .... ; انتي مين وبتعملي هنا لية.... ؟ قالها عامر بنبرة مخيفة وهو يمسك بتلك الفتاه الوقفة خلف الأشجار.... ارتجفت اوصال علياء التي رفعت وجهها ببطء تجاه ذلك الرجل الضخم الموقف امامها.....نظر عامر لتلك الفتاه ذات الوجنه الممتلئة والعيون السوداء أسفل تلك الاهداب الكثيفة التي تعض علي شفتيها الممتلئة بتوتر... لم تكن علياء فائقة الجمال وإنما فتاه بقامه متوسطة وجسد ممتليء قليلا ووجهه بملامح هادئة تبعث احساس بالبراءه لمن ينظر اليها وكانها طفله صغيرة بالرغم من انها تجاوزت الثلاثون قالت بتعلثم ... انا... انا... هدر بها وهو يتفحصها فهي غريبه تماما فماذا يأتي لفتاه مثلها الي منزلهم : انتي اية؟ قالت بصوت خافت تلعن غباؤها الذي قادها لهذا العنوان الذي بحثت عنه مطولا لمنزل عائلة المهدي واتضح انه قلعه بكل هؤلاء الحرس الذين تسللت من خلفهم بينما كانوا يفسحون المجال لسيارة فارهة تغادر قبل قليل لم تلمح سائقها والذي كان جلال : عاوزة اطمن علي زاهي عقد حاحبيه بتساؤل عن هذا الاسم : زاهي... اومات له ليتذكر انها زوجه جلال ;اااه : وأية اللي هيجيبها هنا؟ قالت ببراءه : مش ده بيت المهدي هز راسه : اه... بس هي مش هنا لوت شفتيها الممتلئة باحباط واستدارت لتغادر ليجد نفسه يوقفها : ... طيب استني مش تقوليلي انتي مين؟ هزت كتفها وتابعت سيرها : بنت خالتها اوقفها مجددا : انتي ماشية كدة :وفيها اية ؟ : فيها الحرس دول هتقوليلهم ايه.... وبعدين انتي اصلا جاية منين؟ كل تلك الأسئلة بدرت لذهنه ماان رأي تلك الفتاه التي أخبرته باقتضاب بأنها جاءت من منزلهم للبحث عن زاهي بعد مااخذها جلال ليساله مجددا : طيب وهتروحي ازاي في وقت زي ده؟ ; وانت مالك رفع حاجبه متجاهلا حديثها : طيب اركبي هوصلك بيتك : مش بركب عربية راجل غريب رفع حاجبه بغيظ : يعني جاية مكان زي ده في نص الليل وداخله بيت متعرفش مين اللي فيه وتقوليلي مش بركب مع راجل غريب... احتقنت وجنتها الممتلئة بالاحمرار غضبا ليجد ابتسامه تتهاجي لشفتيه وهو يقاوم رغبته التي باغتته فجأه بقضم تلك الخدود ليقول مهدئا : طيب تعالي بس اركبي واعتبريني ياستي سواق تا**ي..... ..... .... كان منتصف الليل حينما عاد جلال من مواجهته مع عائلته ومازال غضبه متقد.... نظر بدهشة لزاهي الواقفة بوسط البهو بانتظاره ليقطب جبينه ينظر اليها وقد حملت طفلها النائم بين ذراعيها.... في أية؟ زين ماله هزت كتفها : مفيش : امال منزلاه من سريرة لية في وقت زي ده : مستنياك ترجع عشان تبلغهم يسيبوني امشي عقد حاحبيه باستهجان : تمشي.. ؟ هزت راسها : اه... مش عاوزة افضل هنا ولاانا ولاابني اشتعل فتيل اعصابه ليقول بهدوء ظاهري وهو يشدد علي كلماته : بس ده مكانك... انتي وابني مكانكم بيتي..... اقترب منها وتابع :زاهي انا مقدر موقفك واللي حصلك بس انتي كمان قدري اني كنت زيك ضحية للعبه دي : مش هينفع يا جلال مستحيل ابقي في مكان واحد أو اتنفس مجرد نفس بيتنفسه حد من عيله المهدي زم شفيته بغضب من عنادها لينظر الي طفله الغافي بين ذراعيها قائلا بمغزي : ناسيه انك شاية ابني .... ابني زين جلال المهدي احتقن وجهها وقالت لتستفزه :وأنت واثق انه ابنك..... مش يمكن انا زي ماانت قلت مقضياها هدر بها بحدة : اخرسي .... زين ابني ومن صلبي قالت بتهكم : عملته تحليل طبعا...! نظر اليها بغضب فهي لن تتواني عن إخراج لهيب غضبه ولكنه ظل صامت لتكمل :شفت هو ده جلال بيه المهدي...! مصدقتش انه ابنك غير بالتحليل....كل كمه نطقتها عليا كنت قاصدها.... صدقت اني خاينه .. استنيت تتكلم معايا دلوقتي لما اتاكدت انه ابنك.... قال بنفاذ صبر : انتي عاوزة توصلي لأية؟ قالت بتحدي : لأخرة اللي احنا فيه : يعني اية؟ : يعني الحكاية خلصت من زمان وانا رضيت بنصيبي سيبيني امشي وانسي كل اللي حصل الكام يوم دول : انسي مراتي وابني ... هتفت بحدة : خلصت ياجلال..انا مش مراتك و استحاله اعيش معاك أو يكون ليا اي صله بعيلتك في يوم من الايام عشان انا مش بكره في حياتي ادكم ياعيلة المهدي...... وحتي ابني مكنتش اتمني يبقي له أي صله بناس زيكم.... كان عندي يبقي ابوه عا** احسن الف مرة من انه يبقي حفيد واحد زي ابوك أو ابن واحد زيك...... باندفاع رفع يده ليصفعها علي كلامها الذي استفزة بقوة ولكنه تراجع قبل ان تصل يداه لوجهها ليقبض علي يداه بقوة ويركل بقدمه تلك الطاولة الرخاميه لتتطاير متحطمه أشلاء علي الارض قائلا بتحذير : زاااهي انا مش، هحاسبك علي اللي نطقتيه دلوقتي ولا انك جبتي سيرة راجل تاني علي ل**نك قدامي.... امسك ذراعها بقوة لينه واجبرها علي النظر اليه قائلا وهو يقترب منها حتي اصبح لايفصلهما سوي ذلك الصغير النائم : انتي مراتي وهتفضلي مراتي يا زاهي...... عارف ان اللي حصل مش، سهل بس انا هعوضك هعلن جوازنا قدام الناس كلها..... ابويا واختي هجيبلك حقك منهم... هرجعك البيت اللي طردوكي منه... غصب عنهم هتبقي مرات جلال المهدي وأم ابنه قدام الدنيا كلها نظرت لعيناه التي تنظر لعيناها بتلك الرغبه بقبول عرضه السخي وتعويضه لها لتنطق :لا.. عقد حاجبيه متسالا : لا... اومات له ونزعت ذراعها من يده ; لا مش عاوزة منك اي تعويض : امال عاوزة اية ؟ : عاوزاك تسبيني في حالي انا وابني .... ده التعويض الوحيد ليا : لا... نظرت اليه ليقول : لا يازاهي.. اختاري اي حاجة غير دي لاني مستحيل اسيب ابني يبعد عني : وانا مستحيل اعيش معاك... مستحيل اشوفك كل يوم وأنت السبب في كل اللي حصلي.. لو مكنتش قابلتك مكنش حصل كل ده .... مستحيل انسي ابويا اللي مات بسبب اني مشيت ورا قلبي وحبيتك ووثقت فيك.... مستحيل ابقي جزء من عيلتك انا بكرهكم..... قال باصرار وهو ينظر لعيناها التي تشع بتلك الكراهية : وانا مستحيل اطلقك ولاابعد عن ابني.... نظرت اليه وطفرت الدموع من عيونها فهي بطريق مسدود معه وعاجزة امام قوته وجبروته لتقول : لو رفضت هتاخده مني مش كدة؟ نظر لعيونها بحنان : مش عاوز اوصل للنقطة دي... زاهي... انا مش عاوز ابقي سبب في الم او جرح ليكي اكتر من اللي حصل... انا واقف ادامك وبطلب منك نبدأ صفحة جديدة وهعوضك عن كل اللي حصل بس اديني فرصه سالت دمعه ساخنه علي وجنتها الحنراء قائلة بخزلان : مش هقدر.... مش بالسهوله دي تقولي ارجعي وهعوضك... انا ات**رت واتدمرت ذنب موت ابويا هيفضل واقف بينا وضع يداه حول ذراعيها برفق قائلا : هتنسي هزت راسها : صعب زم شفتيه بغصب من اضرارها علي قطع كل الخيوط بينهما وأولادها ظهره قائلا بحزم : وانا كمان صعب اسيب ابني.... التفت اليها وقال بنبرة لاتقبل الجدل : انا لغاية دلوقتي صبور جدا ومستعد اصبر اكتر واستحمل كل اللي بتعمليه بس في النهاية ابني مش هبعد عني و طلاق مش هيحصل قالت باستهجان : هتعشيني معاك غضب عني احتقن وجهه بالغضب ليقول من بين أسنانه : لا مش هجبرك... بس انا و ابنك في البيت ده لو هتخرجي من الباب ده هتخرجي لوحدك..وبرضه مش هطلقك لاني مستحيل اخلي واحد تاني يلمس حاجة تخصني ... عاوزة تعيشي بعيد عن عيلة المهدي اتفضلي بس لوحدك لان ابني شايل دمي... دم العيلة اللي بتكرهيها .. جبار كما عهدته دوما....! يعطيها طريقان كلاهما اشد ايلاما من الاخر...! قرأ في عيناها ماتريد قوله وقد تلاقت عيناه القاتمه بعيونها التي بهتت من البكاء ليهو راسه بيإس من قسوته معها التي هو مضطر لها امام اصرارها.... ليضع وجهها بين يديه قائلا برفق: زااهي...... انا مش عاوز اجرحك ولا اكون سبب في دموعك.... بس انتي كمان قدري موقفي انتي بتطلبي مني المستحيل... عاوزني انسي ابني ومراتي عاوزني اسيبكم تعيشوا بعيد عني.... عاوزني اسيب ابني يتربي مع راجل تاني وابوه علي وش الدنيا..... زاهي فكري بعقل... لو مش،عشاني عشان ابننا..... متضطرنيش اعمل حاجة انا مش، عاوزها .... انا عمري ماهحرمك من ابنك الا لو انتي **متي علي الجنان اللي في دماغك ده..... وحياتك عندي هجيبلك حقك بس انتي اديني فرصة .... .. وحشتوني..... كل سنه وانتم طيبين... سنه سعيدة عليكم كلكم.... بارت طويل جدا ٦٥٠٠ كلمه.... يلا بقي نسهر السنه الجديدة بتحليل أحداث الرواية وعاوزة اشكركم كلكم علي تعليقاتكم الحلوة وزعلانه من اللي بيبخل بتعليق .... اقتباس ابعدت يده قائلة : لو سمحت انا وافقت اعيش في البيت ده عشان ابني وبس : ومين قال اني موافق علي حاجة زي دي ..... انا مش راهب عشان اعيش مع مراتي في بيت واحد وتحرم عليا اني المسها .... عاوزاني اخونك :انت مش في حياتي اصلا عشان تخوني... اعمل اللي انت عاوزة : وانا عاوزك انتي يازاهي
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD