كانت تقف أمام النافذة الزُجاجية تُحدق بشقيقتها القابعة في الفِراش كالموتى تحت أجهزة المشفى التي تُصيب جسدها بالارتجاف، عينيها كانت حمراء مُنتفخة مِن كثرةِ البكاء وقلبها لا يتوقف عن الدعاء علّها تنهض بخيرٍ وسلامة هذا فقط كل ما تودُ رؤيتهُ الآن أن تكون شقيقتها واقفة أمامها على قدميها خالية مِن السوء. شعرت بمِن يُحيط بذراعيها مِن الخلف ليحتوي جسدها بالكامل بين أحضانهِ، دفنت رأسها بص*رهِ بينما عينيها تختلسانِ النظر إلى شقيقتها لتبكي بصمتٍ وسط مُحاولتهِ لتهدئتها بكلماتهِ الهامسة: -هوني عليكِ حبيبتي لا تقلقي ستكون بخيرٍ وتنهض بالسلامة لا يجب عليكِ أن تكوني ضعيفة هكذا كيف ستدعمينها وأنتِ بهذهِ الحالة؟ أتاهُ همسها الضعيف وهي تتحدث بينما عينيها تحاول الهروب مِن على شقيقتها: -لا أستطيع زين ألا ترى كيف حالها؟ انظر إلى وجهها الشاحب كيف وصل بنا الحال إلى هذهِ النُقطة؟ لا أقوى على فُراقها أيضاً سبقه

