استمع طارق للتسجيل وعيناه تموج في بحر من الدماء والغضب قال لنفسه: مش كفايه وسا•••••مع بعض لا كمان عايزين تقتلوني وتورثوني انا هوريكوا
اخبر طارق صافي انه سوف يسافر الاسكندرية لمدة يومان لمتابعة بعض الامور الخاصة بعائلته وكما توقع اتصلت صافي بمعتز واخبرته بذلك واتفقوا علي ان يتقابلوا
علي الإفطار يوم السفر جلس طارق وصافي علي المائدة ينظر اليها بهدوء اما هي فكانت تتحاشي النظر اليه تناول قهوته ثم انطلق الي وجهته امام عينيها
عند الظهيره انطلقت صافي الي شقة معتز والذي كان قد خرج من الشركة وكان الاثنان مراقبان من طارق ويعرف تحركاتهم وعندما تأكد ن دخولهما الشقة اتصل بوالد صافي واخبره ان يقا**ه في هذا العنوان للأهمية عندما وصل والد صافي تعجب من انها شقة وليست مكتب كما افهمه طارق ابتسم طارق وقل له في ان**ار :متستعجلش يا أمجد باشا اللي عايزك علشانه جوه
فتح طار ق الباب بمفتاح حصل عليه من معتز ودخل مبا شرة الي غرفة النوم
صعق أمجد من المشهد امامه ابنته علي الفراش مع شريك زوجها في وضع مخجل تهاوي علي ا ل كرسي وهو ينظر بعيون متسعه تنبض بالغضب والخزي
بدأ طارق كلامه وفي يده المسدس بنبره ينبع منها المرارة وهو يقول : أمجد باشا أنا آسف إني عرضتك للموقف السخيف ده بس أنا لو كنت إتصرفت بطريقة تانية كانت هتبقي فضيحة ليا وليك أنت تهمني لكن دول تحت جزمتي صدقني إني منعت نفسي إني أقتلهم لما تأكدت من العلاقة القذرة اللي بينهم دي أو إني أبلغ البوليس وأثبت حالة زي ما إنت شايف بس لقيتك قدامي متستحقش فضيحة زي دي وانت في مقام والدي
أطلق زفرة حارة وقال بصوت مكتوم من الغضب أنا هطلقها و مش هأذيها مش حبا فيها لأ علشان خاطرك بس مش هتاخد مني مليم هتبريني حالا ثم أخرج من جيبه أوراق ورماها علي معتز وهو يقول بسخرية مريره : وانت يا صاحبي يا شريكي أنت فعلا بقيت شريكي حتي في مراتي
قال الجملة الأخيرة بصراخ هادر انتفض له الإثنان علي الفراش أنت هتمضي علي التنازل ده دلوقتي عن حصتك في الشركة
تكلم معتز الأن وقال: لا طبعا إنت بتقول إيه هو أنت فاكر أني ممكن أسيب حقي في الشركة دي بكل سهولة بلاش تعيش دور الزوج المخدوع قوي كده أنت عملت كده علشان حصتي في الشركه مش علشان صافي
هدر طارق في عنف وهو يقول : أخرس أنا ماسك نفسي عنك بالعافية بس أنتوا متستاهلوش أني أضيع مستقبلي علشانكوا أنت فعلا خلتني في دور الزوج المخدوع بس مش من مراته لا من صاحبه اللي وثق فيه و دخله بيته و بقي عنده مقام أخوه فطمع في مراته لا مش مراته بس لا دافي حاجه كمان
يا أمجد باشا الهانم بنتك الست العفيفه المحترمه أتفقت مع عشيقها أنهم يقتلوني ويورثوني شوفت سفالة أكتر من كده
هتف معتز : مش صحيح انت كداب
إبتسم طارق إبتسامة عصبية وقال :ماشي أنا كداب أسمع كده
ثم أسمعهم تسجيل المكالمة بين معتز وصافي والذين يتحدثون فيه عن قتل طارق إستمع أمجد للمكالمة بأعين ذاهله ثم إنتفض ليجر صافي من شعرها و هو يصرخ
أمجد : أه يا سافله أيه كمية الإنحطاط دي أنا مش مصدق أنك بنتي إنتي هتبري طارق حالا من كل حقوقك عنده لأنك متستحقيش مليم و أنا هعرف أربيكي من أول وجديد
ظل معتز داخل غرفة النوم مقيد إلي الفراش عاري كما وجدوه ومغلق عليه الباب إلي أن إنصرف المأذون الذي أتمم إجراءات الطلاق وقد تنازلت صافي عن جميع حقوقها وقبل أن تذهب نظر إليها طارق نظرة مشمئزة وقال لها بصوت هامس ولكنه يملئه الإصرار : أنا اكتفيت بكده بس علشان خاطر أبوكي لأنه من ذنبه أنه عنده كلبه زيك تحمل إسمه لكن لو شوفتك ولو صدفه يا صافي هقتلك سمعاني إمشي من قدامي بره
هرولت صافي تتخبط بعد أن سبقها أبيها للسيارة
دخل طارق بعد ذلك لمعتز الغرفة وجلس علي الكرسي المقابل للفراش ثم تحدث بهدوء:إمضي يا معتز علي التنازل لأني مش هقبل إن قذر زيك يدخل شركتي
معتز : ولو ما موافقتش علي التنازل هتعمل إيه
تن*د طارق وهو يقول : أبدا هقتلك يا معتز ولا من شاف ولا من دري عادي حرامي دخل الشقة و قتلك
مضي معتز علي التنازل تحت الإجبار ثم أخذ طارق الأوراق و أشار لأحد رجاله بتسليمها للمحامي الجالس في الخارج وقال له : تطلع من هنا علي الشهر ال*قاري تسجل الأوراق دي
إلتفت إلي معتز وقال له بكره تلم حاجتك من الشركة مشوف وشك هناك تاني
خرج طارق من الشقة هائم علي وجهه كان يعلم حقيقة العلاقة الأثمة بين معتز وصافي ولكن أن يواجهها ويراهم في الفراش كان هذا فوق إحتماله أحس بالضيق و الرغبة في البكاء لم يدر بنفسه إلا وهو أمام شقة أمنية رن جرس الباب وفتحت أمنية رأته وهو يستند إلي الحائط و التعب و الأرهاق باديين عليه لم يدر بنفسه بعدها إلا وهو علي فراش في غرفة غير غرفته حاول الإتكاء ولكن لم يستطع ظل يحاول إلي أن قام من الفراش أحس بالدوار في لحظة ثم تماسك وكاد أن يفتح البابطالعه وجه أمنية التي كانت تمسك بيدها صينية عليها طعام والتي أطل القلق من عينيها في لحظة ثم بدلته ببرود وهي تقول
أمنية : إيه اللي قومك من السرير الدكتور قال راحه ولازم تاكل كويس علشان جسمك مرهق و ضعيف و شكلك شربت سجاير كتير علشان ضغطك مكانش مظبوط وهو اللي عملك الإغماءه دي
ساعدته علي الإستلقاء و ووضعت الصينية علي قدميه
أمنية لازم تاكل علشان جسمك يقو ي و تقدر تقوم
نظر لها طارق بعيون تنطق بالندم و القهر يحاول أن يبدي ندمه أمامها وقال لها
طارق : ليه يا أمنية ؟
أمنية: ليه إيه؟
طارق : ليه ساعدتيني و جبتيلي الدكتور ؟
أمنية : أولا أنت وقعت قدام باب شقتي
ثانيا لو حد شافك كانوا هيتكلموا في سيرتي ودي حاجه تضايقني
ثالثا متعودتش أشوف حد محتاج مساعده و مقدمهاش
طارق: بس كده؟
أمنية : بس كده أنت مجرد شخص غريب وقع قدام بيتي وجبتله الدكتور بعمل ثواب مش أكتر
قالتها ببرود وهي تهم بالخروج ثم أستدارت وقالت له
أمنية: الدكتور قال لازم تاكل علشان تقوم و تفارقنا بقي كفاية كده
قالتها و أغلقت الباب ورائها تطلع طارق إلي الباب وهو يقول لنفسه : أنا أستاهل اللي حصلي سبت جوهرة غالية و إشتريت حتة إزاز رخيصة لازم كنت أنجرح أسف أسف من كل قلبي يا أمنية
أما أمنية بعد أن أغلقت الباب إتجهت مسرعة إلي المطبخ وكانت سميرة منظرة هناك وهي تحاول كبت دموعها
سميرة : قدمتيله الأكل ؟
أومأت أمنية براسها و أكملت سميرة
سميرة: وبعدين يا أمنية هتعملي إيه مينفعش تبعدي إبنه عنه أكتر من كده
أمنية بصوت مخنوق وعصبي : إبنه أبنه منين يعرف إيه هو عنه يعرف أنا لما حملت فيه جرالي إيه مريت بإيه كنت بموت و تعبانه قد إيه يعرف أنا قاسيت قد 'يه لما ولدت إبني لوحدي مكانش معايا معايا في ولادته ولا تربيته ولا جري بيه عند الدكاتره في عز الليل و البرد يعرف هو أيه عن تدبير الفلوس له يعرف أيه عن حياتي و حياته قوليلي يعرف إيه يبقي أبنه منين فهميني ده إبني أنا لوحدي أنا اللي دفعت من دمي و أعصابي و صحتي أنا اللي واجهت الدنيا بيه من غير ميكون هو معانا بالع** البيه كان عايش حياته بالطول و العرض و أنا صفحة و إنطوت في حياته ملوش حاجه عندي إنت سمعاني
كانت ترتجف من الغضب و الدموع تتقافز من عينيها
سميرة : طب إهدي يا أمنية بس أسكتي وليد يسمعك
أمنية : وليد مش هيعرف حاجه هو عارف إن أبوه متوفي خلصت خلاص مفيش كلام تاني في الموضوع ده
التفتا علي صوت باب الغرفة و هو يفتح و خرج طارق منه و هو يرتدي نظارته الشمسية ويقول وهو يتجه للباب في رسمية
طارق: شكرا علي إستضافتك ليا الكام ساعة دول بس أوعدك هنتقابل تاني
أمنية : ما أظنش أن ممكن نتقابل تاني طريقنا مش واحد مع السلامه
أغلقت الباب خلفه دون أي كلمة أخري و هو نظر إلي الباب ثم أنطلق في طريقه