بارت ١٦

1372 Words
عادت أمنية لعملها وقد ألحقت وليد بدار حضانه قريبه من عملها وفي يوم وهي في العمل دق هاتفها وكان المتصل هو مديرة الحضانه تعلمها أن والد وليد بالحضانه ويجلس معه بالحديقة الملحقه بالحضانه أنهت الأتصال و جمعت حاجياتها علي عجل و إنطلقت إلي الحضانة وما إن ولجت إلي الداخل حتي وجدت طارق يلعب مع وليد و الإثنان يضحكان سويا للحظة ظهرت علي شفتيها إبتسامه من المشهد الذي كانت تتمني أن يحدث منذ ثلاث سنوات ولكن القدر له تصاريف أخري عبست ملامحها مرة أخري و إتجهت إليهما بخطوات غاضبة و قالت بعصبيه أمنية : إنت إزاي تسمح لنفسك تيجي هنا و تقعد مع إبني وبعدين إنت تعرف المكان هنا إزاي أنت بتراقبني ؟ طارق: أولا توطي صوتك إحنا في حضانة وحوالينا أطفال ثانيا أنا هنا بحق إني جاي أشوف إبني اللي إنتي محرمه عليا أشوفه في بيتك فإضطريت أجي هنا أشوفه ثالثا بقي أنا مش براقبك ولا حاجه أنا سألت طنط سميرة عنك وعن وليد وعرفت إنك جبتيه الحضانه هنا أمنية : لو سمحت سبق وقولتلك ملكش دعوه بيا أنا إبني ليه بتفرض نفسك علينا ارتفع حاجبا طارق بإستنكار وهو يقول طارق: أنا مش بفرض نفسي عليكي يا أمنية أنا نفذت اللي إنت طلبتيه و بعدت عنك و مجتش عند الشقه من ساعة ما طردتيني منها أنا زي ما قولتلك إشتقت لوليد و جيت أشوفه أمنيةأخت الطفل من طارق و إتجهت خارج الحضانه و تحاول أن تشير لسيارة أجرة بينما كان طارق يتبعها بخطي هادئه و مد يده لينزل يدها الممدوده لتشاور للسيارة قائلا و هو ينظر في عينيها مباشرة طارق: أنا مش هقولك إديني فرصة و سامحيني لأنه واضح أنك لسه مش قابلاني لكن هقولك ارجوكي متحرمنيش من إبني أنا مش هضايقك والله كل اللي بطلبه أنك تسمحيلي أشوف وليد كل فترة إنت متعرفيش أنا بمر بإيه في حياتي دلوقتي وليد هو نقطة النور اللي منورة حياتي متحرمنيش منه وسبيني أعوضه عن اللي فات إستشفت أمنية الصدق من كلام طارق و أنه يرغب في التكفير عن ذنبه في حق إبنه علي الأقل رمشت بعينيها ثم قالت أمنية: سيبني أفكر في الكلام اللي إنت قولته دلوقت عن إذنك أستوقفها طارق وقال طارق: طب ممكن تسبيني أوصلكوا العربيه راكنه هناك أهيه همت أمنية بالإعتراض ولكن نظر لها برجاء ان توافق فأطرقت رأسها وأماءت بالموافقه ركبت معه السيارة وكان في غاية السعادة أنها وافقته علي أمر ما تحركت السيارة بهما غافلين عن الأعين التي تترصدهم رجعت أمنية للمنزل و طرقت عليها جارتها مدام سميرة و فتحت لها الباب والتي إستفهمت منها عن سبب توصيل طارق لها فقصت عليها ما حدث وقالت لها سميرة سميرة: بصي يا أمنية الراجل عداه العيب يا بنتي ندمان علي اللي حصل زمان وعايز يعوض وليد سبيه يا بنتي متحرمهوش من كلمة بابا وإبنك متحرمهوش ممن حنان أبوه ربنا بيسامح ويعفي يبقي البني أدم لا فكري يا بنتي متظلميش إبنك هو محتاجه في حياته أطرقت أمنية في التفكير وقالت لها بصوت مثقل بالهموم أمنية: تفتكري...........اللي عمله مش شويه يا طنط سميرة: عارفه يا بنتي بس سبيه أديله فرصة علشان خاطر إبنك أمنية: حاضر يا طنط بس يجي يشوف وليد بس ملوش دعوة بيه نهائي سميرة: ماشي يا بنتي اللي يريحك أعمليه وغمغمت قائلة يارب يحنن قلبك عليه دا كان هيموت عليكي في المستشفي ربنا يرجعكوا لبعض علي خير إتصل طارق علي أمنية و التي أخبرته أنها وافقت علي طلبه ولكن حددت له يوم في الأسبوع لرؤية وليد وقالت له أن لا يحاول الإحتكاك بها ولو بكلمه فرح طارق بموافقة أمنية وقال لها بنبرة سعسدة طارق: أنا مش عارف أقولك إيه صدقيني مش هتندمي أمنية: المهم عندي وليد يكبر من غير عقد عايزه إبني يكبر يلاقي أبوه و أمه حواليه كفاية اللي إتحرم منه قبل كده إبتلع طارق غصته وقال لها طارق: صدقيني هعمل اللي في جهدي علشان اعوضه عن بعدي عنه أمنية: أتمني ده يا طارق يلا مع السلامه وميعادنا اول الإسبوع اللي جاي طارق :ماشي يا أمنية إن شاء الله مع السلامه مرت الأيام وكان طارق علي إتفاقه مع أمنية بدأت الحدود تذوب بين طارق ووليد أحس وليد بعاطفة الأبوه التي حرم منها علي مدار سنوات عمره أما طارق فقد وجد لذة الحياة بجوار غبنه الذي أقسم أن يعوضه سنوات الحرمان في مكان أخر نجد صافي قد تدهورت حالتها النفسية كثيرا بسبب إبتعاد أسرتها عنها فهي الحاضر الغائب وسطهم كانت نظراتهم لها لوم وعتاب و إستنكار مما أصابها بالإكتئاب و زهدت كل شيئ حتي أنها كانت تتناول القليل من الطعام ليسد رمقها فقط مما أثار قلق والدتها و أخبرت والدها الذي بدوره إستدعي لها الطبيب وكان التشخيص أنها تعاني من ضعف جسماني و نصح بعرضها علي طبيب نفسي وبالفعل رتب لها والدها مع الطبيب النفسي وبدأت تنتظم في جلساتهاوكانت أول خطوات العلاج الإعتراف بالخطأ الذيإرتكبته و الذي كان نتيجته بعد أهلها عنها كانت في أحد الجلسات مع الطبيب صافي: أنا ندمانه علي اللي حصل تفتكر ممكن يسامحوني ؟ الطبيب: إنت عرفتي غلطتك وندمتي عليها و لما تتغير تصرفاتك للأحسن هتلاقيهم بيغيروا نظرتهم ليكي أما السماح ده فسبيه للأيام تن*دت صافي تنهيده حارة ثم قامت من مجلسها وهي تقول صافي : أنا متشكرةجدا لحضرتك لولاك بعد ربنا مكنتش هاقدر أعدي الأزمه دي الطبيب:لو مكنتنيش عايزه تخرجي من الحاله اللي كنت فيها مكنتش هقدر أعمل حاجه بس لسه فاضل جزء صغير في مشوارنا طبعا عرفاه صافي: أه طبعا عارفاه ضعفي قدام معتز رغم أني شوفت قد إيه طارق كان واثق فيه و قد إيه كان هو مستغل النقطة دي أسوأ إستغلال لكني كنت زي المغيبه قدامه بنفذله اللي بيقوله بدون مناقشه ولا تفكير الطبيب: متقلقيش لينا قعدات تاني مع بعض ولا زهقتي مني؟ صافي: يا خبر يا دكتور دا أنا مبسوطه جدا إني إتعرفت عليك كصديق قبل ما تكون الدكتور بتاعي الطبيب: أوك يا صافي ميعادنا الجلسة اللي جايةمع السلامه صافي : الله يسلمك يا دكتور ندخل القسم ومنه إلي الزنزانه حيث يقبع مازن بعد تجديد حبسه علي ذمة القضية ينعي حظه و يتوعد من كان السبب فيما حدث لينتشله من دوامة أفكاره صوت العسكري الذي ينادي بإسمه العسكري: مازن عبد الرحمن إنت يا أخينا قوم الباشا عايزك مازن: حاضر جاي أهو يتقدم مازن من مكتب الضابط يتساءل في نفسه عن سبب الإستدعاء دلف إلي الداخل و طالع الضابط و الشخص الجالس علي المقعد المقابل للمكتب و حينما إلتفت هذا الشخص إتسعت عينا مازن دهشة وهو يقول مازن : إنت إيه اللي جابك هنا في مكان أخر نجد زوج من الأعين يتابع أمنية وهي تخرج من المنزل صباحا متوجهة إلي عملها كان هاتف الرجل الذي يراقب سير أمنية يرن المجهول : ها إيه الأخبار الرجل : نازله لوحدها يا باشا النهاردة المجهول : حلو قوي إجهز وخلي الرجاله اللي معاك يجهزوا الرجل: أوامرك يا باشا المجهول : مستني منك تليفون الرجل: إطمن اللي عايزة هيتم النهارده مازن: إنت إيه اللي جابك هنا؟ نظر له طارق نظرة طويلة ثم قام من مجلسه وهو يتوجه للضابط وهو يقول له طارق: ممكن حضرتك تتكرم أنك تسيبني معاه شوية الضابط: ماشي بس هم خمس دقايق مش أكتر خرج الضابط والتفت طارق لمازن الذي كان يقف متحفزا طارقبنبره هادئه: طبعا إنت مستغرب أنا جاي ليه مازن بنبرة تهكمية : طبعا جاي تشمت وتتشفي فيا مش عملت فيها دكر قدام السنيوره اطبق طارق علي ملابسه وهو ينظر إليه نظرات قاتلة وهو يقول بغضب مكتوم: سيرتها متجيش علي ل**نك القذر ده أما بالنسبه للي جاي علشانه فلازم نعرف أن أمنية كانت مراتي في يوم من الأيام وابنها ده يبقي إبني و لإن أمنية تبقي ام إبني و امرها يهمني فأنا مش هسيب أي حاجه تقلقها مازن: مش فاهم طارق: بص يا مازن إنت كشاب شايف نفسك وحاسس إنك متترفضش بس مش كل ست هتقع في هواك وده اللي حصل مع أمنية مازن : إنت عايز توصل لإيه؟ تن*د طارق ثم قال طارق : أنا هسامح في حقي و أتنازل وهتطلع من هنا بس يشرط مازن بلهفه: شرط إيه تطلع طارق له بنظرات قويه : شرطي تنسي إنك كنت تعرف واحده إسمها أمنية تبعد عن طريقها خالص فاهم و تروح فرع الشركة في أسيوط مازن: موافق بس خرجني من هنا طارق: بص يا مازن أنا بسامح مره واحده لو شفتك في طريقي ولا طريقها تاني متلومش غير نفسك وعلي فكره أنا بعمل كده مش علشانك ده علشانها هيه مازن : أنا موافق اللي تشوفه بعد إنتهاء عملها نزلت أمنية لتستقل سيارة لأجرة وتحركت السيارة ولكن لاحظت أمنية أن الطريق مختلف سألت السائق و الذي لم يعيرها أي إهتمام توقفت السيارة وحينما همت بالترجل منها وجدت رجلان يستقلان السيارة علي جانبيها و أحدهما يرش مادة م**رة علي وجهها حاولت المقاومة ولكن سقطت في دوامة سوداء و غابت عن الوعي إلتقط الرجل الهاتف و أبلغ سيده : الأمانه في الطريق يا باشا
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD