بارت١٧

597 Words
وجدت أمنية نفسها في قارب في وسط المياه كانت خائفة و الموج يتلقف قاربها كأنه ورقة شجر في مهب الريح ولكن رات خيال يقترب من الشاطئ و يمسك بالحبل المتصل بالقارب و يجذبه لخارج المياه إرتسمت الإبتسامة علي محياها عندما تعرفت علي صاحب الخيال وهو طارق وكان يبتسم بهدوء بدون ان يتكلم ولكن تبدلت ملامحه عندما قطب حاجبيه فجأة و بدأ يبتعد بيديه عن الحبل وكانت قبضة غليظة تقبض فوق كتفها تبعدها عنه و هي تمد يدها إليه ولكن إبتعد عنها إلي أن تلاشي طيفه وهي تحاول الصراخ به ليعود ولكن لا مجيب إنتفضت أمنية من غفوتها علي سائل بارد يسكب فوقها شهقت بعنف وأنفاسها تتلاحق و تحاول فتح عينيها ولكن الرؤية مشوشه إلي أن هدأت أنفاسها تدريجيا و الرؤية أصبحت اوضح نظرت أمامها ووجدت رجلا يجلس علي كرسي و يضع قدما فوق الأخري و ورائه يقف الرجال الذين قاموا بإختطافها وأتسعت عيناها رعبا و حاولت النهوض و لكن وجدت نفسها مقيدة بالحبال في الكرسي الذي تجلس عليه نظرت مرة أخري للرجل القابع أمامها وجدته يبتسم بتلذذ انكمشت علي نفسها في الكرسي و قالت بصوت مرتعش أمنية: إنت عايز مني إيه ؟و خ*فتوني ليه؟و الأهم من كده إنت مين ؟ في هذه الأثناء كان طارق يزرع شقة أمنية ذهابا و إيابا و أمامه تجلس سميرة و تبكي ووليد بحضنها كان طارق يتصل بأمنية للمرة الألف ولكن هاتفها مغلق شد علي خصلاته بعصبية و هو ينظر لسميرة و يسألها طارق: هي إتأخرت قبل كده بالمنظز ده ردت عليه سميرة بنبرة باكية سميرة: عمرها يا إبني ما إتأخرت وحتي لما بتلاقي نفسها هتتأخر كانت بتتصل عليا علشان تعرفني نظر طارق في ساعته وجدها قاربت علي الثانية عشر صباحا كان صبره علي وشك النفاذ حينما قال طارق: لا كده حاجة تقلق مش طبيعي التأخير ده أنا هروح القسم سميرة: يا حبيبتي ياتري إنت فين نزل طارق ليتوجه إلي القسم وقلبه يكاد ينخلع من ص*ره من الرعب و القلق عليها ومما قد يصيبها وكان يتمني في داخله أن تعود و لا تكون لخيالاته أساس من الصحة علي الجانب الأخر نظر إليها معتز نظرة طويله من قمة راسها إلي أخمص قدميها ثم لم ينطق و إنما بقي مركز علي عينيها أما أمنية فقد إشمئزت من نظرته تلك و قد شعرت بالرعب يتملكها في هذه اللحظة ثم تكلم معتز بصوت هادئ معتز: بصي يا حلوة أنا كل مرة هاجيلك هنا هجاوبك علي سؤال من الأسئلة دي فا إيه رأيك إختاري سؤال منهم علشان أجاوبك عليه أ إتسعت عينا أمنية بدهشة مستنكرة وهي تهتف: هو ..هو أنا هقعد هنا كتير ؟ معتز: شوفتي بقه أنت بتغشي أهو أنا قولتلك هجاوبك علي سؤال من الأسئلة اللي سألتيها و إنت بتسلألي سؤال جديد وأنا كده مش هجاوب عليكي أمنية بصوت يرتجف من الرعب: ل..لا أرجوك إنت خ*فتني ليه؟ معتز : أه يا مكارة مختارة السؤال اللي هيجاوب علي السؤالين التانين ثم ضحك ضحكة قصيرة ساخرة ثم نظر لها وقال معتز: أنا هجاوبك إنت هنا علشان إنت هنا علشان في حاجه عايزها من شخص يعرفك وبيكي هقدر أوصلها أمنية: مش فاهمه معتز: مش مهم تفهمي بس اللي عايزك تعرفيه إني بخدمك أما نشوف غلاوتك عند الشخص ده قد إيه ؟ أمنية: طب هو مين مش يمكن تكون غلطان قام معتز من مكانه و إتجه لها واقترب بوجهه من وجهها وهو ينظر لها ويبتسم بإستمتاع لها ثم قال معتز :لا أنا متأكد ثم نزل بنظره ببطء عليها ثم نظر مرة أخري ليعنيها وهو يقول ومتأكد جدا كمان وعلشان مطولش عليكي هو طارق طليقك إتسعت عيناها بدهشة و إبتلعت ريقها و هي تنظر له وهو يوليها ظهره و يتجه ليغادر الحجرة و يتكلم وهو مازال يعطيها ظهره علي فكرة طارق هو المسئول عن وجودك هنا ثم غادر الغرفة و أغلقت عليها وتركها في عاصفة أفكارها دمتم في أمان الله
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD