الفصل الرابع...
روايه/معقول نتقابل تاني
بقلم/أسما السيد..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(كلما دب الحنين بقلبي..نظرت لاشباهك الذي بحوذتي..يشبهانك كثيراً..قطعة منك..صوت ضحكاتهم، يذكروني بك، وعناقهم دافيء، كعناقك أنت..بالحقيقه لن يملؤا ابدا ذاك الفراغ بقلبي من فقدك..ولكن يكفي أنهم قطعة منك انت..أحبك..)
#أسما..
في اتجاه أهر.. تجلس هي.. بعد نوم أطفالها..
سيف ومروان.. أطمأنت عليهم
ودلفت لغرفتها لتغفو بجانب توأمها..
(ايان وايرام)
جلست بجانبهم، تدقق بـ ملامحهم يذكرونها به.. بـ خالد
الذي اشتاقت له..
زفرت ايسل بحب، ووجع،وجع من الشوق، والفراق، وتفكير عميق، بمتي سيحين اللقاء..
كيف سيكون..الف كيف، والف الف سؤال خطر علر بالها..
تريد عناق..فقط عناق واحد منه..ياليتها بقت بجانبه، ولم تهرب كالجبناء كما يخبرها عادل وايمي..
دموعها سالت ب**ت..ككل ليله..
هي تميل برأسها للخلف، تستند براسها علي حافه الفراش..
تتذكر كيف اوصلها الحال لهنا،
من روما، لأخر بقعة بها..
كانت فتاه بسيطه، لا تفقه من الدنيا شيئ
ما كان يشغلها..دراستها، وكتبها، وبعض المشكلات التر كانت تجيد اخفاءها، بعض الحزن..والالم..ممن حولها..
كانت بحال، وأصلحت بين ليلة وضحاها بحال..
عادت أيسل بذكرياتها للخلف، للخلف كثيراً
حيث بدات مأساتها مبكراً، مبكراً جدا
منذ ما يقارب العشر سنوات..
في السكن الجامعي..
ـ ايسل يا ايسل .
ـ أجابت ايسل صديقتها يسرا..
ـ نعم يايسرا.
ـ خلاص يابت هنمشي بقي ومش هنشوف بعض تاني...عااا..
وانفجرت في البكاء..
ضحكت ايسل بخفه عليها..
ـ محسساني يختي اننا راحين مش راجعين اسكتي ياهبله دي كلها اسبوعين هنقضي نص السنه وراجعين
نظرت لها يسرا ، وهتفت بغيظ..
ـ محسساني يختي انك رايحه الجنه اومال لو مكنش اخواتك مطلعين عين اهلك كنت عملتي ايه؟
هتفت ايسل بحزن..
ـ اسكتي يايسرا متفكرنيش احسن انا كل مفتكر بطني توجعني ياترا محضرين مصيبه ايه المره ادي واللي يغيظك اكتر امي اللي كأنها هيا كمان لقياني في الشارع عمرها مابتقف في صفي أبدا..
هتفت يسرا..بحيره..
ـ بت يايسل بقولك ايه؟
ـ ايه يختي قولي..؟
ـ هو انتي يابت متاكده انك بنتهم؟
نظرت ايسل لها بحيره مصطنعه..
ـ تفتكري بعد دا كله ممكن مطلعشي بنتهم
أجابتعا يسرا..
ـ والله ممكن طب فكري فيها كدا وانتي تعرفي...
دب القلق قلب ايسل، فصديقتها تفكر بطريقه هي نفسها للعديد من المرات فكرت بها...
ـ لا أحد من اشقائها يحبها، ويفكر بها..
دائما مضطهده، لولا والدها الرجل العجوز
والدها الحبيب بارك الله لها بعمره..
من يقف بجانبها واسمه مرتبط باسمها لما صدقت أبدا انها ابنتهم ناهيك عن الشبه البعيد بينها وبين عائلتها...
قادها تفكيرها كالعاده للعديد من الذكريات السيئه لهم معها...
فـ نفضت تلك الافكار من رأسها واتجهت الي بيتها بصحبه صديقتها..
وصلت أيسل الي المنزل الريفي البسيط
وهرولت لتسلم علي والدها..
الذي استقبلها بحفاوه وحب، واتجهت للسلام ع والدتها فبادلتها سلاما جافا، لا يمت للامومه بصله فهيا كانت رافضه تماماً..
فكره تعليم... ايسل بالجامعه، ولولا والدها لما استطاعت اكمال تعليمها فوالدتها تطلق علي تعليمها (مسخره، ومرقعه).
نفضت حزنها من والدتها، من عقلها.. واتجهت الي غرفتها
فاتحه ذراعيها لها بحزن..
ـ أهلا بالمشاكل...
والدتها تتفنن في زرع المشاكل بينها وبين اشقاءهاا البنين...وكأنه بالفعل عدوه لها..
مرت الأيام بطيئه.. ع أيسل، في المنزل الي ان جاء اليوم المشؤم...
الذي دخل عليها اخيها الاكبر عا**، والشرر يتطاير من عينه لها..
هاتفاً بحقد..
ـ بت انتي احنا قرينا فاتحتك والعريس هيجي الليله عشان تتعرفو ع بعض..
انفلجت ايسل من مكانها...
هاتفه بصددمه...
ـ ايه بتقول ايه؟لا يمكن...ازاي..من غير ما تسألوني..
لم تكمل تذمراتها..
هجم عليها اخيها الأوسط حامد الذي دلف خلف أخيه ..
مردفاً..
ـ هو ايه اللي ازاي..اسمعي يابت انتِ..
احنا استحملناكي، واستحملنا ق*فك كتير،
وعاوزين نخلص منك بقي..
كفاية لحد كدا...
ابوكي راجل تعبان، ومريض..
ومعدش بيشتغل، واحنا اللي بنصرف عليكِ، وعلي علامك..ولبسك المسخره ده..
وزهقنا وطهقنا..
هتفت ايسل بدموع..
ـ حرام عليك ياحامد..ابعد عني..هموت..
ـ اخرسي..واسمعي يابت انتي..
القرش اللي هنصرفه ع تعليمك، ومرقعتك دي..
عيالنا أولي بيه..
تركها..حامد..ورفعت هي وجهها.. ونظرت له، ولهم.. بضياع
مردفه بصدمه..
ـ ليه كدا بتعملو فيا كدا؟
هو انا مش اختكم أنا مش عاوزه اتجوز..
**تت وسالت دموعها..
دموع غزيره، منهمره كشلال علي وجهها..
ـ حرام عليكو..حرااااام.
هتفت والدتها التي لفت علي صياحهم..
بحرقه عجيبه وتشفي...
ـ حرااااام...حرام علينا..يابنت الحرام انتِ
أيوا.. مانتش بنتي مانتش بنتي ولا هتكوني ايش جابك لبناتي... انت واحده لا نعرفلك اصل ولا فصل..
وكانت هذه القشه التي قسمت ظهرها..
صدمه العمر بالنسبه لايسل..
نظرت لهم ايسل بضياع وذهبت في دنيا اخري...
فاقت من شرودها..علي همس طفلها..
ـ ماما..
ـ ياقلب مام..انت..
ـ (كانت بدايتنا بداية سلام..حب..في طرفه فرصه للحياه..تضحيه منك غاليه..فتبعتها انا..بوداع لن يأتي من بعده أبداً حياه..الحياه أنت..يا بر الأمان..).
#أسما السيد..
#معقول نتقابل تاني..
الجزء الاول من سلسلة نساء مقهورات...عاشقات.
تفتكروا ايسل بنت مين؟
وازاي وصلت ليهم؟