الفصل السادس

2117 Words

الفصل السادس لما وصل الخبر إلى الحسن بن مسعود , وكان قد بث بين الناس أن سعدا امتطى جواده الصغير وهام فى الصحراء فبعثوا فى طلبه فلم يجدوا له آثر , وأن أباه مضى خلفه فلم يعد هو الآخر , فأسف معلمه عليه كل الأسف وقال لا حول ولا قوة إلا بالله ضاع سعد بين لجج القفار وغياهب الوديان, أعظم الله أجر الحارث , فقد حفيدا وسيما وذكيا نبيها قلما يجود الزمان بمثله , وأتبعه ابن عزيز وفارس نبيل , على سعد وأبيه فلتبك البواكى . كان التاجر لطيفا معه طوال الطريق , فقد بنى عليه آمالا فحدثته نفسه أن يجهزه ويهتم به أشد الاهتمام , فربما يأتى له بربح عظيم لم يجنه فى غلام من قبل أو جارية , فكان يساعده فى الركوب والنزول ويقدم له الطعام والشراب , ولم يكن الحاتم بن الأشعس تاجر رقيق فحسب , بل كانت أصل مهنته تجارة الجلود والصوف , يرتحل كل عام من الشام إلى الحارث بن عون وقد جمع له أصواف الأغنام وجلود الأنعام , فيحملها م

Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD