#عهدي
___________
الفصــل الثـالث "طرف ثالث"
____________________
يعني مش عاصـم اللي جابني هنـا !!!
قالتهـا بنبره مترقبـه
تلعثمت "كـارما" وحاولت إخفاء توترها واردفت :-
لا ،، إنتِ ليـه بتقولي كدا
جلسـت "عهـد" مرة أخرى بتعب واحتوت رأسها بيديها مردفه بحـيره :-
معرفش يا كـارما بقيت أحس بيه حواليا علي طول ،، بحسه قريب مني .. حتى لما أغمى عليا كنت حاسه بيه جمبي .. سامعه صوته .. ريحته كانت حواليا ،، معرفش في ايه
جلست "كـارما" بجانبها ووضعت يدها برفق على كتفها قائله بتردد :-
ما يمكن إنتِ بتحبيه يا عهد
و بحـركه مفاجأه نهضت من مكانه و أردفت :-
مستحـيل أحبه ،، وأكملت بنبره ضعيفه وقد هدأت ،، مينفعش أحبه مينفعش اوجع قلبي يا كارما
تمتمت "كـارما" بأسى :-
طيب ما إنتِ لو بتحبيه هاتتوجعي بردو يا عهد
رددت "عهد" وهي تنظر للاشئ :-
لما اتوجع ببعده حاجه ،، و لما اتوجع منه وهو قريب حاجه تانيه ... أنا بخـتار الوجع الأهون يا كارما و أظن إنتِ أكتر واحده عارفه معنى كلامي
أغمضت "كـارما" عينيها و تركت العنان لعَبراتها ،، التي فرت هاربه وكأنها تنتظر الفرصه
______________________
في مسـاء ذلك اليــوم ...........!!
كانـت تنـام في أحضانه تشاهد التلفـاز تستمتع بهـذا الكـم من الأمـان والحنـان اللامُتنـاهي ....
قال "مـاجد" بمرح وهو يتناول "الفشـار" :-
أول مره تعملي حاجه عدله يا عهـد
رفعـت رأسها من بين أحضانـه قليلًا ليواجه وجهها وجه قائله بغضب مصطنع وهي تزم شفتيها للأمام مثل الأطفال :-
بقى كدا شكرًا اوي يا أستاذ ماجد ،، مش عارفه هاعمل اي من غير تشجعيك
"ماجـد" بمكـر :-
كدا يا ست عهـد بتتقمصي كمان طيب مفيش شيكولاته
إتسعت حدقتها و نهضت مره أخري قائله بصدمه :-
لا أنا متقمصتش إنتَ هتزعلني بالعافيه يا ميجو و لا ايه ،، دا انا دودو ... ينفع بردو يكون معاك شيكولاته و مش تديها لدودو حبيبتك
قهقه بقوة على حديثها حتى أدمعت عيناه وقال :-
هي فيها ميجو ودودو وحبيبتك كمان .. كل دا عشان الشيكولاته
لفت ذراعيها حول رقبته قائله بدلال :-
لا عشان بحبك
أخرج الشيكولاته من خلفه وهتف بنبره مازحه قائلًا :-
يلا يا بت يا بكاشـه من هنا
ألتقفت منه الشيكولاته وقبلته علي وجنته قبلة مطوله ومن ثم عانقته بسعاده قائله :-
بحـبك يا أحلى بابا في الدنـيا ،، ثم لمعـت عيونها بعَبراتها الأثيره و أكملت بضعف ،، ربنا ميحرمنيش منك يا بابا و يطولي في عمرك ،، أنا خايفه تمشي وتسيبني زي ماما ما عملت
تنهـد "ماجد" بعـمق و غمغم بنبرة حانيه وهو يربت علي ظهرها بحنو بالغ :-
أنا جمبك علي طول يا حبيبتي ،، حتى لما أقابل وجهه كريم هافضل جمبك هافضل عايش جواكي زي ما ورده لسه عايشه جوايا كدا
قـطع حديثـه جـرس الباب ،، فنظر "ماجد" لـ"عهد" و هو يخمن من الطـارق
____________________
واقف أمام الباب يتأفف بحـنق ويهندم حُلته الرسميه ،، وبيده باقه من الزهور ،، فُـتح الباب ليطل "ماجد" رجـل رغم تقدم سنه وشيب رأسه إلا أنه مازال وسيمًا و طلته وقوره وصاحب هيبه خاصة،، فارهه الطول نحيـف الجـسد ،، أنف طويل مستقيم ،، عيون خضراء ،، بشره بيضاء .
رسـم "مازن" إبتسامة مزيفـه على وجهه وأردف :-
إزيك يا عمي
نظـر لـه "ماجد" من أسفله لأعلاه بحنق وأردف من تحت أسنانه :-
أتفضل
دلـف "مازن" لغرفة الضيوف ،، بينما صعد "ماجـد" لأبنته
كـانت واقفه تنظـر للشـارع عبـر نافذة غرفتهـا بنظـرات مهمومـه ،، شـعرت بـه يمسـك بكتفيها و يُديرهـا له بهدوء
"مـاجد" بنبره هادئه :-
عهــد ،، لو مش عايزاه هاتـي حاجته وأنزل اطرده .
"عهد" وتحـاول إخفـاء حزنـها :-
ليه بتقول كدا يا بابا
إحتوى "ماجد" وجهها بيديه قائلًا بحنـو :-
عشان إنتِ بنت قلبي يا عهـد فاكره إنك لما تخبـي عني مش هاعرف أنا بحـس بيكي يا عهد لما بتزعلي بحس بوجع في قلبي ،، لمعة عينكي إنطفت كبرتي من بعد ما دخل حياتك بقيتي تشيلي الهـم
وضعت رأسهـا على ص*ره و تـركت العنان لعَبراتـها و أردفت بنبره ضعيـفه :-
دي حاجه لازم منها لازم أكبر وأبقى مسؤله قدامهم مضطره إني البـس القناع دا قدامهم عشان محدش يستضعفني او يقدر ي**رنـي بس أكيد هقلـع القناع دا هنا وهترمي في حضنك واحكيلك عن كل اللي زعلني واللي استحملته حضنك كفيـل يهون عليا وجع الدنيا دي كـلها
______________________
يحـرك قدميـه بقوه يشتعـل غضبًا من والدها فهو يعـرف أنه لا يُطيقـه بالمـره وهو أيضًا يُبادله نفـس الشعور فهـو يعانـي من دلال إبنته الزائد بالنسبه له ولكـن هو لا يعلم شعور طفله حُرمت من والدتها مُنذ ولادتـها ،،، ومما زاد غضبه إشتعالًا تجاهله وتركـه ينتظر كل هذا الوقـت و بالفعل قصـد "ماجـد" تركه كل هذا الوقت كي يعيده لمنزلته الحقيقه فمن يظن نفسه كي يُدخل الحزن و الهـم علي قلب مدلالته
___________________
إحتوى "ماجـد" يد إبنته الصغيـره بيده الكبيره نسبيًا بالنسبه إليها ،، وأفـتر ثغره عن إبتسامه هادئه تبث الهدوء والطمائنينه داخلها فبدالته هي الإبتسامه بحب وتضغط على يده وكأنها تستمد منه الشجاعه وتوجهوا إلى غُرفة الضيوف ورسم كـُلًا منهما قنـاع البرود ،، عندما دلفوا إلى الحجـرة وقف "مازن" ليسلم على والدهـا ،، وجده يُقبل جبين إبنته وأردف متجاهلًا وجوده :-
أنا برا يا حبيبة بابا ،، لو عوزتي اى حاجه ناديلي
اومأت له بإبتسـامه هادئه وما إن خـرج والدها حتى تلاشت إبتسامتها وإحتـل الجمود معالم وجهها ..
فعلت كما فعل والدهـا تجاهلت وقوفه ولم تُسلم عليه او تعيره اى إهتمام ،، كور يده بغضب ولم يدري لِم تمنى أن يصفعها الأن على عدم تقديرها لـه ....
جلسـت على الكرسي المقابل لـه بملامح بارده واضعه قدم على الأخرى بغرور
نـهض "مازن" من مكـانه على مضـض وفي يده باقة الورد و جلـس بجانبها ..
"مـازن" بإبتسـامه مُصطنعه :-
عامـله ايه يا عهد
نظرت له بإبتسـامه صفـراء هاتفـه :-
احسـن منـك
داخـله براكـين على وشك الإنفجـار و لكـن لا يستطـيع حتى رفع صوته عليها او توبيخها لوجود والدها ونظراتـه التي لا تبشـر بالخير
أمسك يدها بقوه ورسم إبتسـامه مُزيفه على وجهه قائلًا من بين أسنانه :-
ليه كدا يا عهد دا انا جايه اصالحك ،، في واحده محترمه تقول لخطيبها كدا
تمالكت نفسها وقررت رد له الصاع صاعيـن قائله :-
ولله لما يكون خطيبها مهزء بتقوله أكتر من كدا .
نهض من جانبها قائلًا بحـده و صوت شبه عالٍ :-
قصدك إن أنا مهزء .
أراحت ظهرها بأريحيه علي ظهـر الكرسي قائله :-
ولله اللي على راسه بطحه بقى
و قبـل أن يكمل كلامـه على صوت والدها ووجد الشرر يتطاير من عينيه توقـع "مـازن" الاسوء فقـام بمغـادرة المكـان سريعًا .
ذهـب لها والدها بعد مغادرتـه و جلس بجـانبها قائلًا :-
مش كنا إديناله حاجته وخلصـنا .
نظرت "عهـد" للاشئ و قالـت بنبـره هادئه :-
اللي عملـته فيه أحسـن ميت مره من إني اديله حاجته ..
أمسـك "ماجـد" بيد "عهـد" و نهضوا سويـًا وأردف بحنو :-
يلا ياحبيبتي قومي نامي عشان شكلك مرهقه
نظـرت للزهور بفتور وخرجـت من الغرفه قائله :-
ماشي يا حبيبي ،، تصـبح على خيـر
قبّل جبينها قبل أن تدخل غُرفتها قائلًا بحب :-
و إنتِ من أهل الجنه يا بنت قلبي
___________________
دلـف إلى غُرفتـه بإرهـاق و إرتمى بإنهـاك على فراشـه ،، وأخرج صورة من تحـت وسادته لفتاه شابه تحـمل نفس ملامح عهـد بإختلاف تفاصيـل بسيطه ..
تنهـد بتعـب و شعر بوخـزه في ص*ره ،، فقال و هو ينظر للصوره :-
تعبت يا ورده ،، حاسس إني هاجيلك قريب حتى عهد حاسه ،، أنا مستني اللحظه دي من زمان بس عهد محتاجني اوي ،، عهد تايهه وخايف اسيبها تغرق من غيري ،، عهد بريئه زي الاطفال بس برائتها متنفعش مع اللي حواليها ،، نفسي أطمن على عهد قبل ما موت يا ورده ..
إشتـد الألـم على ماجـد فنهض إتجـاه الكومود و أخرج دوائه و لكـن رنَّ هاتفـه ....
إبتسـم بتعـب و فتح الهاتف ليأتيه صوته العذبه
"عامـل ايه النهـارده"
ماجـد بتعب : جيت في وقتك يا يامن
هتف يامـن بنبرة مضطربه : خير في حاجه عهد كويسه
ماجـد : هي كويسه بس الموضوع يخصها ،، أنا قلقان عليها ومفيش حد هيحبها ويخاف عليها زيك
يامن بخـوف : إنتَ قلقتني ليه ،، أنا هاخد أول طياره على مصـر
ماجد : إياك يا يامن مينفعش تظهر الوقتي على الاقل على ما نخلـص من مازن .....
يُـتبع ......؟!
#عهدي
#عهد_و_عاصم
#علا_فائق
#علا_محمد