الفصل الثاني 2

1377 Words
في منزل رامي المالكي . كان "رامي "واقفا يتابع ابنه خلسة من خلف الباب وجده يبكي ويلون في كراسة الرسم ، رق قلبه ثم قام بطرق الباب عدة طرقات حتى يأذن له ابنه ويعطي له فرصة حتى يزيل دموعه ، وبالفعل ثواني وكان حمزة يأذن للطارق بالدخول ، دلف رامي بهدوء وجلس على طرف الفراش وفي يده صحن ملئ بالسندوتشات ، لرفض ابنه للأكل طوال اليوم، وضع "رامي " الصحن امام حمزة وابتسم له واردف : الزعل حاجة والأكل حاجة . ابعد "حمزة " الصحن وتحرك باتجاه "رامي" وجذب يديه واردف: آكل ازاي وحضرتك زعلان مني . ابتسم "رامي " بحنان لابنه :حبيبي انا عاوزك احسن واحد في الدنيا دي ، ينفع المدرسة تتصل بيا وتقولي حمزة ض*ب زميله علشان بيشد في شعر زميلته والولد اتعور في دماغه ، ينفع يا حمزة انا ربيتك على كدا . اندفع "حمزة " في الكلام : يا بابا والله الواد محمد دا وحش وبيحب يضايق في ملك كل شوية علشان هي تخينة ، بيقعد يقولها يا تخينة مش قادرة تجري وبتقعد تعيط لوحدها وهي مامتها ميته زي وملهاش ماما ،وكمان مرات بابها بتقعد تض*بها ، انهاردة قاعدة بتاكل لوحدها هو جه واخد منها سندوتش وراماه في الارض وشد شعرها وكلهم ضحكوا عليها ، انا اتعصبت اوي وزعلت عليها ، روحت رايح قولتله سيبها يا محمد ، قالي لأ ، وهي قعدت تعيط صعبت عليا مسكت ايده شدتها ، راح زقني على الارض ، قومت وض*بته وزقيته بس مكنتش اقصد اعوره . ابتسم " رامي " لشهامة ابنه : بص انا مقولتش انك تدافع عن زميلتك دا غلط بس في فالمدرسة مدرسين وكبار في السن نقدر نروح بسهولة ونشتكي للمستر او المس وهما هاياخدوا حقك وحق ملك زميلتك ، بس انك تقف قدام المديرة وتقول بصوت عالي انا مغلطتش دا غلط ، افرض وانت بتزقه وقع مات كنت هاعمل ايه ؟. _ وطب افرض لما زقني هو كنت وقعت مت ، كنت هاتعمل ايه حضرتك ؟. كان هذا السؤال البسيط من حمزة عقبة امام رامي ، حقا ماذا كان سيفعل لو حدث مكروه لابنه فلذة كبده و روحه ،قام بجذبه لاحضانه ، اكتفى الصغير بقبلة صغيرة على جبين والده ، وظل يمسد بيده الصغيرة على ظهر والده ،ثم اردف بصوت حاني : اسف يا بابا ، اوعدك ماتكررش تاني . ابعده "رامي " قليلا عن احضانه واردف : انا نفسي اشوفك احسن واحد في الدنيا ومستحملش حاجة تحصلك ، يارب تيجي فيا انا ولا تيجي فيك انت . وتابع حديثه : المهم تعال يالا في حضني خلينا ننام ، اصل انا تعبت اوي النهاردة . ابتسم "حمزة " بفرحة : بجد يا بابا، هتنام جنبي النهاردة . اوماء له "رامي " وهو يعتدل في جلسته حتى ينام في فراش الصغير : اه ، ويالا طفي النور دا ، وتعال احكيلك حدوتة امنا الغولة . ****************************** في منزل شهد . كانت " سميحة " جالسه امام ابنتها في الصالة الصغيرة ، وتتحدث بصوت خافض : بس يا سلمى ، راحت الابلة شهد مسكت في خناق الولية ام حسين ، وقالتلها انتي حرامية ، انتي عاوزة تضحكي عليا وتاخدي كشكول فوق البيعة ، الولية ام حسين معجبهاش الكلام زعقت وشتمت شهد، راحت شهد مش ساكتة شتمتها ، الحارة التمت وكانت خناقة كبيرة ، طبعا حسين راح اشتكى لابوكي ، وابوكي جه هنا بهدلها واتخانقت معاه . ابتسمت "سلمى "بضعف : شهد قلبها ابيض بس مشكلتها اندافعية ومبتحسبش لقدام ، بس حقيقي هي في طبعها مبترضاش بالظلم . زمت " سميحة " فمها بضيق واردفت : هي كدا متعرفش تمشي من غير مشاكل . ‏ تناولت "سلمى " قرص الدواء وسمت الله : ياماما ، متجيش عليها، متزعليش مني هو بابا مالوش حق انه يدخل ويزعقلها ، وخصوصا هو عمره ماكان سند ليها . رفعت "سميحة" يديها الى السماء وتحدثت : يارب يهديها ، ويهدي ابوكي ، اصل انا خلاص مبقتش قادرة استحمل خناق تاني . ******************************* حل الليل سريعا واصبح الوقت الساعة االثانية فجرا كانت " ليلى " تجلس بانهاك واضح بعد هذا اليوم الطويل والمليء بالعمل وكادت تغلق عينيها حتى تريح جسدها قليلا ،تفاجئت بدخول "مدام سها" ، عقدت حاجبيها دليلا على استغرابها مجيئها في هذا الوقت المتأخر . _ ايه دا يا مدام سها ايه اللي جابك دلوقتي . جلست "سها" بالقرب من ليلى واردفت : ياستي الواد بقا كويس وابوه رجع من شغله وقولتله خليك معاه اروح اكمل نبطشية علشان اقدر اخد اجازة يوم الجمعة عندي فرح بنت صاحبتي ولازم افضل معاها اليوم كله . زمت " ليلى" شفتيها في ضيق واضح : يعني انتي جاية الساعة ٢ تبلغيني كدا اروح انا بقا ازاي . ابتسمت " سها " بسماجة : معلش بقا يا ليلى حقك عليا ، وبعدين عادي الدنيا امان ، طب والله وماليكي عليا حلفان ، انا جاية لوحدي ومحدش وصلني ولا حاجة والدنيا فل . قامت "ليلى" من مجلسها وخلعت الزي المخصص لعملها وارتدت حجابها باحكام واستطردت قائلة : انا ماشية وربنا يستر بقا ربنا هو وكيلي . خرجت "ليلى" من المشفى وتمشت قليلا لعلها تجد وسيلة مواصلات تنقلها للبيت ،كانت الشوارع هادئة، رأت ضوء سيارة يأتي من بعيد وقفت مكانها واقتربت السيارة حتى اكتشفت انها سيارة اجرى حمدت ربها في سرها وقامت بتلويح يديها حتى يراها ، اقتربت منها السيارة ووقفت ذهبت ليلى ونظرت من خلف الزجاج على سائق السيارة راته رجلا في عمر الاربعنيات اطمن قلبها ،وركبت واخبرته بعنوان بيتها ونظرت من خلف الزجاج تتابع الطريق مرت دقائق ولاحظت ليلى بشوارع غريبة يسير بها السائق ، ارتعدت في جلستها واردفت بتوتر : هو انت حضرتك ماشي ازاي ، دا مش طريق العنوان اللي قولتهولك . نظر لها في المرآه وكانت نظرته جامدة قاسية واردف بمكر : عارف . بلغ التوتر والخوف ادناه في نفس ليلى وحاولت اخراج صوتها طبيعي حتى لا توحي له انها خائفة : هو ايه اللي عارف ، بص لو سمحت اقف هنا . ضحك بسخرية واردف : اقف هنا ، بسهولة كدا ، لا الاول لازم استمتع بمزة زيك كدا. كانت على وشك الرد حتى شعرت بتوقف السيارة نظرت حوالها رأت شارع مظلم لا ترى فيه نور وخالي من السكن ، توجد فيه عمارات تبنى حديثا ، حاولت فتح الباب ، ولكنه كان مغلق ، بلغ الخوف اعلى مراحله ، رأته ياتى للخلف ويقوم بخلع قميصه ، فتحت عينيها على وسعهما ، وحاولت اخراج هاتفها ، لكي تستنجد بأحد ، ولكنه كان اسرع منها ، امسك يديها بعنف وجذبها نحو، حاولت الصراخ ولكنه كمم فمها بيديه اللعينة ، قامت بعض يديه حتى تأوه وابعتد عنها ، تحدثت " ليلى " بعصبية : انت يا اخي اتقوا الله ، افتح الباب دا . هجم عليها مرة اخرى ومال بجسده كله عليها وحاول الاعتداء عليها وكانت تفوح منه رائحة كريهة ، رائحة خمر ، ظلت " ليلى " تقاوم وتض*به بيديها الصغرتين في جسده وتحاول ركله بارجلها الضعيفة ولكن لا فائدة فجسدها ضئيل جدا بالمقارنة بجسده الضخم ، قام بخلع حجابها وتمزيق بلوزتها حتى ظهر جزء من جسدها ، حاولت عضه حتى يبتعد عنها ولكنه فاجئها بقوله : ومالو احب انا العنف دا ، كل ما تقاومي ، هابسطك اكتر . سالت الدموع من عينيها واردفت بصوت مبحوح من كثرة صراخها : ابوس ايدك اعتبرني بنتك ، ابوس ايدك . ابعتد عنها السائق وظنت ليلى ان كلامتها اثرت فيه ولكنها تفاجئت بض*به لها في مقدمة رأسها حتى فقدت الوعي وارتخى جسدها ، ابتسم السائق بمكر : ايوا كدا اتهدي علشان اعرف استمتع بيكي يا حلوة . *************************** في منزل " شهد " . كانت غارقة في نومها ، حتى سمعت صوت رنين هاتفها ، قامت متكاسلة وجذبته ونظرت فيه رأت اسم " عم احمد " ، قامت بالرد عليه : الو ، ايوا ياعم احمد خير . _ ايوا يابنتي ،معلش صحيتك من النوم . اردفت بصوت ناعس : لا خير في حاجة . حمحم " عم احمد " واردف بقلق: ليلى بتصل بيها تليفونها مغلق ، انا عارف انها في المستشفى ووراها نبطشية ، بس انا منبه عليها متقفلش تليفونها، وهي اول مرة يحصل كدا ومش تطمني عليها . عقدت " شهد " حاجبيها : ماهو ممكن يكون فصل شحن ، على العموم هاجرب اتصل بيها لو مردتش او تليفونها مغلق، هاتصل على واحدة اسمها سها كانت مدياني رقمها وانا فاكرة ان سجلته قبل كدا . تنفس " عم احمد " قليلا ولكنه يشعر بعدم الراحة : طيب يابنتي بسرعة بس وطمنيني . اردفت "شهد" : حاضر . اغلقت شهد المكالمه مع عم احمد وقامت بالضغط على زر الاتصال وقالت : مانشوف مغلق ولا مش مغلق ، ايه دا عم احمد دا نايم ولا ايه ماهو جرس اهو . استمرت " شهد " بالاتصال مرات عديدة حتى اتاها صوت رجولي غريب : الو يا افندم ، حضرتك مين . عقدت " شهد " حاجبيها واردفت بعبوس : انت اللي مين ، دا تلفون صاحبتي . اتاها صوت الرجل : حضرتك صاحبة انسة ليلي. نفخت " شهد " بضيق : اه انا ، في ايه ، حضرتك مين . _ انا زميل انسة ليلى في المستشفى ، بس يعني ممكن تيجي ضروري . تحدثت " شهد " بقلق : ليه في ايه ، ليلى فيها حاجة . _ بصي ياريت تيجي ضروري ، وياريت متقوليش لوالدها لان هو اتصل كتير على تليفونها وانا اضطريت اقفله منه ، انسة ليلى اتعرضت لا****ب . شهقت " شهد " بصدمة : يالهوي ، ا****ب، ايه ،انا جاية حالا .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD