الفصل الثالث 3

2072 Words
في المشفى . كانت " شهد " تدور ذهابا وايابا بقلق واضح على صديقتها ، حتى خرج الطبيب، من غرفة "ليلى"، تحدثت شهد بلهفة : ها يا دكتور ، ليلى مالها . حمحم الطبيب في حرج : حضرتك تعرفي ليلى ؟. هتفت "شهد " باندفاع: اه اعرفها ، انا اختها . ضيق الطبيب عينيه واردف: بس ليلى ملهاش اخوات . ن "شهد " بضيق: هو حضرتك هاتقعد تستفسر مني ، انا قريبة ليلى ولا اختها ولا صاحبتها ، ماتقولي حالتها . زم " الطبيب" شفتيه في ضيق ومد يديه نحو شهد: انا الدكتور كريم ، دكتور نساء وتوليد ،ليلى بتشتغل ممرضة هنا . مدت " شهد" يديها بفتور : اه اهلا، خير حضرتك مالها ليلى. اردف كريم بحزن : ليلى خرجت من هنا باين متأخر وبعدها بساعتين لقيانها جاية مع واحد شاب وامه وكانت فاقدة للوعي وهدومها متغرقة دم وواضح من الحالة انها كانت حالة اعتداء ، لما سالنا الشاب دا قال انه كان معدي مع امه مروح بيته ولقاها مرمية في شارع قريب من المستشفى فجابوها على هنا على طول ، انا كشفت عليها وللاسف هي اتعرضت لحالة ا****ب . ض*بت "شهد" بكفيها على ص*رها واردفت بصدمة : يالهوي ، يعني ، يعني هي مش بن... . ابتلع"كريم " ريقه بصعوبة واردف بتوتر : بصي ادخليلها هي محتاجك دلوقتي ،وكمان ياريت تساعديها تتكلم لان هنبلغ الشرطة . ‏ تحركت " شهد " بصعوبة نحو الغرفة القابعة بها ليلى ،وفتحت الباب ودلفت رأتها نائمة وعيونها متركزة على نقطة ما في السقف،دموعها تسيل بغزارة ، اقتربت ببطء ، وجلست على طرف الفراش ثم مدت يديها نحو دموع ليلى وازالتها ، قائله بصوت حزين : ليلى . نظرت " ليلى " نحوها ، وظلت صامتة ، بينما استطردت شهد : بصي انا عارفة انه موقف صعب ، بس انتي يا حبيبتي لازم تحكيلي علشان لما الشرطة تيجي نقولهم ويمسكوا الحيوان اللي عمل كدا . هزت " ليلى " رأسها بعنف وهتفت بغضب : لا ،لا ،لا ، اوعي حد يعرف ، هاتفضح يا شهد سيرتي هاتبقى على كل ل**ن ،لا يا شهد اوعي . نظرت لها " شهد" بصدمة : فضيحة ايه يا ليلى ، دا حقك يا حبيبتي ، لازم الحيوان دا يتمسك ، انتي كدا بتسكتي على حقك . حاولت " ليلى " النهوض من رقدتها ،رأتها شهد وساعدتها في النهوض : انتي رايحة فين انتي تعبانة. هتفت "ليلى" بتعب : لازم امشي من هنا يا شهد ساعديني ، لازم اختفي من عيون الكل ، انا مش هاستحمل اشوف نظراتهم ليا . ساعدتها " شهد" في ارتداء حاجبهاواخذتها خرجت من الغرفة ودلتها " ليلى " على طريق سري للخروج من المشفى ، خرجوا من المشفى وساندتها "شهد" في السير ، رغم تعب ليلى الواضح والالام التي تغزو جسدها بأكمله ، لكنها اصرت على الهروب من المشفى باكمله . ****************************** _ بس ياض هو دا اللي حصل . نظر له عبده بصدمة : يالهوي يعني ابلة ليلى ، ماشية مشي لامؤاخذة. حسين بتعجب : انا قولتلك كدا؟؟ ، بقولك اتعرضت للا****ب . هتف عبده بحنق : يابني ماهي السبب في كل دا ، يعني ايه اللي يخليها لامؤاخذة تمشي في وقت زي دا ، هي بتدعو الشباب انه يعملو فيها كدا . حسين بخبث : بس انا ايه ، لولا البت شهد لو مش شفتها وهي نازلة من بيتهم تتسحب ومشيت وراها مكنتش هاعرف حاجة . ضحك عبده بسخرية : اه يا اخويا وانت ايه حدق ،دفعت للممرضة وقالتك كل حاجة . زم حسين شفتيه بضيق : بالله عليك ما تفكرني بالخمسين جنيه حار ونار في جتتها بنت ال*** دي . وتابع حديثه : طب ايه المفروض نروح نقول لاستاذ زكريا بدام هو نايم على ودانه كدا ومش عارف اللي خطيبته بتعمله . ابتسم عبده بغل : اه يالا، دا حتى الواجب الحارة كلها تعرف ، انا بعزها والله ليلى دي ، هي و ابوها اللي عامل نفسه راجل صالح ، يروح يربي بنته الاول . ض*ب "حسين" عبدة بقدمه بخفة وابتسم بمكر : لا وكمان نفضح البت شهد، اصل انا مش طايق امها من وقت ما اتخانقت مع امي وانا هاموت وافرح فيها . **************************** وصلت " ليلى " على باب منزلها واخذت نفس طويل ، ثم فتحت الباب بهدوء ودلفت للداخل لتجد والدها يجلس نائما على احد الكراسي بالصالون ، تجمعت الدموع سريعا في عينيها ، حاولت التحكم بعدم نزولها ولكنها فشلت ، ازالتها بطرف حاجبها ، ثم تقدمت نحو ابيها وجلست برفق على الارض وحركت يديها ببطء على يديه : بابا ، اصحى انا جيت . فتح " عم احمد " عينيه بتكاسل : ليلى ، انتى جيتي ، كنتي فين ، هي شهد كلمتك ولا ايه ؟. بلعت غصه بحلقها واردفت كاذبة : اه يابابا كلمتني وانا لما عرفت انك قلقان عليا جيت على طول . ضيق " عم احمد " عينيه متسائلا : في ايه يا ليلى ، ايه الحزن اللي في عينيكي دا . استقامت " ليلى " في جلستها : ولا حاجة ، دا من التعب ، انا هادخل انام عن اذنك . هتف " عم احمد " بحدة : ليلى دا مش لبسك اللي انتي خارجة بيه الصبح . استدرات ليلي بتوتر : ما انت عارف يا بابا ان بسيب كام طقم غيار ليا في المستشفى ، وانا هدومي اللي خارجة بيها اتبهدلت ، قولت اغير وانا جاية . ابتسم عم احمد وقال : طيب يابنتي ، قومي انتي نامي ، وانا هاقوم اصلي الضحى وانام شوية. *************************** صباحا في شقة رامي المالكي . _ ها يا حمزة جهزت علشان نروح النادي . اشار له " حمزة " على رباط حذائه ، فانحنى " رامي " بابتسامة وقام بربط حذائه وعقب انتهائه طبع قبلة على احدى وجنتي حمزة : يالا يا بطل ندخل نصبح على تيتة وبعدها نروح النادي . دلف رامي ممسكا بيد حمزة الى غرفة والدته وابتسم : صباح الخير يا ست الكل . رفعت " صفاء " عينيها ونظرت لابنها وحفيدها،واغلقت المصحف الشريف وصدقت بصوت عالي : صدق الله العظيم ، رايحين النادي؟ . اقبل عليها رامي ، وطبع قبلة على جبينها وقبلة على يديها : اه يا امي ، هاروح الجيم وحمزة ياخد تمرين السباحة . اقترب الصغير من جدته وصعد على الفراش وفعل مثل ما فعله والده : صباح الخير يا تيتة يا جميلة انتي . قهقهت " صفاء" على مداعبة صغيرها : انت اللي جميل ، صباح النور يا روح تيتة . وتابعت باهتمام : رامي قبل ما تنزل افتحلي التليفون على النت علشان اطمن على اختك هي قالتلي هاتكلمني يوم الجمعة . _ حاضر يا ست الكل ، هافتحهولك واول ما تتصل اضغطي على الزرار الاخضر زي ما علمتك . في منزل ليلى . كانت ليلى جالسة على سجادة الصلاة ، وتناجي ربها ،انهت صلاتها وقامت بخطوات متعثرة نحو فراشها ، الالام تزداد في جسدها ، فعينيها لم تذق طعم النوم ، ظلت خائفة طوال الليل ، خائفة من ما يخبئه لها المستقبل ، العديد من الاسئلة جاءت في عقلها ماذا تفعل مع زكريا ، كيف تختلق كذبة لكي تقوم بفسخ خطوبتها ، هل يقتنع والدها باسبابها ، انتفضت على صوت طرق باب الشقة وصوت زكريا : افتحي يا ليلى ، افتحي . تشبثت بفراشها وارتعدت خوفا من صوته ، اغمضت عينيها تحاول السيطرة على انفاسها المرتفعة ، سمعت حديث والدها له. _ جرى ايه يا زكريا يا ابني ، في حد يخبط كدا . هتف زكريا بغضب : اخبط!، دا انا ها**ر البيت دا عليكوا . هتف عم احمد معاتبا : عيب يا ابني ، احترمني ، في حد يتكلم كدا مع اللي اكبر منه ، يا تتكلم وتقول اللي عندك يا تطلع برا بيتي . ضحك زكريا بسخرية : والله انت غريب يا جدع يعني انت هادي كدا ولا على بالك اللي بنتك عملته . قطب عم احمد ما بين حاجبيه مستغربا : وبنتي عملت ايه ان شاء الله . تحدث زكريا بصوت جهوري : بنتك المحترمة ماشية على حل شعرها ، امبارح واحد اغتصبها والله اعلم عمل برضاها ولا ايه ، وجاية بليل عادي، اه ما تلاقيها مش اول مرا يحصل فيها كدا ، تلاقيها متعودة . ارتد عم احمد للخلف وتحدث بتلعثم : انت بتقول ايه ، انت كداب، بنتي سليمة ، بنتي راجعة عادي من شغلها . تحدث زكريا بعصبية شديدة : لو مكنتش مصدقني ، اسال شهد صاحبتها اللي راحت خدتها من المستشفى امبارح ، ولا اقولك متسالهاش يمكن شهد كمان ماشية معاها في الخط . في الداخل . اغلقت ليلى عينيها بعصبية وتحدثت بصوت مكتوم : ليه كدا يا شهد ليه ، اناحلفتك متقوليش لحد كدا تفضحيني . اندفع والدها الى داخل الغرفة وتفاجئ بانها يقظة وتسمع تلك الاهانات ، وقف مصدوما وحاول التكلم : انتي سامعة بيقول ايه يا ليلى . اندفع زكريا الاخر الى داخل الغرفة واتجه نحوها وجذب شعرها في يديه وقام بصفعها حتى اختل توازنها ، وظلت تحاول ان تدفعه بعيدا عنها ، ولكن ما المها نظرة والدها لها ، توقف زكريا عن ض*بها عندما هتفت بصراخ باسم ابيها : بابا . استدار زكريا وجد عم احمد ملقى على الارض فاقد للوعي ، ابتسم بغل واردف : اهو ابوكي احتمال يموت فيها من اللي انتي عملتيه ، انا هافضحك في الحارة كلها يا كلبة ، انا عرفت انتي بتحبي تقضي نبطشية ليه علشان تعملي اللي انتي عاوزاه ومحدش يعرف بس شهد فضحتك وسيرتك بقت على كل ل**ن ، دبلتك اهي يا و***. دفعها زكريا نحو الارض بعنف وخرج من البيت باكمله ، قامت هي ببطء، حاولت الوصول لوالدها : بابا رد عليا يالهوي مفيش نبض . بحثت عن هاتفها حتى وجدته وضغطت على زر الاتصال وانتظرت قليلا حتى اتاها صوتا يشوبه القلق : ليلى انتي ازاي تمشي وانتي تعبانة . هتفت ليلى باندفاع : مش وقته يا دكتور كريم ارجوك والدي وقع اغمى عليه وانا مش عارفة اتصرف ولوحدي . تحدث كريم بلهفة : اديني عنوان بيتكو بسرعة . كانت واقفة امام المرآه تهندم ثيابها حتى تفاجئت باندفاع زوج امها للغرفة : اه ياختي واقفة تتظبطي قدام المراية . رفعت " شهد " احد حاجييها قائله : جرى ايه يا جوز امي ، في ايه ،ازاي تدخل كدا من غير ما تخبط . _ اهدى يا ابو سلمى ، اكيد في سوء تفاهم مش معقول شهد بنتي تعمل كدا . ضيقت شهد عينيها بتركيز : عملت ايه يا ماما ، ما تتكلمو وتفهموني . نفض حسني يد زوجته الممسكة بيه واندفع ناحية شهد وجذبها من شعرها: بقا يابت تستغفلينا وتنزلي في نصاص الليالي وتروحي لليلى اللي ماشية على حل شعرها . فتحت شهد عينيها على وسعها : نعم ،وانتو ايه اللي عرفكو . ض*بت " سميحة " بكفيها على ص*رها :يالهوي يعني انتي فعلا نزلتي من البيت في نص الليل . هتفت شهد بعصبية : اه ، علشان اروح لليلى المستشفى . هجم حسني عليها مرة اخرى وض*بها بعنف ، حاولت شهد التخلص منه ونجحت ثم اندفعت نحو المطبخ ،فتحت احد ادراجه وجذبت منه سكينا واشارته في اتجاه حسني ثم اردفت بعنف : لو ض*بتني ، او جيت جنبي والله لاموتك . هتفت سلمى الواقفة برعب : لأ يا شهد بلاش شيطانك يضحك عليكي . ضحك حسني بتهكم : انتي فاكرة حتة السكينة دي هاتخوفني يا بت . اندفع حسني باتجاه شهد وحاول جذب السكين منها ، بينما صرخت سميحة برعب ، ازداد الامر سوء بين شهد المتشبثة بالسكين وحسني محاولا اخذه منها ، وقفت سلمى برعب حقيقي لا تقوى على التدخل بينهم حتى شعرت بانفاسها تقل تدريجيا واصبح كل شئ اسود اللون ووقعت على الارض مغشيا عليها . _ يالهوى الحقنى يا حسني ، سلمى اغمى عليها. تركت شهد السكين فور سماع جملة والدتها وذهبت مسرعة نحو سلمى ، حاولت افاقتها وفشلت ، هتفت برعب : باين عليها دخلت في غيبوبة السكر لازم ننقلها المستشفى . في منزل ليلى . هتف كريم بحزن : البقاء لله يا ليلى والدك اتوفى . _ ايه؟!. تحرك كريم نحوها ببطء وامسك كتفيها واردف : انا مش عارف اقولك ايه ، البقاء لله . نفضت ليلى يديه وتحركت نحو والدها وهزته بعنف : قوم يابابا ، قوم والله انا مغلطتش ، بابا اوعى تسيبني ، انا ماليش غيرك ، والله كان غصب عني ، انا حاولت اقاوم بس مقدرتش ، لا انت مش هاتسيبني ، قوم مين هايجبلي حقي من زكريا والكلب اللي عمل فيا كدا . جذبها كريم بعيدا عن والدها واردف بصوت حاني : استهدي بالله يا ليلى ، حرام اللي بتعمليه دا . نظرت له ليلى واردفت بعصبية وبكاء مرير : حرام! ، ومش حرام اللي حصلي ، انا مبقتش بنت ، انا اغتصبت ، ابويا مات وفاكرني ماشية مشي بطال ، ابويا مات ومش هايسمعني ويعرف ان بنته بريئة . هتف كريم بحزن : ليلى ابوس ايدك اهدي ،واستغفري ربك ، يالا علشان امشي في اجراءات الدفن ، اكرام الميت دفنه . ******************************** في المشفى . _ الانسة سلمى دخلت في غيبوبة سكر . هجم حسني على شهد ض*با : شفتي عملتي ايه يا بت ، والله مهاسيبك عايشة . تجمع الممرضين والدكاترة وحاولو ابعاد حسني عن شهد حتى نجحو . هتفت سميحة ببكاء: روحي دلوقتي على البيت مش عاوزة اشوف وشك . نظرت لها شهد بصدمة واردفت : هو انتي يا ماما مصدقة اللي هو بيقوله دا كذب ، انا بنتك اعمل كدا . هدر حسني بغضب : مسمعش صوتك يا بنت ال**. صاحت شهد بصوت عالي : متشتمش ابويا فاهم ولا لأ . صرخت سميحة : بس بقا يا شهد بقولك روحي وحسابنا بعدين . _ ماشى يا ماما انا هاخرج اقعد برا بس وهامشي لما اطمن على سلمى . تحركت شهد بصعوبة نحو باب المشفى وجلست على احد ارصفة الطريق وحاولت الاتصال بليلى حتى تفهم ما حدث ومن اخبر الحارة بتلك القصة ، ولكن لا رد . ******************************* في احد النوادي . _ اهو يابابا حمزة اللي ض*بني . نظر والد الطفل بغضب لحمزة وتحرك نحوه وجذبه بعنف من وسط زملائه في التمرين وقام بض*به على وجهه حتى سقط حمزة ارضا . _ انت يا اخينا ، انت ازاي تتهجم على طفل كدا . كان ذلك صوت " الكابتن " ، التفت اليه والد الطفل وهتف بعصبية : بقولك انت لو خايف على اكل عيشك ، يبقى تخرس .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD