الفصل الرابع 4

1750 Words
كان ذلك صوت " الكابتن " ، التفت اليه والد الطفل وهتف بعصبية : بقولك انت لو خايف على اكل عيشك ، يبقى تخرس . _ دا انا اللي هاخرسك العمر كله . التفت والد الطفل وتفاجئ بحضور رامي ، فهو قد تأكد من وجوده في صالة الجيم ، قلق قليلا من منظر رامي ، فكانت ملامح الغضب تملكت من وجهه وعضلات جسده ، وانسحب الجميع من الساحة حتى الاطفال ، فمن الواضح ان اليوم لن يمر مرور الكرام . ********************************** في المساء . خرجت " سميحة " من المشفى و رأت ابنتها امامها تهرول اتجاهها ،تصنعت الجمود والقسوة : انا مش قولتلك روحي ، ايه مقعدك هنا . هتفت شهد بعتاب : هو انتي يا ماما مصدقة الراجل الخرفان دا ، احلفلك على القرآن ان ما حاجة حصلت من دي ، بس هي كل الحكا... . نظرت لها امها عن كثب واردفت : ايه وقفتي ليه ما تكملي . اردفت شهد ببراءة : علشان ليلى محلفاني يا ماما مقولش لحد . جذبتها سميحة من يديها وذهبت باتجاه ممر ضيق ومظلم : لا ماهو انتي هاتحكيلي يعني تحكيلي ، انا مش هافضل كدا ، انتي عارفة حسني بيقول عليكي ايه جوا ، براءي نفسك حتى قدامي . امسكت شهد كتفي سميحة محاولة منها تهدئتها واردفت : يا ماما ليلى وهي مروحة من نبطشية ركبت تا**ي وراجل منه لله ض*بها واعتدى عليها ورماها في نفس شارع اللي اخدها منه وفي واحد ابن حلال هو وامه معدين لقوها و جابوها المستشفى . جحظت عيني سمحية من هول مصيبة ليلى: لا حول ولا قوة الا بالله ياحبيبتي يابنتي ، طيب مين اللي قال ان... قاطعتها شهد : ماهو دا اللي انا عاوزة افهمه ليلى مأكدة عليا مجبش سيرة لحد مين اتكلم كدا وقال الكلام دا . فتحت سميحة حقيبتها واخرجت بعض من النقود واعطتهم ل( شهد) : خدي روحي استفهمي من ليلى وبعد كدا على البيت على طول . تحدثت شهد قائلة : طيب بس ابقي طمنيني على سلمى . ******************************** جلست " ليلى " تبكي وحيدة في بيتها بعد دفن والدها لم يأتي احد من الحارة في جنازته ، قاطع بكائها صوت شهد الباكي : والله يا ليلى لسه عارفة دلوقتي . قامت ليلى باندفاع باتجاه الباب واشارت عليه : اطلعي برا مش عاوزة اشوف وشك . وقفت شهد مصدومة من هجوم ليلى : ليه يا ليلى ، انتي بتكلميني كدا ليه ؟. ضحكت " ليلى " بتهكم : بكلمك كدا ليه!، ليه يا شهد كدا ، ليه تفضحيني في الحارة . اشارت شهد على نفسها بذهول : انا افضحك!!، فين دا ، والله ما عملت حاجة . صاحت " ليلى " بعصبية : امال مين اللي قال للحارة كلها اللي حصل امبارح ، زكريا جه ض*بني وقالي كلام زي السم وفضحني قدام ابويا ، ابويا مات يا شهد وهو فاكرني واحدة مش مظبوطة ابويا مات يا شهد . ذرفت شهد الدموع من عينيها : والله العظيم ما قولت حاجة لحد ولا اتكلمت . صرخت " ليلى " في غضب : لأ انتي كدابة ، الحارة كلها بتقول انك انتي اللي فضحتيني . اندفعت "ليلى" نحو شهد وجذبتها من مرفقها واخرجتها خارج البيت واغلقت الباب في وجهها وصاحت بصوت عالي : مش عاوزة اعرفك تاني ،انتي عار على اسم الصحاب . ****************************** في احد اقسام الشرطة .. _ انا من رأى انكو تتصالحو ، اصل انتو الاتنين غلطانين . نظر "رامي " بغضب للضابط المسؤول عن المحضر واردف : دا ض*ب ابني قدام زمايله والكابتن شاهد والنادي كله شاهد وحضرتك تقولي غلطان. تحدث "الظابط " برسمية شديدة : وانت كمان يا استاذ رامي ض*بته وبهدلته والنادي بردو كله شاهد . عقد رامي حاجبيه في ضيق : دا رد فعلي على ض*ب ابني . _ حضرتك مفيش رد فعل ، في قسم وشرطة تيجي تعمل ضده محضر ، في قانون في البلد . تحدث والد الطفل بتعب : خلاص انا متنازل عن حقي ، بس يدفعلي حق اللي صرفته على علاجي . نظر رامي للضابط الذي تحدث بجدية : اظن من حقه حضرتك تقريبا مخلتش مكان سليم فيه . _ وياترى حق التكاليف كام ؟. كان ذلك صوت " سامي" صديق رامي المقرب . همس له رامي : انت بتساله على تكاليف ما تسكت يا سامي . امال سامي علي رامي وتحدث بهمس : انت ناسي جهاز تنمية المشروعات لو سمعو انك مشبوه ولا دخلت اقسام المشروع طار من ايدك . زفر "رامي " في ضيق : قولت تكاليفك كام؟. ابتسم والد الطفل بخبث: ٥٠٠٠ جنيه . جحظت عيني رامي : كام!؟. ****************************** في منزل ليلى . _ردك ايه يا ليلى ؟. تمتمت ليلي بالاستغفار ، ثم اردفت : حضرتك واعي يا دكتور للي بتقوله ، حضرتك عاوز تتجوزني يوم وفاة والدي ، وياترى بقا هاتتجوزني شفقة ولا ايه؟. حمحم " كريم " في حرج لقد اخطأ في اختيار الوقت المناسب : لا طبعا مش شفقة يا ليلى ، انتي عارفة كويس اني بحبك من سنين ، من اول مرة شفتك فيها وانا بحبك ، انا بس شايفك يعني وحيدة ، انا خايف عليكي ، انا.. قاطعته ليلى بحدة : خلاص يا دكتور ، لو سمحت متفتحش معايا الكلام دا تاني لان انا مش هاتجوز نهائي . عقد كريم حاجبيه : ازاي يعني مش هاتتجوزي تاني . اردفت ليلى بتهكم : عادي يا دكتور ، مش هاتجوز ، مين هايرضى بيا وانا بالحالة دي . اردف كريم باندفاع في كلامه : انا . نظرت له ليلى والدموع تتجمع في عيونها : كتر خيرك، بس انا مش عاوزة . قام " كريم " من جلسته بغضب : انتي لسه بتحبي اللي اسمه زكريا دا حتى بعد اللي عمله فيكي . ازالت ليلى دموعها بقسوة : لأ ، وعن اذنك بقى اتفضل علشان كلام الناس ، كفاية اوي اللي بيتقال عليا . هتف كريم بحزن : على فكرة يا ليلى انا عاوز اقولك حاجة مهمة ، اوعي تفتكري حبي ليكي ضعف ، بالع** من كتر حبي ليكي بيخليني اعافر علشان اوصلك ، دا الفرق بيني وبينك انا بحبك بجد لكن انتي عمرك ما دوقتي طعم الحب ، لسى عرضي موجود ، عن اذنك . ******************************* في منزل شهد . تحدثت " سميحة " ببكاء : ابوس ايدك يا حسني وطي صوتك هاتسمعك . نظر لها حسني بغضب : ما تسمع ولا تولع ، انا خلاص بقولك بكرة بالكتير تمشي من هنا ، مبقتش عاوز اشوفها . اردفت "سميحة " بعتاب : اخص عليك يا حسني تمشي تروح فين دا بيت ابوها . جذبها حسني من مرفقها بغضب : لاااا ، دا بيتي انا ، دا بيت حسني مش مصطفى ، انتي ناسية انك بعتهولي. نظرت له سميحة بذهول : يعني ايه ، بقى بيتك من حقك تطرد البت منه ، لا يا حسني انا لسى عايشة مموتش ، وبعدين البت مظلومة ، دي بنتي وانا مربيها كويس . تحدث حسني بغضب : يعني ايه يا ولية انتي لسى عايشة مموتيش ، هاخاف مثلا لا ابدا ، دا انا ممكن اطردك معاها ولا يهمني ، وبعدين ياختي انا ماليش فيه انا ليا اللي الناس بتقوله بنتك مشيت مشي بطال نزلت من البيت تتسحب ورجعت مع الابلة ليلى في نص الليل الله اعلم كانو بيعملو ايه . حركت سميحة رأسها بعنف : لا والله ، دي نزلت علش... قاطعها حسني بغضب : اسمعي يا ولية اخر كلام هاقوله ، بنتك بكرا تمشي ، ماليش فيه ، ولو عاوزة تمشي معاها امشي مش فارقة بس الله في سماه مانتي شايفة سلمى تاني وهاخفيها من على وش الارض ، وهاقولها امك اختارت شهد ومختارتكيش ، وشوفي بقا هاتتعب ازاي . **************************** في منزل رامي . رامي بغضب : يعني ايه يا أمي مالوش ذنب ، لأ بقى له ذنب في كل حاجة ، ادبست في زفت ٥٠٠٠ الاف جنيه من الهوا . سارت رجفة في جسد الصغير واختبئ في حضن جدته ،بينما اردفت صفاء : يابني اهدى ، خلاص اللي حصل حصل وبعدين انت ادبست فيهم لمين ، مش لصاحب عمرك سامي . جلس " رامي" بتعب :يا ماما ، انا داخل على مشروع وتوفير فلوس ، انا بعمل دا كله لمين ، مش بعمله له ، علشان يكبر يلاقي اللي يتسند عليه ، انا بتعب وبنحت في الصخر علشان مين ، وبعدين ماشي سامي على عيني وراسي ، بس انا كدا طبعي كدا ، مبحبش يكون عليا فلوس لحد . استغفرت صفاء ثم ابعدت الصغير عنها وقامت نحو ابنها وجلست بجانبه واردفت : يابني والله انا حاسة بيك ، وحاسة قد ايه انت مضغوط وتعبان ، وبتحاول على قد ما تقدر توفر لينا حياة كريمة وحلوة بس معلش هدي نفسك ، الواد خايف من وقت ما جيت ، من صوت زعيقك ونرفزتك ، دا بدل ما تاخده في حضنك وتحتويه ، حمزة اض*ب يا رامي ووسط زمايله . نظر رامي لحمزة ، وجده ينظر له بخوف ، رق قلبه واشار له يأتي ، سار حمزة في خوف ، حتى اقترب وجذبه رامي له : متزعلش مني ، انا ربيته على اللي عمله فيك ، متخافش ابوك في ضهرك . ضم الصغير جسد والده له بقوة واردف : أنا بحبك اوي يا بابا . ابتسم " رامي" واردف بصوت حاني : وانا مبحبش حد الا انت . ***************************** في منزل ليلى . جلست تقرأ في القرأن الكريم وتبكي ،لعلها تهدأ ، توقفت عندما سمعت صوت طرق على الباب ، قامت بتعب وفتحت ،تفاجئت بام زكريا ، لم تتوقع مجيئها فهي اخر شخص تتوقع مجيئه ، طوال الوقت تظهر لها كرهها وعدم قبولها فكرة زواجها من زكريا ، ف(زكريا ) موظف في الصحة لا تناسبه ليلى بوظفيتها كممرضة في مشفى . تحدثت ليلى بتعب : اتفضلي يا طنط . دلفت ام زكريا ووقفت في منتصف الصالة واردفت بصوت مرتفع : بصي ياحبيبتي ، انا مش جايلك علشان اعزيكي والكلام دا انتي متستاهليش اصلا ، بصي بقى ياختى هلا هلا على الجد والجد هلا هلا عليه ، انتي مبقاش ليكي قعاد هنا ، انا زكريا ابني زعلان ومقهور انه خطب واحدة زيك ، وكل ما يعدي من تحت باب البيت يجي مقهور ودا ابني ويعز علي ابني كدا ، فانا كلمت ام حسين وقولتها انا هاشتري الشقة دي منها بس شرط تكرشك برا البيت ، وهي وافقت ، مشوفكيش بقى من بكرا الصبح ، امشي من دلوقتي مانتي متعودة على كدا ، وانا مش قلقانة عليكي ، انا عارفة سهل تلاقي بيت من البيوت اللي كنتي بتروحيها ، عن اذنك يا حبيبتي . وقفت ليلى مصدومة من هول الحديث ، لم تقوى على الرد ،جلست مكانها ودموعها تسيل بغزارة ، لماذا كل هذا ، هل هو عقاب ام بلاء . ***************************** في منزل شهد . وقفت شهد بعصبية : انا كنت عارفة انك هاتعملي كدا ، تبيعله الشقة ومع اول فرصة يطردني وارتمي في الشارع وبيت ابويا موجود . بكت سميحة : والله يابنتي غصب ، قالي اكتبيها باسمي علشان وصلات الكهرباء والميه وكدا ، اعمل ايه ؟. هدرت شهد بغضب : اعمل ايه انا ، ودتيني في ستين داهية هاروح لمين يا ماما ، ليلى طردتني امبارح علشان شاكة ان انا السبب في فضحيتها ، اروح اقعد في الشارع . صرخت " سميحة " : وانا اعمل ايه اطلق واروح بيكي فين ، طب وسلمى اللي محتاجة حد يراعيها . كتمت " شهد " غيظها : خلاص يا ماما ، انا هالم هدومي وامشي وزي ماتيجي تيجي . هدأت سميحة نوعا ما واردفت : بصي يا بنتي خالتك صفاء هي اختي من امي ، ساكنة في .....، روحيلها وعرفيها بنفسك واقعدي معاها هي طيبة وحنينة اوي وهتاخد بالها منك . تحدثت " شهد " بضعف : هي هاترضى تستقبلني يا ماما ، دا انا عمري ما شوفتها . اومات سميحة : هاترضى والله دي اطيب خلق الله بس منه لله حسني خلاني استلف منها ١٠٠٠٠ جنيه زمان ومعرفتش اردهم وحلف عليا طلاق منا مكلماها تاني ، فقطعت معاها تليفونات وغيرت رقم تليفوني . ضحكت شهد بتهكم : مستلفه منها ١٠٠٠٠ جنيه وبتتهربي منها وعاوزني اروحلها ، دي احتمال تطردني او تتف في وشي .
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD