الفصل السابع والثلاثون

3374 Words
سقط سائق العربة...اهتاجت الخيول لشعورهم بالخطر من الأسهم التي اصابتهم واسقطت حامل لجامهم... استمر بمحاولات فاشله في **ر باب العربة من الداخل بخنجره... لكن لم يكن هناك مقبض داخلي ولا نافذه في هذا الجانب... علم الي أين سيؤول الامر حين نظر من نافذه العربة عن شماله، رأي الي أي طريق كانت فيه الخيول تهرع... مالت عجلات العربة المسرعة في الطريق ذو النهاية الخاوية... واستطاع رؤيه المنحدرات الصخرية المتدرجة اسفله... بيد تتصبب عرقاً استمر بدفع الخنجر بين فتحه الباب وجدار العربة املاً منه في تحطيم القفل الذي أُوصد عليه مرة تلو الأخرى بكامل قوته...علي عجل، وفقط حين نجحت محاولته واستطاع **ره وترك الباب يسقط، رأي...أن العربة المندفعة لم تعد بالفعل تسير علي الطريق اتسعت عيناه للحظات وهو يدرك أنه لا مفر من سقوطه...قبل أن يستجمع نفسه وهو يمسك بجانبي العربة بكلتا يديه... وقد نجح بتثبيته لجسده وتشبثه بالعربة في تقليل صدمه اصطدام العربة بأول منحدر صخري واجهه... لكن ما أن اندفعت العربة المنقلبة مصطدمه بالمنحدر الذي يليه حتي شعر بيداه تفلت رغماً عنه... قُذف جسده عالياً ليصطدم بسقف العربة قبل أن يسقط بعنف لأسفلها مرة أخرى... مع ارتطام شديد لرأسه بمقعد العربة، اختفت الرؤية من امام عيناه وغاب فوراً عن الوعي... ...................... الم شديد...بجسده المغطى بالكدمات والجروح افاقه من ظلمته...بالكاد استطاع فتح عينيه ليواجه ظلاماً اخر... ..لم يساعده ما أهداه القمر من ضوء علي رؤيه ما حوله بوضوح... ...مع شعوره بالدماء تتسرب خارج جسده...حيث استلقي بين ما تبقي من اخشاب العربة المتحطمة اسفله وفوقه...لم يقوي جسده علي الحراك ولو لمجرد الاعتدال... بعد مرور العديد من الدقائق...استمر بمحاوله تحريك يداه، لكنه ادرك أن احدي يداه لم تستجب لرغبته مهما بذل من جهد فعلم أنها كُسرت لذلك...جاهد باستجماع اعصابه ليتحكم في اليد المتبقية...بأصابع مرتعشة تحركت يده ببطيء الي حيث شعر بالألم... تحسس جانبه وهو يدرك الثقب الذي امتلأ بقطعه خشبيه ضخمه اخترقت جسده وقد فرت الدماء منها الي الاخشاب اسفله... بينما بالكاد استطاع اغلاق يديه علي القطعة الخشبية...الا أنه لم ينجح حتي بحزحزتها ولو قليلا عن موضعها...لم يمتلك أي قوه بداخل اصابعه الهزيلة التي اتبعها ارتجاف جسده بأكمله... ازدادت الرياح الباردة والثلوج المتساقطة علي جسده، وجه نظره الي اعلي اعلي المنحدر الذي سقط منه معتمداً علي ضوء القمر الخافت...لكن من مكانه هذا بدا المنحدر الصخري وكأنه بلا نهاية لم يستطع حتي تخمين ارتفاع مكان سقوطه ضحكه ساخرة...فرت من شفتيه المرتجفة... بينما استمرت الدماء من الخروج من جسده... أيُعد هذا حظاً...؟ انه لم يعد يشعر بألم جانبه من شده تجمد جسده وتخدره ؟ ام أتُعد نجاته بحد ذاتها حظاً ؟ ...يعلم...أن والده سيكون قد قلب المملكة رأسا علي عقب لإيجاده...لكن... أيستطيع احدهم العثور عليه ابدا في هذا المكان ؟ هل سيتم هذا حتي قبل أن يموت غارقاً في دماؤه...او ربما ينتهي حتي قبلها اذا ما مر عليه قطيع ذئاب في هذه الغابة الشائكة...وفي هذا الظلام الدامس.. ب*عوره بقواه تخور مرة أخرى...صارع في محاولة للإبقاء علي وعيه...لكن محاولته باءت بالفشل وقد سقط مرغماً في عالم اللاوعي مرة أخرى ............. "يا زعيم انه هنا!!!" اسرع كلا الرجلان بالركض نحو الجسد الملقي فوق ما تبقي من حطام الاخشاب محاطاً بالثلوج التي تساقطت عليه طوال المساء... وضع الاخر رأسه علي ص*ر الفتي واستطاع استشعار نبضات قلبه...بصوت غير مصدق تمتم "ا...انه...حي.." اتسعت عين الاخر في دهشه قبل ان يوجه نظره الي اعلي المنحدر "هذا لا يمكن..." ولكن قبل أن يعاود التأكد من نبضه مرة أخرى قاطعهما صوت زعيمهما "ماذا اخبرتكم ؟..الم اقل ان ابن الشيطان لا يمكنه ان يموت بهذه السهولة ؟" ابتسم كاشفاً عن اسنانه القذرة بينما مرر اعينه علي الصبي في جشع "سنحصل منه علي ثروه لا تقدر " كان يستحق الامر قتل اغلب رجاله وكان يستحق الامر البحث عنه طوال الليل لابد من أن الخبر قد وصل الي القصر الآن لكن حتي اذا حاولوا القدوم سيستغرقهم الامر عده ساعات علي الاقل لمعرفه مكان فقدانهم والمزيد من الوقت للبحث عنهم...وقد كانت الميزة لهم هم من عاشوا علي تلك الارض الوعرة والصخور المنحدرة وحفظوها عن ظهر قلب... لكن حتي بالنسبة له...لم يتوقع أن العربة ستسقط الي هذا المدي بداخل الغابة... لم يهم الامر كثيراً...المهم هو أن الفتي علي قيد الحياه وسيجني منه ثروه "...يا...زعيم..." قاطع احد الرجلين افكاره الممتلئة بكيفيه مبادله الفتي مقابل اكثر قدر من المال "...لا اظن أن هذا الفتي سي**د كثيراً" اشار الرجل الي قطعه الخشب الكبيرة التي غُرست داخل الصبي ومزقت جزءًا كبيرا من جانبه وأفقدته كثيراً من الدماء... حينها افاق الرجل من احلام يقظته "كلا!! اسرع بإخراجها ومعالجته!! سأقطع رأسيكما اذا لم تتمكنا من ابقاؤه علي قيد الحياه!!" نظر الرجلان للفتي ثم لبعضهما بقلق قبل أن يباشرا بنقل الفتي الي حيث مقرهم... ................. "أمازلتم لم تعثروا عليه الي الان ؟!!" علا صياح ليزورخيل الاجش من داخل القاعة مرسلاً الرعب في قلوب جميع المستشارين والاتباع الحاضرين، يتصبب العرق عن وجوهم...لا يجرؤ احدهم علي التفوه بشيء...يخشون أن يكون مصيرهم كمصير الجثة المقطعة امامهم... لقد مرت ساعات تامه من القلق والتوتر منذ لحظه اكتشافه أن الرسول الذي كان يرسله كل ثلاث ساعات للاطمئنان علي ولده، اخبره...أن ولده قد تأخر في الوصول الي المدينة التالية وانقطعت اخباره في المنطقة الجبلية وكان أول ما فعله هو ارسال فرق للبحث عنه ثم جلب حاكم تلك المنطقة... وهنا جاءته المفاجئة التي لم يتوقعها... أن الحاكم ع** المرسوم الذي ارسله لجلالته قبل شهر عن تأدية مهمته بنجاح...قد...تكاسل عن تأدية أمر جلالته بالتخلص من قطاع الطرق قبل ثلاثة اشهر وأن الامير...علي الارجح قد تعرض للهجوم من قبلهم... لم يستطع ليزورخيل كبح جماح غضبه وقبل أن يدرك كان قد مزق الرجل لأشلاء... كيف يجرؤ علي تجاهل امرة..؟! كيف يجرؤ علي إرسال مرسوم كاذب و التظاهر بان كل شيء علي ما يرام!! كيف ارسل ولده لمنطقه يكمن بها قتله جائعون! أكان خطأه لأنه لم يرسل رجالاً للتفتيش خلف صحه مرسوم الحاكم ؟ لأنه ارسل ولده معتقداً انه قد تم تنظيف الطريق الذي سيسلكه بالفعل ؟ ام كونه قد أرسل ولده بلا حراسه كافيه ؟!! كلا...إن علم أن هذا ليحدث لم يكن ليرسله خارج القصر في المقام الأول... وبهذا قرر ارسال جيشه كاملا للبحث عن ولده منذ عده ساعات لكنه لم يعرف ان كانوا سيصلو حقاً في الوقت المناسب، او إن كانوا يستطيعون حتي تفتيش المنطقة بشكل صحيح... العديد من الافكار جالت رأسه، فكره واحده هي التي ظلت ترافقه وهي ان يذهب للبحث عنه بنفسه، لكن قلق المستشارين من مصيبه ترك الملك للقصر وتوجهه للخارج بعد ان أرسل اغلب الجنود للبحث عن الامير ومع استغراق الامر وقتاً لاستدعاء الجنود المتمركزين علي الحدود والمناطق الحاكمة لهم...كان ذلك كفيلا بجعله يعيد التفكير في الأمر اكثر من مرة... ................. استطاع سماع اصوات رجال عالية يصيحون من حوله... جعلته يبدأ باستعادة وعيه شيئاً فشيء الالم الذي كان بجانبه...لم يختفي لكنه لم يعد شديداً كما كان سابقاً... لم يفتح عينيه حين شعر بالأربطة الثقيلة تقيد يديه معاً للأسفل...وبسماعه للأصوات التي لا يألف منها احداً، أدرك ان منقذه ومعالجه ليس بالشخص ذو النوايا الحسنة أدرك...أن وضعه ليس بالجيد لكن مهما كان الامر... شعر بالراحة كون نزيفه قد توقف وأن جسده عاد دافئاً مرة أخرى...وكون الأمر لم ينتهي به بأن يصبح طعام احدي قطعان الذئاب الجائعة بالغابة مر عليه العديد من الوقت قبل ان ينتظر الفرصة المناسبة لفتح عينيه واستطلاع ما حوله ولحسن حظه أن الإضاءة الخافتة في المكان...جعلت من فرصه ملاحظه مختطفيه لاستيقاظه معدومة نسبياً... من رؤيته للجدران الصخرية التي حوله، استطاع التخمين بانه كان بداخل احد الكهوف... لم يستطع رؤيه جميع ما بالمكان بسبب ضعف الإضاءة بالمكان...لكنه استطاع تحديد الثلاث رجال الذين جلسوا حول النيران في مقدمه الكهف...وقد ادرك أنه كان بنهايته، مما يعني أن فرصه ركضه للخارج من خلالهم مستحيلة، عليه ان... "الم تستيقظ بعد ؟ " قاطع تفكيره صوت احد الرجال وقبل أن يدرك من قصدوا بحديثهم نهض أحد الثلاث الرجال متجهاً ناحيته... اغلق عينيه وهو يرخي جسده ويعيد تنظيم انفاسه.. شعر بخطوات الرجل تقترب نحوه...ولكنها توقفت في منتصف المسافة.. "يا هذه!!" صاح الرجل منادياً... فتح نيكولاس عينيه مجدداً وهو يري جسداً لم يره سابقا في احد الأركان المظلمة بالكهف ظل الرجل يصيح بالشخص الاخر الذي كان ملقاً علي الارض...بلا فائدة "ماذا افعل يا زعيم ؟" "ماذا تقصد بماذا ؟ فقط القي عليها بعض الماء او ما شابه لا اصدق انها غابت عن الوعي يومان كاملان بينما هي سليمه معافاه بالكامل...عاهره ملكيه " احضر الرجل الواقف احدي القِرب المملوءة بالماء قبل أن يعود الي حيث استلقت المرأة ويسكب الماء الذي بها علي وجهها... انتفضت المرأة في فزع وهي تعتدل بجسدها المقيد بالحبال وتنظر لما حولها... "كيف تجرؤ علي أسري ايها اللعين ؟!!" صاحت بصوت يملأه الازدراء ص*رت ضحكات الرجال علي صراخها قبل أن ينهض قائد القطع ويتجه اليها، نزل علي ركبتيه امامها، امسك وجهها الحليبي ودفعه لأعلى يتأمل عيناها الفيروزية باهره الجمال.. "حقاً رائعة.." تمتم بها بانبهار بينما تأمل ملامح وجه المرأة التي افترض انها في ثلاثيناتها لكن وجهها ينافس اجمل اجمل الاميرات في عشريناتهن لم يكذب احد حين قال انها جوهره لامعه... كان جمالها كافيا لجعل الملوك والامراء من مختلف البُلدان يتبارون للحصول عليها... بالنهاية...حسم الامر بتحطيم ليزورخيل لمملكتها رأساً علي عقب وحصوله عليها... لكن الجميع علم بسمعتها والجنون الذي حل عليها بعدما انجبت الأمير الملكي...وربما...بدأ الامر منذ لحظه تركها لمملكتها... لم يدري احد عن معلوماتها على وجه اليقين...لكن ما كان أكيداً منه ...انها سلعه تالفه... لذلك لم يكن في حسبانه حقاً احضارها... اقتضت خطته علي الامير فقط...لكن حين رآها ظن أنه لا بأس من الحصول عليها هي الأخرى اخرج خنجره ووضعه عند عنقها الحلبية، حينها تحولت نظرات الازدراء في عينيها الي خوف وقلق "ارجوك!!ارجوك لا تقتلني!" انهمرت الدموع من عينيها بينما ترجته الا يقتلها "اسمعي يا جلالتك...في الواقع...انا لا اعلم لما احضرتك الي هنا...ليس وكأنك بقيمه الأمير...لا استطيع مبادلتك عند جلالته مقابل المال...لذا بعد أن نظرت اليكِ...اظن انه لا بأس من التخلص منك الآن...ماذا تظنين ؟؟" مررت اعينها في الكهف تبحث عن الاسم الذي تم ذكره...اشتعلت عينيها بالغضب ما ان رأته...وإن اجتاحتها السعادة فور رؤيته مصاباً ومقيداً... توقفت دموعها عن الانهمار، لعقت شفتيها ببطيء بينما نظرت لأعين الرجل الذي امسك وجهها بين يديه "أتظن حقاً انه لا يوجد شيء يمكنني فعله لك ؟ " ازاح الرجل عينيه عن شفتيها وهو يدرك مرادها... اخرج سكيناً من احد جيوبه، لم يرف لها جفن بينما اقترب منها وهو يمد السكين نحوها...وفي ثوان كان قد قطع الحبال التي قيدتها... عاد الي الخلف وهو يجلس بأريحية "اريني ما الذي يمكنك فعله.." ظهرت ابتسامه علي شفتيها قبل أن تتقدم نحوه وقد اتجهت يداها تفك عُقد ثوبها...لتخلع ملابسها واحده تلو الأخرى... ..................... في نهاية الكهف حيث استلقي نيكولاس... اغلق عينيه بينما اضطر لسماع اصوات الرجال وهم يتناوبون علي مُضاجعتها طوال الليل...واخيرا هدأ الوضع بحلول الصباح، وبتبادل نوبات الحراسة...سقط القائد والشخص الاخر في النوم، فقط شخص واحد من ظل يحرس في مقدمه الكهف... لم يتعجل نيكولاس... ادرك انها فرصه...لكنه وضع في رأسه احتمال أن يستيقظ الاثنان الآخران...قد يكون جسده تحسن قليلاً الآن لكنه أعزل بلا سلاح... وإن ادركا أن بإمكانه الحراك الآن سيكون تحت مراقبه اشد...وستضيع ميزه خفض حذرهم لوجوده و كونهم غير عابئين به لكونه مصاباً... لذلك...قرر الانتظار بهدوء مع دراسة الفرص والاحتمالات .................. لقد اخطأ ليزورخيل... لقد توقعوا بالفعل قدوم احد قطاع الطرق للتفاوض معهم ونجحوا بإمساك الشخص الذي حاول ترك الرسالة امام القصر... بعد اسره واستجوابه لم يفصح سوي عن المكان الذي تم فيه الهجوم...وقد اخطأ ليزورخيل بقتله ايه في لحظه غضب... "جلالتك..." حاول داميل اخفاء مشاعره لكنها لم تخفي علي ليزورخيل... "اعلم داميل...انت تشعر بالخيبة لأني لم انتظر المزيد من الوقت...لكن...لقد مضي يومان كاملان منذ اختفاء نيكولاس...لذلك لم اتحكم بنفسي وانا افكر في كيف يمكن أن يكون حاله الآن...وذلك الو*د بالكاد نطق بعد ت***ب دام ساعات...كيف...يجب أن اتحمل بينما الوقت يمر هكذا ؟!" "لم اقل شيئاً جلالتك...لقد تم توجيه جميع الجنود من أنحاء الجبل الي المنطقة حيث قال انه تم الهجوم...سنسمع قريباً اخباراً منهم..." "ماذا عن الجنود في المقاطعة الشمالية ؟" "سيصلون قريباً جلالتك...في خلال ثلاث ايام علي الارجح وستتمكن من الانطلاق للبحث عن سموه قريباً " "هذا لا يكفي داميل...ابعث برسول لهم يجب أن يتحركوا اسرع ما يمكن ويكونوا هنا في خلال يومان علي الاقل!" "امرك جلالتك.." .................. "الا يمكنك حقاً ان تقتله لأجلي ؟" همست المرأة في اذن الرجل بينما اعتلته... افاق الرجل من شهواته الجسدية...لقد حاولت هذه الحيلة عليه وعلي رجاله في اليوم الماضي أيضاً... لم يفهم علاقات القصر المعقدة حقاً، حيث أرادت الملكة التخلص من ابنها...ولكن جشعة للحصول علي المال اكبر من أن يلبي طلب لهذه المرأة التي سحرته وسحرت رجاله... وكان احد رجاله غ*ياً بما فيه الكفاية ليجرؤ علي محاولة قتله حقاً...لكن بعد أن ابراحه ض*با لن يجرؤ احدهم علي المساس بالفتي وجه نظره الي الفتي الذي سيجلب له الثروة...الغريب أنه لم يستيقظ بالرغم من مرور ثلاث ايام علي إحضاره، لقد فحصه رجاله وأكدوا أنه مازال علي قيد الحياة...لكنهم ليسوا بأطباء...لم يعلموا حقاً ما به...لذلك اكتفوا بتغيير ضمادته واعطاء الماء بينما هو في ثباته... لكن حالته لم تهمه علي اي حال... قريباً ستأتيه اخباراً ساره... ............... علم نيكولاس ما سيحدث...عاجلاً ام آجلاً... لقد علم دائماً انها حاولت قتله بشتي الطرق لكنها كانت أول مرة يري هذا بنفسه... استمرت بهمس الكلمات في اذن الرجال بينما كانت تضاجعهم...وبالفعل حاول احدهم قتله تلبيه لطلباتها بالأمس...كان علي وشك تفادي سكين الرجل وكشف غطائه وحقيقه أنه مستيقظ وقادر على الحركة...لكن زعيمهم أوقفه في الوقت المناسب... يبدوا أنه الوحيد الذي لم يتأثر بكلماتها...ولذلك لن يجرؤ احد رجاله علي الاقتراب منه والاستماع لطلبها مرة أخرى ...ولذلك...علم نيكولاس... أنه إن لم يقتله احدهم لأجلها...فما هي الا مسألة وقت لتفعلها بنفسها... بعد تحليل ثلاث ايام...ادرك نيكولاس، أن الرجال مجموعهم خمس بالكامل... ثلاث يبقون بالكهف واثنان رماه أسهم بالخارج فقط في الصباح يذهب القائد وأحد الرجال للقرية المجاورة او الاصطياد من الغابة، والاثنان اللذان بالخارج لا يدخلا الكهف سوي مرة واحده فقط باليوم وهي بعد عوده القائد لأخباره بأوضاع مراقبه الغابة حولهم، والتأكد من أن أحداً لم يكتشف مخبأهم بعد... تلك هي الفرصة الوحيدة...أن يقضي على الرجل الذي يحرس الكهف حين يكون وحيدا قبل مجيئ القائد ثم علي القائد والرجل الذي معه في الدقائق الفاصلة بين مجيئ رماه الاسهم من الخارج... لقد تحسنت حالته كثيراً...لكن ليس لدرجه قضاءه علي خمسه افراد معاً... عليه القضاء عليهم منفصلين... وعليه الحصول علي سلاح اولاً...وهذا هو الذي ستوفر له جلالتها الحاقدة... غداً...هو اليوم المقصود...ستفعلها غداً...هكذا ظن نيكولاس حين سمع عن أن اليوم المفترض به عوده الشخص الذي ارسل شروط التفاوض الي القصر هو بالغد بعد مجيئه سيتم التفاوض وستخسر فرصتها في قتله، بعد مشاهدته شخصياً لكميه الكراهية التي تكنها له، هذا هو ما سيدور بعقلها على الارجح لكنه علم غير ذلك...علم أنه ما من شخص سيستطيع الافلات من والده سريع الغضب حار المزاج بمجرد اقترابه من القصر... الشخص الذي يقوم بالتفاوض...علي الارجح صار جثه الآن وكان نيكولاس هو الوحيد في ذلك المكان الذي ادرك هذه المعلومة... ................. وضع الرجلان رداءً ثقيل حول اجسادهما...للاحتماء من الهواء المثلج بالخارج "سنذهب الآن...تأكد من مراقبه المكان جيداً" "اجل اجل..." أجاب الرجل المتبقي ب**ل وهو يعيد الاستلقاء بجوار النيران المشتعلة فقد كان واثقاً من عدم عثور احد عليهم في هذا المكان، كما أن الفتي مازال لم يستفق لذلك كل شيء امن... او هكذا ظن، لم يكد يمضي بضع الوقت حتي اتت إليه المرأة التي قيل عنها انها ملكه... تطلب منه النوم معها مرة أخرى ب*عوره بالسعادة أن حسناء مثلها قد فضلته عن قائده ورفيقه االاخر، بكل سرور قبل طلبها...وقد كان الامر رائعا للغاية...حتي وضعت يدها علي الخنجر الذي في جيب قميصه الملقي على الارض بجوارهما...لتتحول سعادته الي ألم حين قامت بطعنه في معدته العديد من المرات واحده تلو الأخرى.. نهضت تاركه جسده العاري ينزف حتي الموت... انزلت تنوره ثوبها، ابتسمت بينما اتجهت الي حيث رقد نيكولاس... ................... أهدأ انفاسه مرة أخرى...تأوهات الرجل المتبقي وال**ت التام الذي حل...كان اشاره البدء لخطته... شعر بخطوات اقدامها تتجه الي حيث رقد... مع أنه علم ما سيحدث الا أنه مرة أخرى لم يستطع وصف الشعور الغريب الذي أحس به...نتيجة إثباتها لتوقعاته... ما أن اقتربت منه وجلست فوقه حتي فتح اعينه... بيديه المعقودتان امامه أسرع بإمساك يديها التي حملت الخنجر واندفعت نحوه بكامل قوتها "ايها الشيطان اللعين!!! لما لا تموت!!" صرخت باعلي صوتها بينما حاولت دفع الخنجر بهستيرية وغضب للأسفل اكثر، تفصل يداه الممسكة بها بين طرف الخنجر وقلبه استجمع كل قوته قبل أن يدفع جسدها كله مرة واحده بعيداً عنه وهو ينهض... وقد كانت دفعته اقوي مما ظن...فقد سقطت وارتطمت رأسها بجدار الكهف خلفها وغابت عن الوعي تنفس نيكولاس في ارتياح...لقد خشي قدوم رماه الاسهم علي أثر سماع صراخها... اخذ الخنجر المُلقي على الارض الآن...قام بإدارته في يديه وقطع الأربطة التي قيدته... اخذ ما تبقي منها وقام بربط ايدي المرأة الغائبة عن الوعي خلف ظهرها.... ثم ذهب الي حيث الرجل الغارق في دماؤه اخذ قميصه وقطعه أجزاءً بالخنجر الذي بيده، ربط يديه التي كُسرت...ثم عاد لتكميم فمها بأحدي اجزاء القميص الأخرى ستكون مص*ر إزعاج اذا ما استيقظت وباشرت بالصراخ مرة أخرى نظر الي خارج الكهف...وبإدراك أن الوقت قد حان، قام بإطفاء النيران التي أضاءت الكهف...والتخفي في أحد جوانبه... ولم تمضي سوي عده دقائق حتي سمع صوت الرجلان من خارج الكهف...قام بحبس انفاسه وهو ينتظر دخولهما... "ما الذي حدث ؟!!" صاح القائد حين كان علي مقدمه الكهف قبل أن يسرع بالدخول هو وتابعه "اسرع بإشعال النيران الآن!" امر تابعه وهو يخطو الي الداخل معتمدا علي الضوء القليل الذي وصل الي الكهف من الخارج والذي لم يكفي لمعرفة ما بداخله بالتحديد "يا الهي!!" صرخ التابع حين خطي علي جسد رفيقه بينما كان علي وشك إشعال النيران... ب*عوره بالدماء البارد التي غَطته هتف، "لقد قُتل كاين!!" لم يذهب القائد ناحيته وإنما استمر بالتوجه لداخل الكهف ليطمئن علي ثروته...لكنه لم يعثر علي الفتي وانما المرأة التي احضرها بلا داع... سمع انينها من خلف قطعه القماش التي غطت فمها، اسرع بقطع قيدها وفك القماش عن فمها لتصرخ، "انتبه خلفك!!!" باشر بالالتفات ليري جثه تابعه الاخر تسقط، أخرج سيفه ليدافع عن نفسه ضد هجمه الفتي الذي في ثوان انقض عليه بخنجر من الخلف وعلي الرغم من كونه مصابا وبطء حركته الا أنه كان قادراً علي الإطاحة بشخص بمستوي قاطع طريق قذر، بسرعه لم يقدر الرجل علي متابعتها...انخفض الفتي وقام بتوجيه طعنات سريعة لأقدام الرجل باستخدام الخنجر الذي في يده ما أن انحني الرجل علي ركبتيه...حتي أنهي نيكولاس الامر بغرسه للخنجر في رقبته... سقط الرجل مفلتاً السيف من يديه... لم يكن ذلك في حسبان نيكولاس... لم يكن جزءًا من خطته... لكنه وجد نفسه يمسك بالسيف ويوجهه ناحيه رقبه المرأة التي نظرت له بكراهية جامحه، رفعت رأسها بفخر مما أدى الي ضحكه "ترفعين رأسك بفخر لا يتماشى مع كونك ع***ة " كانت مشاهدتها علي مدار الأربع ايام الماضية كافيه ليدرك كونها عاهره...ام...لا... "أهذا لكونك عاهره ملكيه كما يقولون ؟ " "لتمت ايها الوحش المقزز اللعين " خرجت الكلمات من فمها بهدوء لا يتناسب مع نظرات الكراهية والبغض التي وجهتها له ضحك نيكولاس مرة أخرى، لم يود التساؤل عن سبب كرهها وبغضها له حتي ما أن استنتج الامر بعقله...حتي شعر بالهدوء والرزانة أكثر من اي وقت مضي اعتدل في وقفته وهو ينظر للمرأة التي كانت امامه علي الارض "جلاله الملكة...آنا يوستينج تابعه دولستينا...بصفتي ولي العهد والملك القادم...الإساءة الي اسم العائلة المالكة، بيع جسدك والإساءة لشرف مملكتنا العظيمة بأفعالك القذرة المثيرة للاشمئزاز... لكونك امرأة رخيصة لا فائدة منها...احكم عليكِ بالإعدام..." ................ علم أنه اضاع وقته، الرُماة...لابُد من أنهم في طريقهم للكهف الآن... ومثلما توقع أتى الرُماة...لكن ع** ما توقع فور أن دخلوا حتي سقطوا ارضاً، وقد رأي الاسهم اخترقت ظهورهم قبل أن يدرك الوضع ويخمن إن كانوا أعداء اخرون ام تابعون سمع صوت والده ينادي عليه وقد شرع بالدخول الي الكهف بالفعل "نيكولاس!!!" هتف ما أن وقعت عينه علي ابنه وقد اسرع بالركض نحوه واحتضانه بين ذراعيه، خلع معطفه الضخم وقام بتدفئة جسد ابنه البارد "ما الذي حدث ؟كيف كنت ؟ هل انت بخير ؟ الم يفعل هؤلاء الاوغاد شيئاً سيئاً لك ؟" انهال عليه والده بالأسئلة وهو يتفحص كل جزء من جسده بعينيه ويعيد احتضانه مرة أخرى وقعت عيناه علي جثث الرجال بالكهف...وعلي جثتها... ثم عقب... "لقد مررت بالكثير.." ................ حمل ليزورخيل يد نيكولاس بين يديه واتجه خارجاً... بنظره واحده علي الكهف خمن ما حدث... حسناً ليس وكأنه لم يتوقع ان ولده قد يفعلها يوما هو أيضاً قد ظن انه قد يُضطر لفعلها في المستقبل لكنه لم يظن انه سيحدث بهذه السرعة... لم ينطق ولده بشيء ما أن خرج من الكهف حتي صنف الرجال الذين اتوا وكانوا علي جانبه والاخرون من كانوا...محايدون له وقد يسببوا ضرر او مشكله غير مرغوب فيها في المستقبل... دعي لقائد قوات جيشه بالاقتراب منه قبل أن يهمس في اذنه " لا تترك احداً ممن شاهد الكهف علي قيد الحياه" ................. بينما جلس نيكولاس علي مقعد بجوار العربة في اعلي الطريق وقد تفحصه طبيب و وضع له دواء اكثر فاعليه علي جرحه الذي فُتح مرة أخرى نتيجة لإجهاده، سأل والده للمرة العاشرة... "الا تظن انه يجب بك الاسترخاء اكثر قبل التحرك ؟ سأمر بتجهيز خيمه لتتمكن من الاستلقاء والراحة..." "لا بأس انا علي ما يرام " اشار الي الضمادة الجديدة التي وضعت ابتسم ليزورخيل لرؤيه ولده الصغير معافي قبل أن يومئ برأسه "هيا بنا...لنعد الي القصر..." "اجل يا ابي " ............... تجهزت العربات للرحيل سمع نيكولاس أصوات صراخ بعيده تأتي من اسفل المنحدر، ادرك انه ليس كل من أتى سيعود تم اخراج جثه الملكة و وضعت في تابوت حين وصلت الي اعلي الطريق وأُعلن أن ملكه دولستينا قد قتلت علي يد قطاع الطرق في البداية...لم تثر رؤيتها شيئاً بداخله ...لكن سرعان ما تحول ذلك لاشمئزاز... ...شعر بالاشمئزاز من رؤيته لها... ...فعلت هذا كله لمجرد كونها خائفة... عاهره ليس لديها سوي جسدها لنيل ما تريده خبيثة وماكره...ضعيفة وقذره شعر بالتقزز.. لكونها امرأة رخيصة... ...لا... ...بل من مجرد كونها امرأة...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD