الفصل الثامن والثلاثون

2577 Words
"تزوجيني إيلا" نبض قلبي وكأنه يكاد ينفجر... وضعت يدي علي قلبي في محاوله لتهدئته.. تحولت نظراتي منه الي الخاتم الذي يمسكه عده مرات...الي أن استطعت استيعاب ما يحدث، احقاً...يتقدم لي نيكولاس الآن ؟! هل انا احلم الآن ؟ ام أني ثملت من الرشفة الصغيرة التي اخذتها من النبيذ مسبقاً... لابد أن هذا...ليس بحقيقي... لكن ما ان نظرت الي عينيه مرة أخرى، حتي ادركت أن هذا ليس بحلم...بل هو واقع...وأن أول رجل أقع بحبه في حياتي طلب مني الزواج الآن... وقد شعرت بالسعادة حقاً... لم اتخيل ابداً ان سيأتي يوم أتلقي فيه مثل هذه المفاجأة ومثل هذا الطلب لكن بدون وعي مني، أبعدت عيني عن نيكولاس أدرت رأسي للخلف بينما مررت عيني بخوف علي الاشخاص الذين وقفوا بداخل القاعة لم ينظر أحد بهذا الاتجاه...لم يهتم أحد بما يحدث في الشرفة...كما لو كان ليس بإمكانهم رؤيتنا لكن وسط تلك الظهور الكثيرة، زوج واحد من الاعين قد برز... وقد كانت الأعين التي خشيتها...وخلال يوم واحد، قلبت حياتي في هذا الوقت رأساً علي عقب... تلاقت أعيننا للحظات... ارتجفت اصابعي المتشابكة معاً... اعتلي وجهه تلك الابتسامة المريبة الزائفة التي جمعت ما بين معرفه تامه وسخريه من ما يري... وبينما تسمرت عيني عليه رفع كأس نبيذه قليلاً في تحيه الي قبل ان يستدير ويغيب عن نظري وسط الحشد اصبح عقلي خاوياً... فرت جميع الافكار من رأسي "إيلا ؟ " اجبرت رأسي علي الاستدارة ومواجهه نيكولاس مرة أخرى لقد شعرت بالسعادة...لقد كنت سعيدة حقاً... ...ان شخص رائع مثل نيكولاس احبني... تذكرت ما كنت قد قررته منذ قليل.. بل كنت قد قررت لتوي أن تلك ستكون اخر لحظات إن هذا متأخر...متأخر للغاية... انا سأرحل على اي حال... فانا...لست من هذا العالم...ولست مناسبه... لا يمكنني البقاء هنا اكثر من ذلك لا استطيع البقاء هنا... لكن هل سيفهم نيكولاس إن اخبرته هذا ؟... "إيلا هل انتِ بخير ؟ " نهض نيكولاس وهو يتجه نحوي، لكن قدماي المرتجفة عادت للخلف مبتعدة عنه... وقبل أن أدري اعتراني الخزي والقلق، لم استطع رفع رأسي والنظر اليه "لا...استطيع..." "ماذا ؟ " "لا استطيع الزواج منك نيكولاس" همست الكلمات مرة أخرى لكني اعلم انه استطاع سماعها "ما هذا الذي تقولينه إيلا ؟ " سأل بحيرة...لكني لم اجد من الكلمات ما استطيع قوله كما لم استطع رفع رأسي لمواجهته...سيكون من الافضل ان أتلقي لومه وغضبه "ما الذي تقصديه إيلا ؟ " سأل مرة أخرى صوته الذي اصبح اكثر حزما يجعلني اكثر توتراً وقلقاً، انا بالفعل لا استطيع تحمل الامر.. لكن اعلم أنه لن يفهم...يجب علي الرحيل في **ت والعودة فقط ساعتان آخرتان وسينتهي كل شيء... سيعود كل شيء كما كان قبل أن اتي الي هنا...قبل أن تقابلني "لما لا تستطيعين ؟ الا نحب بعضنا البعض ؟!! " ارتجف جسدي حين علا صوته، بدأت بعض القطرات في الانهمار من عيني انا اسفه... انا...اسفه نيكولاس... "ل...لا نيكولاس.." "ماذا تعنين بلا ؟" "انا ..انا...لا احبك.." انقبض قلبي وانا اخرج الكلمات من فمي ما الذي افعله ؟ "لا تكذبي... أستطيع أن أري من خلال وجهك" اجاب بغضب محدقاً بعيني غير مصدقاً لكلماتي "انا لا اكذب...انا حقاً لا احبك..." اعدت ما قلته اكثر إصرارا وانا اقبض علي اصابع يدي اخشي أن اضعف واتراجع عن الامر بأكمله هنا... "ماذا ؟... اذا لماذا بقيتي معي طوال الفترة الماضية ؟! لماذا قلتي اننا قد اصبحنا احباء إذا ؟!" سألني بتردد وقلق بينما شعرت انه بدأ يصدق كلماتي... "لأني اخاف منك..." لم ادرك الهراء الذي تفوهت به... فقط أردت سبباً...للابتعاد عنه...سبب ليصدقني...لجعله يتركني...وإن عني هذا أن يتسبب هذا بكرهه لي... لم ارد هذا...لم ارد فعل هذا وإن كان هذا ما توجب علي فعله...الا أن الدموع التي انسابت لم تتوقف عن افساد الامر "ماذا ؟..." نطق بصوت غير مصدق... عاد خطوه الي الخلف بينما نظر الي بوجه خالي من التعبير للحظات لم اتحمل الامر اكثر من ذلك... لا اود ان استمر بجرحه اكثر من هذا ...فقط أردت انهاء الامر سريعاً... وكل ما أعلمه اني كنت اصرخ الكلمات حينها " هذا كان فقط لأني كنت خائفة! كنت ستقوم بقتلي سابقاً...انا فقط كنت اخاف منك لذلك جاريتك...لم احبك ابدا!! " "إيلا..." نادي باسمي وتمنيت لو اني لم اسمع تمنيت لو أن هذا كان حلماً ...فقط...لا تنادي باسمي بتلك النبرة المن**رة " لماذا تفعلين هذا ؟ انا لا استطيع فهمك..." انهال فيض اخر من الدموع، كانت تلك اول مرة اري نيكولاس بمثل هذا التعبير علمت اني قد **رت شيء ما وربما قد **رت ما كان بيننا "اخبريني ماذا حدث ؟ انا متأكد من أنه يوجد شيء خاطئ...هل انا..." توقف للحظات وهو يحاول تجميع عباراته بينما اعاد شعره للخلف في توتر "هل انا اخطأت بشيء ما ؟" عدت اكثر الي الوراء...لكنه امسك بمع**ي بيأس يمنعني من التحرك مرة أخرى... لا انا من اخطأت... انا من فعلت كل هذا... جذبت يدي من يده...وع** ما توقعت لم تكن قبضته محكمه... وقبل ان يحاول امساك يديد مرة أخرى اخبرته "لا يوجد شيء لتفهمه انا...فقط...لا استطيع أن اكون معك " اسرعت بالخروج من الشرفة والركض بعيداً "إيلا انتظري!!" سمعت صوته يناديني...لكن الحشد الذي فصل بيننا جعلني قادره علي الاستمرار بشق طريقي نحو الخارج...واظن انه...لم يلحقني هذه المرة... ................ شعرت بالألم في معدتي مجدداً ثم سرعان ما تقيأت الطعام القليل الذي كان بمعدتي مرة أخرى الرياح الباردة اثلجت اطرافي... لم تتوقف معدتي عن الألم...ولا دموعي عن الانهمار... لكني لم افكر حتي بمحاوله مسحها فقط ضممت ركبتاي معاً بينما استمررت بالنحيب... انا استحق هذا الالم...استحق ما يحدث لي لماذا كان علي قول هذا... لماذا قلت مثل هذا الكلام الب*ع لنيكولاس...؟ فقط إن لم يكن على الرحيل... فقط إن لم يأتي ذلك الرجل... لا...فقط إن لم اتواجد انا في المقام الأول لم يكن نيكولاس ليتعرض لمثل هذا... كيف لي افعل هذا بنيكولاس ؟ الشخص الذي كان ادفئ واحن علي من اي شخص اخر ما أن نهضت حتي تسمرت في مكاني... انازع قدماي ليظلا في مكانهما...لئلا اركض عائده الي حيث نيكولاس... لكنها لم تكن سوي دقائق حتي خارت قدماي مرة أخرى وسقط علي العشب اسفلي...لم اهتم للثوب الذي اتسخ... او لوجهي الذي اصبح في فوضي عارمه ولا لمعدتي التي المتني من الحزن والقلق... اغمضت عيني للحظات وانا احاول تنظيم أنفاسي لكني سرعان ما رأيت وجه نيكولاس المحطم امامي اسرعت بفتحهما وانا اشعر وكأن احدهم يقوم بطعن قلبي من الداخل... اعدت نظري الي البحيرة امامي...اتمني فقط لو يمضي الوقت سريعاً... اذا رحلت من هنا انا...متأكدة ان نيكولاس سيحظى بحياة افضل...كما قال الجميع انا لا احد... وربما انا فقط حمقاء... لا لست بحمقاء...وانما انا امرأة سيئة... جعلت نيكولاس يسمع مثل هذه الكلمات الجارحة... ..لقد...قمت بجرح شخص مرة أخرى انا حقاً لم اتغير... ................ "هل انتِ بخير ؟ " رفعت رأسي من علي ركبتي...لأري وجه لم اتوقعه مطلقاً... جلس بجواري بدون اي مقدمات... لم اجبه...واظن انه علم الإجابة من وجهي... لم اعلم كم من الوقت مضي بينما جلست ابكي علي طرف البحيرة حتي جفت دموعي... "هل تحتاج شيئاً..؟" سألته غير مرحبة بجلوسه لم اهتم لكوني وقحه سأرحل بعد اقل من نصف ساعه علي أي حال... كما اني دائما شعرت وكأنه يتجنبني...ولا يطيقني.. ولكن لابأس...فانا استحق هذا علي اي حال.. "...تعلمين...انا...لم اظن أن جلالته قد يقع بحب احدهم ابداً..." نظر الي للحظات وكأنه غير مصدق لأمر ما... "كنت... دوماً اظن انه سيبقي قاسياً...وجامحاً كما اعتاد أن يكون...لكنه منذ فتره...لم يعد يبحث عن الحروب لمجرد تضييع وقته ...صار مزاجه اهدي من زي قبل...وقد...ذكر حتي اشياء عن أسرته المستقبلية..." وجهت وجهي الي البحيرة وقد اغرق مرة أخرى بدموع جديده استبدلت تلك التي جفت منذ دقائق... انا ايضاً... أردت البقاء مع نيكولاس، أردت ان اقف بجواره بفخر، لكن انا لست من هنا...لست نبيله ما او اي شيء كل ما اقوم بفعله هو افساد مظهر نيكولاس امام الناس من عالمه...لذلك اعلم انه ينبغي علي العودة.. والآن قد قمت حتي بجرحه... انا احب نيكولاس لكن... لا يمكنني البقاء هنا مجدداً "سيعود ك...كل شيء الي طبيعته ما...ما أن ارحل..." لابد منه انه يكرهني الآن بعد ما قلته... سأصبح ذكري غير ساره بعقله... لكنه بالنهاية سوف ينساني ويصبح افضل... بينما انا...اظن اني لن اتوقف عن التفكير به والاشتياق اليه حتي اذا ما عدت لم اذكر عدد المرات التي منعت نفسي فيها من العودة والاعتذار عما تفوهت خلال الساعات الماضية "هل تحبين جلالته ؟" سأل استيند قاطعاً صوت نحيبي "أ...أجل " حاولت الإجابة علي الرغم من الشهقات المتتابعة التي غادرت فمي... "اذا كنتي تحبين جلالته حقاً فلن تتركيه" "م...ماذا ؟؟...لكني لست مناسبه لجلالته " نظر الي للحظات في تساؤل وكأنه يحاول فهم الوضع "هل هذا رأي جلالته ؟" لا...إنه رأي إيراخون الخادمات... المدعوون بالقاعة ربما الجميع عدا نيكولاس... ...كما أنه...رأيي انا أيضاً... "لا...هذا ما أراه انا...لأجل جلالته " "هل طلب منك جلالته ابداء مثل هذا الرأي ؟ " "لا. .لكني افعل هذا لأجله..." "لم يطلب منك جلالته فعل ذلك اذا لماذا تقومين به ؟، جلالته هو بشخص اكثر من قادر علي التقرير لقدر امه بأكملها...اذن أتظنين انه لن يكون قادراً على التقرير بشأنك وشأنه ؟ " **ت للحظات بينما لم اعلم ما علي قوله "هو اقدر من يحدد ما هو مناسب له وما هو غير مناسب إن اختارك جلالته فهو يعي ما يفعل...ولا يحتاج قلقك والجهود التي تبذليها لأجله...لذلك إن أردتِ اختيار شيء فهو لأجل ذاتك...سواء أردتِ البقاء ام الرحيل فأنتِ لم تقرريه لأجل جلالته " أهكذا يبدو الامر ؟ ام أهكذا حقاً هو الامر ؟ هل أفعل كل هذا بلا داع ؟ لكنهم قالو اني... لكنه لم...يكن نيكولاس... أعدت اغلاق عيني وفتحها عده مرات وانا أحاول استيعاب الامر لم يكن نيكولاس من قال ذلك...قال استيند للتو...ان نيكولاس قادر علي التقرير من اجل نفسه...وقد اختارني ...فلماذا...لم اقدر انا علي اختياره.. اجل...لقد خيرني إيراخون...وانا التي لم تختار نيكولاس.. أفعلت هذا حقاً لأجل نفسي ؟ هل ما افعله بلا داعي وعودتي قد تكون بلا داعي ؟ كلا!!..كما قال إن احببته حقاً فلن اتركه، إن كان الامر كذلك فانا لا اود تركه لا استطيع تركه... لا اود العيش في عالم بدونه... انا احبه بقدر كافي لفعل هذا... كمن استيقظ من غفلته توا انتفض جسدي وانا اسرع بمحاوله النهوض "ا...انا احب نيكولاس كثيراً...يمكنني أيضاً التحلي بالقوة للبقاء معه..!!" هتفت في عزم وعجله وانا اقرر ان أركض الدرج عوده الي القاعة والاعتذار... لكن قلبي الذي نبض ذكرني بشيء اخر علي فعله قبلها "كم الساعة الآن ؟" انا متأكدة اني امضيت هنا العديد من الوقت "تكاد تقرب منتصف الليل" أجابني استيند وقد اتسعت عيناي...علي الذهاب لمقا**ه إيراخون...علي...اخباره بقراري نظرت للشخص الذي جلس بوقار وسيفه معلق في غ*ده قبل أن انطق "شكراً لك...سيد استيند.." لم انتظر لأسمع اجابته ولم أظن انه كان سينطق بشيء اخر...من البداية هل يعلم ما حدث منذ قليل ؟ كيف علم بما حدث ؟ لكن لم يكن هذا هو الامر المهم الآن... ع** مخططي في الذهاب الي نيكولاس ركضت متجهه الي حيث مكان التقائُنا... بإمكاني فعل هذا سأخبره اني اود البقاء هنا سيضطر للرحيل بمفرده... حقاً كيف كنت افكر ؟! ليس وكأنه يستطيع اجباري علي العودة واخذي من امام نيكولاس...ليس وكأن نيكولاس سيسمح له...علي ما اعتقد ؟... سأواجهه وابقي هنا...ولن يستطيع أن يفعل شيء سوي تركي والذهاب صدقاً ليس وكأن وجودي هنا يجلب الاعاصير والزلازل لماذا يجب علي العودة ؟ انا أبقي مع نيكولاس لا معه! نظرت الي الممر امامي...استدار ما أن سمع خطوات اقدامي...عيناه الخضراء تبرز كما من يعرف كل شيء... لكني بخير...او هكذا ظننت...حتي ابتسم ابتسامته الزائفة "عزيزتي إيلا...اري ان لد*كي انضباطا بالمواعيد فوق ما توقعت.." ارسلت ابتسامته القلق بداخلي تجعلني اتوتر مرة أخرى نظرت لوجهه الذي لم يبدو لي الآن سوي وجه ثعلب ماكر وانا استجمع شجاعتي استطيع فعل هذا... انا لا استطيع التخلي عن نيكولاس لن يمكنه أن يفعل شيء بشأن هذا "اذا الن تخبريني بالقرار الذي توصلت اليه حلوتي إيلا ؟" سأل بصوت يملأه اللطف لكني حتي انا الحمقاء استطيع أن اعلم ان هذا الشخص ماكر وخبيث "انا لن ارحل " نظرت لعينيه مرة أخرى بينما وقفت في ثبات وعزيمه، لكن ع** ما توقعت لم يكن هناك تغير في تعبيراته ولا في ابتسامته...تماماً...كما لو انه كان يعرف ما سأقول... لكن كيف له أن يكون هكذا ؟ انا نفسي لم اقرر بقائي سوي من دقائق مضت ؟ برؤيه الحيرة علي وجهي اص*ر ضحكه خافته لكنها مازالت ترددت في هذا الممر الخاوي... "م...ما الامر ؟" لم يجبني وانما استمر بالنظر الي وكأنه يتمتع برؤيه عرض كوميدي امامه لذلك قررت اعاده...اجابتي علي ان اكون اكثر حزماً.. "اخبرتك أني لن ارحل...ان اسفه لكنك لن تستطيع اعادتي .." "إيلا...إيلا...عزيزتي إيلا...انا لم اقل ابداً...اني سأقوم بإعادتك...بنفسي..." "ماذا تعني ؟..." لم ادرك مغزي كلماته ماذا يقصد اذا لن يأخذني ؟ يمكنني البقاء هنا ؟ اتسعت ابتسامته بينما عقد حاجباه معه بقليل من الحيرة... "يبدوا أن عزيزتي إيلا لا يمكنها استيعاب كلماتي...لم اشعر أن علي تفسير كل خطواتي لاحدهم هكذا من قبل " "أهذا يعني انك ستتركني ؟..." سألت بنفاذ صبر لم اهتم لما أراد أن يقول فقط أردته أن يرحل سريعاً ويتركني لأعيش كما عشت هنا بالأشهر الماضية "اوه...انا...اجل...بالتأكيد سأتركك..." لم أكد اشعر بالسعادة وانا اسمع رده حتي اكمل عبارته "لكن غيري لن يفعل" "غ...غيرك ؟" "من ؟ هل...يعلم ش...شخص اخر اني ل...لست من هنا ؟" تلعثمت في كلماتي وقد اتتني المفاجئة انه ربما هناك شخص اخر يحاول اعادتي... "اجل...هناك شخص اخر..." نطق بهدوء ثم ما لبس أن اسرع بالتبرير "لا تقلقي لا يود اعادتك عمداً بالتأكيد..." "هو فقط..." امال رأسه جانباً بينما بدي كمن يحاول من أن يمنع ضحكته من الخروج "يود تحطيم نيكولاس..." "ماذا ؟..يود تحطيم نيكولاس ؟ماذا تعني بهذا ؟" "اظن أن هديتي قد وصلت اليه بحلول الآن ؟ قريباً سيبدأ تحركاته..." "ماذا ؟..." سألت في عدم تصديق وانا اشعر بانهيار كل افكاري السابقة "اخبرتك.. عزيزتي إيلا لإعادتك...لست مضطر لفعل هذا بنفسي... يوجد الكثيرين غيري من يمكنهم فعل ذلك..." شعرت بالدموع تحرق عيناي، لكني لم اجرؤ علي البكاء امام مثل هذا الشخص وشيء واحد طرأ لعقلي "هل كنت تعلم ؟...اني سأرفض ؟" "لا يستطيع...تاجر أن يتحرك دون جمع معلوماته اولاً... بناءً علي المعلومات التي جمعتها عنك خلال الاشهر الماضية...يمكنني القول انه لم يكن من الصعب تخمين قرارك.. " "اذا...الشخص الذي يحاول اعادتي...اخبرته بالأمر قبل قدومك الي هنا..." تمتمت الي نفسي وانا أدرك انه لم يكن لدي فرصه الاختيار من البداية... لقد قرر كل شيء قبل قدومه سواء وافقت علي الرحيل ام لا، لقد دبر كل شيء من البداية "...كلا عزيزتي...انا لم افعل هذا للسخرية منك او ما شابه!!" اسرع بالتبرير مرة أخرى لكني قاطعته في غضب "حقاً ؟! إن كنت قد قررت كل شيء كما تشاء لماذا اتيت الي من البداية ؟!!..." اختفت ابتسامته بينما وقف مدعيا الحزن، كما لو كان طفل يتم تأنيبه "ذلك...فقط لأني... أردت رؤيه رده...فعلك...اقصد اني__" "ايها الو*د!!!" صرخت باعلي صوتي بينما بدأت اجهش بالبكاء، ثم سرعان ما شعرت بيد علي كتفي فتحت عيني لاري انها يد الشخص الذي تلاعب بي كما لو كان يتلاعب بقرد في حديقة الحيوان دفعت يده بقوه بعيداً عني عاد في خطواته الي الخلف يستعيد توازنه قبل ان أركض مبتعدة عنه "كوني حذره إيلا!!" تجاهلت عبارته التي صاح بها صوته المبتعد عني ركضت وسط القاعات لا أدري اين اتجه وقفت للحظات في احدي الممرات الفارغة حاولت استجماع انفاسي المنقطعة وسط سيل من الدموع التي استمرت بالهطول لقد...انتهي... انتهي كل شيء.. منذ بداية قدومه وهو قد قرر اعادتي ...فقط بعد ان استجمعت شجاعتي...وظننت أني استطيع البقاء مع نيكولاس...فقط حين...ظننت اني أستطيع مواجهه إيراخون مع نيكولاس وجعله يتركني سيأتي احدهم الآن اكثر شراً...لإعادتي... لكن... هل سأترك نيكولاس حقاً بهذا الشكل ؟ هل سيأتي ذلك الشخص بعد عده ايام ام اشهر من الآن ؟ هل سيتمكن من دخول القصر ؟ ...القصر... اجل...انا كنت بداخل القصر انا أثق أن نيكولاس بإمكانه حمايتي اجل...انا لا اريد ترك نيكولاس.. إيراخون او غيره...سأخبر...نيكولاس أولاً...ومن ثم نجد حلا لهذا الامر سوياً... ... أجل...علي اخبار نيكولاس بالأمر... سأخبره بكل شيء... سأعتذر له عن كذبي وادعائي بأني لا احبه، عن كل شيء سيئ قلته له وإنوان قام نيكولاس بمسامحتي... إن كان نيكولاس بخير مع كوني غير مناسبه له كوني من عالم اخر... حينها سأفعل المستحيل لأتمسك به! اجل!!، علي العثور عليه الآن... أولاً عل العودة لاري اذا ما كان مازال بالقاعة ام لا... أجل، ليس هذا الوقت المناسب للبكاء يمكنني التغلب علي الامر مسحت وجهي بعنف بإحدى اطراف الثوب لأجبر دموعي علي التوقف اخذت نفساً عميقاً وانا اعيد تهدئه نفسي قبل أ اخطو للأمام...متجهه الي القاعة... لم اكد اخطو خطوتان...حتي شعرت بشخص يجذبني وشيء يوضع على فمي حاولت الصراخ والابتعاد، لم يجدي الامر في دفع من امسكني وتحريكه بعيداً عني لم استطع رؤيه شيء وسط الممر المظلم، في خلال ثوان قليله شعرت بعيناي تثقل قبل أن يغيب عقلي عن الوعي...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD