الجزء الثامن عشر (18)

1253 Words
الجزء الثامن عشر عُقد قرانهما أخيرًا أصبحت له لا يطيق الانتظار يريد رؤيتها وأخذها في أحضانه وبثها حبه كما يجب أن يكون، دارت عينيه في أرجاء المكان لم يجدها انتظر قليلاً حتى انصرف بعض المدعويين ولم يبقى سوي والد منة وبعض من اقارب خديجة وعبدالوهاب، استأذن يزن منهم وأشار ليوسف ليلحق به، وقفا الاثنان في ردهة الردهة. يزن : فين رغد يا يوسف. يوسف بمكر : عوزها ليه. يزن : أخلص يا ياد بدل ما اعلم عليك مش عارف عايزها ليه. يوسف بمزاح : لااااااا البيت ده طاهر وهيفضل طول عمره طاهر واللي في دماغك مش هيحصل طول منا عايش. أمسك يزن تلابيبه : اللي هو ايه يا روح خالتك، أنت دماغك راحت لفين يا زبالة. انزل يوسف يديه : هتكون راحت فين ياعني دماغي على كتفي. ضيق يزن حدقتيه وسأله مستفسرًا : شكلك خربت الدنيا يوم كتب كتابك يا معلم. يوسف بابتسامة صفراء : تعرف عني كدا يا كبير. يزن بضحك : دا أنت أبو كدا دا أنت كدا نفسه وبعدين أسأت الظن بيا ليه هه أن لم تكن كذلك. يوسف : هى وصلت لكذلك لأ يبقى اخلع بدري قبل ما لاقي روحي روحت بلاش. يزن : أخلص شوف رغد فين عايز اديها هدية. يوسف ببلاهة : هدية أيه؟.......طب خليها في سرك بقى اصل مراتي تعملي هوليله أنا معبرتهاش بشراب حتى. يزن : هههههههه أنت مجبتش ليها هدية يوم كتب كتابكم، لأ دا أنت جيت في ملعبي . يوسف : واللهِ ما كنت أعرف أن فيه هدايا بتيجي اصلا استر عليا يسترك ربنا. يزن بضحك : هههههههه على العموم هى بتبقى زوقيا مش فرض على فكرة. منة من خلفهم : قوله يا سيادة الرائد. يزن بتشفي : منا بقوله اهوه يا مدام منة. يوسف : أيه يا منة هتبعيني وتشمتي يزن فيا اعقلي وأنا هجبلك احلى هدية. يزن : لااااا مش هيبقى ليها طعم زي وقتها. يوسف برجاء منخفض : خلاص يا يزن عديها بقى. يزن بمكر : عشان تحرم بس تغلس عليا. يوسف : وانا اقدر بردو ثانية واحدة. يوسف لمنة : منونه فين رغد. منة بغيظ : في اوضتها يا يويي. يوسف : اتفضل يا حضرة الرائد اظن عارف الطريق. يزن بابتسامة: أه طبعًا عارفه. ثم وجه حديثه لرغد : يوسف ده طيب وابن حلال خدي بالك منه. منة : متخافش دا في عنيه. يزن ليوسف : أي خدمة يا حبيبي. يوسف بمزاح : يا عم روح أنت بس الله الغني عن خدماتك دي ودتني في داهية. يزن : بقى كدا أنا غلطان اق*فيه في عيشته يا مدام منة. منة بضحك : هههههههه حاضر من عينيه. ثم تركهما يزن متوجهًا لغرفة حبيبته وزوجته التي يتوق لرؤيتها. وقفت منه متخصره تهز قدمها بوعيد نظر لها يوسف بابتسامة عريضة. يوسف: حبيبة قلبي اوعي تسمعي كلامه دا أنا عندي ليكي كلام كتير بس مش هنا. منة بوعيد : ماشي يا حبيبي بس خلي بالك مش هنسى هديتي بردو. يوسف : قوليلي نفسك في ايه وانا اجبهولك زفرت منة بقوة واقتربت منه وهى تنظر له. بحب : نفسي في ولد شبهك. أمسك يوسف يدها وسحبها خلفه فاعترضت منة على فعله : أنت واخدني على فين بس. يوسف : مش أنت عايزه ولد شبهي تعالي ورايا. منة بخجل : مش وقته اهلك هيقولوا علينا أيه. يوسف : يقولوا اللي يقولوه يلا بينا. طرق بابها عدة طرقات متفاوته وأنتظر أن تفتح له، التي ما أن فتحت الباب حتى دفعها يزن للداخل واغلق الباب خلفهما، تفاجأت رغد به وبدفعه لها ووقفت متصنمه تنظر أرضًا ودقات قلبها تتراقص بداخلها فرحًا وخجلاً، ظل ينظر لها ولوجهها الذي صار كاوردة حمراء من فرط خجلها، أدخل يده في جيبه سترته مخرجا علبة مخملية وامدها ناحيتها رفعت وجهها له مستفسرة، لتجد ابتسامته الجذابة تزين محياه. يزن : مب**ك يا احلى واجمل عروسة في الدنيا كلها دي هديه بسيطة بمناسبة كتب كتابنا. رغد بخجل : الله يبارك فيك مكنش ليه لزوم تتعب نفسك وبعدين أنا مجبتش ليك هدية أنا كمان. سحبها يزن يضمها له دافنًا وجهه عند زاوية عنقها : متقوليش كدا انتي تستهلي احلى واغلى هدايا الدنيا كلها، وبعدين مين قال أنك مجبتيش هدايا ليا، أنتي بالنسبة ليا أغلى هدية من ربنا. طوقت رغد عنقه بذراعيها تضمه بحب : ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدًا. رفعها يزن بذراع واستند بذراعه على الحائط خلفها محاصرًا أياها بينهما : ويخليكي ليا يا احلى واجمل رغد في الدنيا كلها، بحبك. ارتجفت رغد واهتزت مشاعرها وشعرت بفرحه تغمر قلبها : وأنا كمان بحبك قوي وضع يزن جبينه على جبينها بسعادة : قوليها تاني يا حبيبتي. تهدجت انفاس رغد بتأثر : بحبك يا حبيبي التقط يزن شفتيها يكافأهما على ما نطقتا به جعلت قلبه ينتشي سعادة، ذابا سويًا في تلك القبلة التي سلبتهما انفاسهما فتوقف لبرهة يستردها ليعاودا تكرارها مرات ومرات، خجلت رغد منه وانزلت ذراعيها من حوله واغمضت عينيها لا تقوى على النظر بخاصته حتى لا تضيع فيهما أكثر، شعر بها يزن فابتعادا عنها قليلا. يزن : مالك يا قلبي فتحي عيونك متخبيهمش عني أبدًا. هزت راسها برفض، ابتسم واغمض عينيه هو الأخر ملصقًا جبينهما ببعض. يزن : م**وفة مني أنتي خلاص بقيتي مراتي وملكي بقيتي بتاعتي أنا وكلها أيام وتنوري بيتي. رغد : أنت بتوهني من نفسي بضيعني في عينيك بتخليني انسي كل حاجة وأنا معاك ثم لفت ذراعها مجددًا حول عنقه تضمه بقوة. بخوف : خايفه أحبك واتعلق بيك أكتر من كدا تضيع مني بعد الشر ساعتها هموت بجد أنا من غيرك منفعش اعيش. ضمها يزن بقوة : ربنا يخليكي ليا يا حب العمر كله يا نور العين يا فرحة قلبي، أن شاء الله ربنا قادر يجمعنا ديمًا وميفرقناش. رغد بتمني : يارب يا حبيبي. ابتعد عنها قليلا : افتحي الهدية وشوفيها يلا عشان البسهالك قبل ما أخرج. فتحت العلبة وجدت بها سلسال ذهبي به قلب، اعجبتها كثيرًا ونظرت له تشكره. رغد : جميلة قوي ورقيقة شكرًا ليك يا حبيبي. يزن : متشكرنيش على حاجة اجبهالك بعد كدا ماشي. هزت رأسها بموافقة وهى تبتسم له : حاضر. يزن : افتحي القلب وشوفي اللي فيه. رغد وهى تحاول فتحه : هو بتفتح بجد. يزن : أه وفيه مفاجأة. فتحت رغد القلب لتجد به صورة لهما من صور خطبتهما في إحدى ناحيتي القلب والآخرى فارغة، تعجبت كثيرًا ونظرت له مستفسرة. رغد : أنت سايب الناحية دي فاضية ليه. يزن : دي أن شاء الله هتكون لصور ابننا أو بنتنا أو ولادنا كلهم زي ما ربنا يرزقنا. ابتسمت رغد بحب واستندت على ص*ره برأسها : حقيقي احلى هدية جتلي في عمري كله ربنا يخليك لقلبي حبيبي. ضمها بحب : ويخليكي لقلب حبيبك. في شقته السرية التي يستخدمها لمزاجه لا يعرف بها أحد سوى رفاق السوء الذين يجلبون له الم**رات وفتيات الليل من أجل الحصول على المتعة الحرام ليزداد في فساده اكثر واكثر ، وقف يصرخ ويطيح بالاشياء يسارًا ويمينًا منذ أن عرف بعقد قرانها، حاول بعض أصدقائه تهدأته دون فائدة كان يزيد في هياجه أكثر وأكثر حتى تسبب بجرح نفسه بجروح عديدة نزف الدم منها بكثره، لكنه لم يبالي، ووقف يلهث بعد أن خارت قواه، فصارع أحد رفاقه بالاقتراب منه، واجلسه عنوة وامسك عدة مناشف ورقية يمسح بها الدم من يديه وجلب آخر علبة الاسعافات الأولية كي يطهر جروحه وبعد عدة دقائق انتهوا من تضميد جروحه وجلسوا بجواره وهو شارد جاحظ العينين. فهمي : أيه يا زين مكنتش حتة بت تعمل فيك كدا وبعدين أنت كل يوم مع بنت شكل جت على دي ووقفت. نظر له زين باعين تطلق شررًا : مش زين البهنساوي اللي واحدة زي دي ترفصه وتروح تتحوز حتة ظابط ميسواش تلاته تعريفة. هاتي : خلاص بقى انساها يا زين. وقف زين بغضب : مش هنساها قبل ما أخدها قبله وقريب قوي هحسرها على نفسها واحسره عليها واحسر أهلها عليها كمان. هاني : أنت كدا هتودي نفسك في داهية. زين بشر : متخافوش مش أنا اللي هنفذ واحد حبيبي هو اللي هينفذ ويديهالي بيضة مقشرة اكلها زي ما أنا عايز. ثم أطلق ضحكات شيطانية وهو يرفع رأسه لأعلى وجميع من حوله ينظرون له بخوف.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD