الجزء الخامس عشر (15)

1369 Words
الجزء الخامس عشر جاءت فترة الرقص الهادئ للعروسين، أمسك يوسف بيد زوجته واتجه بها إلى ساحة الرقص أحتضن خصرها وبدأ في التمايل بها ينظر متمعنًا بوجهها، ابتسمت له منة وبدأت تشا**ه كي ترى مدى حبه لها. منة بنعومة : كان زمان فيه واحد تاني مكانك. يوسف بغضب: لمي نفسك يا منة أنتي عارفه كويس أن ده مكنش ممكن يحصل. منة بلؤم : ليه يعني دا لولا بابا وباباك كان ممكن يحصل. يوسف : كنتي هتلاقي نفسك أنتي وهو مقتولين وشارب من دمكم. ضحكت منة وهى تحتضن وجهه بيديها : بموت في حبيبي وهو غيران كدا يا ناس. يوسف : بت لمي نفسك الناس حوالينا وأنا مش عايز اتهور. طوقت منة عنقه بحب: وايه يعني لما تتهور مش جوزي وحبيبي ربنا يخليك ليا وميحرمنيش منك أبدًا يا قلب منة. شدد يوسف من احتضانها دافنًا وجهه عند عنقها : وانا بموت فيكي ومقدرش اتخيل حياتي من غيرك سامحيني يا حبيبتي على فترة بعدي عنك كانت غصب عني كنت منهار على عمي شريف الله يرحمه. ابتعدت منة قليلا كي تنظر له : الله يرحمه، أنا مش زعلت منك اصلا يا حبيبي بالع** قدرت ظروفك لأن مرينا بيها قبلكم الله يرحم اللي ماتوا ويصبرنا على فراقهم. يوسف : اللهم آمين. وقفت رغد في الحديقة تستنشق الهواء الرطب عله يهدأ الحمم التي اشتعلت بداخلها، استمعت لصوت يزن أغمضت عينيها ثم فتحتهما وهى تستدير تواجهه يزن بابتسامة: أيه يا رغد مجرد كلمة تلخبطك كدا وتخليكي تجري. رغد : أنت عايز مني أيه مرة تقولي أنتي زي أختي ومرة تانية تقولي عشان متبقيش لحد غيري. لمعت عين رغد بالعبرات وهى تتحدث فاشفق عليها يزن وقرر مصارحتها بالحقيقة يزن : طيب اتفضلي أقعدي عشان اقولك على كل حاجة بصراحة. رغد : لأ بابا لو عرف أني قعدت معاك من غير ما استأذن منه هيزعل مني. يزن بنفاذ صبر : رغد أنا كلمت والدك من شوية وطلبت إيدك منه. رغد بصدمة : بتقول ايه. جلس يزن على مقعد طاولة بجواره : أقعدي يا رغد عشان نتكلم. جلست رغد على المقعد المقابل له : اتفضل أتكلم أنا سمعاك. يزن : هتصدقيني لو قولتلك أن أنا حبيتك من أول مرة شوفتك فيها وكابرت وقولت في نفسي مجرد إعجاب لكن كل مرة كنت بشوفك فيها كان حبك بيزيد في قلبي عن المرة اللي قبلها. شعرت رغد بسعادة تجتاحها وتنشر النور بداخلها وبدغدغة مشاعرها من اعترافه بحبه لها. استرسل يزن حديثه : وقررت لما المهمة تخلص أتقدملك واخطبك، لكن لما العميد حسام قالي أنك أنتي وزين البهنساوي بتحبوا بعض اتصدمت جدًا، وفجأة الحب اللي جوايا اتحول لكره وغضب وكنت مليان غيظ منك ومنه لدرجة أني لما شوفت زين بيحاول يتهجم عليكي في الشارع كنت هسيبك تشوفي قذارة البني أدم اللي حبيتيه بنفسك، بس مقدرتش ودمي غلي جوه عروقي ومحستش بنفسي غير وأنا بض*ب فيه لدرجة أني كنت هموته في إيدي. رغد بغضب : وتفتكر لو أنا بحب زين زي ما أنت صدقت كنت قاومته لما حاول يخ*فني ولا حتى كنت رفضته لما طلب يتجوزني. يزن : أنا عرفت الحقيقة النهاردة من واحد ظابط صاحبي في مكافحة الم**رات لأن زين له ملف تعاطي عندنا اتمسك مرة وأبوه طلعه بوسطاته من القضية، بس الظاهر أنه اتعود عليها ومبقاش يهمه وبقى يشرب اكتر من الأول وعلني كمان عشان كدا ملفه اتفتح تاني. رغد بحزن : ممكن اعرف صحبك عرف ازاي أن أنا وزين مش بينا علاقة حب. يزن : هو مراقب زين كويس لأنه بيتعامل مع مروجين كبار محطوطين تحت المراقبة وسمعه في التسجيل الصوتي لمراقبتهم بيحكي ليه أنه مش بيحبك ولا أنتي بتحبيه هو عايز يتجوزك عشان يذلك لأنك رفضتي تتجوزيه واعتبر رفضك ده أهانة له وحلف لياخد حقه منك. هزت رغد رأسها : ممممم ممكن اسألك سؤال بس تجاوبني عليه بصراحة. يزن : أسألي طبعًا. رغد : لو صحبك مقلكش على الحقيقة النهاردة كنت طلبت إيدي من بابا. هز يزن رأسه بنفي : لأ مكنتش هطلب إيدك. رغد بحزن : ليه. يزن : في أيه يا رغد هو تحقيق. رغد بأصرار: ليه يا حضرة الرائد. يزن : عشان مش أنا اللي هتجوز واحدة وأنا عارف أنها بتحب واحد تاني او كانت بتحب حد قبلي. رغد : تفكيرك غريب قوي. يزن : أنا عايز أكون رقم واحد في حياة حبيبتي زي ما هى هتكون رقم واحد عندي. رغد : ومين قالك أنك رقم واحد في حياتي مش يمكن يكون كان في حد فعلا وأنا مخبيه عليك. يزن : تقصدي أيه من كلامك ده ياريت توضحي وجهة نظرك. رغد بحزن : يعني أنت خدت بالظاهر وحكمت عليا من غير ما تسمعني ونفذت حكمك ولولا زميلك قالك الحقيقة كنت فضلت نافيني من حياتك صح. يزن : أيوه. رغد : وليه مسألتنيش وعرفت الحقيقة مني أنا. يزن : مكنش من حقي أسألك. رغد : وزي ما كان مش من حقك زمان مش من حقك دلوقتي تيجي تطلب إيدي طالما ما سعتش تعرف الحقيقة بنفسك وفضلت تموت في مشاعر اتخلقت جواك عشان كلام سمعته ومتحققتش من صحته، وعلى فكرة يا حضرة الظابط مش جريمة أن الواحد يحب طالما حب شريف يمكن الظروف اللي وقفت ضد الحب ده ومكملش ولو كل واحد دقق أنه يبقى رقم واحد في حياة حبيبه يبقى مفيش حد هيتجوز خالص، بعد أذنك. وقفت رغد وابتعدت عنه وكل سعادتها تتحول لحزن لما سمعته منه، توقفت بعدما سمعته ينادى عليها. يزن بحدة : رغد استني. التفتت رغد ناحيته : أفندم. يزن : ممكن تفهميني كلامك ده معناه أيه. رغد : أنا مش موافقة على طلبك إيدي ولما بابا يسألني هقوله لأ. يزن : أنا بحبك يا رغد وأنتي بتحبيني بلاش تضيعي الحب ده زي ما أنا كنت هعمل متستعجليش وخدي وقتك وفكري كويس. رغد بعناد : أنا قولت رأيي ومعنديش غيره. يزن بغضب : ممكن اعرف ليه. رغد بحزن : عشان أنت صدقت كلام غلط اتقال عليا ومسألتنيش ولا حاولت تعرف الحقيقة أيه والموقف ده ممكن يتكرر بينا كتير بعد كدا وأنا معنديش استعداد جوزي يتهمني في أخلاقي لأنه معندوش ثقة فيا وصدق ناس معندهاش ضمير وساعتها كل الحب اللي جوايا ليه هيتحول لكره وبغض، فياريت نخلينا بعيد عن بعض احسن عشان نفضل نحترم بعض. يزن بغضب : ليه بتسباقي الأحداث قبل أوانها. رغد : صدقني ده المتوقع على الأقل بحكم شغلك واكيد ليك أعداء كتير ممكن يحاولوا يأذوك من خلالي وكبرياء الراجل الشرقي جواك هيطغي على تصرفاتك وافعالك. يزن : متخافيش يا حبيبتي أنا استحالة هصدق حد تاني. رغد : الواحد في غضبه ممكن يصدق أي حاجة وأنا شوفتك وانت في غضبك بتض*ب زين صدقني ساعتها مش هتفكر بعقلك غير بعد ما تهدى وتلاقيك ضيعتني من إيدك، خلينا بعاد احسن. يزن بغضب : ده أخر كلام عندك. رغد : أه مفيش كلام غيره. يزن : قد كلامك ده يا رغد هتندمي بعد كده. رغد بثبات : أه قده ومتخفش عليا مش هندم يزن وهو يهم بالرحيل : ياريت تخليكي قده للنهاية بس صدقيني هتندمي يا رغد. رحل يزن وتركها تقف تنظر في آثره وعبراتها تجري على وجنتيها بحسرة، وجدت يد تربت على كتفها التفتت تنظر لصاحب اليد وجدته والدها. عبدالوهاب : مالك يا حبيبتي ويزن ماشي زعلان ليه. رغد ببكاء : عشان رفضته يا بابا. عبدالوهاب : ليه يا رغد أنتي بتحبيه وباين عليكي الحب ده. رغد : عشان معنديش استعداد اتجوز واحد صدق فيا كلام غلط وحكم ونفذ من غير ما يسمع مني اللي زي يزن لما بيحب حبه بيكون حب تملك لو مسك غلطه على حبيبه هيدمره ويقتل حبه جواه قبل ما يفكر يسأله أن كان اللي سمعه ده صح ولا غلط. عبدالوهاب : مش يمكن يكون معذور يا رغد. رغد بعبرات حارقة : هتقدر تسامحه يا بابا لو بعد ما اتجوزنا جيتلك مطلقني وتاهمني في شرفي مش هتقدر عارف ليه عشان أنا كمان مش هقدر اسامحه. أرتمت رغد في حضن والدها تبكي على ص*ره. مسد عبدالوهاب على ظهرها برفق : طيب ممكن تهدي وتفهميني أيه اللي حصل. ابتعدت رغد عن والدها ومسحت دموعها وجلست على المقعد بعد أن أشار لها والدها بالجلوس وبدأت بسرد ما قصه عليها يزن. عبدالوهاب : على فكرة يا رغد يزن معاه حق هو مكنش ليه صفة بالنسبالك عشان يسألك الكلام ده صح ولا غلط. رغد بعناد : كان سأل أي حد يا بابا دا مسعاش حتى أنه يعرف أن كان اللي سمعه صح ولا غلط. عبدالوهاب : بصفته أيه هو في الأول مكنش متأكد أنه بيحبك ولما أتأكد في الفترة اللي بعدتي عنه زميله قاله الحقيقة وقرر أنه يرتبط بيكي عشان مفيش يوم واحد يضيع منكم وأنتم بعاد عن بعض. رغد : لأ يا بابا هو قالي لو زميله مقلشي ليه الحقيقة مكنش أتقدملي النهاردة، أنا خلاص مش عايزه كلام في موضوع يزن تاني. عبدالوهاب بيأس : ماشي براحتك يا حبيبتي قومي نطلع فوق زمانهم بيدوروا علينا.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD