الفصل ١١

1612 Words
حست حياة بالندم على تصرفها ، وعرفت انها كشفت نفسها قدام ابنها ، وهو اكيد زعلان دلوقتى ، دخلتله اوضته. حياة : ممكن اتكلم معاك ؟ حمزة: طبعآ يا ماما. حياة: انت متضايق من ان عمو شريف جه هنا ، ولامتضايق منى انى حسستك انى مبسوطة ؟ حمزة: ماما انتى تعبتى اوى مع بابا وانا اتمنى انك تفرحى وتكونى مبسوطة ، بس خايف. حياة: خايف من ايه ؟ حمزة: خايف تكونى فاكراه كويس ويطلع وحش زى بابا. حياة: مهما كان وحش مش هيبقى زى طارق. حمزة: يعنى انتى عايزة تتجوزيه يا ماما ؟ حياة حست بالخجل من سؤال حمزة المباشر، وسكتت. حمزة: انا موافق يا ماما ، وانا حسيت انى ممكن احبه. حياة: هههههههه مش هتبطل اللماضة دى بقى. حمزة: طنط سمر كانت على طول بتقولى كده ، وبتقولى انت متأكد انك طفل. حياة:كويس انك فكرتنى بيها ، كنت عايزة اطمن طارق عمل ايه لما عرف انكم هربتوا ، وعايزة اعرف ليه مجاش لحد دلوقتى ولا سأل. دخلت اوضتها عشان تغير هدومها وتروح تطمن على سمر. سما: ماما انتى خارجة ؟ حياة: اه يا سما رايحة اطمن على طنط سمر وجاية. سما بخوف: هتروحى عند بابا ؟ حياة: لأ ياحبيبتى ، هسأل جارتنا ال هناك ولو كانت متعرفش حاجة هديها رقمى تديه لسمر عشان تكلمنى. خرجت حياة وراحت ووصلت عند جارتها ، اللى كانت دايمآ تقولها انها بتسمع خناقات طارق معاها وض*به فيها ، عشان تسألها سمعت حاجة زى كده فى بيت طارق من اسبوع ولا لأ ،كان نفسها تخبط على سمر ، بس ممكن يكون طارق جوة وساعتها هتعمل مشاكل جديدة لسمر ولنفسها كمان. حياة: ازيك يا ام زياد ؟ ام زياد: ازيك انتى ياحبيبتى ، الناس كلها قالوا ان ربنا بيحبك عشان نجاكى والله ، الحمدلله انك خلصتى منه وانتى بخير وصحتك وشبابك ، عشان ولادك برضو وربنا يخليكى ليهم. حياة باستغراب: هو فى ايه ، انا مش فاهمة حاجة. ام زياد: انتى متعرفيش ولا ايه ؟ حياة: معرفش ايه ؟، قولى قلقتينى. ام زياد: منه لله طارق ، قتل سمر مراته من يجى اسبوع. حياة اتصدمت لدرجة انها ماقدرتش توقف ،وراحت قعدت عالسلم ومسكت راسها بايديها الاتنين ، مفيش حاجة بتدور فيها غير انها السبب هى وولادها فى موت سمر ، ندمت انها جت وسألت ، ياريتها كانت فضلت مش عارفة كان هيبقى احسن من العذاب اللى هتعيش فيه من النهاردة ، فضلت تبكى بألم على سمر لإنها ضحية انسان مريض زى طارق ، جت قعدت جنبها ام زياد. ام زياد: انا اول مرة اشوف واحدة زعلانة على ضرتها ؟ انتى اتطلقتى اه بس برضو ، هتفضل خدت جوزك ، بس انتى طيبة وبنت اصول من يوم ماعرفتك وانا بقول عنك كده ياحياة ، اهدى ياحبيبتى. حياة: كانت طيبة وصانت عيالى وحافظت عليهم. ام زياد: ماهو انتى بنت حلال ، عشان كده ربنا بيوقفلك ولاد الحلال اللى زيك ، انا بستغرب والله ان كلب زى طارق يقع فى اتنين ولاد ناس كده ويبهدل فيهم. حياة: هو فين ؟ ام زياد: جم اهلها هنا وفضلوا يض*بوا فيه لحد ماتعدم العافية ، وسلموه للبوليس، والمحامى بيقول فيها اعدام. حياة: ده انتقام ربنا ، بس ضاع على ايده شباب واحدة طيبة وكويسة. ام زياد: بحس انها كانت مستسلمة اوى لكل اللى بيحصل ، وده بسبب اهلها ربنا يسامحهم هما السبب ، كانت تشتكى ويقولوا استحملى ، يلا كل واحد بياخد نصيبه ، مش هنقدر نغير القدر. حياة: طيب همشي انا لان حاسة بتعب. دخلت حياة على اوضتها من غير ماتعدى على ولادها ، كانت حاسة بإجهاد رهيب ، بتفكر ان ده لازم كان يبقى مصير طارق ، ياترى ربنا فداها من ايده بسمر عشان حياة عندها عيال ، وهيتبهدلوا من غيرها فالدنيا ، اتفتح الباب. حمزة: ماما ، مجتيش اوضتنا ليه ؟ حياة مابتردش. حمزة: سلمتلنا على طنط سمر ؟ وحشتنى اوى. حياة بتمسك دموعها : اه هى كويسة اوى دلوقتى ، متقلقش عليها خالص. حمزة: هى كانت تعبانة ولا ايه ؟ حياة: كفاية اسئلة انا تعبانة ، اتفضل روح اوضتك. خرج حمزة وسابها حزينة ، بتبكى مش عارفة فى ايدها ايه ممكن تعمله يعوض اهل سمر، عن المسكينةاللى راح شبابها هدر ،واصلآ مفيش حاجة تعوضهم عن بنتهم. رن موبايلها برقم غريب بصتله وهو بعيد عنها ، ماقدرتش تجيبه ، رجلها مش مستجيبة تتحرك ، الاحزان متمكنة منها ، ومش عارفة تفارق قلبها ، كل ماتبدأ تفوق ، يحصل حاجة ترجعها تانى ، ولكن لعلها اخر الاحزان، رن موبايلها للمرة الرابعة ، وكانت افكارها مغطية حواسها مش مخلياها عارفة تسمعه ، فاقت من شرودها فجأة ولسه الموبايل بيرن ، قامت من سريرها بتكاسل، مسكته شافت الرقم ، متعرفهوش ، هترد تشوف مين اللى م**م يكمل عدم راحتها بإنها تقوم من سريرها. حياة: الو شريف: حياتى عاملة ايه ؟ ودايمآ شريف بي**ق منها ضحكتها فى عز ألامها وأصعب أوقاتها. حياة ابتسمت: لسه فاكرها ؟ شريف: انا عمرى مانسى ، ذكرياتنا فى ركن لوحدها كده فى الذاكرة عمره مايتمحى. حياة: انت بتزود مرتب ام ادم عشان تد*ك معلوماات كل شوية ، ولا بتهددها بالرفد زى ماهددتنى ؟ شريف: ههههههههه يييييييي بديها مكافأت وحوافز واجازات ومسكتها مدير ، دى زمانها هايصة. حياة: كداب. شريف: على فكرة بتحبك جدآ بجد ، ونفسها تشوفك مبسوطة. حياة: عارفة ، مع انها مطلقة زيي وكانت عايشة فى عذاب معاه ، ومعاها طفل بتشتغل عشان تصرف عليه ، يعنى ظروفها مش افضل عشان تشوفنى احتاج لحد يعمل معايا كده فالوقت اللى ماحدش فيه واقف جنبها خالص. شريف: ماتقلقيش ، انا هقف جنبها ، اللى يحب حبيبتى احبه واخدمه. حياة: شكرآ. شريف: شكرآ !! انا مش مستنى منك شكر ياحياة ،وبعدين زعلت منك بجد من اول المكالمة متغيرة ودلوقتى تقولى شكرآ !! حياة: سامحنى ، انا مش فى حالتى الطبيعية. حمزة قالك حاجة ؟ حياة: لا عادى. شريف: طب مالك ، متحيرنيش. حياة: نتقابل بكرة واقولك ، انا محتاجة انام دلوقتى جدآ. شريف: خلاص وانا مش هتقل عليكى واتعبك ، تصبحى على خير. حياة: وانت من اهله. قفلت معاه وهى بتدعى ربنا تقدر تنام وتنسى كل حاجة ، بس افكارها كانت م**مة تطاردها ، حتى فى احلامها ،حلمت بسمر بتضحك ومبسوطة ، حلمت بطارق زعلان ووشه اسود ، حلمت بولادها وبشريف ، وطارق كان بيقرب منهم وعلى وشه نظرة غضب، صحيت من نومها مفزوعة. حياة: بسم الله الرحمن الرحيم ، للدرجة دى انا بخاف منه ! انا مش قادرة اصدق انى كنت عايشة مع قاتل ، مش مستوعبة ازاى ، لأ بجد عمل كده ازاى ، ذنبها ايه يضيعها ويحط الذنب فى رقبتى طول عمرى ، وافضل فاكرة انها ماتت لما حبت توقف جنبى وتفرحنى برجوع ولادى ليا. وصلت حياة للمكان اللى اتفقت يتقابلوا فيه هى وشريف. شريف: إتأخرت عليكى. هزت حياة راسها ب لا . شريف: واضح عليكى الزعل اوى ،فى إيه مالك ؟ حياة: انت تعرف ولادى رجعولى ازاى؟ شريف: اه عرفت من صاحبتك لما قالتلى انهم رجعوا قالت ال جابتهم مرات باباهم. حياة: بنت طيبة اوى. شريف: بجد !! واحنا يهمنا ايه فى كده حياة: يهمنا انها لما جابتلى الولاد ، جابتهم من ورا طارق ، ولما عرف قتلها. شريف: نعم !!! قتلها ازاى !! هو القتل سهل كده ؟ حياة: فضل يض*بها لحد ما ماتت فى ايده. شريف: معقول !! ده ايه مش بنى ادم ابدآ. حياة: انا وولادى السبب . شريف: لا ياحياة ده عمرها ، يعنى كان ممكن جدآ تموت من غير حاجة ، وممكن كانت عربية تخبطها ، بس ربنا اراد تموت على ايده عشان يتعاقب على اللى عملوا فيكى السنين دى كلها. حياة: محامى اهل سمر بيقول مش اقل من اعدام. شريف: احسن ياشيخة ربنا ينتقم منه ، بقولك ياحياة كنت عايز اطلب منك طلب. حياة: اتفضل. شريف: كنت عايز نبدأ فى اجراءات الجواز ده لو انتى معندكيش مانع. حياة: هو ده وقته. شريف: ايوا وقته جدآ ، مش عايز اسيبك بين احزانك تانى ، ومش عايز خبر اعدام طارق يجى والولاد بعاد عنى ، عايزهم يكونوا اتقربوا منى وحسوا انى بعوضهم عنه. حياة: انا اصلا مش هجيبلهم سيرة ، صعب جدآ اعمل فيهم كده فى السن ده. شريف: مهما خبيتى هيعرفوا ، لازم نكون جاهزين لده ، هو انتى موافقة ياحياة ولا رافضة عشان كده بتحاولى تجبيها فى اى حاجة؟ حياة: كل ده ومش عارف حقيقة مشاعرى ، ومش فاهم اذا كنت موافقة ولا رافضة ؟ ده انت طوق النجاة اللى انقذنى من الضلمة والعذاي اللى كنت عايشة فيهم. شريف: انا معملتش اى حاجة لحد دلوقتى تخليكى تقولى كده. حياة: من غير ماتعمل ، كفاية وجودك فى حياتى. شريف: وانا اوعدك انك هتعيشى معايا اجمل ايام ، وهعوضك عن كل لحظة ألم ، ومش انتى بس ، حمزة وسما كمان ، الحمدلله ربنا رزقنى بولد وبنت حلوين اوى. حياة: وانا متأكدة انك هتبقى احن عليهم من ابوهم. شريف: طب وافقى بقى ياحياة ، انا تعبت والله ، مش كفاية عليكى بعد 8 سنين مانستكيش لحظة واحدة فيهم ، عايش بذكراكى وبفتكرك فى كل لحظة وكل موقف ، وقت الفرح بتمنى لو كنتى تبقى معايا وتفرحى معايا ، ووقت الاحزان كنت بتمنى لو اترمى فى حضنك انتى واعيط واطلع كل حاجة مزعلانى وانا حاسس بدفاكى وحنانك. حياة: ده اللى مخوفنى. شريف: يعنى طلعتى فعلا بتأجلى لسبب ؟ حياة: مش بالظبط بس مجرد خوف. شريف: ايه اللى مخوفك وانا اطمنك. ال مخوفنى انك تكون ، عندك حلم عايز تحققه معايا ، وانت شخص مابتتهزمش ولا بتيأس ، ودلوقتى بتحاول تحقق حلم سنين عدت وبس ، وبمجرد مانبقى مع بعض ، شعورك بيا هيبقى فاتر ، وتحس بالندم انك ارتبطت بواحدة ام لطلفين زيي ، ومش من مستواك. شريف: كلامك كله غلط مالوش اساس مالصحة ، انا كبير بما يكفى انى اقدر افرق ، بين احساس انى بحاول املك الإنسانة دى بأى شكل ، وإحساس إنى عايزها فعلآ لإنى بحبها ، ومشتاق لقربها. حياة: طيب ، انا موافقة بس بشرط. شريف: أشرطى واطلبى زى مانتى عايزة ، والدنيا كلها تبقى تحت رجلك فى ثانية. حياة: بشرط انك تجبلى ايس كريم دلوقتى ، نفسي فيه. شريف: تصدقى ياحياة ، انك هتاكلى اول علقة من علقات الجواز قبل الجواز على ايدى. حياة: ده انا اتهريت ض*ب كفاية ، حرام عليك. شريف بحزن: تتقطع ايده وايد كل راجل معندوش ذرة نخوة ، بيمد إيده على مراته ، وبيستضعفها.
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD