حياة كانت بتلعب مع ولادها لما رن جرس الباب.
قامت وفتحت واتصدمت ان اللى واقفة قدامها تبقى ام طارق.
حياة: اهلا وسهلا اتفضلى.
ام طارق: مش هتطردينى ، وتشتمينى ، وتعملى كل اللى يشفى غليلك منى؟
حياة: ليه اعمل كل ده ، وانتى فى بيتى ؟ وكمان انتى جدة الولاد ، من حقك تيجى فى اى وقت عشان تشوفيهم.
ام طارق: كتر خيرك يابنتى.
وطت حياة صوتها خالص : على فكرة مايعرفوش حاجة ، ومش هقولهم.
ام طارق: هتدخلينى ؟
حياة: طبعآ ، إتفضلى.
دخلت ام طارق ، ولما شافوها حمزة وسما كانوا متضايقين ان مامتهم دخلتها ، ومن غير كلام دخلوا أوضتهم.
حياة: معلش أاا.....
قاطعتها ام طارق: متقوليش حاجة ، عندهم حق يعملوا اكتر من كده.
حياة: خير يا ام طارق، كنتى عايزانى فى ايه ؟
ام طارق: بصراحة طارق هو اللى باعتنى ، عايزك تروحيله فى زيارة النهاردة.
حياة: وانا ليه اعمل كده ؟ ، اكيد مش موافقة.
ام طارق: الله يخليكى ياحياة ويخليلك عيالك ، نفذ*له اخر طلب ليه فى الدنيا.
حياة: اخر طلب ازاى
ام طارق عيطت: اتحكم عليه بالاعدام ياحياة ، خلاص يابنتى راح منى ، وانا معنديش غيره ، بس انا وهو عارفين انه عقاب ربنا على اللى عمله فيكى ، والله يابنتى هو اللى كلمنى وطلب منى ، اجيبك وابهدلك واهد حيلك فى الشغل ، وانا رفضت ، بس قالى انك صوتى فالشارع ولميتى الناس عليه وض*بوه وكنتى فرحانة ، ومابقاش بيأثر فيكى الض*ب ، فعايز ينتقم بطريقة تانية.
حياة: حسبي الله ونعم الوكيل ، ولا حاجة ماللى قالهالك حصلت ، هو اللى جه ض*بنى فالشارع وكنت بتألم وكاتمة الوجع جوايا عشان صوتى مايطلعش وكفاية منظرى وحش وانا بتض*ب فمكنتش عايزة اصوت كمان ، والناس ال ض*بوه لانه كان رايح يض*ب واحد معملوش حاجة ، ابنك يستاهل اللى وصله ، ظلمنى انا وسمر معاه واللى هو فيه دلوقتى نتيجة طبيعية اوى.
ام طارق: انا عارفة وموفقاكى فى كل كلمة ، والغلط عليا انا انى ماكنتش بوقفه عند حده ، بس ربنا انتقملكم مننا احنا الاتنين ، وعشان خاطر عيالك تروحى وتقابليه لأخر مرة ، شوفى هيقولك ايه اكيد هيكلمك فى حاجة تخص ولادكم وورثهم.
حياة شدت انتباهها كلمة هتقابليه لأخر مرة ، وحست ان ممكن ربنا عايزها تروح لسبب ما.
حياة: تمام انا موافقة.
ام طارق: كتر خيرك يابنتى ، يلا عشان مانتأخرش.
وفعلآ نزلت حياة وام طارق وراحوا يزوروا طارق لاخر مرة.
طارق: ازيك ياحياة ؟
حياة: الحمدلله.
طارق: شكرا انك جيتى.
حياة: العفو ، عايزنى فى ايه ؟
طارق: انا عارف ان اى كلام هقوله مش هيرجعلك حقك فاللى عملته فيكى ، بس ربنا بيجبلك حقك اهو دلوقتى ، وخلاص هموت ، وعيالى هيبقوا امانة فى رقبتك ، وكل اللى امتلكه ليكم.
حياة: انت جايبنى توصينى على ولادى !! انت مش واخد بالك ان كلامك مش منطقى خالص ؟
طارق: لا مش بوصيكى عليهم ، لانك انتى اللى كنتى بتصونيهم وتحافظى عليهم حتى منى ، انا جبتك عشان اطلب منك تسامحينى.
حياة: أسامحك !! وانا جيالك تخيلت انك ممكن تطلب اى حاجة ، بس ماتخيلتش ابدآ انك تطلب اسامحك ، وياترى بقى عايزنى اسامحك على الض*ب ؟ ولا الشتيمة بأب وأم ميتين ؟ ولا تحب اسامحك على الإهانة فى الشوارع ؟ ، ولا اقولك اسامحك على الشك فيا بالزور والظلم ؟ ، ولا اسامحك على الخيانة ؟ ولا على الفضايح اللى كنت عايشة فيها ؟ ، ولا على شكلى المبهدل ولبسي اللى مابيتغيرش وطرحتى اللى اتهرت من كتر اللبس وعينى الوارمة ووشى المزرق اللى كنت بنزل بيهم كل يوم اوصل ولادك ؟ ولا على الشفقة اللى كنت بشوفها فى عيون الناس ؟ وشماتة ناس تانية ، اختار حاجة اسامحك عليها لإن انت حسابك تقيل اوى ، صعب يتمسح فى كلمة سماح.
طارق: انا ندمت.
حياة: بعد ايه !! بعد ما قتلت واحدة غلبانة مالهاش ذنب فى حاجة عشان حبت تجيبلى عيالى وتطفى نار قلبى ؟؟
انت ماندمتش ، انت مضطر تعمل ندمان وتوبت لانك كده كده ميت ، ولازم تموت مش عليك ذنوب ، بس ده بعدك وربنا مابيضيعش حق حد ، انت دلوقتى بتتعاقب على قتلك لسمر ، انما حقى انا لسه عقابك عليه فى الأخرة ، وانا مش مسمحاك ياطارق ، فااااااهم ، مش مسمحاك، ولو بعد ماتموت بعشرين سنة افتكرتك هدعى ان ربنا ياخدلى حقى منك.
سابته حياة ، مصدوم من كلماتها ، كان فاكر طيبتها هتخليها تسامحه لما تشوفه فى موقف زى ده ، بس هى خيبت ظنونه ادتله ضهرها ومشيت وكان بيبصلها بأمل انها ترجع تقول سامحتك ، بس كانت مرارة ذكرياتها اقوى من انها تسامحه.
دخلت بيتها وفتحت موبايلها ولسه هتسيبه لاقيته بيرن ، بصت شافت رقم شريف.
حياة: ازيك ياشريف ؟
شريف: انتى تليفونك مقفول من بدرى ليه ؟؟
حياة: كنت بزور طارق.
شريف: انتى بتقولى ايه !! ازاى تعملى كده بدون اذنى ؟
حياة: هتبقى اخر مرة.
شريف: وليه اصلا تتصرفى كده ، ايه اللى غصبك ؟
&بقلمى/سارة رجب حلمى&
حياة: بعتلى مامته ، وطلبت واتحايلت لحد ماوافقت ، لما عرفت انه اتحكم عليه بالاعدام.
شريف: مايغور فى داهية ، كان عايز ايه ؟
حياة: بيطلب اسامحه.
شريف: طبعآ سامحتيه ؟
حياة: لأ طبعآ مستحيل ، انا فكرته بكل ظلمه ليا وقولتله انه دلوقتى بيتعاقب على قتله لسمر ، بس عقاب اللى عمله فيا لسه فى الاخرة وهفضل طول عمرى ادعى عليه حتى بعد مايموت.
شريف: طب على فكرة ، انتى مش مديانى حقى خالص فى حاجة ، ولو حطانى فى اهتماماتك ، فى مقابلة كنا المفروض اتفقنا عليها وماتمتش وانتى اتشغلتى بولادك ورجوعهم.
حياة: لأ اتقابلنا ، ساعة لما كنت زعلانة على سمر .
شريف: لا مرة قبلها ، كنت هحكيلك فيها سيبتك ليه ، وطلقت نادين ليه.
حياة: تعالى نتقابل دلوقتى حالآ ، انا مخنوقة من الزفت طارق وعايزة انسى.
شريف: تمام يلا هجهز سلام.
حياة: هاااا ،احكى كل اللى عايزه.
شريف: انا هبدأ بإنى لما سيبتك مغدرتش بيكى ، ولا كنت عمرى نفسي نوصل لحالنا ده ، كنت اتمنى نتجوز بعض أيامها ، ونكمل مع بعض لدلوقتى.
حياة: امال ايه اللى حصل ؟
شريف: اكيد انتى فاكرة كويس ، رأى ماما فى علاقتنا ، بس الموضوع ماوقفش لحد رأيها وبس ، الموضوع اتطور لدرجة انها هددتنى بأذيتك لو استمريت معاكى ، وكان كلامها شديد وتهديدها ص**ح ، انا خوفت عليكى لانى ماكانش عندى حاجة اخاف عليها واحميها بروحى غيرك ، قولت هبعد شوية ولما ماما تشوف ان فعلا علاقتى بيكى اتقطعت ، هتنساكى وتشيلك من دماغها ، وغلطتى انى ماقولتلكيش ، وسيبتك تتعذبى واتعذب معاكى من بعيد.
حياة: الله يرحمها ، طب وطلقت ليه ؟
شريف: يعنى مش بتدعى عليها انها كانت السبب فى انفصالنا ؟
حياة: لا طبعآ ربنا يرحمها ، وانا مسمحاها على كل ده ، ها بقى طلقت ليه ؟
شريف: طيب ، انا جيبتك هنا النهاردة عشان سبب طلاقى لازم تعرفيه قبل مانتجوز.
حياة: خير قول.
شريف: انا مبخلفش.
حياة: بتقول ايه !!
شريف: دى الحقيقة.
حياة: ده شئ مايفرقش معايا فى حاجة واتمنى يكون بالنسبالك كده برضو.
شريف: عشان انتى معاكى اطفال ؟
حياة: لو ماكانش معايا ده رأيي برضو ، بتخلف مبتخلفش شئ لا هيزيدك ولا هيقلل منك.
شريف: كل يوم بتأكد اكتر ان اختيارى ليكى من الاول كان صح ، وت**يمى عليكى دلوقتى صح.
حياة: وانا بحبك فى كل حالاتك ياشريف ، ودايمآ كامل فى عينى مافيش حاجة هتنقصك ابدآ.
عدا اسبوع ، وكانت فيلا شريف بتستعد لإقامة كتب الكتاب فيها ، طلت عليهم حياة بأجمل إطلالة ليها ، كل اللى شافها وعرف اسمها ماكانش بيقول غير( الحياة حلوة اوى ) ، كان شريف لما بيسمع حد فيهم الغيرة بتشعلل فى قلبه ، بس بيرجع ويفتكر ان حياة النهاردة بقت ملكه هو وبس ، ومش هيفارقها تانى ابدآ مهما حصل.
قعدوا جنب المأذون اللى كتب كتابهم ، وساعتها بصوا لبعض ،نظرة فيها عدم تصديق ، نظرة بتقول ان كل ده اكيد حلم.
شريف: معقول حلم 13 سنة عدوا بقى حقيقة ، منهم 5 كنت معاكى وكل يوم بحلم تبقى مراتى ، ومنهم 8 ضاعوا وانتى بعيدة عن عينى ، بس ساكنة قلبى وشايفك بيه.
&بقلمى/سارة رجب حلمى&