الفصل ١٢

1275 Words
حياة كانت بتلعب مع ولادها لما رن جرس الباب. قامت وفتحت واتصدمت ان اللى واقفة قدامها تبقى ام طارق. حياة: اهلا وسهلا اتفضلى. ام طارق: مش هتطردينى ، وتشتمينى ، وتعملى كل اللى يشفى غليلك منى؟ حياة: ليه اعمل كل ده ، وانتى فى بيتى ؟ وكمان انتى جدة الولاد ، من حقك تيجى فى اى وقت عشان تشوفيهم. ام طارق: كتر خيرك يابنتى. وطت حياة صوتها خالص : على فكرة مايعرفوش حاجة ، ومش هقولهم. ام طارق: هتدخلينى ؟ حياة: طبعآ ، إتفضلى. دخلت ام طارق ، ولما شافوها حمزة وسما كانوا متضايقين ان مامتهم دخلتها ، ومن غير كلام دخلوا أوضتهم. حياة: معلش أاا..... قاطعتها ام طارق: متقوليش حاجة ، عندهم حق يعملوا اكتر من كده. حياة: خير يا ام طارق، كنتى عايزانى فى ايه ؟ ام طارق: بصراحة طارق هو اللى باعتنى ، عايزك تروحيله فى زيارة النهاردة. حياة: وانا ليه اعمل كده ؟ ، اكيد مش موافقة. ام طارق: الله يخليكى ياحياة ويخليلك عيالك ، نفذ*له اخر طلب ليه فى الدنيا. حياة: اخر طلب ازاى ام طارق عيطت: اتحكم عليه بالاعدام ياحياة ، خلاص يابنتى راح منى ، وانا معنديش غيره ، بس انا وهو عارفين انه عقاب ربنا على اللى عمله فيكى ، والله يابنتى هو اللى كلمنى وطلب منى ، اجيبك وابهدلك واهد حيلك فى الشغل ، وانا رفضت ، بس قالى انك صوتى فالشارع ولميتى الناس عليه وض*بوه وكنتى فرحانة ، ومابقاش بيأثر فيكى الض*ب ، فعايز ينتقم بطريقة تانية. حياة: حسبي الله ونعم الوكيل ، ولا حاجة ماللى قالهالك حصلت ، هو اللى جه ض*بنى فالشارع وكنت بتألم وكاتمة الوجع جوايا عشان صوتى مايطلعش وكفاية منظرى وحش وانا بتض*ب فمكنتش عايزة اصوت كمان ، والناس ال ض*بوه لانه كان رايح يض*ب واحد معملوش حاجة ، ابنك يستاهل اللى وصله ، ظلمنى انا وسمر معاه واللى هو فيه دلوقتى نتيجة طبيعية اوى. ام طارق: انا عارفة وموفقاكى فى كل كلمة ، والغلط عليا انا انى ماكنتش بوقفه عند حده ، بس ربنا انتقملكم مننا احنا الاتنين ، وعشان خاطر عيالك تروحى وتقابليه لأخر مرة ، شوفى هيقولك ايه اكيد هيكلمك فى حاجة تخص ولادكم وورثهم. حياة شدت انتباهها كلمة هتقابليه لأخر مرة ، وحست ان ممكن ربنا عايزها تروح لسبب ما. حياة: تمام انا موافقة. ام طارق: كتر خيرك يابنتى ، يلا عشان مانتأخرش. وفعلآ نزلت حياة وام طارق وراحوا يزوروا طارق لاخر مرة. طارق: ازيك ياحياة ؟ حياة: الحمدلله. طارق: شكرا انك جيتى. حياة: العفو ، عايزنى فى ايه ؟ طارق: انا عارف ان اى كلام هقوله مش هيرجعلك حقك فاللى عملته فيكى ، بس ربنا بيجبلك حقك اهو دلوقتى ، وخلاص هموت ، وعيالى هيبقوا امانة فى رقبتك ، وكل اللى امتلكه ليكم. حياة: انت جايبنى توصينى على ولادى !! انت مش واخد بالك ان كلامك مش منطقى خالص ؟ طارق: لا مش بوصيكى عليهم ، لانك انتى اللى كنتى بتصونيهم وتحافظى عليهم حتى منى ، انا جبتك عشان اطلب منك تسامحينى. حياة: أسامحك !! وانا جيالك تخيلت انك ممكن تطلب اى حاجة ، بس ماتخيلتش ابدآ انك تطلب اسامحك ، وياترى بقى عايزنى اسامحك على الض*ب ؟ ولا الشتيمة بأب وأم ميتين ؟ ولا تحب اسامحك على الإهانة فى الشوارع ؟ ، ولا اقولك اسامحك على الشك فيا بالزور والظلم ؟ ، ولا اسامحك على الخيانة ؟ ولا على الفضايح اللى كنت عايشة فيها ؟ ، ولا على شكلى المبهدل ولبسي اللى مابيتغيرش وطرحتى اللى اتهرت من كتر اللبس وعينى الوارمة ووشى المزرق اللى كنت بنزل بيهم كل يوم اوصل ولادك ؟ ولا على الشفقة اللى كنت بشوفها فى عيون الناس ؟ وشماتة ناس تانية ، اختار حاجة اسامحك عليها لإن انت حسابك تقيل اوى ، صعب يتمسح فى كلمة سماح. طارق: انا ندمت. حياة: بعد ايه !! بعد ما قتلت واحدة غلبانة مالهاش ذنب فى حاجة عشان حبت تجيبلى عيالى وتطفى نار قلبى ؟؟ انت ماندمتش ، انت مضطر تعمل ندمان وتوبت لانك كده كده ميت ، ولازم تموت مش عليك ذنوب ، بس ده بعدك وربنا مابيضيعش حق حد ، انت دلوقتى بتتعاقب على قتلك لسمر ، انما حقى انا لسه عقابك عليه فى الأخرة ، وانا مش مسمحاك ياطارق ، فااااااهم ، مش مسمحاك، ولو بعد ماتموت بعشرين سنة افتكرتك هدعى ان ربنا ياخدلى حقى منك. سابته حياة ، مصدوم من كلماتها ، كان فاكر طيبتها هتخليها تسامحه لما تشوفه فى موقف زى ده ، بس هى خيبت ظنونه ادتله ضهرها ومشيت وكان بيبصلها بأمل انها ترجع تقول سامحتك ، بس كانت مرارة ذكرياتها اقوى من انها تسامحه. دخلت بيتها وفتحت موبايلها ولسه هتسيبه لاقيته بيرن ، بصت شافت رقم شريف. حياة: ازيك ياشريف ؟ شريف: انتى تليفونك مقفول من بدرى ليه ؟؟ حياة: كنت بزور طارق. شريف: انتى بتقولى ايه !! ازاى تعملى كده بدون اذنى ؟ حياة: هتبقى اخر مرة. شريف: وليه اصلا تتصرفى كده ، ايه اللى غصبك ؟ &بقلمى/سارة رجب حلمى& حياة: بعتلى مامته ، وطلبت واتحايلت لحد ماوافقت ، لما عرفت انه اتحكم عليه بالاعدام. شريف: مايغور فى داهية ، كان عايز ايه ؟ حياة: بيطلب اسامحه. شريف: طبعآ سامحتيه ؟ حياة: لأ طبعآ مستحيل ، انا فكرته بكل ظلمه ليا وقولتله انه دلوقتى بيتعاقب على قتله لسمر ، بس عقاب اللى عمله فيا لسه فى الاخرة وهفضل طول عمرى ادعى عليه حتى بعد مايموت. شريف: طب على فكرة ، انتى مش مديانى حقى خالص فى حاجة ، ولو حطانى فى اهتماماتك ، فى مقابلة كنا المفروض اتفقنا عليها وماتمتش وانتى اتشغلتى بولادك ورجوعهم. حياة: لأ اتقابلنا ، ساعة لما كنت زعلانة على سمر . شريف: لا مرة قبلها ، كنت هحكيلك فيها سيبتك ليه ، وطلقت نادين ليه. حياة: تعالى نتقابل دلوقتى حالآ ، انا مخنوقة من الزفت طارق وعايزة انسى. شريف: تمام يلا هجهز سلام. حياة: هاااا ،احكى كل اللى عايزه. شريف: انا هبدأ بإنى لما سيبتك مغدرتش بيكى ، ولا كنت عمرى نفسي نوصل لحالنا ده ، كنت اتمنى نتجوز بعض أيامها ، ونكمل مع بعض لدلوقتى. حياة: امال ايه اللى حصل ؟ شريف: اكيد انتى فاكرة كويس ، رأى ماما فى علاقتنا ، بس الموضوع ماوقفش لحد رأيها وبس ، الموضوع اتطور لدرجة انها هددتنى بأذيتك لو استمريت معاكى ، وكان كلامها شديد وتهديدها ص**ح ، انا خوفت عليكى لانى ماكانش عندى حاجة اخاف عليها واحميها بروحى غيرك ، قولت هبعد شوية ولما ماما تشوف ان فعلا علاقتى بيكى اتقطعت ، هتنساكى وتشيلك من دماغها ، وغلطتى انى ماقولتلكيش ، وسيبتك تتعذبى واتعذب معاكى من بعيد. حياة: الله يرحمها ، طب وطلقت ليه ؟ شريف: يعنى مش بتدعى عليها انها كانت السبب فى انفصالنا ؟ حياة: لا طبعآ ربنا يرحمها ، وانا مسمحاها على كل ده ، ها بقى طلقت ليه ؟ شريف: طيب ، انا جيبتك هنا النهاردة عشان سبب طلاقى لازم تعرفيه قبل مانتجوز. حياة: خير قول. شريف: انا مبخلفش. حياة: بتقول ايه !! شريف: دى الحقيقة. حياة: ده شئ مايفرقش معايا فى حاجة واتمنى يكون بالنسبالك كده برضو. شريف: عشان انتى معاكى اطفال ؟ حياة: لو ماكانش معايا ده رأيي برضو ، بتخلف مبتخلفش شئ لا هيزيدك ولا هيقلل منك. شريف: كل يوم بتأكد اكتر ان اختيارى ليكى من الاول كان صح ، وت**يمى عليكى دلوقتى صح. حياة: وانا بحبك فى كل حالاتك ياشريف ، ودايمآ كامل فى عينى مافيش حاجة هتنقصك ابدآ. عدا اسبوع ، وكانت فيلا شريف بتستعد لإقامة كتب الكتاب فيها ، طلت عليهم حياة بأجمل إطلالة ليها ، كل اللى شافها وعرف اسمها ماكانش بيقول غير( الحياة حلوة اوى ) ، كان شريف لما بيسمع حد فيهم الغيرة بتشعلل فى قلبه ، بس بيرجع ويفتكر ان حياة النهاردة بقت ملكه هو وبس ، ومش هيفارقها تانى ابدآ مهما حصل. قعدوا جنب المأذون اللى كتب كتابهم ، وساعتها بصوا لبعض ،نظرة فيها عدم تصديق ، نظرة بتقول ان كل ده اكيد حلم. شريف: معقول حلم 13 سنة عدوا بقى حقيقة ، منهم 5 كنت معاكى وكل يوم بحلم تبقى مراتى ، ومنهم 8 ضاعوا وانتى بعيدة عن عينى ، بس ساكنة قلبى وشايفك بيه. &بقلمى/سارة رجب حلمى&
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD