انفتح الباب على مصراعيه ودلف منه بهيئته المرعبة .. تجمدت عروق وجها وكأنها رأت وحش للتو ، فسقطت من يدها بعض الاوراق التى كانت تنوى اخذهم ، فرمقها هو بنظرات ثاقبة للحظات وجيزة ثم تمتم بخفوت مرعب :
_ بتعملى ايه عندك
تسللت يداها الى الدرج الخاص بالمكتب ووضعت الاوراق مجددا واغلقته سريعا ثم هتفت متلعثمة وهى تتقدم للامام قليلا :
_ اصل ياباشا انا كنت جاية اجيب لحضرتك القهوة
تمتم بعدم اقتناع ونظرات شرسة :
_ قهوة اممممم
فأجابت الفتاة بصوت مرتجف :
_ عن اذنك يابيه
ركدت متجهة الى الخارج فقبض هو على ذراعها قبل ان تغادر وجذبها اليه بقوة وهو يحدق به بنظرة زادت من رهبتها منه :
_ اسمك ايه يابت
ازدردت ريقها بصعوبة وهى تهتف متلعثمة :
_ أااا.. هند ، هند ياباشا
قرب وجه من وجها وهو يضغط على ذراعها اكثر ، مما جعلها تتأؤه بشدة وتتلوى بين يديه وهو يهتف بنظرات شيطانية تحمل التحذير :
_ اسمعى يابت انتى قسما بالله العظيم لو ما اتعدلتى وبطلتى شغل اللوع ده لاخليكى تندمى على اليوم اللى دخلتى فيه البيت ده .. اخر مرة اشوفك فى مكتبى او فى اوضتى انا مش عايز اقطع عيشك فامضطرنيش اتعامل معاكى بأسلوب مش هيعجبك
ثم ترك ذراعها ، دافعا اياها بعنف ، كادت ان تسقط من شدة الدفعة ، فهتف بصوت جهورى :
_ غورى من هنا يلا
اؤمات رأسها له فى خوف جلى ثم انصرفت راكدة الى الخارج بينما هو اغلق الباب واتجه نحو مكتبه وقام بتفقد اشيائه فوجدها متبعثرة وكأن احد ما قام بالعبث بها ، اشتعلت عيناه بحمرة الغضب وتمكله السخط مليا ، فصاح مناديا على احد الخدم التى تدعى ( ام فارس ) بصوته الجهورى فأتت اليه مسرعة وهى تهتف :
_ امرك ياباشا
مصعب بغضب عارم ونبرة غليظة :
_ عايزك تعرفيلى كل حاجة عن البنت اللى اسمها هند دى وحسك عينك تقوليلها حاجة او تخليها تحس انك بتراقبيها ، فاهمة !
اؤمات رأسها له عدة مرات متتالية فى إيجاب وهى تهتف بجدية :
_ حاضر يامصعب بيه
***
صاحت به بغضب عارم وصوت خفيض :
_ انا كنت على لحظة وهاتكشف .. انا قولتلك انى مش قد الحكاية دى
_ ليه حصل ايه !؟
بدأت فى سرد ماحدث معها بالكامل فصاح بها بانفعال :
_ الله يخربيتك ، انتى غ*ية يابت رايحة تدخلى مكتبه وهو قاعد ، صبرنى يارب
هند بخنق :
_ وانا ايه عرفنى .. هو كان بيستحمى وانا قولت اكيد هيطول معرفش بقى طلع بالسرعة دى ازاى ، ولما سألنى عن اسمى قولتله انى اسمى هند
_ جدعة ! .. كويس انك عرفتى تتصرفى فى حاجة لوحدك تاخدى بالك كويس ومش عايز اللى حصل ده بتكرر تانى .. المهم جبتى الورق ؟
اجابته نافية بيأس :
_ لامقدرتش ماهو دخل المكتب وانا كنت لسا بدور ملحقتش اخدهم
_ هقول ايه اصل الغباء صنعة .. بت ياسهير انا عايز الورق ده بأى طريقة فاهمة !
***
خرجت حياة من غرفتها متجهة نحو مكتب اخيها ... فقرعت ذلك الباب الخشبى الضحم ذات اللون البنى والمنقوش عليه ببعض الزخارف العصرية قرعات خفيفة فهتف هو بصوته الرجولى الصارم :
_ ادخل
دلفت اليه واغلقت الباب بهدؤء ثم تقدمت اليه وتمتمت بنبرة مترددة :
_ مصعب هو انا هقعد معاك لغاية امتى
رفع نظره له ورجع بمقعده للخلف وهو يجلس عليه بأرياحية ويهتف وهو يحدق بها بنظرات ثابتة :
_ ايه انتى مش عايزة تقعدى معايا ولا ايه ياحياة !!!؟
هتفت مسرعة محاولة انقاذ الموقف وشرح ماكانت تقصده جيدا :
_ لا مش قصدى عادى انا بسألك بس و الله
هب واقفا وهو يهتف بهدؤء :
_ طيب تقدرى تعتبرى لغاية ما اعلمك الادب علشان اللى حصل ده ميتكررش تانى ولا انتى عايزة ترجعى لبهيرة هانم اكمنها مدلعاكى على الاخر وكل طلباتك اوامر
هياة باندفاع :
_ لا طبعا .. بعدين انا قولتلك انه مجرد سؤال
_ وانا جاوبتك اهو !
حياة بتوتر بسيط :
_ طيب أااا ... هو انا ينفع اروح عند وحدة صحبتى بكرة
هتف متغطرسا :
_ اهااا صحابك اللى نصهم شمال دول
اجابته منفعلة وهى تقطب حاجبيه باستياء :
_ ايه شمال دى يامصعب ، ماتحسن ملافظك بعدين مسمحلكش تقول كده عليهم لان مش كلهم وحشين !!
اجابها بنبرة متصلبة وهو يرفع احد حاجبيه ساخرا :
_ احسن ملافظى ! .. ايه مش عاجبك ! ، مش صحابك دول اللى كانت فى وحدة منهم هتود*كى فى داهية يبقى اكيد الباقى زيها !
حياة بازدارء :
_ لا مش كلهم واحد
اص*ر زفيرا حارا بضيق واضح من ذلك الحديث الذى أثار خنقه اكثر وهو يهتف بحدة شديدة :
_ خلاصة الكلام مفيش روحة لمكان ياحياة ولا صحبتك ولا غيره اخرك الكلية وكمان بالسواق .. حلى بقى عن نفوخى
حياة بامتعاض وبرود بسيط :
_ يعنى ايه !!؟
مصعب بصياح وغضب :
_ هو ايه اللى يعنى ايه ! ... قولت مفيش طلعة من البيت ، صحبتك عايزة تاجى هنا اهلا وسهلا انما انتى لا واتفضلى على اوضتك يلا
ركلت بقدمها الارض بقوة وهى تتأفف بشدة وبخنق ثم استدارت وغادرت الغرفة ...........
***
فى صباح اليوم التالى .. داخل منزل رشوان الالفى
انتهى العزاء وانصرف الجميع وبقى رؤية وفهد فقط بالمنزل .. كانت ترتدى عبائة من اللون الاسود وحجابها الطويل باللون الاسود ايضا .. وكذلك فهد كان يرتدى قميص وبنطال من اللون الاسود
اقترب فهد منها وهو يلامس على يديها بحنو ويهتف برقة وثبات يتصنعه امامها بع** مابداخل من ألم وحزن :
_ رؤية انا مبحبش اشوفك بتبكى .. ماما الدعاء ليها افضل دلوقتى ، بعدين انا جنبك دايما ياحبيبتى ، اهدى بقى خلاص
ادارت وجه له بأعين دامعة وهى تهتف بنبرة باكية :
_ مش متخيلة حياتى من غير ماما يافهد ، وحشتنى اوى
ضمها الى ص*ره وهو يربت على ظهرها محاولة تهدئتها ويهمس بصوت رخيم يحمل الألم :
_ اهدى طيب خلاص بقى
واذا بهم يجدوا من يدلف من الباب وهو يطل بهيئته القوية فهبوا الاثنان واقفان وبدأت اعينهم تشتعل بانيران الغيظ ...تقدمت هى اليه وهى تهتف بسخط :
_ جاى ليه يامصعب جاى تشمت فينا
هتف ببرود مستفز :
_ وهو الموت فيه شماتة برضوا يارؤية
عقدت ذراعيها امام ص*رها وترتسم ابتسامة باهتة على شفتيها ، ابتسامة ساخرة ، فتحدث فهد قائلا بنبرة مغترة :
_ جاى ليه يامصعب
اجابه بجفاء :
_ تفتكر هكون جاى ليه يعنى حبا فيكم مثلا وجاى اعزيكم اكيد لا ! ... انا جاى بس علشان اقولك انى شاكك فى حاجة بخصوصك انت وعمى لو طلعتوا ليكم ايد فيها صدقنى هاندمكم وانت فاهم قصدى كويس
رمقه فهد بعينان مشتعلتان وثاقبتين كاعينين الصقر ، كاد يلطمه ولكن كظم غيظه واقترب منه وهو يهتف بنظرات قوية :
_ مش انا اللى اخاف من تهديدك يامصعب .. خليك عارف ده كويس ، اتأكدت متأكدتش دى حاجة متخصنيش ومتفرقش معايا
اص*ر ضحكة مرتفعة باستهزاء وهو يهتف ساخرا :
_ انت نسيت اللى عملته ولا ايه لولاليا كان زمانك مرمى فى السجن دلوقتى
حدقت به رؤية بنظرة استحقار وصاحت به فى اندفاع :
_ فهد ملوش زنب فى حاجة انت اللى عايز تلاقى اى حاجة علشان تمسكنا من ايدنا اللى بتوجعنا ومش عايز تعترف بأخطائك وعمايلك الزبالة اللى انا متأكدة ان هى اللى ممكن تدخلك السجن انت
كان يحدج بها بهدؤء مشجع منتظر حتى تنتهى من حديثها .. وبعدما انتهت قبض على ذراعها بقوة وهو يهتف بتحذير :
_ المواضيع دى متخصكيش يبقى متدخليش فيها !
فعلته هذه زادت من اشعال النيران داخل فهد فقام بلطمه فى وجه بقوة وهو يهتف بغضب عارم :
_ اياك تقرب منها والا اقسم بالله يامصعب اقتلك بأديا
رمقه هو بنظرة نارية وملتهبة .. نظرة أسد اوتيحت له الفرصة لكى ينقض على فريسته .. فلطمه هو الاخر فى وجه وجذبه من لياقة قميصه وهو يغمغم بصوت خافت ونظرة قوية كالاسد :
_ اتجرأت اوى عليا يابن رشوان المرة الجاية هتبقى العواقب وخيمة .. وخليك فاكر ان انت اللى بدأت الحرب بينى وبينك ياابن العم يبقى تستحمل نتيجة افعالك انت وابوك بقى
ثم دفعه بقوة ورمق رؤية بنظرة لا توصف جعلت الخوف يتسلل الى جسدها بالكامل ، ثم انصرف
***
كان يقود سيارته بسرعة شديدة .. فلفت انتباهه ذلك الضجيج المرتفع والمنبعث من جانبه على احد جوانب الطريق داخل بقعة تلتف حولها العديد من الناس لكى يرو ذلك الشجار منهم من يقف يشاهد فقط ومنهم من يحاول تهدئة الامر .. سمع صوت انوثى قادم من ذلك الشجار العنيف مع احد الرجال ، فأوقف السيارة وترجل منها وقاد خطواته تجاه ذلك الحشد المترامى من الناس ... جاهد لكى يعرف ماذا يحدث ومن تلك الفتاة ، كانت الصدمة له عندما رأها ففغر عينه بذهول وانعقد ل**نه دهشة .. كانت الناس تصيح غاضبة على ذلك الرجل الذى يهتف بنبرة فظة :
_ ياعم هو انا قربتلها دى بت شمال اصلا انا مال اهلى
غلى الدم فى عروقه عند سماعه تلك الكلمات ودفع الناس عن طريقه ثم جذب الرجل من قميصه وانهال عليه يلطمه بقوة وهو يصيح بصوت جهورى غاضب :
_ غور من هنا والا والله العظيم اود*ك القسم حالا واعملك قضية تحرش
دفع الرجل يده عنه وهو يرمقه بسخط واضح واستياء ، ثم ذهب وعينه تطل شر وكذلك الناس بدأ كل منهم يذهب ليرى عمله .. بينما تلك الفتاة عندما رأته تسارعت دقات قلبها وهى تلهث انفاسها بسرعة وكأنها كانت فى سباق للعدو للتو .. بللت شفتيها بل**نها بتوتر ، تملكها الخوف مليا .. فحدق هو بها بنظرات مفترسة وهو يصيح بها بانفعال بالغ :
_ بتعملى ايه هنا ياهانم وايه اللى جابك من البلد
اجابته متلعثمة :
_ هاجولك على كل حاجة والله بس بالله عليك ماتتعصب ولا تجيب سيرة لامى
هتف ليث بحدة :
_ اتفضلى على العربية قدامى يا ابلة يلااا
هرولت تلك الفتاة التى تتجاوز العشرين عام بخمس سنوات .. كانت تردتى جلباب من اللون الاسود وحجاب يغطى شعرها من اللون الوردى ، بشرتها تنضج بالبياض ، تمتلك عينان سوداويتين .......
صعد هو بالمقعد المجاور لها المخصص للقيادة وهتف باستياء :
_ ازاى جيتى هنا وامتى ومين اللى كنتى بتتشاكلى معاه ده
حدقت به بخوف بسيط محاولة اخراج الكلمات من فمها ولكن كأن احد قام بقطع حبال حنرجتها صوتها لا يكاد يخرج .. اتاها صوته المنفعل وهو يصيح عليها فانتفضت هى من مكانه :
_ ماتنطقى يابتول متجننيش
هتفت بنبرة مترددة :
_ أااا .. اصل انا جيت اهنه مع و .. احد .. انا وهو كنا بنحب بعض ومتفقين اننا هانتجوز وهو وعدنى انه هايتجوزنى و جالى ( قالى)نهرب ونتجوز علشان امى مكنتش هاتوافج اكيد ولما وصلنا مصر اهنه .. ولقيت نيته من سليمة وانه موضوع الجواز ده مش فى باله وضحك عليا بيه اخدت بعضى وهربت هو حاول يمنعنى بالغصب ...
ثم **تت قليلا لكى تستمد قوتها من جديد وعبارتها تلقلقت بأعينها وانسابت على وجنتيها غزيرة واكملت قائلة بصوت متشنج :
_ لقيت جزازة جنبى ض*بته بيها على راسه وهربت وانا مكنش معايا تلفون ولا حاجة و كنت جاية عند بيت خالى فؤاد
برزت عروق وجه من شدة غضبه ولم يتمكن من السيطرة على جموح غضبه فصفعها على وجها بقوة وهو يهتف بصياح هادر :
_ انتى اتجنيتى فى عقلك ... تهربى من البيت مع راجل واتفضلى شوفى كان هيحصل ايه لا وكمان ض*بتيه افرض مات
سرت رجفة فى جسدها وهى تهتف ببكاء حار :
_ لا ممتش هو كان بيتألم بس وواجع (واقع ) على الارض بعدين حتى لو مات ده كان دفاع عن النفس اعمل ايه يعنى انا
ض*ب بقبضة يده المقود بقوة وهو يمسح على فروة شعره .. ثم كور قبضة يده وهتف وهو يعض على شفاه السفلى :
_ تعرفى يابتول نفسى امسك فى زمارة رقبتك علشان افش غلى فيكى .. انتى وحياة طينة وحدة جوز بهايم
بتول بسخط :
_ واه متغلطش ايه جوز بهايم دى
ليث بنظرة مرعبة :
_ اكتمى خالص صوتك مسمعهوش .. طبعا اختك لسا فى البلد ومفيش حد يعرف بالموضوع غيرى .. انتى عارفة لو الموضوع ده اتعرف فى البلد عندكم هتبقى فضيحة ليكم ياهانم البلد مش زى مصر هنا
اخذت تلطم على وجها وتنوح وهى تهتف متوسلة ببكاء :
_ يامرارى مش عارفة عمامى هيعملوا ايه لو عرفوا هما وامى .. سايق عليك النبى ماتجول لحد ياليث ولا لامى
اص*ر زفيرا حارقا بخنق وتمتم بخفوت وضيق :
_ طبعا مش هقول .. بس كده كده مسيره هيتعرف .. تقدرى تقوليلى هتقولى ايه بقى لامك لما تروحى البيت
بتول بصوت متقطع ومبحوح :
_ معرفشى انا خايفة جوى
ليث بحزم :
_ ولما انتى خايفة مين اللى قالك تعملى العملة السودة دى
استمرت فى البكاء فقط فتابع هو بازدراء :
_ اسمعى انا هاود*كى البيت عند عمتى وتقوليلها انك اتشاكلتى مع بنات عمك وعمتك او اختك او اى حاجة وجيتى تقعدى معاها هنا
جففت دموعها سريعا وهى تهتف بنظرات دقيقة :
_ تفكتر امى هاتصدق
ليث بصلابة :
_ ده مشكلتك انتى تعرفى تقنعيها بقى متعرفيش مليش دعوة .. انا اصلا نفسى اخنقك بس المشكلة انى مليش عليكى حكم
هتفت متذكرة بخوف :
_ انا خايفة كمان من مصعب لو عرف ... اوعى تجوله ياليث
ليث بصياح :
_ ماقولتلك مش هتزفت اقول لحد يابتول متعصبنيش انا شايط وحدى مش عايز اسمع صوتك لغاية مانوصل فاهمة
***
دلف الى المنزل وهو يدور بنظره باحثا عنها ويصيح مناديا عليها :
_ صفا !
صفا بهمس وهو تحدث امها هاتفيا :
_ سلام يا ماما طارق جه
بهيرة :
_ ابقى كلمينى تانى هاا
_ ماشى .. سلام
وضع حقيبة عمله على سطح المنضدة واقترب منه ثم جلس بجانبها فتمتمت هى بنعومة :
_ حمدلله على السلامة ياحبيبى
طارق متسائلا بنبرة شبه جادة :
_ كنتى بتكلمى مين
صفا بنبرة عادية :
_ دى ماما
هز رأسه بإيجاب وهتف :
_ مالك نايم ولا ايه
_ ايوه نايم
تمتم باسما :
_ لكن ايه الحلاوة دى بس
نكزته فى كتفه باستحياء وهى تهتهم بخجل :
_ بس بقى ياطارق
اجابها بخبث وهو يغمز لها :
_ ايه ياجدعان هو انا اسمى حلو للدرجادى
هتفت بدلال :
_ بعدين بقى .. اتلم
اخذ يحدج به بنظرات شغوفة ثم اعتدل فى جلسته وهو يتأفف محاولا السيطرة على مشاعره المتأججة داخل فؤاده وهو يهتف بتصنع الضيق :
_ قومى ياصفا هاتيلى ميه بدل ما انتى حلوة كده
اص*رت ضحكة مرتفعة بدلال وهتفت من بين ضحكاتها :
_ مش عايز تاكل طيب
طارق بنبرة مرحة :
_ لا ازاى ده انا اصلا بطنى بتصوصو من كتر الجوع
قهقهت بقوة ثم استدارت متجهة نحو المطبخ ....
***
عبر بسيارته بوابة الڤيلا ثم اوقفها بمكانها المخصص لها وترجل منها وهو يهتف محدثا بتول بضيق شديد :
_ انزلى !
ترجلت الاخيرة من السيارة وبادرات بنظرات راجية :
_ تعالى معايا جوه والنبى ياليث انا خايفة جوى
ليث بجفاء وصرامة :
_ يلا يابتول !
زمت شفتيها بيأس ثم تقدمت امامه تجاه باب الڤيلا وهو يتبعها .. مدت يدها الى الجرس واخذت شهيقا قوى واخرجته على تمهل ثم ضعطت بأصبعها على الجرس ......