الفصل السادس
في منزل الحاجه هدى
الكل كان بيحاول يستوعب الكلام اللي قالته عفاف
صرخ نادر: جواز ايه اللي انتى جايه تتكلمى فيه وبنتك لسه ماكملتش عشر أيام في قبرها؟!!
ومين قالك انى عايز اتجوز بعد سهام اصلا
ولو فكرت اتجوز ريهام هتكون آخر واحده ممكن أفكر فيها لانى بعتبرها أختى بالضبط
وكمان هى بتحب محمد ومحمد بيحبها وفرحهم كان بعد كام شهر
ازاى عايزانى أتجوز واحده ابن عمى كان خاطبها وبيحبها وبتحبه؟!!!
عفاف ببكاء: الوضع هيبقي صعب بس في الأول وبعد كده كله هيتعود وبكره ربنا يرزق محمد باللي احسن من ريهام
لازم كلنا نضحى عشان خاطر الولد الغلبان ده
محمد بحزن: وريهام وافقت علي كلامك ده؟!!
عفاف: أيوه موافقه عشان خاطر زياد
سكت محمد من الصدمه!!!
نادر: انا بقي مش موافق
عفاف بعصبيه: عايز تجيب للواد مرات اب تبهدله يانادر!!! عايز تتعب بنتى في قبرها؟بكره تتجوز وتنسى والولد ده هو اللي هيدفع التمن
صرخ نادر ببكاء: انا مش هتجوز بعد سهاام مش ممكن واحده تقدر تملى قلبى وحياتى بعدها مستحيييل
زياد بدأ يعيط ويصرخ بعدما صوتهم بدأ يعلي
هدى : قوم ياصلاح خد زياد وهاتله الشيبسي والشيكولاتة اللي بيحبها
صلاح: تعالي معايا يازياد هشيلك ونخرج نتمشى واجبلك حاجات حلوه اوي
نادر: ماما عفاف الكلام في الموضوع ده مرفوض تماما وده أخر كلام عندى
دخلت عفاف في نوبه بكاء شديدة: يعنى مش هتريح قلبي علي الواد يانادر؟!
نادر: قلبك هيرتاح لما توجعى كل القلوب دى حواليكى؟!!! عمر مازياد هيكون مبسوط ولا هنقدر نسعده واحنا كلنا مقهورين
هدى: طيب انا عندي فكره كويسه وممكن تريح كل الأطراف
احنا نتوكل علي الله ونجوز محمد وريهام العيال بتحب بعضها وحرام نحرمهم من بعض
والحاج محمود الله يرحمه زى أنتى عارفه كان بنى لآلاء شقه فوق شقق اخواتها بس اهى اتجوزت في القاهره وبعدين سافرت الامارات والشقه مقفوله
ايه رأيكم نادر يوضبها ويقعد فيها ونبقي كلنا في بيت واحد حوالين زياد
واهو من ناحيه ريهام هتاخد بالها منه وترعاه وفي نفس الوقت ابوه مايتحرمش منه وما ن**رش بخاطر ريهام ومحمد ونجمع شملهم في حلال ربنا قولتوا ايه؟!؛
محمد بحماس : أه والله ياماما حل جميل وأقسم لك بالله ياحماتى هشيل زياد في عنيا لانه ابن اخويا قبل أى شىء وربنا وحده عالم معزه نادر عندى زى صلاح بالضبط
وكفايه اللي عمله معانا ووقفته جنبنا لما صلاح اتحبس في الوقت اللي كله اتخلي عننا
كانت عفاف بتسمعهم والدموع بتجرى من عنيها: سامحيني ياسهام انا حاولت يابنتى احافظ على ابنك سامحينى ياسهام
بدأ نادر يبكى زى الاطفال وسابهم ودخل الاوضه
نادر كان حاسس انه محتاج يقعد مع نفسه ويبكى كتيييير ويخرج اللي في قلبه وخاصه ان زياد مش موجود لانه بيحاول يتماسك قدامه
فتح نادر تليفونه وقعد يقلب في صورهم سوا ومش مصدق ان أسره سعيده زى اسرته في لحظه تدمر بالشكل ده
نادر وهو بيتف*ج على الصور: وحشتوني أوى ياحبايبي الحياة من غيركم وحشه أوى
محدش مصبرنى علي فراقكم غير زياد
يااارب قوينى علي اللي جاي
★★★★
إيمان: تفتكرى ياماما صلاح كان نايم فعلا ولا كان صاحى وماحبش يقابلنا
سوسن: اكيد كان صاحى ومارضيش يقابلنا ودى عايزه نباهه
إيمان: له حق صراحه بعد اللي عملناه فيه بس انا كان
نفسى اشوفه أوى واخليه يسامحنى على اللي حصل
سوسن: يسامحك على ايه ياهبله انتى
انتى عملتى عين العقل واى واحده مكانك كانت هتتصرف كده
إيمان: لا ياماما احنا زودناها ونسينا اننا أهل واتعدينا كل الأصول مش عارفه أنا طاوعتك إزاى؟!
سوسن: تصدقى اللي جوزك بيعمله فيكى حلال عليكى
إيمان: عندك حق فعلا انا استاهل كل اللي بيعمله فيا أحمد واكتر من كده كمان
سوسن: انتى رجعتى تحنى لصلاح تانى ياإيمان؟!!
إيمان: وهيفيد بإيه أحن له ولا أنساه عمره ما هيفكر فيا بعد اللي عملته فيه
سوسن: يعنى انتى كل مشكلتك انه مش هيسامحك وناسيه انك علي ذمه واحد تانى !!!!! قومى ياايمان روحي بيتك وانسى اللي فات وعيشى لجوزك وابنك وبس
ايمان بحزن: للاسف معنديش بديل تانى انا ماشيه ياماما سلام
★★★
محمد: الو السلام عليكم
ريهام: وعليكم السلام
محمد: بقي كده يا ريهام بتتخلي عنى في أول مشكله تقابلنا مش عايز أقولك أنا م**ور من جوايا ازاى من ساعه ما ماماتك قالتلي ريهام موافقه
ريهام باكيه: اسكت يامحمد انت ماتعرفش حاجه انت متخيل لما ماما توطى علي ايدى عايزه تبوسها عشان أوافق
انا مااستحملتش أشوف ماما في الوضع ده
وافقت وانا بموت من جوايا مكنش في ايدى حل تانى
خفت ماما يجرالها حاجه وابقي وحيده في الدنيا وأشيل ذنبها طول العمر
محمد: ع العموم الحمدلله نادر رفض
ريهام بفرحه: بجد يامحمد!!يااما انت كريم يارب انا قعدت ادعى ربنا كتير اوى أنه يرفض
محمد: ومش بس كده كمان اقنعنا ماماتك توافق ورجعنا الشبكه معاها اياكى تقلعى الدبله تانى من ايدك فاهمه؟
ريهام: حاضر
محمد: بطلى عياط بقي وحاولى تهدى ماماتك هى فاتها علي وصول
ريهام: حاضر يا محمد سلام لان ماما الظاهر وصلت
محمد: مع السلامه
دخلت عفاف اوضة ريهام
ريهام: حمدالله على السلامه يا ماما
عفاف: الله يسلمك يا بنتى
خدى يابنتى شبكتك نادر رفض موضوع الجواز الله يسامحه بقي
وصيتى ليكى زياد ياريهام ومحمد إدانى وعد أنه هياخد باله منه
ريهام: زياد في عنيا ياماما من غير ماتوصينى
عفاف: لو نادر اتجوز خدى زياد ربيه انتى ياريهام انا عارفه ان خلاص مش هطول موت أختك وبناتها **ر ضهرى ومعدتش هعيش بعدها كتير
ريهام باكيه: بعيد الشر عليكى ياماما هتسبينى لمين؟!
عفاف: محمد جدع ابن حلال وهياخد باله منك ربناا يخليكو لبعض يابنتى
تصبحى على خير ياريهام
ريهام: وانتى من أهله ياماما ربناا مايحرمنيش منك
★★★★
فات يومين وبدأت خديجه تتكيف مع نظام الشغل وهدير خلاص سلمتها الشغل ومشيت
صلاح: السلام عليكم
خديجه: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
أى خدمه حضرتك؟!
صلاح: انا جاى أتابع الشغل ماشى إزاى
خديحه: مين حضرتك؟!!
صلاح: انا صاحب المكتبه ممكن أعرف متوسط الايراد كام في اليوم؟!
خديجه: اللي اعرفه ان صاحب المكتبه مسافر ايه اللي يثبت انك صاحب المكتبه؟!
صلاح بضيق: ايوه انا كنت مسا...اقصد مكنتش موجود ورجعت هو تحقيق؟!!
خديجه: لاحظت ارتباكه لما جه يقول مسافر ففهمت انه نصاب وهو في الحقيقة ماكملش الكلمه عشان ماتبقاش كذبه
خديجه بعصبية: لو سمحتوا يابنات تعالوا ونادت زميلاتها
انتو تعرفوا الاستاذ ده؟!!
كلهم قالوا : لا أول مره نشوفه
خديجه بعصبيه: انت هتخرج بالذوق دلوقتي ولا اكلم البوليس ؟
بدأ كل الموجودين في المكتبه ياخدوا بالهم ووقفوا يتف*جوا على الخناقه
صلاح بعصبية: اللهم طولك ياروح
انا غايب بقالي خمس سنين طبيعى ماحدش يعرفنى هنا
خديجه: هات مايثبت انك صاحب المكتبه
صلاح بغيظ: مكنتش اعرف انه هيتفتح لي تحقيق والله هنا فماجبتش الأوراق لحضرتك متأسف
خديجه باصرار: يبقي تطلع بره بالذوق كده وبلاش استظراف علي الفاضي
صلاح باستنكار: استظراااااف؟! لا كده زودتيها أوى
صلاح علي قد ماكان مخنوق منها بس كان مبسوط من حرصها وحسن تصرفها
خرج بره المكتبه منعا للخناق مره تانيه وخاصة ان الموجودين بدأوا يتدخلوا وكل واحد بكلمه وطبعا الكل بيلوم علي صلاح وبيشتمه
مسك التليفون وكلم والدته وطلب منها تيجى حالا المكتبه
بعد نص ساعه وصلت الحاجه هدى
هدى: انتى خديجه؟!
خديجه: ايوه أنا مين حضرتك؟!
هدى: انا الحاجه هدى والده صاحب المكتبه
كان عندنا ظروف في البيت وماعرفتش آجى بقالي كام يوم عشان أقابلك.
بصت خديجه ناحيه زميليتها فهزت لها راسها فتأكدت انها صاحبة المكتبه
خديجه: اهلا ياحاجه اتشرفت بيكى
هدى: اهلا يا حبيبتي الاستاذ اللى واقف ده صلاح ابنى وصاحب المكتبه كان غايب بقاله سنين ورجع ومن هنا ورايح هو اللي هيباشر الشغل
خديجه حست بحراره خمسين درجه مئويه في جسمها ووشها جاب ألوان الطيف
خديجه لنفسها: يادى ال**فه ايه الموقف الزباله ده وايه الطلعه السوده اللي طلعتها في الراجل اكيد هيطردنى أكيد دا انا ف*جت عليه الموجودين كلهم موظفين وزباين
خديجه ب**وف: متأسفه مكنتش اعرفك
صلاح بهدوء : حصل خير ان شاءالله هاجى تانى الساعه خمسه ونص واتابع الجرد
خديجه: تمام
خرج صلاح ووالدته وخديجة لسه بتحاول تستوعب اللي حصل
خلصت ندا شغلها ودخلت المكتبه تشترى شويه مستلزمات ناقصاها وشويه استيكرات وهدايا للأولاد
خلصت شراء كل الحاجات وأخدت الكارت وراحت تشوف الحساب
ندى: اهلا انتى اشتغلتى بعد هدير مش كده؟!
خديجه مبتسمة: ايوه اهلا بيكى
ندى : انا اسمى ندى وزبونه مستديمه هنا وانتى اسمك ايه؟!
خديجه: اهلا اتشرفت بيكى أنا اسمى خديجه
ندى: ماشاء الله خمارك ده طويل مش بلاقي الطول ده هنا انتى جيباه منين؟!
خديجه: مش من هنا انا جيباه من المنصوره
ندى: انتى اصلا من المنصوره؟!
خديجه: أه
ندى بمرح: كان لازم افهم لوحدى ماشاءالله الجمال ده لازم يكون من المنصوره انا اسمع ديما ان بنات المنصوره جميلات كده انا اتأكدت
خديجه مبتسمة: تسلمى حبيبتى كلك ذوق
سلمتها خديجه الفاتوره
ندى: مع السلامه يا خديجه اشوفك على خير وإن شاء الله نبقي أصحاب
خديجه: اتشرف بيكى انا قلبي ارتاحلك والله
ندى: القلوب عند بعضها استأذنك ياحببتي
خديجه: مع السلامه يا ندى
خرجت ندى من المكتبه وركبت وروحت البيت وأول ماوصلت دخلت اتوضت وصلت وراحت تساعد والدتها فى المطبخ
جه علي بالها خديجه واستغربت ازاى ارتاحوا لبعض بسرعه كده وفجأة افتكرت حاجه
ندى بصوت عالي: ياخبر أبيض!!!!
ذكيه: في ايه يابنتى خضتينى؟!!
ندى: روحت اشتريت حاجات النهارده من المكتبه واتعرفت علي البنت اللي شغاله هناك انشغلنا في الكلام ونسيت اديها الفلوس وهى كمان ماخدتش بالها
انا خايفه لتتأذى بسببى
ذكيه: ماخدتيش رقم تليفونها؟!!
ندى: للأسف لا بس ممكن اشوف رقم المكتبه ممكن يكون مطبوع علي الفاتوره
خرجت ندى من المطبخ بسرعه وفضلت تدور علي الفاتوره
ندى : هتروح فين بس اكيد هنا
فضلت تدور عليها بين الحاجات اللي اشترتها
ندى: اخيرا لقيتها الحمدلله وكمان رقم المكتبه عليها
اتصلت ندى بالرقم لكن كانت خديجه بدأت في الجرد خلاص
وكان صلاح وصل للمكتبه عشان يتابع الجرد بنفسه
ندى: الو السلام عليكم
صلاح: وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته
ندى: مش دى مكتبه صلاح الدين من فضلك
صلاح: ايوه هى أى خدمه؟!
ندى: عايزه أكلم الاستاذه خديجه من فضلك
صلاح لاحظ ان خديجه مركزه في الجرد ماحبش يقاطعها
صلاح: متأسف هى مشغوله دلوقتي ممكن تكلميها بعد ربع ساعة
ندى بضيق: متشكره السلام عليكم
صلاح: وعليكم السلام
خديجة لنفسها : يادى المصيبه الجرد فيه عجز ٢٠٠جنيه لو مكنش واقف دلوقتي كنت حطتهم من معايا من غير ما حد يحس
كده منظرى فل قدامه الصبح ودلوقتي يلا رفد رفد يعنى!!!!
لاحظ صلاح ارتباكها
صلاح: فيه عجز مش كده؟!!
خديجه باحراج شديد: أيوه ومش فاهمه ازاى اول مره تحصل معايا
صلاح: انتى بقالك قدإيه بتشتغلي هنا؟!
خديجه: ده ثالث يوم ليا هنا
صلاح ساخرا: اللي يسمعك وانتى بتقولى اول مره تحصل يقول بس دا انتى خبره بقالك اربع سنين ولا حاجه ههههه
خديجه حست بغيظ وقالت في نفسها حقك،، جاتلك الفرصه تاخد حق اللي عملته فيك الصبح
صلاح: العجز كام؟
خديجه: ٢٠٠ جنيه وفتحت شنطتها وطلعت المبلغ : اتفضل
صلاح : ايه دول؟!
خديجه: العجز انا السبب فيه يبقي انا اللي اتحمله
صلاح : رجعى فلوسك يااستاذه زى ماهى واعتبريهم مكافئه منى على اللي عملتيه الصبح
خديجه حست بإهانه ولمعت الدموع في عنيها وحطت الفلوس علي المكتب والتفتت عشان تخرج
صرخ عليها صلاح بعصبيه: انتى راحه فين مش بكلمك!!!!!!!
خديجه : انا مااسمحش لحد يتريق عليا بالشكل ده
فلوسك عندك وانا مستقيله......
يتبع