مريم بتلعثم وقد تأكدت أنها لن تفلح على أية حال من محاوطة شما لها ومع ذلك ظلت تجاهد وتبدع فى الكذب: _لا, ولكنى أعمل فى عيادة أخرى كعمل اضافى. ظلت شما على نفس وضعها من التحديق فى ملامح مريم بحدة؛ فكلماتها أثبتت لها أن حدسها لم يخطئها. كذلك شعرت مريم أن شما بدأت تشك فيها, وعليها أن تهرب من أمامها فى الحال, ولكنها لم تجد أى مبرر, وأخذت ابنتها تبكى من الجوع. مريم وقد شعرت أن بكاء إبنتها جاءها كالمنقذ فقالت: _سأذهب إلى السيارة لأحضر لها علبة طعامها فقد نسيتها. اومات شما بنعم ولم تتفوه بحرف, ولا زالت تراقبها؛ ولم تفلح مريم فى إخفاء إضطرابها. خرجت مريم بسرعة؛ فقد وجدت ان بكاء إبنتها جوعاً, كان بمثابة إنقاذ لها لتبتعد عن نظرات شما. ازداد بكاء ريم, خاصة عندما وجدت أن أمها تركتها وغادرت المكان. أخذت شما تداعبها, وإلقطت هاتف مريم من فوق المكتب, وفتحته وأعطته للطفلة؛ لعلها تنشغل به. وقد **

