سماح فى الفراش جاحظة العينين صامتة دموعها تنهمر دون ان تتحرك مقلتيها، ولا يهتز لها رمش وساقيها متشنجتان وتلفحتها حالة عصبية؛ فاصبحت كل اعضاءها ترتعد وصوت اصطكاك اسنانها يملا الغرفة. انس كان بجوارها على الفراش متعجب من حالتها فضمها اليه ليهدا من روعتها : _ مابك يا سماح الم تستمتعى معى؟ الم يفرح قلبك لاندماجنا ؟ انك زوجتى حقا وشرعا فلما كل هذا الخوف ؟ نظرت له وقالت بنفس الخوف : _اشعر اننى فتاه من الشارع اتيت بها لتنهل من عسلها وستلقيها باسوء مما كانت. انس وقد ضمها اكثر : _رباه ماهذا التفكير ؟ الازلت لا تثقين فى ؟ ان لم تثقى فى يا سماح فثقى فى نفسك على الاقل! ردت له وهى تبكى : _اثق فى نفسى كيف ونفسى هى التى تؤنبنى ؟ انس : _اهدأى يا حبيبتى هذه ليست نفسك بقدر ما هى عادات انتى قلقة بشانها، وانا لن اخذلك فيها. ساذهب الى بيت اهلك وساطلبك فعلياً ولا تقلقى باى شىء. قالت له : _وماذ

