إلى أين السبيل "الجزء الاول"
#إلى_أين_السبيل؟!
#الحلقة_الأولي
#بقلم_منى_المجبري
فتحت" سبيل" عيونها من بعد نوم طفولي عميق على صوت اعياط خذت رضاعتها كالعادة وطلعت من الدار وشافت للوجوه الغريبةة وبكت زي اي طفل يستغرب من وجود حد غير أفراد عائلته مشت بخطوات طفوليه ومشية غير متوازنة لطفلة عمرها سنتين وهيا ادور بين الموجودين في امها الى كانت من ساعة وخذتها في حضنها وراقده معاها ،دورت ودورت لين فقدت الأمل وقعمزت في زاوية وحطت جنبها رضاعتها وزادت موجةة بكائها كأنها هالمرة حست بإن في شيء مش طبيعي خالط صوت ابكاها ابكاء طفلة اكبر منها بخمس اسنين كان عمرها سبع اسنين كأنت اختها الوحيدة "فريدة "رفعت" سبيل" بين يديها وهيا تخض فيها وتبكي وتردد:
_ ماما يا سبيل ..ماما سيبتنا ومشت قعدنا يتمات ووه عليا لمن سيبتنا لمن..??
وحضنت اختها قربت منها حنها "سليمة" وقلبها يعتصر على منظر البنات إلى سيبتهن امهم بعد مرت بمرض وانتهاء بموتها الى كان فاجعةة للكل وفي محاولة تهدئة "فريدة" قالتلها والحزن والحنان فايض من عيونها ودموعها نزلات زي خط المطر على خدودها :
_ ياروحي عليكن لكن مشيئةة الله و هضا عمرها ادعيلها بالرحمةة وانتن بناتي قبل ماتكونن بنات ولدي وزي مايقول المثل ولد الولد اغلى من الولد وانتن امانة في رقبتي ومش حتشوفن شر طول ما انا عايشة
قطع صوت" سليمة "الحزين وانين البنات خشت" حميد" وهوا في حالة مينحسدش عليها كان يبكي بشكل يقطع القلب ، قرب من بناته وحضنهن وقال كلام وصوته كل ماله يوطي لين اختفاء وخش في موجة إبكاء اقوي من إلى قبلها:
_ ياريت ربي خذاني وما خذاها كيف بنعيش بلاها كيف روحي معلقه فيهاا حب حياتي وعشرة عمر وام بناتي اهه نار ياربي نار ...
مرن ايام العزاء يوم بعد يوم وفي كل يوم بدال ماتخف نار "حميد" كانت في كل ثانية تزيد في كل ثانية يموت الف موته ، وبعد شهر معش تحمل فراقها ،معمرش توقع يفقد حياته إلى كانت محورها الاساسي زوجته?في يوم بعد مامر شهر من وفاة زوجته دق باب دار امه "سليمة"وخش لقاها مقعمزه جنب بناته وتغنيلهن في اغنيتهن الى امهن معودتهن يرقدن عليها وتغردلهن بصوتها الحنون:
_ يلا تنام يلا تنام لدبحلك طير الحمام روح يا حمام لا طول سلم ع الغالي لينام يا حمام المدينة سلم على نبينا في الجنة نشوفوا يارب يفخر ويباهي فينا..❤
وقف على الباب وعرف ان "سليمة" مش فاطنه ومنسجمة مع بناته نزلت دمعة يتيمة على خده وردت بيه الذاكرة لما كان يخش ويشوف نفس المنظر بس الفارق كانت زوجته تغنيلهن وتوا بعد وفاتها امه تعاود في نفس اللقطة حس بالراحة والاطمنان وتأكد من قراراه إلى خذاه، تنحنح والتفتت عليه" سليمة" شافتله بنظرة حنونة هزت كيانه خش وهوا يقدم رجل ويوخر الاخره حس أن المسافة طويلة لين وصلها وقعمز جنبها طبطبة بحنية الام على ظهرة وقالتلة وهيا تشوف لعيونه:
_ كنت انرقد في البنات وبنوض انوتي العشاء بيش نونسك في عشاك عارفتك ماتحبش الوحدة... كنك في عيونك في كلام في حاجة؟؟
تردد "حميد " قبل مايطلع الكلام من فمه وهوا شعورة متلخبط ويرد بينه وبين روحةة:
_ ولو تعلمي أن بنتغرب وبنقعد وحيد في كل شيء?
تن*د بضيق والهم واضح على تقاسيم وجهه واخيرا طلع الكلام من فمه بعد جهد وجهيد:
_ امي أنا قررت نسافر .... جاني شغل برا في روسيا ونا معش نقدر نعيش هنا في كل مكان عندي ذكرة مع المرحومةة ووضعي قعد كل ماله يتأزم بنتغرب كم سنة لين نرد لروحي ونتعود على الفراق والوضع ونتعايش معاه .... ونا مأمنك على بناتي وعارف مش ه تقصري معاهن ونا بنأمللهن مستقبلهن ..... والطيارة بعد ساعة تطلع ونا حجزت فيها...??
شافتله" سليمة" لدقايق معدودة بنظرة حزن وصدمة وبعد الدقايق إلى مرن على" حميد" كأنهن اسنين قالت بهدوء:
_ أنا ضد أن تسيب بناتك ساد امهن سيبتهن ..... بس في نفس الوقت ضد أن تردم روحك وتعدمها من الحياة وبما أنك شايف أن السفر انسب حل لمشكلتك سافر..... وبناتك في عيوني ومش ه نقصر معاهن لا أنا ولا خوتك
حضنها "حميد" وهوا يشكر فيها وهيا تبكي وتحضن في ولدها حضن الوداع الأخير والله أعلم تشوفه مرة ثانية او لا!؟ ، حول من حضن امه الحنون ورد لبروده الجو باس راسها وقرب باس بناته إلى راقدات زي الملاك وسلم على خوته"محمد" و"جبريل" إلى كان عندهم علم بالموضوع من اول ماقرر، شاف للحوش وللمنطقة لأخر ذكريات له مع زوجته وطلع وه المرة سيب قلبه مع بناته زي ماسيب روحةة عند زوجته... ، فتحت "سبيل " اعيونها وهيا فاقدة حنان الأم وفاقدة صنة العطر الخاصة بإمها كانت ماترقد إلا في حضنها بدت تبكي وكل شويا يزيد صوت اعياطها خذتها "سليمة" في حضنها وبخت من العطر إلي "سبيل "تعرف كويس هوا خاص بمن ،وغمضت جفونها بهدوء من اول ماخشت الصنة لخشمها ورقدت ولا كأن كانت تبكي من شويا ، ورد الهدوء عم الدار ، بعد لحظات خش" محمد" وقطع الهدوء بصوتة الغليظ وهوا يردد:
_ اعياط اعياط تي شن هضا معش شفنا راحة يارا
فنصت فيه "سليمة" وهيا اطبطب على" سبيل " إلى ناضت تبكي من الخوف بسبب الازعاج إلى سببه عمها ، وقالتله" سليمة":
_ تحشم على وجك بنات خوك راه وفي يوم بيقعد عندك بنات زيهن? شن بتعزقهن في الشارع لما يبكن..... اسس ارقدي سبيل حبيبتي اسسس
ضحك" محمد" بلامبلاة وطلع وهوا يتمتم:
_عقلك خضر نا نجيب بنت تندفن وهيا حيهه?
مر الليل عادي بالنسبة للبعض زي "محمد" ومميت بالنسبة ل" حميد" إلى طيارته طلعت لبلاد الغربة ولبناتهه إلى انحرمن من حنان الأم والاب?? وطلع صبح يوم جديد على أبطالنا..فتحت" سبيل" اعيونها وخذت رضاعتها كالعادة وطلعت بيها قابلتها "سليمة" مدتها لها ببراءة، ضحكت "سليمة" بحسرة وقالت:
_ ياروحي تبي رضاعةة مرة ثانية توا نوتيها لك قبل ماتنوضي ياقلب حنك توا من اليوم نديرلك المنبهه ونوض خير ماي**قني النوم ونخليك جعانه في ه الصقع
طلعت من وراها "فريدة" وهيا تفرك في عيونها بنعاس وصوتها دوبا طالع :
_ حني نبي فطوري.... قصدك عمو جابلك تلفون عشان ديري منبهه وديري الرضاعهه
ردت "سليمة" بصوت حاني :
_ أها نا من عندي غيركن يالي مليات عليا الحوش?
وخذتهن في حضنها بحب وحنيهه، قطع عليهم صوت "محمد" المميز بغلظه وهوا متعصب ويردد:
_من صبح من الصبححح ونا متشحور عشان نقال طلع عشان منبهه عشان ينبهك بيش اديري رضاعةة العار هذي من جدك أنتِ .
حطت" سليمة" سبيل" على الكرسي وصبت جنبها "فريده" وهيا ترجف خوفآ من "محمد" ، شافتله" سليمة "بإستحقارة وقالتله ببرود:
_ النقال وجبته بفلوسي مش بفلوسك والشحورة نا عطيتك حقك عليها وعشان منبه ولا مش عشانه حاجة متخصكش اصلا وتعلم تنقص من صوتك لانك ترعش في بنات ياتيمات خاف ربك فيهن.
نفخ "محمد" بملل وهوا يقول:
_ كل يوم نفس الاسطوانة ياتيمات ياتيمات شن يعني ما تيتمن إلا هنا ..
قطع حديثة طيحة" سبيل "من على الكرسي وبعد الطيحة دموعها وصوت اعياطها الى يعبر عن مدى المها وقوة طيحتها? ، في لحظة قرب منها "محمد" وقفت اعياط شافتله بنظرة مش مفهومة بالنسبة له و شافلها بإستحقار وقال بصوته الغليظ وهوا مطبس على ركبةة وحدة وحاط عيونه في عيونها الى ملينات ادموع :
_ أنتِ يا خرا يا عار معش بنسمع صوتك بكل حتى نفسك معش بنسمعة را ناخذك نعزقك في الكناسةة و...
وقبل مايزيد حرف كان قزاز الرضاعةة متناثر عليه? ضرابته سبيل برضاعتها القزاز بكل قوةة ون**ر على راسة ، شهقت "سليمة" بصدمة وفي لحظة خ*فت سبيل في حضنها خوفآ عليها من غضب الثور الهايج?، حط" محمد" يده على راسة بصدمة ونزلها وحطها قدام اعيونه وهوا يشوف في الدم ودمه يغلي?? حول اعيونه الحمر من على يده ورفعهن على "سبيل" ...
يتبع.....
بقلم:#منى_المجبري
____________________