الفصل الثاني

4894 Words
_ وصلت كلتاهما عند الإسطبل ... وقعت عينيها ذات لون البندق نحو ذلك الذي يمتطي جواده الأ**د ... بجسده العريض حيث يرتدي قميص أ**د أنيق يلتصق بمنكبيه العريضين مفتوحة أزراره العليا لتبرز عضلات ص*ره ذو البشرة الخمرية المكتسبة بعض الحمرة ... ويرتدي أيضا بنطال كلاسيكي باللون الأ**د ... يرمح بالخيل ف الساحة المحاطة بسياج معدني يمسك اللجام الخيل بقبضتيه بحزم وقوة وأيضا السوط ... خصلات شعره الأ**د الكثيف تتراجع إلي الخلف وقطرات العرق تنسدل ع جبينه وحاجباه الحادين ... ينظر أمامه بعينيه ذات اللون البني تحاوطهما أهدابه السوداء الكثيفة ... يغلق عينيه ويستنشق الهواء بأنفه المستقيم ... ومازالت قطرات العرق ف طريقها نحو لحيته المشذبة ... فها هو آدم ذو الثلاثة وثلاثون عاما الأبن الأكبر لعزيز البحيري ومدير شركات والده. لاحظ وجود شقيقته وإبنة عمه فشد لجام الخيل ليتوقف ويطلق صهيله القوي... نزل من فوق الخيل بمهارة ليتقدم نحوهما بطوله الفارع الذي يصل إلي 192 سم يمسك بيديه السوط من طرفيه ... ومع كل خطوة يخفق قلبها بشدة ومقلتيها التي تتلألأ عند رؤيته _ أزيك ياخديجة ...قالها آدم بصوته الرجولي العذب أبتلعت ريقها وقالت بإبتسامة وخجل ف آن واحد : الحمد لله بخير ملك : يلا عشان هنفطر آدم : طيب دقيقة هادخل رعد الأسطبل وجاي دلوقت ملك : طيب إحنا جايين معاك نظرت لها خديجة وقالت وهي تهمس : هنروح فين ملك : تعالي بس معايا عشان عايزاه ف موضوع مهم وعيزاكي تكوني موجوده عشان تقنعيه خديجة : موضوع أي؟ فهميني بس الأول ملك : دلوقت هتعرفي ذهبا إلي الإسطبل ... آدم أدخل رعد إلي مكانه وأغلق البوابة بإحكام ملك : آدم عيزاك ف موضوع قبل مانروح نفطر تن*د وقال : قولي ملك : أصحابي مسافرين الساحل بكرة وعايزة أروح معاهم قطب حاجبيه وقال بنبرة شبه غاضبه :تاني ياملك مش بابا أخر مرة محذرك وقايلك مفيش رحلات لوحدك غير لما يكون ف حد معاكي سواء أنا أو يونس أو ياسين زفرت بضيق وقالت : أنت وطول النهار والليل ف الشركة ويونس ف الجاليري بتاعه وعارف كويس أنا وياسين مبنطقش بعض رفع إحدي حاحباه وقال : والمطلوب؟؟ ملك : تقنع بابا يوافق زفر بسأم وقال : خلاص هقنعه أنه يوافق بس ع شرط مصعب يطلع معاكي الرحلة غرت فاهها وقالت : أنت بتهزر يا آدم هو أنا طفله !! زمجر آدم وقال : بقولك أي ياملك أنتي عارفه أن بابا ليه أعداء كتير ومحدش فينا بيخرج من غير السكيورتي خديجة : معلش ياملك بس آدم عنده حق أستشاطت غضبا فقالت : يعني أنا جيباكي عشان تقفي جمبي تقومي تأيدي كلامه ... قالتها ثم تأففت وتركتهما وغادرت كادت خديجة تنادي عليها فقاطعها آدم وقال : متزعليش منها هي ع طول كده بتغضب بسرعه وبعد كده بتهدي وبتنسي الي حصل خديجة بتوتر قالت : طيب عن إذنك أنا هاروحلها قالتها لتهم بالمغادرة ليص*ر الخيل صهيل بصوت مدوي فأرتعبت لتتعثر قدميها وكادت تقع ع ظهرها فألحق بها آدم ليجذبها من خصرها وتشبثت بقميصه لتنقطع أزراره جميعها ... تلونت وجنتيها بالحمرة وشهقت ثم أبتعدت عنه وقالت : آسفه والله مكنش أصدي أبتسم آدم وقال : ولا يهمك ... يلا عشان منتأخرش عليهم تقدمت هي أمامه وهو خلفها حتي وصل كليهما عند الطاولة ولم تلاحظ خديجة عيني طه شقيقها والشرار يتطاير منهما حيث ظن السوء ... جلست بجواره ليقترب منها ويهمس وهو يمسك بيدها بقبضة قوي _ كنتي بتعملي أي مع آدم لوحد*كو ف الأسطبل ؟؟؟ أتسعت حدقتيها بصدمة وقالت : أنت أتجننت !!! _ وزراير قميصه المتقطعه دي ؟؟؟ جذبت يدها من قبضته وقالت : لم نفسك ياطه وبطل تفكيرك الشمال ده كاد يتفوه لينتبه نحو أنجي التي تبتسم بمكر وخبث حتي أدرك إنها قد أسترقت السمع فقال هامسا : ماشي ياخديجة لما نروح البيت لم تجيب عليه وتصنعت النظر إلي شاشة هاتفها صعد آدم إلي غرفته ليبدل ثيابه ثم نزل إليهم وجلس ع يمين والده ... كان الخدم قد وضعو أطباق الطعام بشكل أنيق فوق المائدة ... بدأ الجميع ف تناول الطعام. __________________ _ حل المساء ليسطع نور القمر الذي يتسلل إلي شرفتها متوجها إلي تلك العينين المنتفختين من كثرة البكاء .... وهي تمسك بحبل مصنوع من الشراشف والمفارش تقوم بعقده حول درابزون السور.. دوي طرقات ع باب غرفتها لتنتفض وتنظر خلفها لتدلف إلي غرفتها وتجيب بحذر : مين ؟؟ أجاب الطارق وقال : أنا زينات يا صبا هانم عابد بيه بيقولك يلا عشان المأذون جه والمعازيم مستنيه تحت قالت صبا : قوليلو نازلة حالا _ وفي البهو بالأسفل يقف عابد الرفاعي صاحب مجموعة شركات الرفاعي ستيل للصلب وبجواره ذلك الذي يزفر دخان سيجارته الكوبية الفاخرة ويستقبل المدعوين بشموخ ... يبتسم فتبرز عظام فكيه العريض وعينيه الحادة التي يمتزج لونها بالأخضر والرمادي ...يقطب حاجبيه الكثيفان عندما أخبره إحدي الحراس شيئا ما ف أذنه. وفي الحديقة نجحت أخيرا بأن تلوذ بالفرار لتستغل دخول وخروج المدعوين وهي تتنكر ف ثياب رجالي وترفع خصلات شعرها ال**تنائي لأعلي وتخفيها أسفل القبعة التي يخبئ ظلها تلك الرماديتيان ذات الجفون الملتهبة من البكاء ... مشت بخطي هادئة حتي لاتجذب الأنظار إليها وصلت إلي الطريق الرئيسي لتشير إلي سيارة أجرة ... السائق : ع فين ياكابتن ؟ لم تجيبه حتي لايفتضح أمرها فأخرجت من حقيبتها التي كانت تحملها ع كتفها ورقة مالية لتعطيها للسائق ثم أخرجت دفتر ملاحظات صغير الحجم ودونت بإحدي الورقات بعض الكلمات ثم قامت بنزعها وأعطتها إلي السائق _ بداخل فيلا عابد الرفاعي ... صعد الدرج والغضب بداخله كالنيران المتأججه يضع يديه ف جيوب بنطاله ... وقف أمام غرفتها وطرق ع الباب وقال بصوت مرعب : أفتحي ياصبا أنا قصي لارد من الداخل وضع يده ع المقبض وإداره بعنف وهو يقول : أفتحي ياصبا الناس مستنيه تحت والمأذون موجود من بدري ليجد مازال الهدوء يسكن الغرفة ليدفع الباب بجسده مرة تلو الأخري حتي أن**ر المقبض وفتح الباب ع مصراعيه ليجد الغرفة شاغرة وباب الشرفة الزجاجي مفتوح ... تقدم نحو الشرفة ليجد ذلك الحبل المتدلي لأسفل فقام بجذبه لأعلي ثم ألقاه بقوة ع الأرض ويزمجر كالأسد الذي وصل لقمة غضبه ... يرجع خصلات شعره البنية إلي الخلف وهو يزفر بغضب عارم ثم نادي بصوت أهتزت له جميع جدران المنزل :كناااااااااااان وف غضون ثوان وصل ذلك الحارس الخاص به ذو البنية الجسدية الضخمة فقال: أمرك يا قصي باشا قصي وهو يشير له بأصبعه بللهجة آمره : جهز العربيات والرجالة حالا كنان بعدم فهم : أمرك ياباشا بس ليه زمجر بغضب وقال : من غير ليه أومأ له كنان وقال : دقيقة ساعدتك وكل شئ هيبقي جاهز (قصي العزازي ... ذو الخامسة والثلاثون عاما ... من أكبر تجار السلاح لكن ذلك ف الخفاء والظاهر ف مجال العمل هو شريك عابد الرفاعي ف مجموعته بنسبة كبيرة .) وقبل أن يغادر قصي الغرفة لاحظ وجود ثوب الزفاف الملقي بجوار التخت وكاد يمسك به ليلتفت إلي تلك الصورة التي يظهر جزء منها من أسفل الوساده ليلقي بالوساده ع الأرض ويتناول الصورة ليرمقها بنظرات نارية قاتله وأطلق ضحكة مرعبة وقال : آدم البحيري يا أهلا. ـــــــــــــ _ في قصر عزيز البحيري ..... تجلس كل من جيهان وملك وأنجي وخديجة وبرفقتهم لوجي التي تمسك بدفتر تلوين وأقلام ملونة في غرفة الصالون ذات المساحة الشاسعة ... جيهان ترتشف القهوة ثم وضعت الفنجان ع الطبق ووضعته فوق المنضدة الصغيرة بجوارها وقالت : خلصتي الروايات الي أدتهالك المرة الي فاتت يا ديجه؟ أبتسمت خديجة وقالت : أنا خلصت روايتين ولسه ف التالته وبصراحة كل رواية أروع من التانية خاصة رواية أنتيخريستوس جميلة جدا عيشتني ف عالم خيالي وف نفس الوقت فتحت عينيا ع حقايق كتير معظمنا ميعرفهاش ألتفت إليها إنجي التي كانت منشغلة بالهاتف خاصتها ثم زفرت بضيق قالت جيهان : عموما كل ما تقرأي ف جميع المجالات سواء روايات أدبية أو تاريخية أو علمية كل ما هتنمي أفكارك وهتستفادي منها ف حياتك قالت ملك : بصراحة يامامي أنا معنديش صبر أمسك كتاب وأقعد أقرأ قالت جيهان بسخرية : وعندك صبر وأنتي ماسكة الفون بتاعك 24 ساعة !!! وضعت إنجي قدم فوق أخري ثم قالت : دلوقت ياعمتو الكتب دي كلها ع النت بتحمليها ف أي وقت وبتقرأيها زي ما أنتي عايزة قالت جيهان : للأسف التكنولوجيا ع أد إن فوايدها كتير بس أفسدت حاجات أكتر ومنها متعة القراءة الي مش هتحسيها غير وأنتي ماسكة الكتاب بين أيد*كي ع الأقل مش هيتعب نظرك زي الفون أو التابلت خديجة : طنط جيهان عندها حق عشان كده ف أمريكا وأوروبا بيخلو إستخدامهم للموبايل بتقتصر ع الإتصال مش أكتر عشان عارفين مدي أضراره ضحكت إنجي بسخرية وقالت : وأنتي أي الي عرفك بالكلام ده يا خديجة وأنت أخرك الحارة ويوم ما بتخرجي منها بتيجي ع القصر رمقتها جيهان بإمتعاض عندما شعرت بخجل خديجة وإحراجها فقالت : ده الفرق بين الإنسان المثقف الي بيقرء ومابين الإنسان الي مش بيدور غير ع التفاهه أشتد حنقها عندما شعرت إنها المقصودة بالكلمة الأخيرة فقالت بغرور : يكفي إني خريجة A U C(الجامعة الأمريكية) نهضت خديجة ثم قالت : عن أذنكو هطلع قعد شوية ف الجنينة ....قالتها ثم غادرت رمقت ملك إنجي بغضب وقالت : مش هتبطلي الغرور والتكبر الي عايشة فيه طول الوقت ده إنجي بمكر قالت : أنا عملت إي يعني جيهان : عملتي يا إنجي.. قصدتي تقولي جملتك دي عشان بتعايرها إنها مكملتش تعليمها ولعلمك خديجة ماشاء الله عليها مثقفة وذكية جدا إنجي : وأنا مقصدتش كده ملك : لاء تقصدي تأففت إنجي بتمرد وقالت : أوف بقي أنا عمري ما أتجمعت معاكو غير لما تطلعوني أنا الي غلطانه ملك : عشان أنتي بتغلطي فعلا رفعت إحدي حاجابها وقالت : أحترمي نفسك ياملك أنا أكبر منك ومرات أخوكي صاحت جيهان وقالت : بس بقي أنتو الأتنين نهضت إنجي وقالت : أنا طالعة أوضتي .... قالتها ثم نظرت إليهما فلم تجد رد فأستشاطت غضبا ومشت بخطي مسرعة نحو الدرج . _ وفي الحديقة تقف خديجة بجوار المسبح وهي تبكي ... وتنظر إلي المياه الصافية التي تنع** عليها أضواء المصابيح ... توقفت عندما سمعت صوت خطوات تقترب منها فألتفت _ مالك واقفة لوحدك ليه؟ ... قالها آدم أخذت تكفكف عبراتها حتي لا يلاحظ كما تعتقد وقالت : مفيش قالت ملك التي جاءت إليهم للتو : هو ف غيرها إنجي سفيرة النكد العالمي .... قالتها ليضحك كلا من آدم وخديجة ع أسلوبها الفكاهي قال آدم بعد أن توقف عن الضحك : عيب يا ملوكة تتكلمي ع مرات أخوكي كده يوسف لو سمعك هيزعل منك أشاحت بيدها وقالت : يوسف أصلا أرفان منها والي مصبره عليها لوجي رمقها آدم بنظرات جعلتها تصمت _______________________ _ في الخارج وتحديدا عند بوابة القصر .... قال الحارس وهو يرمقها بتلك الثياب الرجالي : يا آنسة ممكن توريني بطاقتك ؟ صبا : أنا صبا الرفاعي وعزيز البحيري يبقي خالي أنت بتفهم إزاي؟ الحارس : ما أنا أي الي يثبتلي إنك صبا هانم مش ممكن تكوني حرامية !! زفرت بحنق فصاحت منادية : يا آدم ... آدم خرج من البوابة مصعب وقال : ف أي الدوشة دي كلها يا نعيم ؟؟ نظرت إليه صبا وقالت : ف إنه مش عايز يدخلني مصعب : آنسه صبا !! أجهشت بالبكاء وقالت : بليز يامصعب خليني أدخل لخالو بسرعه أشار إليها بالدخول وهو يفتح البوابة وقال : أتفضلي حضرتك ______________________ _ في غرفة المكتب ... يخرج عزيز من الخزانة ظرف أصفر ووضعه أمام سالم وقال : أتفضل يا شيخ سالم سالم بنبرة شكر وإمتنان : شكرا يا ابن عمي رمق طه عزيز بحقد وقال :شكرا ع أي يابابا ده حقنا ده غير حقنا ف القصر ده تجهم وجه سالم ثم قال : أسكت ياقليل الربايه قال عزيز وهو يضع ساعديه فوق المكتب : سيبو يتكلم يا سالم هو برضو معذور وميعرفش حاجه طه : لاء عارف أن جدي يحيي الله يرحمه يوم ما اتنازل عن حقه ف أرض القصر مسجلش العقود يعني مفيش إثبات قانوني يقول أن الأرض دي كلها حقك ياعم عزيز رجع عزيز بظهره وقام بفتح إحدي أدراج المكتب الجالس خلفه وأخرج ملف ورقي أخرج منه ورقة قديمة ثم دفعها حتي أستقرت أمام طه عزيز : دي ورقة كتبها عمي يحيي ومضي عليها وكان ناوي يسجلها بس أمر الله نفذ وأتوفي أمسك طه الورقة بسخرية وقال : ومش ممكن حضرتك الي عامل الورقة دي أو تكون مزورة نهض سالم وكاد يصفعه حتي أوقفه عزيز وقال : خلاص ياشيخ سالم طه عرف غلطه وهيعتذر ... قالها وهو يرمق طه بنظرات حاده _ دفعت الباب بقوتها وهي تركض نحو خالها وهي تبكي ألحقني ياخالو ... بابا عايز يجوزني قصي العزازي غصب عني ... قالتها صبا وهي تبكي وترتمي ع ص*ر خالها قال عزيز وهو يربت ع ظهرها : أهدي ياصبا ومتخافيش ___________________ في الخارج عند المسبح .... أقترب مصعب نحو آدم وقال : آدم بيه ألتفت إليه آدم وقال : نعم يامصعب؟ نظر مصعب إلي ملك وخديجة ثم قال : آنسه صبا عند عزيز باشا ف المكتب وعماله تعيط الظاهر الموضوع كبير خفق قلبه عندما سمع ذكر إسمها وشعر بالغضب والضيق عندما علم إنها تبكي فحدسه يخبره بأن هناك أمر خطير ... أسرع للداخل متجها نحو مكتب والده ملك : تعالي يا ديجه نشوف حصل أي؟ ...قالتها وهي تمسك بيدها وتتجه نحو الداخل ... لكن لم تلاحظ علامات الإنزعاج ع وجه خديجة عندما علمت بوجود صبا بداخل المكتب .... تجلس ع المقعد ومازالت تبكي وتمسك بمنشفة ورقيه ... رفعت عينيها عندما فتح باب المكتب ودلف إلي الداخل لتتقابل عينيه التي تشبه حبات القهوة بعينيها الرماديتيان التي تخللها اللون الدامي من أثر البكاء كاد يتفوه لكن لاحظ وجود عمه سالم وإبنه طه ... تنحنح سالم وقال : طيب عن أذنكو إحنا يدوب نلحق نروح عزيز : خليك ياشيخ سالم بيتو معانا سالم : تسلم ياعزيز خليها مرة تانيه ... قالها ثم مد يده مصافحا عزيز ثم أردف : يلا ياطه ... غادر كليهما المكتب مازال عزيز يقف في مكانه وينظر إلي آدم الذي مابين نار قلبه الذي يعشقها وبين نار عقله حيث نيران الحقد والعداوة التي أُضرمت منذ سنين مابين عابد الرفاعي والد صبا ومابين عزيز البحيري آدم : بابا هو ف أي يالظبط ؟ نظرت صبا إلي خالها ثم رمقت آدم وهي تبتلع ريقها وقالت : قصي ع..... لم تكمل جملتها ليقاطعها صوت دوي الرصاص الذي يطلق ف الأرجاء بالخارج. _____________________________ _ في منزل عائلة شيماء .... تقف ف الشرفة تنتظر عودة صديقتها .... لتنتبه أذنيها إلي صوت تلك المرأة المتسلطة _ واقفه عندك بتعملي أي يابت ؟؟؟ ... قالتها نعمات التي تمسك بيدها طبق مليئ بالتسالي وجلست أمام التلفاز زفرت شيماء بضيق وقالت : أستغفر الله العظيم ... ثم أردفت بصوت مرتفع : نعم يامرات أبويا عايزة مني أي المواعين وخلصتها والغسيل لسه نشراه تركت الطبق ع الأريكة وقالت بنبرة سخرية : هكون عايزة منك أي يابنت سهير دلفت إلي الردهة وبنبرة تحذيرية قالت : لو سمحت متجبيش سيرة أمي الله يرحمها ع لسانك أنتي فاهمه ولا لاء؟؟ نهضت من مكانها لتقترب منها وقالت : أنتي بتهدديني يابت !!... طيب يا شيماء وعليا النعمة لأقول لأبوكي لما يطلع من تحت أنك **رتي كلامه وروحتي قابلتي الواد عبدالله أول إمبارح بعد صلاة التروايح شيماء : أنتي كدابة صاحت نعمات ف وجهها قائلة : أخرصي ياصايعه ... الواد هشام ابن عطا الجزار مصورك وأنتي مع أبو عيون خضره بتاعك وأنتي واقفه معاه ع الكورنيش ضحكت بسخرية وقالت : قولتيلي بقي هشام ... ده أكتر واحد بيتمني خطوبتي تتفشكل عشان أتخطب ليه هو لوت فمها جانبا وقالت : ما أنتي وش فقر ماسكه لي ف خطيبك العدمان الي محلتوش غير التوكتوك وبقالو 5 سنين ولا جاب لأبوكي عقد أوضة حتي تتجوزو فيها ... وسايبه الواد هشام الي أبوه عنده عمارة 12 دور شيماء : ملكيش دعوة حاجه تخصني أنا .. أنا الي هتجوز مش أنتي رمقتها نعمات بتوعد ثم صدح رنين هاتفها بالنغمة الخاصة به ... ركضت شيماء نحو هاتفها المتصل بسلك الشاحن فأخذته ودلفت إلي غرفتها وهي تصفق الباب ف وجه زوجة أبيها شيماء : ألو يا عبدالله عبدالله :مالك يابت ؟ زفرت شيماء وقالت : ما أنت عارف مرات أبويا والأرف الي معيشاني فيه ليل ونهار عبدالله : هي الولية دي مش هتتهد بقي شيماء : ربنا ياخدها البعيدة الواد هشام صورني وأنا واقفه معاك ع الكورنيش أول إمبارح وراح بعتلها الصورة عبدالله : يا بن ال..... يا هشام ... أعمل أي أبوكي الي محبكها عليا أوي وحالف علينا مانتكلم ولا نقابل بعض غير لما أجيبلو عقد إيجار شقة وأنا الي معايا أصلا يدوب أأجر بيهم أوضة فوق السطوح بمنافعها شيماء : والفلوس الي كنت بديهالك كل شهر بتوديها فين؟ عبدالله : فلوس .. اه موجودين ياحبيبتي داخلك بيهم جمعية شيماء : عبدالله ... عارف لو عرفت إنك صرفتهم ع الهباب الي أنت بتشربه يبقي كل واحد فينا من طريق .. عشان مش يطلع عيني ف المشغل وأرفه و ف الأخر تصرفهم ع مزاجكك عبدالله : عيب عليكي ياشوشو أنتي تعرفي عني كده؟؟ شيماء : خالص يا حبيبي أنت أبو كده سمعت صوت رنين جرس المنزل ... ثم جاء صوت والدها وهو يلقي السلام عبدالله : مالك يابت سكتي ليه شيماء : سلام دلوقت أبويا جه عبدالله : طيب أديني أطه قبل ماتقفلي شيماء : مش وقتك يا عبده سلام .... قالتها ثم أغلقت المكالمة _______________________ _ بداخل الحديقة أمام القصر .... يقف ويطلق رصاصات ف الهواء وصاح مناديا : يا صباااااااااااا خرج إليه كل من عزيز وآدم الذي ترك صبا مع والدته ف الداخل ... وقبل أن ينبس عزيز بكلمة وجد رجال ذلك الثائر يمسكون بالشيخ سالم وطه وجميع حراسة القصر حيث يوجه كل منهم فوهة سلاحه صوب رأس رهينته ... أتسعت حدقتي عزيز بالغضب وقال : خلي رجالتك ينزلو سلاحهم يا قصي جاء مصعب راكضا وخلفه ملك وخديجة التي صرخت وقالت : باباااا أوقفهم مصعب بإشاره من يده ليتراجعا إلي الخلف وكاد يرفع سلاحه ليسبقه إحدي رجال قصي فأنزل سلاحه وتركه ع الأرض قصي بنبرة تهديد قال : فين صبا ياعزيز يا بحيري .... قالها ثم رمق آدم الذي يتطاير شرر الغضب من عينيه آدم : خد رجالتك واطلع بره بدل وقسما بالله ل..... لم يكمل ليقاطعه والده عزيز : عايز بنت أختي بصفتك أي _ بصفته أنه جوزها ياعزيز ... قالها عابد الرفاعي الذي جاء للتو ألتقت عيونهما بالتحدي والغضب والكراهية ..... عزيز بصوت أجش قال : جوزها أزاي وهي مش موافقه عابد : أنا ميهمنيش رأيها المهم أن أنا موافق والمأذون لسه كاتب كتابهم آدم بنبرة غضب ع وشك الإنفجار قال : يبقي جوازهم باطل لم يعيره عابد أي إهتمام وقال : هاتلي بنتي يا عزيز واقتصر الشر آدم بنبرة تحدي قال : وهي مش راجعه معاك أشار قصي إلي كنان حارسه الشخصي حتي يذهب ويأتي بها وقال : مابلاش تتحداني يا آدم وتقف قصادي وأظن عزيز باشا عارف مين هو قصي العزازي خرج كنان من الداخل ويمسك بصبا التي كانت تصرخ ليندفع آدم نحوهما ... أطلق قصي رصاصة ع الأرض نحو آدم حتي توقف فجاءة وقال : خليك عندك عشان الي جاية هتكون يا ف قلبك يا ف دماغك ... قالها ثم أتجه نحو السيارات السوداء ذات الدفع الرباعي وهو يشير إلي رجاله ... توجه جميعهم مسرعين إلي السيارات .... فتح قصي باب المقعد الخلفي ودلف إلي الداخل ... وفتح كنان الباب المقابل ودفع بصبا إلي الداخل وهي تصرخ : سيبني ياحيواااان أغلق الباب حتي ركب الجميع وعابد الذي أستقل سيارة أخري وأنطلقت السيارات إلي خارج القصر ألتقط آدم إحدي الأسلحة الملقاه ع الأرض وتوجه نحو المرآب .. أوقفه صوت والده : رايح فين ؟ ألتفت إليه آدم : مش هاسيبها مع الكلب ده صاح والده محذرا إياه : لو خرجت من البوابة يبقي لا أنتي ابني ولا أعرفك قال آدم والغضب تملك من نبرة كلماته : حضرتك السبب لو كنت وافقت إننا نتجوز مكنش ده حصل عزيز : يعني كنت عايزني أجوزهالك من ورا أبوها وأنت عارف العداوة الي مابيني ومابينه ... أعقل يا آدم مش الي قعدت أحافظ عليه طول السنين تيجي أنت تهده . ____________________________ _ بداخل السيارة يتحدث ف الهاتف .. بينما هي مازالت تبكي وتنظر من زجاج النافذة المعتم ... توقفت عن البكاء عندما جذبها من معصمها وقال بصوت كالفحيح : تعرفي أنا كان نفسي يتقدم خطوة كمان وكنت ساعتها ضربته رصاصة ف قلبه كانت ترتجف لكن أظهرت قوة بع** ما بداخلها وقالت : أوعي تصدق إني بقيت مراتك ... عارف ليه لأن عمري ماهكون ولا هكون غير ليه ترك زراعها لينظر أمامه وهو يرتسم الإبتسامة ع ثغره بع** ما بداخله من نيران مستعرة وعم الصمت الذي قاطعه صوت صفعته القوية التي تلقتها للتو ليرتطم رأسها بزجاج النافذة جذبها من خصلات شعرها وجعل وجهها مقابل وجهه وقال بنبرة تحذيرية : أنتي ملكي أنا.. ولو كررتي الي قولتيه دلوقت تاني مش هخلي آدم البحيري يعيش لحظة بعدها وأنتي عارفة أنا أقدر أعمل كده ... ده غير العذاب الي هتشوفيه مني ... مفهوم ؟؟ لم تنطق بسبب نظراته الحاده المخيفه لاسيما الضوء المتسلل من النافذة ومتسلط ع عينيه لي**بها مظهرا مرعبا .... صاح ف وجهها وقال بصوت مرعب : أنطقييييييي أومأت له بالموافقة وقالت بصوت مرتجف : ففف فاه..مة ترك خصلات شعرها وهو يرجع بظهره إلي الخلف بأريحية ويخرج من جيب سترته سيجارته الخاصة والقداحة الذهبية المرصعة بفصوص الألماس ... أشعلها وهي بين شفتيه حتي توهجت ثم أمسكها مابين أصبعيه وأطلق دخانا كثيفا . _____________________ _ وصلت السيارة التابعة للقصر أمام البناء الذي تقطن فيه عائلة الشيخ سالم ... ترجل من السيارة كلا من طه وتليه خديجة ثم الشيخ سالم وهو يحمحم ثم قال للسائق : متشكرين يابني السائق : العفو يا شيخ سالم _ وفي الأعلي تقف عندما رأت صديقتها أخيرا دلفت إلي الداخل أخذت حجابها الأزرق القاتم ترتديه ع عجلة من أمرها ... خرج والدها من المرحاض للتو بعدما توضأ وبصوته الأجش : رايحة فين يابت يا شيماء؟ .. قالها وهو يجفف ساعديه بالمنشفه القطنيه شيماء: عن أذنك يابابا رايحة لخديجة كانت عيزاني ف حاجة ضروري رمقها بعدم تصديق وقال : عارفة لو تطلعتي بتقرطسني وت**ري حلفاني وبتقابلي المحروس خطيبك من ورايا ؟؟؟ مش هقولك هعمل فيكي أي أبتلعت ريقها بتوتر وقالت : أبدا يابابا ده أنا حتي شوفته الصبح بعد الصلاة عملت نفسي مش شيفاه _ آه يابنت الكدابة ... قالتها زوجة أبيها بداخل عقلها وهي ترمقها من أعلي لأسفل لاحظت شيماء تلك النظرات فأردفت : طيب عن أذنك أنا يابابا هاروحلها وجايه بسرعه _ طيب متتأخريش هي ساعة زمن وتيجي ع طول _ حاضر ... قالتها وفتحت الباب وغادرت مسرعة _ صعدت الدرج حتي وصلت أمام الشقه وضغطت ع زر الجرس ... فتح الباب طه وقال : أزيك ياشيماء شيماء : الحمد لله ياطه ممكن تندهلي خديجة ؟ طه وهو يشير إليها بالدخول : طيب أتفضلي وما توقفيش ع الباب كده شيماء : شكرا أنا بس هاخدها معايا نجيب حاجه لأبويا وجايين ع طول طه : حاضر بس متتأخريش أنتي وهي .... قالها ثم نادي بصوت مرتفع : ياخديجة جاءت له وهي تمسك بأطراف حجابها التي كادت تخلعه للتو ... فتوقفت عندما رأت شيماء شيماء وهي تنظر لها برجاء : تعالي معايا ياخديجة مشوار هجيب حاجات لأبويا وهنرجع ع طول رمقتها خديجة بإمتعاض فأطلقت تنهيدة ثم قالت : طيب ثواني هلف التحجيبة وجايلك . ________________________ _ في إحدي الشوارع الهادئة .... _ ها يا ست شيماء هتقوليلي أي المرة دي ؟؟؟ ... قالتها خديجة بنبرة تهكم توقفت شيماء عن السير ونظرت لأسفل بخجل وقالت : بصي أنتي عندك حق ف كل الي هتقوليه بس والله العظيم ما زي ما أنتي فاهمة أتسعت عينيها بذهول وقالت بحنق : عايزاني أفهم لما أشوفكو للمرة العاشرة وأنتو .... لم تكمل وأطلقة زفره وأردفت : أستغفر الله العظيم يارب شيماء : ياخديجة أنا وعبدالله بقالنا 5 سنين بنحب بعض ومخطوبين وأبويا مأزمها أوي عليه مش عايزنا نتجوز غير لما يجيب شقه إيجار _ أنا ماليش دعوة بالقصة دي كلها ... بس عايزة أعرفك حاجة عم فتحي عندو حق وأنتي للأسف بت**ري كلامه وبترخصي نفسك و بتقللي من أبوكي أدام خطيبك وبكرة لما تتجوزو هيد*كي بالجذمة ومش هتقدري تفتحي بوءك ... قالتها خديجة شيماء : كفاية بقي ياخديجة أنا تعبت من كتر الكلام خديجة : لاء مش كفاية لأن طول ما سيادتك بتسمحيلو يتجاوز حدودو ويعمل الي بيعملو معاكي ده فمن حقه يماطل ويطول ف الخطوبة براحته شيماء : وطي صوتك ياخديجة الناس هتسمعنا ... وبعدين كل الي مابينا مش أكتر من حضن وبوسة شهقت خديجة وقالت : بذمتك مش م**وفه من نفسك ... للأسف كتير مخطوبين زيكو عشان مجرد لبسو دبلة فبيحللو لنفسهم حاجات مش من حقهم تحت مسمي علاقة غير كاملة وسواء كاملة ولا غير كاملة ده اسمه زنا يعني ذنب عظيم عند ربنا ومن الكبائر أجهشت شيماء في البكاء وقالت : أعمل أي أنتي عارفه الأرف الي أنا عايشة فيه من ظلم أبويا وأفترا مراته ولا المرمطه ف الشغل ... والي بيخليني أترمي ف حضنه يمكن ألاقي الحنان الي مش لقياه من أهلي أحست خديجة بالشفقة ع حال صديقتها فقامت بمعانقتها وهي تربت ع ظهرها : خلاص بطلي عياط ... وبعدين قولتلك يوم ما تكوني مخنوقه وعايزة تفضفضي أنا موجوده أومال إحنا أصحاب إزاي ... وياريت ياشيماء تقربي من ربنا .. طريق ربنا كله نور وراحة بال أبتعدت شيماء عنها ونظرت إليها وقالت : يعني مش هتبعدي عني زي ماقولتيلي ؟؟ أبتسمت خديجة وقالت : أنا لو مش بحبك مكنتش شديت عليكي يا هبلة أنا لو شوفتك ف الغلط لازم أنصحك مرة وأتنين لحد ماترجعي عنه لإما مستهلش أكون صاحبتك ... بس ياريت وأتمني أنك متكرريش مع خطيبك الي شوفته الصبح ده أبتسمت شيماء وهي تكفكف عبراتها ثم أومأت لها بالإيجاب فأرتمت بين زراعيها وقالت وهي تشد ف معانقتها : ربنا يخليكي ليا يا خديجة يا صاحبتي وأختي . __________________ _ في فيلا عابد البحيري .... دلف إلي الداخل من مدخل خلفي وهو يمسك بساعدها حتي لايراهم المدعوين الذين مازالو ينتظرون ف البهو والحديقة .... صعد الدرج وهي خلفه تتعثر ف كل درجة ... حتي وصل أمام إحدي الغرف ليفتح الباب ويلقي بها ف الداخل حيث توجد فتاة متخصصة ف مجال الزينة والتجميل قال بنبرة أمر وبصوت أجش : نص ساعة تكون لابسه الفستان وكل حاجة خلصانه أجابت الفتاه بخوف : تحت أمرك يا قصي بيه رمق صبا التي تقف وترميه بنظراتها النارية وقال : لما أشوف هتعرفي تهربي إزاي المرة دي ... قالها ثم غادر وأوصد الباب من الخارج بالمفتاح وأمر أثنين من الحراس : متتحركوش من ع باب الأوضة الحارسان ف صوت واحد : أمرك يا قصي بيه ألقت بجسدها ع المضجع ذو الفراش الوثير وأخذت تبكي بقهر وظلت تردد بألم : أنا بكرهااااك .. أنا بكرهكو كلكو أقتربت منها الفتاة ع مضض وقالت : صبا هانم ... أنا آسفه والله بس زي ما حضرتك سمعتي أوامر البيه عشان خاطري أومي أغسلي وشك وألبسي الفستان عشان أعملك الميك أب بسرعه صاحت بها صبا :ابعدي عن وشي _ في الأسفل وبداخل غرفة المكتب ... يزفر قصي دخان سيجارته الفاخرة ويمسك بيده الأخري كأسا من النبيذ المعتق يرتشف منه ع مهل وهو يحدق في صورتها المعلقة ع الجدار _ أنا عارف الي عملته بنتي غلط بس أنا واثق إنك بتحبها وعمرك ما هتأذيها ... قالها عابد الذي يجلس خلف مكتبه ويرتشف كأس من النبيذ هو أيضا ألتفت قصي إليه وقال : حضرتك أكتر واحد عارف أنا بحب صبا أد أي .. بس قلبها للأسف متعلق بأبن عزيز البحيري ... قالها وهو يجز ع أسنانه ف جملته الأخيرة وضغط ع الكأس بقبضته القوية حتي تهشم نهض عابد من مكانه وأقترب من قصي وقال : أنا من رابع المستحيلات أحط أيدي ف أيدي عيلة البحيري بعد الي علموه ف والدي الله يرحمه ولا عمري ما أنسي يوم مافرقو مابيني ومابين إيمان الله يرحمها وبنتي الي مخدتهاش غير بالقانون . أبتسم قصي بمكر ودهاء وقال : متقلقش يا عابد باشا بكرة هتشوف بعينيك عيلة البحيري وهم بيقوعو واحد ورا التاني ... قالها متوعدا ونظرات عينيه تخفي حقد وكراهية منذ سنوات دلف إلي الداخل كنان وقال : قصي بيه ... صبا هانم جاهزة ____________________________ بدأت الفرقة الموسيقية التي تصطف ع جانبي الدرج تعزف مقطوعة من الفلكلور الشعبي لإستقبال العروس وبأعلي الدرج يهبط عابد التي تستند ع ساعده إبنته التي ترتدي ثوب الزفاف الأبيض المرصع بالألماس حيث أمر قصي بتصميمه لها خصيصا ... تهبط كل درجة وقلبها يخفق من الألم والخوف كمن ستذهب إلي الجحيم ... يأتي لها ف ذهنها شريط من الذكريات واللحظات التي جمعتها مع حب عمرها التي لم تعشق غير سواه ... شارده ف سمع مناداتها بإسمها التي تعشقه من شفتي آدم _ صبا .. صبا ... قالها قصي الذي كان ينتظرها أمام الدرج حتي عادت إلي الواقع لتجد تلك العينين الزيتونية تحدق برماديتيها المحاوطة بالأهداب الصناعية الكثيفة وشفتيها الملونة بالحمرة ذات الأحمر القاني ... أثني ساعده لتضع يدها وتقدما معا إلي الحديقة والساحة الضوئية الملونة ليتوقف أمامها وأخرج من سترته علبة مغلفة من المخمل الأ**د ليظهر منها بريق أخاذ لخاتم من الألماس ... أخذه ثم أقترب من أذنها هامسا _ ياريت تبتسمي عشان ليلتك تعدي ع خير أحسنلك ... قالها ثم أرتسم ع محياه إبتسامة زائفة ...أمسك يدها اليسري ووضع الخاتم ف إصبعها ثم قام بتقبيل يدها ... تحت وميض الأضواء الصادره من كاميرات الصحفين والمصورين ... بدأت الموسيقي الهادئة ليتراقص عليها العروسين أمسك بيديها ووضعهما ع كتفيه ... ليحاوط خصرها بيديه ويجذبها لتلتصق به فأشاحت ببصرها وهي لاتريد أن تنظر إليه قصي : ألف مبروك يا عروسة تتلألأ الأضواء المنع**ه ع عينيها ولم تتفوه بكلمة شد من قبضته ع خصرها فتأوهت : آه أبتسم لها وقال من بين أسنانه : لما أكلمك بعد كده تبوصيلي _ عايز مني أي تاني مش كفاية إنك إتجوزتني غصب عني!! أقترب من أذنها فشعرت بأنفاسه التي تحرق بشرتها من كلماته التي كانت كالجحيم : أنا مباخدش حاجة غصب ياصبا .. عارفه ليه ؟؟... لأنك كلك ع بعضك ملكي رمقته بنظرات حادة وقالت : أنا يمكن أصبحت ملكك ع الورق بس قلبي وعقلي مش ملكك ... دول ملك آ... لم تكمل حيث زاد من ضغطة يداه ع خصرها أكثر حتي أحست بألم لم يحتمل وقال : الظاهر نسيتي تحذيري ليكي وإحنا ف العربية ... عموما كلها ربع ساعة ونروح القصر بتاعنا وهناك هنشوف أنتي هتبقي ملك مين ! رمقته بنظرات تحدي فأستعادت رباطة جأشها وقالت : مش هتلمس شعره مني ولو ع موتي أطلق ضحكة ومن يراهم من بعيد يظن أنهم يتبادلون النكات... صمت فجاءة لتتحول عينياه إلي الأخضرار القاتم بنظرات لم تفهمها هي ... فأنقض ع شفتيها أمام الحاضرين وهو يقبلها بتملك ... تدفعه ف ص*ره حتي تلتقط أنفاسها فأبتعد عنها ومازال يمسك بخصرها بقوة ثم أبتسم وقال : ياريت تتحديني تاني أنتهت الموسيقي ... وأنتهي الحفل حتي جاءت سيارة سوداء فاخرة (ليموزين) ... فتح السائق الباب للعروس حتي دلفت إلي الداخل وقام قصي بمساعدتها بسبب طول ذ*ل ثوبها ... وألتف إلي الباب الأخر ليجلس بجوارها ... ثم دلف السائق وأنطلق بالسيارة إلي قصر العزازي . ______________________ _ في قصر البحيري .... صباح اليوم التالي تتصاعد أنفاسه بقوة وتضيق عيناه الحادتان وهو يجز ع فكيه لتبرز عروق عنقه وهو يرمق تلك الصور التي ألقت رواجا كبيرا ع الإنستجرام لاسيما تلك الصورة المدون بأسفلها (قُبلة العشق ) وبجوارها من حفل زفاف رجل الأعمال الشهير قصي العزازي .... أطلق صرخة من أعماق قلبه وهو يحطم كل ما يقابله ... ركضت جيهان وملك إلي مص*ر صوت الحطام ... فتحت الباب لتجد كل مابي الغرفة رأسا ع عقب _ ليه بتعمل ف نفسك كده؟؟؟ ... صاحت بها جيهان
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD