الجزء الرابع من قصة لحظة ضعف
وفي نفس الاتصال حددت مشيره المكان والموعد وفي عصر اليوم التالي قصدت مشيره احدي القاعات الكبري بحي الدقي بالجيزة ثم امضت ما يقرب من نصف ساعه في انتظار الفتاه التي كانت قد تاخرت لظروف خارجه عن ارادتها تتعلق بازمه مروريه طارئه حالت دون وصولها ف الموعد المحدد الا انها وبعد طول انتظار من مشيره أقبلت في ثياب سوداء كأنها قادمه من سرادق عزاء وكانت قد دخلت الي القاعه مسرعة في خطواتها كانها تسابق الريح أملا في أن ترحم المرأة التي التي تركت اعبائها وبيتها وشئونها الخاصة من جحيم الانتظار الذي طال عن الحد المقبول لكن منه عندما وصلت الي مكان اللقاء بادرت بالاتصال بمشيره التي اغلقت في وجهها الاتصال ثم نهضت واقفه وهي تلوح بيسراها كانها تودع مسافر علي سلم طائرة ثم هتفت في صوت لا يخلو من المرح وهي ليس متاكده بعد من ان هذه الفتاة هي المنشودة ام لا لكن بادرت بالنداء قائله
منه ---- هاي --- تعالي يا حبيبتي انا هنا وأقبلت منه في هدوء
انها جميله كالغصن الرطيب حين تعصف به الريح وجهها كالبدر في ليلة ظلماء وعيناها واسعتان كانهما بحران متلاطما الامواج ابتلعت زرقتهما عذابات الدنيا وكانت متشحة بالسواد كانها قادمة لتوها من سرادق عزاء فما ذادها ذلك الاسود الا سحرا وانوثه وعندما وقعت عينا مشيره عليها شعرت المراه بأن كل كلمات الشعر في عقول الشعراء لن تصف جمالا بلوريا كهذا الماثل امام عينيها كانت منه فارعه الطول تصف ثيابها ما لايكتب عنه الادباء ولا يرسمه امهر الرسامين انها متفجرة الانوثه ثمثل لوحة جداريه يتجاور فيها براكين اللهب وجبال الجليد في سلام منذ بزوغ شمس انوثتها قبل عشرة اعوام
مرت دقائق بطيئه كالحلم الممتع قبل ان تتصافح منه ومشيره التي بدت متهلله وابتلعت حنقها الذي كان سببا فيه انتظارها الطويل لمنه ولم تمضي سوي برهة من الوقت حتي مزقت منه ستائر ال**ت بقولها
انا يا استاذه (منة الله اشرف عرفه ) ابنه لرجل بسيط جدا يعمل موظف باحدي شركات الحكومه التي تمت خصخصتها ف الفتره الاخيره ومنذ ذلك التاريخ ساءت احوال الاسرة بسبب سوء الدخل والخلافات الاسرية بسبب ظروف المعيشة و التي بدات تتجدد بين امي وجدتي لابي مما دفعها لترشيح زوجه ثانية لابي نكاية بامي وتركنا ابي في مهب الريح منذ عدة اعوام وتزوج باخري غير امي وانجب منها طفلين هما ياسمين وخالد واما انا وامي واخي اسامه واختي نيفين فقد تولت امي الانفاق علينا من راتبها واضطرت اختي للعمل اثناء الدراسه وقد حاولت انا ايضا لكني لم استمر في مكان عمل محدد لاسباب ليس وقتها الان
قاطعتها مشيره فجاه ضاحكه ---- اهدي بس يا منونه وخدي نفسك واسمحي لي اقولك يا منونه لان عندي بنت ف سنك تقريبا
ضحكت منه وهي ترفع حاجبيها دهشه .
يا خبر يا استاذه دا انا ليا الشرف انك تعتبريني بنتك التانيه والله :
فحاه مشيره تشبك اصابع يديها امام وجهها ثم تنظر يمينا ويسارا قبل ان تميل براسها الي الامام هامسه
ها ------- قوليلي بقي تشربي ايه يا ست البنات ؟
منه في خجل --- طالما حضرتك معايا يبقي هاخد سحلب
ضخكت مشيره فجاه بصوت مسموع ورفعت راسها ف الهواء وهي تكرر في دهشه ---- سحلب ؟
ردت منه ----------- اه يا افندم هو عيب ولا حرام
مشيره في هدوء لا ابدا ولا يهمك يا قمرايه
وفي لحظات جاء الفتي بما طلبته منه ومشيره ثم قدم اليهم ما تم ابلاغه به وانصرف
اخدت مشيره رشفة من كوب الشاي ثم مسحت شفتيها بمنديل مبلل قبل ان تستأنف الحوار موجهة حديثها لمنه
اتفضلي يا منه كملي كلامك ----- ايه بقي المشكله اللي انتي كتبتيها ليا في رسالتك وكلامك عنها في رسالتك دي كان غامض ؟
وحصلت ازاي وايمتا وفين؟
ومين كان علي علم بيها لما اتعرضتي للمحنه دي ؟
تن*دت منه بعمق وضغطت علي شفتيها باسنانها قبل ان تقول في هدوء وعيناها تنظران الي الارض خجلا :
الولد اللي كنت علي علاقة بيه قبل ما اخلص جامعه كان اسمه
(سمير محمد عا** ) وكانت وسامته سبب في قربي منه زي كتير من البنات الفقيره في مصر يا استاذه بتحلم بالحب والجواز وفارس احلام يضلل عليها واربع حيطان وسقف يحمي كل بنت من العنوسه وانها تفضل رخيصه في نظر الكل يطمع فيها كل من هب ودب ولذلك لما قرب مني سمير ده فرحت اوي وحسيت انه الجنه فتحت ابوابها وما صدقت يا استاذه قلبي دق له وحسيت انه الدنيا ابتسمت لي
وياريتني ما صدقت قلبي --- ثم **تت فجاه وهي تنظر الي مشيره التي التزمت ال**ت التام وهي تصغي لحوارها
ثم هزت مشيره راسها دون ان تنف*ج شفتيها وهي تتابع مع الفتاه امممممممم
واكملت منه في يوم 13 مارس من كام سنه وفي زكري عيد ميلادي اتصل بيا سمير وقالي انه اشتري شقة ف المقطم وعايز يعرف مني تصوراتي لد*كور الشقه هتبقي ازاي وانه ناوي يروح يتقدم لبابا ويخطبني
مشيره في امتعاض لم تشا ان يبدو علي وجهها
رحتي معاه كام مره المقطم يا منه ؟
حوالي اربع مرات يا استاذه وبعدهم حياتي انتهت
مشيره تتن*د في صعوبه بالغه وتنظر يمينا ويسارا ثم ترفع عينيها للسماء
وبعدين يا منه كملي
قالت منه في هدوء انا لجات لطبيب في عيادة من اللي مش مرخص ليهم بعمليات جراحية وكانت في حي شعبي وعملت اجهاض بدون علم حد من الناس اللي حوالين مني كلهم ما عدا صديقة طفولتي بنت اسمها سوزان حمدي وقفت جمبي ف ازمتي من بدايتها ولغاية دلوقتي ثم تغيرت نبرات صوت منه التي اغرورقت عيناها بالدموع لكن مشيره كانت في واد اخر وفجاه
إستأذنت مشيره لتنهي اللقاء بصوره عاجله وبلا مقدمات بعد ان قدمت لمنة وعد بتكرار اللقاء .ولم تكن مشيرة تعلم ان تلك الفتاة ربما تقلب حياتها رأسا علي عقب او تعرض حياتها الشخصية والمهنية ايضا لخطر كبير لان الفتاة كانت تحمل بين ضلوعها اوجاع كثيرة نجمت عن تورطها في قضية اخلاقية كبري دفعها اليها الفقر والحرمان وسراب الاحلام الوردية الذي وصل بحياتها الي طريق مليئ بالعقبات لم تكن تعلم نهايته حتي التقت بالصحفية التي قررت ان تتصدي لتلك المشكلة حتي لا يعود الحاضر الي صفحة حياتها فينكأ جراح كان الماضي قد دفنها ولكن يبدوا انها لن تموت