تزرغط اه زرغطت على اد حزنها بقيت تزرغط الجيران سمعت وجت على الصوت بقيت تحكيلهم اللي قتلو سحر اتمسكوا اللي دبحوا بنتى واغتصبوها هيتعدموا وتزرغط الجيران بقيت بتعيط على البنت وعلى فرحة امها برجوع حقها طيبو بخاطرهم وفرحوا بالخبر معاهم واستأذنو ونزلوا كل جارة على بيتها وام طارق تحضن طارق شواية وشادية وترجع تحضن جوزها من فرحتها ب ان حق بنتها رجع وكلهم حاسين بيها طلبت من طارق يتصل ب ازواج اخواته ويعزمهم تاني يوم على الغدا وميقولش حاجة لحد ماييجو وافق علطول وقالتلهم معلش انا هدخل اتوضى واصلى في اوضتي لواحدى سيبوني شواية اشكر ربنا محدش يدخل عليا وافقو ودخلت تتوضى وشادية دخلت تحضر الغدا وقعد طارق مع ابوه يتكلموا ويعيدوا كلام وكيل النيابه دخلت ام طارق اوضتها وملقيتش بوسي مركزتش ودخلت في الصلاة علطول تعيط وتشكر ربنا وتدعي لبنتها محسيتش هي صليت اد ايه لحد ماسمعت خبط ع الباب وطارق بيقولها ياماما الغدا جهز يلا
خلصت صلاة وسلمت وفي السلام التاني بتلف راسها لقيت سحر قاعدة جنبها اه سحر ب اخر بيچامة كانت لابساها ب الشال اللي على كتفها بطرحتها اللي على راسها ام طارق على اد ما جسمها قشعر لكن فرحتها ب انها شافت بنتها كانت كفيلة تشيل الخوف من جواها واتكلمت مع سحر وقالتلها حقك رجع انتي فرحانه علشان كده صح
لكن سحر مش بتتكلم ولا لها اى رد فعل هي بس كانت بتبص لمامتها ب ابتسامة وهدوء حتى ميخوفش رجعت اتكلمت ام سحر معاها وقالتلها انا مش عارفه انتي قدامى بجد ولا بيتهيألي بس لما ملقيتش قطتك حسيت انى اخيرا هشوفك وهشوف ضحكتك اللي اتحرمت منها حتى في الحلم
ام طارق متعرفش ان ابنها سامع صوتها من برة الباب وفضل واقف علشان يعرف ده بجد ولا بيتهيألها سمعها بتكمل كلام عارفه ياسحر ابتسامتك الحلوة اللي شايفاها دلوقتي دى هي السبب انى اطلع من المستشفى علشان اشوف صورك اللي فيهم ضحكتك دى عارفة بيچامتك دى والشال اللي على كتفك ده وطرحتك الحلوة دى انا شايلاهم في دولابي مغسلتهمش خليتهم زى ما هما فيهم ريحتك فيهم دمك اللي ربنا مضيعهوش هدر طلبتهم من وانا في المستشفى من طارق اخوكى ياااه انا النهاردة قلبي رجع سليم تاني انا خفيت وفجاءة سمعت صوت جوزها على الباب بيكلم طارق وبيقوله مدخلتش تنادى امك ليه اختفيت سحر من قدامها وفضلت ام طارق مبتسمة علشان يفتح جوزها الباب ويتفاجئ بيها على سجادة الصلاة متوفية . دخل ابو طارق لقى مراته واقعه على سجادة الصلاة ومبتسمة طارق واقف على باب الاوضة وخايف يدخل وخايف يكون احساسه صح دحل ابوه يحركها متخيل انها اغم عليها او تعبت من فرحتها بالخبر وده ضغطلها اعصابها زى الدكتور ماقال يحاول معاها تفوق وهي مش بتفوق جت شادية على صوت باباها العالى ومنفعل وبيكذب نفسه بدأت تصرخ شادية من قبل حتى ماتعرف هي عايشة ولا لا اخده ابو طارق فى حضنه ودموعه نازلة وبيقول ان لله وان اليه راجعون طارق دموعه نازلة ومش بيقول من على باب الاوضة غير استنى يابابا هتفوق هى وشادية انهارت وصراخها وصل الشارع
صدمة تانيه فى حياتهم فى اقل من شهر ومش اي صدمتين للاسف دول صدمتين اثروا على حياة شادية وطارق ب الاخص لحد دلوقتى بعد مافات على الموضوع ده اكتر من 20 سنة الا انهم نفسيا عندهم جزء وجع مش بيعرفوا يتخطوه الست ادفنت اسرع من البرق البيت فضى وجو الحزن والكأبة زاد القطة اختفت اصلا من حياتهم ولحد دلوقتى ميعرفوش راحت فين طارق بقى قليل اوى لما بيرجع البيت بقى بيشتغل 12 ساعة ويخلص يطلع يقعد في القهوة لحد قبل الفجر فى الشتا والبرد لكن مش بيكون قادر يدخل البيت اللى راحوا منه اغلى ناس في حياته كلها وبرغم وجود الاب واخواته الا ان الفراغ اللى سابته امه وسحر في حياته وحياة شادية كان مش هين ابدا شادية حالتها النفسية ساءت فعلا لدرجة انها بقيت علطول تتخيل انها قاعدة تتكلم مع امها ومع سحر وطول اليوم واقفة فى البلكونة بتتكلم مع نفسها على اساس انهم بيتكلموا معاها الجيران واخواتها حاولوا كتير يساندوها لكن هى للاسف كانت حالتها مش بتستجيب لأى حد الاب بقى في شغله الصبح ويخلص يطلع يقعد قدام قبر بنته ومراته يفضل يكلمهم ويحكيلهم هما وصلوا لأيه فات سنه على نفس الحال لدرجة ان شادية بقيت لو قاعدة معاهم على سفرة فى اي يوم مثلا يتجمعوا فيه وده طبعا اختلف عن انه يكون كل اسبوع اللى كانت بتجمعهم راحت كانت تحافظ على الكرسى بتاع مامتها وسحر فاضى وتتعامل كأنهم موجودين وتعمل حسابهم فى توزيع الاكل وتعمل حسابهم لو بتعمل اي حاجه فى البيت طارق برغم مرور السنة الا انه بقى منطوي وفشل المرة دى انه يحاول يقوي اخته او يسندها كل واحد فيهم عايش في البيت وكأنه فى دنيا لواحده لحد ما في يوم صحيت شادية شافت مامتها قدامها فعلا مش مجرد تهيؤات واقفه بتكلمها وتقولها اصحي ياحبيبتى هنفطر سوا شادية من سوء حالتها بتكدب نفسها فى انها سامعه صوت حقيقي هى فعلا طول اليوم فى البيت لوحدها طارق مابين شغله والقهوة للفجر وابوها من شغله للمقابر وييجى البيت ع النوم صوت مين ده اكيد بيتهيائلي رديت شادية كالعادة وهي عارفه انها بتكلم نفسها علشان الصوت يتكرر ويقولها يلا انا حضرت الاكل هتفطرى احلى فطار اتصدمت والضحكة ماليه وشها انها شايفه امها قدامها وصوتها جريت عليها حضنتها دى فعلا فى حضنها بجد ده مش تخريف ولا هلوسة انتى ليه سيبتينى كده حرام عليكي انا كنت قربت اتجنن انتم كلكم سيبتونى لواحدى مش كفايه سحر رديت عليها امها حبيبتى محدش فينا يقدر يسيبك هو اللى حصل لسحر مقدرناش نستحمله واثر على كل واحد فينا بطريقة غير التانى معلش فترة وفاتت الحزن فى القلب لكن حياتنا لازم تفضل ماشية ياشادية ومسكت ايديها وقعدتها على السفرة وفطروا مع بعض وقامت لمت السفرة وعملت حاجة يشربوها واخدتها وقعدت على سرير شادية وقالتلها شوفى بقى فات سنة واكتر اهو وانتى حياتك واقفه ومش هينفع تفضلي محبوسة كده احنا هنعمل حاجه حلوة اوى اخوكى وابوكي كل واحد ربنا يعينه على الحمل اللي شايله مش بسيط ومتنسيش برضو ان طارق شاب ولازم يكون نفسه ويهتم بشغله ويعمل لمستقبله هو مسيره يتجوز مش هيفضل عايش معانا طول العمر وابوكى لازم نراعي سنه هو مبقاش صغير كل واحد بييجى عليه فترة من الزمن الدنيا بتشغله بمشاكل هو كان مش عامل لها اي حساب وعلشان كده انا قررت نبداء انا وانتى خطة جديدة تبدائي بيها حياتك
رديت شادية ابداء حياتي ايه ياماما انا اكتر من 18 سنة يعنى كبرت هو انا لسه هبداء
رديت قالتلها اه طبعا ده انتى لسه هتبدائي اجمل سنين حياتك
شادية وبتكمل كلام قوليلي هو انتى بجد انا سامعه صوتك فعلا وبتكلم معاكي بجد يعني انا فى حد بيرد عليا مش زى كل يوم بوهم نفسي اني بتكلم مع حد
رديت عليها لا ياحبيبتى مش بيتهيالك انا بتكلم اهو معاكي ومش بس كده انتى هتقومى تلبسى وهننزل سوا كمان
حضنتها شادية وكأنها عايزة تتأكد تانى ان فعلا هى مش مجنونة وفرحت اكتر واكتر لما لقيت نفسها فعلا فى حضن امها
مسألتهاش هو مش انتي ميته مسألتش انتى كنتي فين هى كان اهم حاجه بالنسبالها انها معاها وشايفاها وبتكلمها
قالتلها ياشادية شوفى ياحبيبتى احنا هنروح عند دكتور كويس هتقعدى تتكلمى معاه وتحكي كل حاجه مزعلاكى وكل حاجه نقصاكى واي حاجه هتيجي فى دماغك قوليهاله
شادية قالتلها ايه ده ياماما دكتور ايه هو انا تعبانه ولا ايه انا مفييش حاجه انتم بس بعدكم عني ولما لقيت انى لواحدى مستحملتش ده لكن انا كويسه
رديت عليها قالتلها حبيبتى انا عارفه انك كويسة بس معلش ده ياستى دكتور نفسانى الناس بتقول عليه شاطر اوى كلامك معاه مش لأنك تعبانه ولا عيانه كلامك معاه علشان يطلعك من الفترة اللى فاتت ب كل الزعل اللى فيها انا هكون معاكي متخافيش وبابا عارف كمان وطارق
شادية استغربت طارق وبابا عارفين انتي متأكده ياماما انتى بتهزرى انا كل ده فاكرة انى هصحى من النوم وانى بحلم والله
رديت قالتلها لا ياحبيبتى مش بتحلمى والله ولا حاجه يلا بقى قومى البسى هننزل وزي مااتفقنا هنبداء حياتنا من الاول وجديد
قامت شادية بفرحة ونسيت كل حاجه كانت جواها وكل خوف وقلق عاشته نسيت وحدتها واكتئابها غيرت هدومها وجهزت بسرعه جدا ونزلوا من البيت راحوا للدكتور دخلت شادية ومعاها مامتها فى البداية اتعرف عليها وعلى سنها وسألها عندها استعداد تتكلم وتقول كل اللى جواها ولا لا
رديت شادية وهى شايفه مامتها قدامها وبتبتسم قالت اه مستعدة جدا بس انا والله يادكتور مش مجنونة
قالها ومين قال انك مجنونة ولا مين قال اللى بيروح لدكتور نفسى بيكون مجنون بالع** ده منتهى العقل انه يلاقى حد يثق فيه ويقرر يطلعله كل اللى جواه وهنا استأذن الدكتور انه يقعد مع شادية لواحدهم وفعلا ده حصل برغم انها قلقى فى الاول من انها تقعد لواحدها مع دكتور هى مش متعودة تتكلم مع حد غريب عنها لكن بما ان مامتها وافقت يبقى هى عارفه مصلحتها اكتر قعدت شادية وبدائت تحكى كل حاجة للدكتور من اول علاقتها بسحر وطارق وقربهم من بعض لحادثة سحر وتأثيرها عليهم وعلى البيت وبعد كده اختفاء مامتها اللى كانو بيقولوا انها ماتت واتفاجئت لقيتها قدامى انا مش عارفه هى كانت فين ولا سألتها حتى انا بس كفايه عليا وجودها انا عيشت اكتر من سنه لواحدى طارق نسانى خالص بقيت مش بشوفه وبابا كمان لو موجود فى البيت فهو نايم وامى كانت مش موجودة وسحر راحت من حياتنا كلنا كنت بكلم نفسي يادكتور لحد لما شوفت ماما كنت فاكرة انى لسه بكلم نفسي تخيل
اتكلمت شادية اكتر من ساعة مع الدكتور اللى عرف انها مالهاش علاقات بحد ومبينفعش تروح تقعد عند حد من اخواتها علشان عيب تبات فى بيت فيه راجل غير ابوها واخوها هما مش متعودين على كده وحتى اصحاب مالهاش لانها خلصت الدراسة وقعدت فى البيت وعلاقاتها فى المدرسة كانت لا تتعدا الزماله
هنا قرر الدكتور ينادى على مامتها واتكلم معاها قدام شادية وحب يلطف الجو قال انتم للدرجة دى خايفين عليها علشان حلوة يعنى وبيضحك
ضحكت شادية ومامتها بهدوء وشكروه على المجامله لكن هو رجع قالهم لا فعلا انتم ليه حابسينها بالشكل ده بنت فى سنها المفروض بعد الظروف اللى مريت بيها محدش يسيبها لوحدتها كده من غير اصحاب ولا حد يتكلم معاها طبيعى جدا هتتوهم انها بتتكلم مع اشخاص مش موجودين لأنها مش لاقيه فى حياتها اشخاص حقيقية
ردت عليه الام طيب يادكتور ايه الحل اللى المفروض نعمله
رد عليها قالها لازم شادية تختلط بالناس وتكون اجتماعية شواية لأن كده غلط فعلا انطوائيتها والعزلة اللى هي فيها دى واعتقد انها هتلاقى ده فى الشغل ده انسب حل حاليا لحالتها لازم تساعدوها انها تنزل شغل يكون مناسب ليها ودى هتكون اول خطوة ليها تقدر تتخطي بيها اللى حصل وطبعا بمعرفة طارق وابوه وموافقتهم بداء مشوار البحث عن وظيفة ل شادية ولأن من 20 سنة كان سهل البنت تشتغل بالدبلوم لقيت فعلا شغل كاشيرة فى محل ملابس كبير ومن هنا بدائت تختلط بالناس وتكون صداقات وترجع البيت تحكى لمامتها كل حاجه وتروح للدكتور تحكي معاه كل حاجه حتى انها احيانا تحلم ب سحر او تحلم ب مامتها بتطبطب عليها فى الحلم تروح تحكي للدكتور ولمامتها حالتها بتتحسن لكن علاقتها ب طارق وباباها بقيت شبه معدومة كل كلامها مع الدكتور ومامتها وبس في الشغل علاقاتها كويسة مع كل الناس لكن مش بتتكلم مع حد فى خصوصيات حياتها من اخر مرة شافت بوسى فوق السطح هي مطلعتش تاني دايما بقيت حياتها تصحى من النوم للشغل تيجي البيت مامتها محضرة الاكل متسألش حتى عن طارق او باباها تاخد دش وتتعشى وتنام لحد فى يوم ماقرر واحد زميلها فى الشغل يطلب انه يقابل باباها لأنه عايز يتقدملها وطبعا زى اى بنت مالهاش علاقات من النوع ده فرحت جدا وحسيت ان فعلا حياتها هتتغير اليوم ده خلصت شغلها وقررت تطلع على الدكتور يقولها المفروض تتصرف ازاى وهل هى جاهزة لخطوة زى دى ولا لا وهتقول لباباها واخوها ايه
راحت فعلا للدكتور وسألته فى كل ده
رد عليها وهى شايف ان حالتها بقيت احسن عن الاول كتير وشايف انها بقيت متفائله شواية عن الاول ومبسوطة ب انها حسيت انها مرغوب فيها وهنا قالها الدكتور قوليلي ياشادية انتى مين اقرب ناس ليكي فى حياتك
رديت قالتله ماما وسحر وكان طارق قبل مايبعد عني كده
قالها طيب انا هقترح عليكي اقتراح عايزك تروحي تزورى سحر واحكي كل اللى جواكى واحكيه لمامتك كمان وعايزك بعد ماتخلصى تيجي تعرفينى احساسك ايه وقرارك ايه من ناحية الارتباط وفى الوقت ده انا هقولك رأيي والىل المفروض تعمليه
وافقت شادية على كلامه ولما رجعت البيت طلبت من مامتها انها تقا**ها تاني يوم فى الساعه بتاعت الغدا بتاعتها يروحوا يزوروا قبر سحر لأنها عندها سر عايزة تقوله قدام قبرها وافقت مامتها وفعلا تانى يوم راحت لشادية عند شغلها واستأذنت شادية انها هتتأخر شوايه عن ساعة الغدا وافق صاحب المكان واتحركوا للمقابر وقعدت قدام قبر سحر ومامتها جنبها واول حاجه قالتها بصى ياسحر انا جيتلك اهو وجيبت ماما علشان اقولكم سر يمكن يفرحكم رديت مامتها ب ابتسامة ماليه وشها قولى ياحبيبتى فرحينى بصيت على قبر سحر وقالت انا فى واحد فى الشغل كويس اوى عايز يتقدملى وابتسمت بخجل وبصيت لامها علشان تتصدم ان امها مش موجودة وترجع تبص لقبر سحر تانى على امل انها بيتهيألها علشان تتفاجئ ب اسم سحر على المقبرة ب تاريخ وفاتها
وتحته علطول اسم امها وتاريخ وفاتها