الفصل العشرون
في اليوم التالي
اجتمع الجميع في شقه هنا وأمجد ليقدموا لهم التهاني والمباركه ، اجتمعت هدي ، سالم ،محمود ،امجد وهنا ، ليسود بينهم جو المرح والمزاح غافلين عما فعله رائد بحور وأوس ...
صعدت منى بعد فتره تتصنع الأبتسام ، وداخلها يغلي حقدا من تلك الدخيله التي قد فعلت ما لم تفعله اختها ، وهو سرقه ابنها أمجد ، بالتأكيد قد فلح السحر هذه المره ، فأمجد لم ينوه ولو لمره برغبه بالزواج منها ، كيف له ان يأتي بها ويفاجأهم بعقد قرانه عليها ، بتأكيد هذا سحر قد اصاب ابنها ،
فالرغم من مفاجأه الجميع بأمر الزواج الا ان محمود كان أكثر المرحبين به ، عزمت امرها انها من الأفضل ألا تخسر ابنها وتنصاع لرغبته بصفه مؤكده ، لفتره قصيره ، حتي تستطيع ان تتخلص من تلك الدخيله ، كما تخلصت من اختها ...
مني وهي تدعي الابتسام : اهلا بيكي ، نورتي بيتك يا هنا
وقفت هنا لتسلم عليها ولكن قابلتها الاخرى ببرود
هنا : اهلا بيكي يا طنط ، ده نورك
هزت رأسها ثم جلست بمنقارها المدبب ، تراقب الجميع بغل وحقد .....
بعد وقت
رن هاتف أمجد برقم غريب ، تجاهله فى بدايه الأمر ولكن مع الاصرار ومعاوده الاتصال ابتعد قليلا عنهم ليرد عليه....
بعد لحظات اغلق الهاتف، وعلى وجهه معالم الحزن ، ليتجه سريعا لغرفته فيبدل ملابسه ، ويطلب من سالم مرافقته ، اخذ الجميع يسأله عن سر هذه المكالمة ، وامر ذهابه المفاجئ ليرد باقتضاب ان هذه المكالمه تخص الشركه والعمل ...
بعد وقت
وصلا أمجد وسالم الي المشفى
ليجد سعاد والده اوس وكندا وبجوارهم عماد يقفون امام غرفة العمليات ، يبكون بمراره ، وما ان رأى عماد أمجد حتى انقض عليه يمسكه من تلابيبه ، ويتوعد له بالهلاك لما فعله اخيه ....
فلااااااش باااااااك
عندما اطلق رائد الطلقات النارية الموجهه ناحيه حور ، ليسرع أوس بالوقوف امامها ، لتخترق الرصاصة ص*ره ، اما رائد لم يكتفي بذلك ليطلق طلقات اخرى ليصيب حور في كتفها ، ليقعا الاثنان ، بينما هو ظل يضحك بهستيرية، ف*نقض الشرطه عليه ويطلق احد رجال الشرطه عليه النار ليصيبه في ظهره ، فيسقط الأخر ....
بااااااااااك
حاول سالم التفريق بين عماد وأمجد ، اللذين قد اشتد بينهم الصراع على اودجه ، لكن الاثنان يقفان امام بعضهما كالثوران اللذان ينتظرا الرايه الحمراء ....
قاطع هذه النيران المشتعلة بين الطرفين ، خروج الطبيب من غرفه العمليات ، ليسرعا ناحيته ...
الطبيب بعمليه : الحمد لله ، مدام حور خرجنا الرصاصة من كتفها ، وهتخرج بعد دقايق ، هي حاليا في غرفة الافاقة ، بس للأسف خسرنا الجنين .....
لي**ت الجميع ، ويعم الحزن بين الجميع ، وتعالت اصوات البكاء بين كندا ووالدتها ، ليقول عماد بحزن
-: قدر الله وماشاء فعل ، طمنا يا دكتور على حاله أوس ..
الطبيب : اي واحد فيهم الي واخد رصاصه في ص*ره ولا ظهره ..
عماد : الي في ص*ره
الطبيب : في جراح تاني معاه ، بس قبل ما أخرج من العمليات عديت اشوف محتاجين حاجه ، وعرفت التفاصيل ، الرصاصة الحمد لله كانت فاضلها ملى واحد وتخترق عضلة القلب ، طبعا ده بفضل ربنا ، ان لو كانت دخلت كمان ملى كان هيفارق الحياه ، كلها نص ساعه تقريبا وهيخرج الطبيب الي عمله العمليه و هيطمنكم ويقولكم على حالته بالظبط ....
تمتم الجميع في صوت واحد وهم يتنفسون براحه ليقولوا
-: الحمد لله
أمجد بحرج : طب والتاني الي اتصاب في ظهره
الطبيب بحزن : للأسف الرصاصه وصلت للحبل الشوكي ...
أمجد : يعني جراله ايه ؟
الطبيب: للأسف هيعيش يأما بشلل كلى او نصفى ، وده ممكن ياكده او ينفيه الطبيب الي اجراله العمليه ، بعد اذنكم ..
انصرف الطبيب ، بينما رجع امجد الي الخلف يستند علي الحائط ، ويفكر فيما فعله اخيه حتى يكون هذا عقابه ، فهذا عقاب الدنيا مابالك بالأخره ....
ليقطع شروده خروج حور ، ومتجه الي الغرفه التي ستمكث بها ، بعدها بوقت خرج اوس ليتجه ال غرفه العناية المشددة ، فقد اخبرهم الطبيب المتابع لحالته انه يحتاج الي عنايه خاصه خلال 48 ساعه القادمين ، لان اصابته حرجه وكادت ان تودى بحياته ........
بعد شهر
خرجت حور من المشفى ومن بعدها أوس ، بعد ان استقرت حالته وألتأم جرحه ، اما رائد فقد اصيب بالشلل النصفي ، وفقدان النطق ، وكذلك خضع للتأهيل النفسى ، حيث تبين انه قد اصاب بالجنون بعد هذه الحادثه ......
تجمعت الأسره في الحديقة ، ليقوموا بحفله شواء ، ليجلس أوس الى جانب حور ليقول
-: عاملة ايه يا حبيبتي دلوقتي ؟
حور بتذمر طفولي : انت عارف يا آوس دي المره الكام الي بتسألني فيها عامله ايه وبقولك كويسه ..
أوس : هههههه وايه يعني المره المليون مثلا ، مش مهم انا عاوز اسمع منك على طول انك كويسه .....
حور : احتضنته حور لتقول ربنا يخليك ليه يا حبيبي ..
قاطعتهم كندا قائله : جرا ايه يا جماعه ، لاحظو ان في سناجل هنا اعده معاكو ، احنا بردو بنى ادمين وعندنا مشاعر ....
عماد : تعالا يا أوس ، انت سايبني واقف والدخان عماني ، وانت اعد هنا عايش اللحظه ...
سالم : اه يا عم هنيالك ، شايف المتجوزين مبسوطين ازاي ، وتيجي تسأل تقوله ايه رأيك فالجواز يقولك وحش واوعى وهما غارقنين فالعسل .....
ليقف أوس وينقض عليهم ، يلف زراعيه حول عنقهم ، ويسحبهم بعيدا عن الفتايات
أوس : تعالو بقى انا محدش بيقر عليه وجايبني لورا غيركم .....
بعد قليل
دخلت كندا الي داخل الفيلا، تبحث عن هاتفها ، فيبدو انها قد تركته بغرفتها ، لتتفاجأ بمن يسحبها ويكبل خصرها ويضع يده على فمها ، لتشهق برعب ، ولكن ما ان سمعت صوته المعذب لقلبها ، قلت مقاومتها وخمدت ثورتها وتقول
-: عاوز ايه يا عماد ، جي ورايا ليه ؟
عماد بغيظ : بقى في عريس جي متقدملك ومتقوليليش ...
كندا : وأقولك ليه ، عمتا انا وصيت أوس يقولك عشان تسأل عليه ...
زاد هو من لف يده حولها يعتصر جسدها الصغير بين يديه
كندا : ااه .... اااه. سيبني يا عماد ولله اصوت وانادى لأوس
ليقول هو بصوت أشبه بفحيح الأفاعي : ده يبقى اخر يوم في عمرك ، عمري ما هسيبك تبقى لراجل غيري ...
كندا بسعاده وقد تناست حصاره لها : بجد يا عمده ، يعني خلاص هتكلم أوس
غرق عماد في بحور عينيها ، ليخفف حصاره لها ، حتي ابتعدت عنه قليلا ليقول
-: انا كلمته خلاص ، وهو وعدني انه هياخد رأيك النهارده ....
قفزت هي فرحه تصفق بيديها كالأطفال ، ليضحك هو ويقول
-: شوفتي ، اهو لسه طفله عمرك ما هتكبري ابدا .......
كندا بسعاده : بجد ، انت كلمت اوس بجد انا مش مصدقه..
عماد : لا صدقى ، ومستني اللحظه الي تبقي ملكي فيها ، وهطلعه عليكي قال عريس قال .
لتقترب منه وتقول بدلال
-: واهون عليك يا عمده
دلفت حور الي داخل الفيلا ، لتبحث عن كندا ...
حور : احم ،، انا مقصدش اقاطعكم ، بس أوس جي ورايا ، ولو شافكم كده بيتهيألي الموضوع مش هيبقى لطيف خالص ..
ليفر عماد هاربا ، بينما وقفت كندا جوار حور تتن*د بحب لتقول
-: يااااه اخيرا
أوس : هو ايه الي اخيرا
كندا بتلعثم : لا ... لا ولا حاجه انا طالعه أوضتي اشوف موبايلي ....
صعدت مسرعه الي غرفتها ، بينما وقف أوس ينظر لها بتعجب .....
جلست كلا من ريم وهنا وكندا وحور جوار بعضهم يتمازحون ، ثم قاموا باعداد السفرة ورص الأطباق عليها ، بينما هنا كانت تشعر بالوحشه لعدم وجود أمجد معها ....
بعد قليل قاطعهم صوت رجولي يقول
-: السلام عليكم .
ليتفاجأ الجمبع من وجوده بينما ابتسم اوس واقترب منه ليقول
-: وعليكم السلام ، ازيك يا أمجد نورتنا .......
بعد 5 سنوات
جلست جوار نافذتها ، تتأمل تلك الغيوم التي تملأ السماء ،معلنه عن هطول الأمطار، ماهي الا دقائق حتي وجدت قطرات المطر تنساب على زجاج النافذة ، لتفتحها قليلا فتمد يدها تداعب قطرات المياه ، حتى ابتل زراعها بأكمله من شده هطول الأمطار ، لتبتعد عن النافذة قليلا ،بعد ان احكمت غلقها ، فتتفاجأ به يحتضن خصرها بتملك ، هامسا جوار اذنها
أوس : منمتيش ليه لغايه دلوقتي ، صحيت ملقتكيش جنبي جيت أدور عليكي ..
حور : ابدا ،لقيت حور صحيت ، محبناش نصحيك عشان عندك شغل الصبح ، وجينا اعدنا هنا ..
ليتركها قليلا ، ويقترب من صغيرته التي أسماها بأسم والدتها ، تيمنا بها ، حملها داخل احضانه ويقول ، كده يا رورو تسهري ماما وتبعديها عني ...
لتبتسم الصغيره ذات البضعه اشهر ،وهي تنظر اليه وأكنها تفهم ما يقول ، ليمد يده الي حوريته ، ويحتضن كلتاهما بحب ...
ليشق هذه اللحظه ، تذمر الأخر قائلا
-: كده يا بابي ، انت بقيت بتحب حور اكتر مني ، كل ثويه تثلها وتحضنها وثايبني.....
ليضع أوس الصغيره في يد والدتها ، ويقبل رأسهما بحنان ، ليقترب من صغيره ذات الأربع أعوام قائلاوهو يحمله
-: انت ابني البكري يا عز وأول فرحه ليه ، يعني اطمن اني هفضل أحبك اكتر واحد فالدنيا.....