الفصل السادس عشر
انتفضت الفتاتان علي طرقات الباب ، لتقول ريم
-: ده اكيد اخوكي سالم ، ده مستحلفلي ، قالي حسابك معايا لما نروح ..
هنا :متقلقيش يا حبيبتي ، ده هينفخك بس ، ده انا وحور لما كنا بنتأخر للساعه 8 بره البيت كان بيحبسنا فالبيت شهر بعدها ، اما انتي بقى **رتي الحدود وراجعه الساعه 10 كمان ......
امسكت ريم بيد هنا وقالت
-: انتي بتخوفيني ليه ،هو يعني كان بمزاجي اتأخر
ذادت طرقات الباب لتتجه هنا الي الباب لتفتحه ، بينما وقفت ريم تنزوي في احد زوايا الغرفة ، تبحث عن مكان للأختباء ، تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها
دلف الاخر سريعا الي الداخل بعد ان لف يده بقطعه من الشاش ، لاحظت هنا ذلك لتقول
-:مالها ايدك انت اتعوت ولا ايه ..
سالم بغضب : اطلعي بره يا هنا ، سبينا لوحدنا ..
نظرت لها ريم وتهز رأسها برفض ، وتستعطفها بألا تخرج وتتركها بمفردها معه ، فبالتأكيد سيلتهمها حيه ، فكان يشبه الأسد الجائع الذي يبحث عن فريسه ليسد بها جوعه .....
ولكن استجابت هنا بالأخير لطلب اخيها وتخرج ، فكيف لها ان تعترض وهي تراه بهذه الحاله ...
خرجت هنا، فتركت الباب مواربا حتي تستطيع ان تختلس النظر اليهم دون غلقه ، حتي اقترب عده خطوات من تلك المذعورة ، وعينيه لا تبشر بالخير ، لتنتفض هي سريعا وتحاول اظهار قوتها ع** داخلها وتقول
-: ولله لو عملتلي حاجه لأصوت وألم عليك الناس ..
سالم بحده : تعالي اعدي هنا
وهو يشير الي السرير
وجدت ساقيها تتحرك بتلقائيه ، ع** رغبتها ، لتجلس موضع ما أشار لها ، ليقف هو بهيبته امامها ، يضع يده في جيب سرواله قائلا بحده أرجفتها
-: كنتي فين لغايه دلوقتي ..
حاولت هي الرد لتقف الكلمات في حلقها خوفا من مظهره التي كاد ان يقتلها
سالم بغضب : انطقي كنتي فين
ريم بدموع : كنت فالكليه بذاكر مع اصحابي ..
سالم : وهي الكليه بتفتح لغايه 10 باليل
ريم :احنا خلصنا محاضرات واعدنا في كافيه جنب الكليه نذاكر ....
سالم : كنتي بتذكري مع مين
تعجبت هي من سؤاله لتقول
-: اصحابي ..
سالم : مش قصدي ، ولاد ولا بنات
ريم : يعني في ولد واحد كان هو الي بشرحلنا والباقي بنات..
اقترب أكتر حتي لم يفصل بينهم سوي خطوه واحده ليميل عليها ويقبض علي زراعها وشدها بقوه حتي جعلها تستقيم امامه ، ليقول بغضب
-: يعني مصاحبه ولاد ، واعده طول النهار ضحك وهزار وراجعه كمان متأخر ، انتي عيارك فلت عالأخر ..
حاولت هي فك يدها من قبضته ، لكن دون جدوى ، فقررت التظاهر بالقوة فقالت بغيظ وهي ترفع سبابتها امام وجهه
- : اولا انا مش مصاحبه ولاد ، ده يبقى صاحب صحبتي ، وزي مقولتلك كان بيشرحلنا حاجات مش فاهمنها ،مش اعدين نهزر ونضحك زي ما بتقول ، وبعدين انا متربيه احسن تربي.....
قاطعها هو بنظراته الحاده المميته ، ليشدها بقوه حتى اصدمت بص*ره ، وقال
-: المره دي انا هعديها بمزاجي ، لو لقيتك اعده مع اي راجل ، او راجعه متأخر تاني متزعليش من الي هعمله فيكي ، والسواق الي سابك ده حسابه معايا بعدين ، وخدي بالك انا عيني عليكي من هنا ورايح .....
لم تستطع هي ان تعترض فأنفاسه الساخنه ، كادت ان تحرقها ، ظلت تهز رأسها بالموافقه ، ودموعها تهطل كالمطر ....
اما هو تغيرت ملامحه من القسوة الي اللين ، عندما شاهد دموعها تهطل بغزاره ،ظل يتأملها لثواني بدايه من مقلتيها الرمادية ، وانفها ووجنتيها التي قد امتلأ بالحمرة ، الي شفتيها ، وهنا نفض هذه الافكار سريعا ، ليتركها ويخرج سريعا من الغرفه ، لتدخل هنا تحتضنها ، وترتب علي كتفها ، فهي تعلم اخاها لم يكن بالأمر الهين عليه ماحدث .....
في اليوم التالي
في بيت سالم
أمجد : انا سبتك اسبوع براحتكم ، بس آن الأوان انكم ترجعوا بيتكم ...
هدي بإن**ار : لا يابني ، احنا ملناش بيت غير هنا ..
أمجد : انا بعتزر للمره الألف عن الي حصل من أمي ، ودي أخر مره مش هتتكرر
سالم : لا يا أمجد مش هينفع ، احنا مرتاحين هنا
أمجد : لا يا سالم ، انت اصلا بتيجي زياره وتمشي وهنا ومرات عمي هيبقوا لوحدهم ، فالأحسن يبقو تحت عيني ، وبعدين انا خليت بابا يعمل تنازل عن شقتين من العماره لسالم ولحضرتك ، لان دول ورثكم في جدي الله يرحمه ..
سالم : بس رائد
قاطعه امجد : مبسش ومتعترضش ، بكره بالكتير هبعتلكم عربيه ترجعكم البيت ، و بالنسبه لرائد فهو مش موجود فالبيت ، وبيتهيألي بعد الي حصل مش هيقدر يجي يعد في وسطينا تاني ....
بعد اسبوع
عاد رائد من مخبئه ، ليثبت للشرطه انه كان خارج البلاد اثناء خ*ف حور ، وليس له علاقه بالامر ،والمكان الذي خ*فت به حور كان ملك لأحد الرجال الخارجين عن القانون ، وليس ملكه ،كما انه كان خاليا من اي ب**ات تخصه او تخص حور ..
لتطلق الشرطة سراحه ، لعدم ثبوت أدله ضده ....
اما حور فقد تحسنت كثيرا ، والفضل يرجع لأوس الذي لا يفارقها ابدا ...
اما عن سالم وعائلته فقد عادو الي منزلهم ، ولم تستطع منى ان تعترض ، فقد انذرها أمجد بالوعيد ، في حاله التعرض لهم ، وافقت هي بمضض بعدما اخبرها امجد انا الشقه اصبحت ملكهم قانونا ، ولا يحق لها بطردهم منها ....
في منزل أوس.
يجلس كلا من أوس وحور في البلكونه الخاصه بغرفتهم ، ويحتضنها من ظهرها قائلا
-: انا مش عاوزك تخافي يا حور ، طول مانتي معايا مفيش حاجه هتمسك ابدا ...
تن*دت حور قائله : انا عمري ما أطمنت غير معاك يا أوس ، انا مش عارفة من غيرك كنت هعيش ازاي ،اعيش ايه اكيد كنت مت من زمان ..
أحتضنها أكثر بتملك ، ليدفنها داخل ص*ره ،حتي كاد ان ي**ر عظامها
أوس : بعد الشر عليكي ، اوعي تقولي كده تاني ، متجبيش سيره الموت ابدا ، احنا هنعيش مع بعد لغايه لما يبقى عندنا 100 سنه ،واسناننا تقع ، وشعرنا يبيض....
حور : هههههههههه 100 سنه مره واحده ، دانا هبقى وحشه اوي ..
ليقترب من عنقها ويقبلها برقه قائلا
-: وحشه ايه !! دانتي هتبقي زي القمر ....
حور : ممكن اسألك سؤال ...
أوس: اتفضلي
حور : هوانت حسيت امتى انك بتحبني ؟
أوس : منكرش ان أول مره شفتك فيها اعجبت بيكي باصرارك انك مش ممكن تخوني رائد حتى بعد ما اذاكي وخانك ، بس فعلا حسيت اني قلبي دق لما شوفتك يوم المستشفي ، لما جيتيلي انتي وهنا وكتبنا الكتاب ،ولما جينا عالبيت وعشنا مع بعض كان في حاجه جوايه ديما تقولي انك ليه مهما يحصل ، وفعلا انا اخدت قرار اني عمري ما هضيعك من ايدي ابدا ، ولما الزفت ده خ*فك انا كان هاين عليه احرق العالم كله بس عشان ارجعك ،(حك زقنه برفق ثم قال) ها وانتي بقى مش هتقوليلي امتى حسيتي انك بتحبيني ....
حور : بصراحه اول يوم شوفتك فيه كنت متغاظه منك أوي عشان عرضت عليه الجواز ، والفكره بالنسبالي كانت مرفوضة، ولما كلمتني فالتليفون كنت مش طيقاك وحسيت انك بتستغل الموقف لصالحك ، اما بقا لما رائد هجم عليه فالبيت وض*بني وعملت الحادثة ، وعرفت كمان انهم بيتفقوا يكتبو الكتاب من ورايا ملقتش حد غيرك ألجأله ، كان كل الي مخوفني انك تطلع زي رائد وتبهدلني ، بس لما جيت بيتك واتعرفت علي مامتك وكندا ولقيت فيهم حنان محستهموش من امي ، حسيت اني هخسر كتير لو بعدت عنكم ..
أوس : يعني انتي بقي اعده هنا عشان ماما وكندا ؟
حور: اصبر بس انت لسه دورك جاي ، المهم لما اعدت معاك الفترة الي فاتت ولقيت حنيتك عليه والتزامك بوعدك ليه الي مخلفتهوش وخوفك عليه الي كان مطمني ، لغايه لما اتخ*فت ،(وأكملت بدموع ) حسيت ان الدنيا اسودت في وشي ، رائد حاول يشككني فيك اني كنت مجرد كوبري عشان تنتقم منه فيه ، ساعتها قلبي اتقبض وخوفت انك تكون محبتنيش ، بس فضلت اطمن نفسي انك مستحيل تتخلا عني ...
ادار وجهها له ليمسح دموعها قائلا
-: من هنا ورايح انا مش عاوزك تخافي ابدا ، جمدي قلبك طول مانا جمبك ، بحبك اوي يا حور
في المساء
عاد أمجد من عمله وهو يشعر بالارهاق ليجد ريم بانتظاره ، فهي حاولت من ايام ان تخبره ولكن اما كان يعود متأخرا ، او يسهر بصحبه سالم ، لم تستطع ان تخبره بشئ
أمجد : اعدتك كده وراها حاجه ، لو عاوزه فلوس انسي مش هد*كي حاجه
ريم بغيظ : وانا الي كنت زعلانه عشانك ، تصدق انا غلطانه ، الي اعده سهرانه وتعبه نفسي عشان اتكلم معاك ...
جلس هو علي الأريكه جوارها ليقول
-: اتكلمي عاوزه تقولي ايه ؟
ريم : أحم ،،، كندا
غمض عينيه وفتحها لثواني وقال
-: مالها ؟
ريم : اصل انا عرفت حاجه كده وكنت عاوزه اقولك..
أمجد : اه .... انها طلعت اخت جوز حور يعني قديمه ، عرفت من زمان .....
ريم : لا ، مش ده الي كنت عاوزه أقولهولك ..
أمجد : أمال ايه ؟
ريم بتردد : اصل بالصدفه عرفت ان يعني كندا ممكن تكون مرتبطه ....
**ت ثواني قبل ان يقول
-: طب ما ترتبط ، انا مالي
ريم بفرحه : اده يعني انت مش زعلان .
امجد بكذب : طب وهزعل ليه ؟
ريم : انا فكرتك بتحبها
أمجد : لا ده كان مجرد اعجاب ، بس لما عرفت انها اخت أوس ، قلت لنفسي بلاش اتعب نفسي بحدوته نهايتها معروفة ...
ريم : الحمد لله طمنت قلبي
أمجد : لا اطمني ، انا داخل انام تصبحي علي خير ..
ريم : وانت من اهله ....
(لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين)