التاسع عشر

1622 Words
الفصل التاسع عشر كانت تقاومه بضراوه ، بينما هو كان يكبلها بزراعيه ويكتم فمها بكفه الكبير، ليحملها ويخرج من النافذة ، التقطت انفاسها المزعورة بصعوبة ، فهي لا تريد ان ترجع لعذابه مره اخرى ... كانت تقاومه بكل قوتها وهو يحملها بين زراعيه ، وكأنها قطا مشا**ا ، لم يأبه لمقاومتها له ، حتى انها ضغضت بأسنانها علي يده التي تكتم فمها ليبعد يده قليلا من الالم ، بينما هي ظلت تصرخ وتصرخ ، على امل ان يسمعها احد وينقذها منه .... ض*بها بقوه برأسها حتي خارت قواها وفقدت الوعي ، ليحملها الي سيارته ، ويضعها علي الكرسي ، ويلتف خلف المقود وينطلق الي وجهته ... قبل قليل شعر أوس بتأخرهم فقد فاتت اكثر من 40 دقيقه وهما مازالا بالداخل ، ليتصل بحور وترد عليه كندا وتخبره انها بالحمام منذ دقائق لانسكاب المشروب عليها ، لينتابه القلق قليلا ، فيلتف حول القاعة ، فاذا به يلمح رائد من بعيد ينطلق بسيارته ... هوى قلبه للحظات قبل ان يعود لسيارته ، وينطلق خلفه ، فبالتأكيد حادثه انسكاب المشروب لم تكن صدفه ، ليسرع خلفه ، وهو يض*ب المقود بكلتا يديه غاضبا مما حدث ... شعرت الفتايات بالقلق. لغياب حور الذي طال ، ولم تخرج ، ليطرقا الباب عليها ولم تجيب وكان الباب موصودا من الداخل ، ليأتي احد الحراس ويفتح الباب بقوة ، ثم اندفعت الفتايات سريعا الي الداخل ليبحثا عنها ..... كان رائد سعيدا بتحقيق هدفه باستعادتها مره اخرى ، وهو ينظر لها بشر ويتوعد لها ، ان هذه المره لم تستطع الفرار منه الا بموتها ، غافلا عن أوس الذي يتبعه بعيون كالصقر المتربص لفريسته ..... اما أوس فقد اعماه غضبه ، فهذه المره تعدى رائد كل الحدود ولا يوجد شئ يوقفه سوى الموت ،ليتصل بصديقه عماد ويخبره عما حدث ، ويطلب منه اللحاق به هو ورجاله ، بعدما يطمئن على كندا وعودتها الي المنزل ..... اتصلت كندا بعماد بعدما اتصلت بأوس ولم يجيبها ، وهي تبكي بانهيار ، لفقدانها لحور ، ولكن عماد حاول ان يطمئنها ، بان حور بصحبت أوس ، وانها يجب ان تعود الي المنزل برفقه الحرس ... تعجبت منه ، ومن طريقه اختفاء حور ليقول لها -: كان هيخ*فها واوس لحقها ، روحي دلوقتي عالبيت وهو شويه وهيحصلك ، ومتعرفيش اي حد حواليكي .... اغلق الهاتف معها سريعا ، ثم قا**ها بصحبه الحرس في الطريق ،اطمئن من وصولها الي المنزل ، وامنها جيدا هي ووالدتها ، وانطلق هو وبعض الرجال الي مكان أوس ، متأهبين لدخول المعركه ، ولكن ليتذكر انه من الأفضل اخبار الشرطة ، وبالفعل امسك هاتفه واتصل بالشرطه لكي تلحق بهم .... واثناء ذلك وصل رائد بسيارته الي مكان مهجور اشبه بالمستودع الكبير ، يقف حوله الكثير من الرجال المدججين بالأسلحه ، بينما وقف اوس بعيدا عنهم ، يراقب كل حركه ... لينزل رائد من سيارته ، ويلتف للباب الاخر للسياره ويحمل حور الغائبة عن الوعي ، ويدخل بها الي المستودع ... وبعد قليل خرج رائد بمفرده ، وركب سيارته ثم انطلق مسرعا ... قبض اوس بقوه علي يده وظل يض*ب السياره بقوه وغضب ، ولكن عليه ان يكون صبورا قليلا حتى يستطيع ان ينقذ حبيبته .... بعد ان سلمت ريم على كندا وودعتها ، ثم ألتفت لذلك الواقف الذي يتأملها لتقول -: مالك بتبصلي كده ليه .. سالم بابتسامه : مفيش اظاهر ان مسك الجرجير جاب نتيجه ... ريم بغيظ: مكنش جرجير ، وبعدين خليك في حالك .. سالم بحب : ما هو انتي حالي تسارعت دقات قلبها لتقول -: نعم!!! سالم : اعدلي طرحتك دي ودخلي شعرك الي طالع ده ، ويلا على جوه ... ريم ببلاهه : هه سالم : اقفلي بقوك ده الا الدبان يدخل فيه ، ويلا قدامي ، لو لقيتك رايحه جايه زي النحله كده ، متزعليش من الي هيحصلك .. تذمرت حور لتقول بغيظ : انت بتتحول كده ازاي ، اوووووف انطلقت داخل القاعه مره اخرى وهي تض*ب الأرض بقدميها ، حتى كادت ان تقع لتجد يد احد اصدقاء امجد تسندها ، لتلتف لتجد سالم قد تحولت عيناه لجمر من النار ، فأسرعت للاختفاء من امامه قبل ان يحرقها بنظراته النارية .... ظل أوس يدور لدقائق حول هذا المستودع يتأهب لغفله لأحدهم حتي يستطيع ان يتسلل الي الداخل ، وبالفعل استطاع ان يتسلل الي الداخل من احدى النوافذ العالية بعد ان تسلق بحرص علي عامود الانارة ، ليدخل الي داخل المستودع ، فيجد الظلام يحيط المكان ، ليحاول ان يشعل كشاف هاتفه لكي لا يصدم بشئ اثناء قفزه من النافذه ، وبالفعل استطاع ان يقفز بسلام ، ثم اخذ يتحسس المكان من حوله باحثا عن حوريته ، ليجدها بعد وقت من البحث مكبله بالحبال في كرسي وغائبه عن الوعى ... ليحاول فك قيودها ، ويض*ب على وجهها برفق حتى افاقت ، لتفزع وتحاول الصراخ الا ان كتم صوتها بموضع يده على فمها ، وطمئنها انه هو أوس ، احتضنته وهي تبكي وترتعش خوفا ، فمن لحظات ظنت انها النهايه ، ولكن الان بوجود أوس ، شعرت ان الحياه لم تنتهي بعد ..... وقفت وتخلصت من الحبال حولها بمساعدته ، ليعزما أمرهم علي الخروج من هذا المكان قبل ان يشعر أحد بهم ، ولكن قد حدث مالم يكن في الحسبان ..... فجأه أضاءت الأنوار من حولهم وظهر رائد ، ومن خلفه رجاله ، يرتسم على وجهه ابتسامه شيطانيه ليقول -:هههههههههه ، كويس انك جيتلي برجليك ......( ثم أكمل بسخريه ) تبقى ع**ط لو كنت مفكر اني مكنتش عارف انك ماشي ورايا ، ولا دخولك لهنا الي كان بتخطيط مني .. وقفت حور تبكي خلف أوس تحتمي به وهي ترتعد من الخوف متشبثه بقميصه لتقول -: حرام عليك بقى انت عاوز مننا ايه ؟ رائد وهو يقترب بخطوات محسوسه ليقول بغل -: عاوز ادفعكم تمن خيانتكم ليه .... تحولت عيناه للسواد الحالك ، فقد استطاع ان يمسك بفريسته في شباكه ،بينما وقف أوس كالأسد الجامح متأهبا لفريسته لينقض عليها ، ويقتلها. . ... دفع أوس حور بعيدا عنه ، حتي ينقض عليه ، ويشفي غليله منه ... اقترب أوس من رائد يسدد له لكمه ولكن باغته الاخر بصدها بسهوله ومرونه وهو يبتسم بخبث ،، ثم فاجئه أوس بلكمه من يده الاخري ،، جعلته يترنح للخلف قليلا ،، وهنا بدأت لغه العيون وكأنها تطلق قذائف من لهب وفي داخلهم يتوعد كلا منهم بهلاك الاخر ،، انقض رائد عليه وامسكه من قميصه واخذ يسدد له لكمات واحدة تلو الاخري سريعا حتي لا يمنح وقتا للأخر بصدها ،، الي ان ركله أوس بقوه في قدميه اوقعته أرضا ،، وفي حين ذلك مسح أوس الدم من فمه ، ثم ألتقط السلسال الحديدي الموضوع علي الارض واخذ يلفه حول يده يمسك طرفه بأحكام ،، بينما رائد التقط العصا الحديديه ، ليقف الاثنان في مقابل بعضهم مره اخري ، اشتدت المعركه بين الاثنين واخذا يسددون لبعضهم الض*بات ،مره بالسلسله الحديديه ، والاخر بالعصا ، فاحيانا يصدونها واحيانا لا الي ان شعرا بالانهاك الشديد فسقط الاثنين ارضا علي وشك كلا منهم ان يفقدا الوعي غارقين بدمائهم .. وفي اثناء ذلك تدخلت حور مسرعه لتفصل بينهم فكل واحد في ناحيه غارق بدمائه ،، جلست ارضا تبكي وتصرخ قائله : كفايه بقى حرام عليكم .. انتو مزهقتوش من الحرب والدم الي بنكم ،، انتو هتستفادوا ايه لو كل واحد قتل التاني .. ثم اتجهت الي رائد وجثت علي ركبتيها امامه وقالت : وانت يا رائد هتستفاد ايه انت اتحولت لشخص سادي بيستمتع بعذاب الناس وألمهم ميعرفش الرحمة ، انت حولت نفسك لوحش كل همه يعذب ضحاياه حتي لو اقرب الناس ليك ،، انساني يا رائد انا عمري ماهبقى ليك ، انت زمان بعدتني عنك بسبب انانيتك وعنفك وجبروتك ، خلتني لجئت لعدوك يحميني منك ، انساني وابدأ من جديد يمكن تلاقي الي تحبك اكتر ماتحبها .. ثم نهضت واستدارت واتجهت لأوس ومالت بجزعها نحوه ممسكه بيده تساعده علي النهوض ،، نهض بصعوبه ولف يده حول كتفها مستندا عليها ثم استعدوا للخروج فتفاجاءوا بنداء رائد حتي استداروا له ليتفاجئوا به يجلس علي الارض ممسكا بسلاحه مبتسما بغل وبعد ان بصق الدماء من فمه قال : لو مش هتكوني ليه مش هتكوني لغيري يا بنت عمي ، انتي من يوم ماتولدتي وانتي مكتوبالي .. ، انطلقت الأعيره الناريه نحوهم ، بينما اخذ رائد يضحك بهستيريه لاصابته الهدف ، واثناء ذلك اقتحمت الشرطه المكان .... ( لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين ) بعد انتهاء حفل الزفاف عاد الجميع الي منزله ، وصعد كلا من امجد وهنا الي شقتهم التي اعلى شقه هدي وسالم ، وحتى الان لم يعرف احد بما فعله رائد بحور وأوس ..... بعد قليل في شقه امجد وهنا امجد : انا عارف ان ظروف جوازنا كانت غريبه ، يمكن لو كنا اتجوزنا في ظروف تانيه كان الموضوع اختلف ... قاطعته هنا وهي تحاول ان تمنع دموعها من النزول لتقول -:انا عارفه انك بتحب كندا وكنت ... استشعر ارتجاف صوتها من الحزن ليقاطعها قائلا -: لا يا هنا انا محبش كندا زي مانتو فاكرين ، ممكن كان اعجاب بالكاريزما الي عندها او شكلها مش اكتر من كده ، بس بمجرد اني عرفت انها اخت أوس ، شيلت الموضوع من دماغي ، لو كنت بحبها فعلا كنت حاربت عشان اوصلها مهما يحصل ... اطمئنت هي قليلا بعد كلامه لتتن*د براحه ،ثم استكمل هو كلامه قائلا -: انا عاوزك يا هنا تدي فرصه لعلاقتنا ، اكيد ربنا حطنا فالظروف دي مكنش من فراغ .. هنا : انا عارفه انك كنت مجبر تتجوزني عشان رائد ، بس اكيد بعد شهر ولا اتنين ممكن نطلق وكل واحد يروح لحاله .. وقف هو واتجه ليجلس جوارها علي الاريكه ، ويسحب كفها الصغير ويضعه بين يديه ليقول -: اولا انا محدش يقدر يجبرني علي حاجه مش عاوزها، ثانيا موضوع رائد كان ممكن احله بمليون طريقه تانية، بس ان اخترت الحل الأسلم ليكي ، عشان اضمن انه مستحيل يقربلك تاني ، او يهددك بأي حاجه ، ثالثا وده الأهم انك تنسي موضوع الطلاق ده خالص لاني عمري ما هسيبك ، وبعدين انا زي ما قولتلك ادي فرصه لعلاقتنا ، وانا مش هجبرك على حاجه مش عاوزاها ... شعرت هي بتورد وجنتيها اثر كلماته ، لتحاول الهرب من اسره لتقول -: انا هقوم اغير هدومي لتقف وتتجه الي غرفه النوم وتغير ملابسها ، بينما هو اتبعها بعد قليل واخذ ملابسه واتجه الي الغرفه الاخرى حتي يتركها علي راحتها ليغير ملابسه ايضا ...
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD