الفصل الخامس

2233 Words
الفصل الخامس " هيا أدخلي إليه ، ألا يكفي أطعمك و طفلك هذا دون أن أحصل منك على شيء " قالها مجدي لآمال التي ما أن أنهى جملته حتى صرخت به و هجمت عليه قائلة " أيها الحقير الوضيع ، هل وصلت وضاعتك لتطلب منى هذا ، قسما سأقتلك اليوم لأرتاح منك " شبت مخالبها في وجهه و هى تريد أن تفقأ عينه حتى تنتقم منه لم فعله بها و صغيرها منذ ذلك اليوم ، كان ساري يقف بوهن دموعة التي لا تجف تغرق وجهه و هو يشاهد ذلك الرجل يمسك بيدي أمه ليبعدها عنه و هو ينهال ض*با عليها ، و هى تتقاتل معه و سبابه لها يقشعر له البدن ، تقدم ليساعدها للتخلص منه و هو يصرخ به " أترك أمي يا حقير ، سأقتلك أنا بيدي " دفع مجدي آمال لتقع على الأرض و هو يمسك بساري ليصفعه بقوة على وجهه ، صرخت آمال عندما رأت ساري يسقط أرضا و يبدوا غائبا عن الوعي ، " أيها الو*د الحقير " ضمت ساري لص*رها و هى تهتف به بخوف " حبيبي أفق هيا ، أفتح عيناك بني ، أنت بخير ، أنت بخير " فتح ساري عينيه بوهن قائلاً " لم لم يأتي أبي ليخلصنا أمي ، ألا يحبني ، ألا يريدني ، كيف يتركنا هنا ، هل المال أهم منا لديه ، لم لم يدفعه له ليتركنا و شأننا " ضمته آمال لص*رها و هى تقول باكية " لا تصدق هذا ساري ، والدك يحبك بالتأكيد ، لا شيء ، لا شيء أهم منك لديه ، و لكننا لا نعرف ماذا يحدث معه ، هو لم يستطع الوصول إلينا بالتأكيد " كانت تهدئه و تأكد له أن والده يحبه و أنه سيأتي و يأخذه من هنا ، و ظل ينتظر و هو يرى والدته تزوي يوماً عن يوم بعد أن جعلها ذلك الحقير تعمل خادمة له و للحقراء أمثاله بعد رفضها مسايرته في ما يريدها أن تفعله ، كانت تأتي أيضاً نساء يرتدين ملابس فاضحة كان يخجل من النظر إليهم فكان يهرب في الغرفة العفنة حتى لا يشاهد ما يحدث في الخارج ، لقد تحول المكب العفن لمكب للقذارة ، نعم لقد جعله ذلك الرجل منزلا للمارسة الفاحشة عندما لم يستطع أن يأخذ قرشا من والده فجعل والدته تقوم على خدمة هؤلاء الفسقة ، و هى تنأى عن لمسات الرجال لجسدها بشمئزاز سابة إياهم لاعنة مجدي الذي كان ينهال علبها بالصفعات و الركلات ، لتأتى بعدها تضمه و هى تبكي بحرقة و ألم و تطلب منه أن يسامحها و أن لا يخبر والده عندما يعود لم حدث معهم ، مرت الأيام بطيئة و هما ينتظران النجاة بمعجزة ، كانت تلك الشقة في بناية خالية لذلك لم يصل إليهم أحد أو كان يسمع صراخهم أحد ، ليندحر الأمل في أن ينقذهم أحد من هذا الجحيم ... **★ سألته أرجوان بحزن ، رغم أنها لديها علم من العم ممتاز بما حدث معه و كيف وجده " كيف وصل إليك العم ممتاز ساري " أدار رأسه ينظر إلى اللا شيء و**ت ثقيل يلفهم ، تمزق قلبها ألما و هى ترى دموعه تتساقط ب**ت و يبدوا أنه لا يشعر بأنه يبكي ، قالت أرجوان برقة تخرجه من **ته " حبيبي كيف أستطاعت والدتك أن ترسل لوالدك تلك الرسالة التي توصل بها إليك عند زوج أمك " رمقها ساخرا بمرارة ليجيب بثورة " لم تكن زوجته ، هل أخبرك أبي أنها كانت كذلك " لوى شفتيه بسخرية و أضاف " لم يرد أن يش*ه صورتها أمامك ليخبرك أن زوجته خائنة تركته و هربت مع رجل أخر " أجابت بحزن " هذا لن يغير من كونها أمك ساري رغم كل ما فعلته " أسند رأسه على ضلفة الخزانة خلفه مغمض العينين و تنفسه يهدئ لتعلم أنه متعب فالساعة تخطت العاشرة و لم يسترح لدقيقة منذ استيقظ صباحا ، فهو تعود على النوم لساعتين عن عودته من العمل قبل أن يجلس معها ليكملان حديثهم عن كل ما حدث لكل منهم طوال اليوم بعيداً عن الآخر ، مال رأسه جانباً فقالت بعطف " ساري ، تعال أستلق على الفراش قليلاً ، و سأوقظك بعد ساعتين لنتحدث " فتح عينيه يرمقها بحدة ، تريده أن يستلقي على الفراش الذي قامت بخيانته عليه ، لقد فاقت والدته وضاعة تلك الف***ة ، قرأت مشاعره في عينيه فشعرت بالحزن لذلك ، تريد أن تخبره بكل شيء و لكن ليس قبل أن يتحدث عن كل الماضي الذي لم تجرؤ يوماً سؤاله عنه ، لفت ذراعيها تضم ساقيها لص*رها تنتظر أن يتخذ قرار الحديث أو النوم ، وجدته يعاود الحديث مجدداً بصوت خالى من المشاعر ... **★ وضعت أمامهم طبق كبير ملئ بالطعام و قالت بلامبالاة " تناوليه و طفلك فهو يبدوا شاحبا و مريضا للغاية " لم ترفض آمال بادرتها من أجل ساري الذي كما قالت يبدوا مريضا و يوم عن يوم يزوي ، سالت دموعها بحرقة و أمسكت بالطبق و أخذت تطعم منه ساري و هى تقبل رأسه من وقت لآخر ، جلست المرأة جوارها ب**ت و راقبت يدها و هى تطعم طفلها بحنان ، شعرت بالحزن من أجلها لا تعرف ما الذي جمع شملها بذلك البغيض مجدي ، و أين عرفته و أين هو والد الصبي ، بعد وقت ليس بالطويل لتسمح لها بإطعام الصبي و تناول القليل هى أيضاً ، سألتها بهدوء و إهتمام " أين ولد الصبي ، لم يتركه معك هنا إذا كنت بالفعل عشيقة ذلك البغيض ، و هل هو أسوء منه لتفضلي الاحتفاظ بطفلك في هذا المستنقع على تركه لوالده " رمقتها آمال بأمل و قد وجدت بها طوق النجاة لساري من هذا المستنقع كما تقول ، قالت تسألها برجاء " هل تستطيعين مساعدتي ليعود ساري لوالده ، أرجوك ساعديني ، طفلي لو ظل هنا سيموت كما ترين " سألتها المرأة باهتمام " ما هى علاقتك بمجدي بالضبط و من أين عرفتي هذا البغيض " قالت آمال بحزن " لم يعد يهمني هذا الأن ، كل ما يهم هو عودة ساري ، لو كنت تستطيعين مساعدتي أرجوك أفعلي أقبل يدك " مالت آمال على يدها تمسك بقوة تهم بتقبيلها عندما سحبتها المرأة بدهشة قائلة " لا تفعلي ، ظننت أنك هنا برغبتك رغم معاملة الحقير لك " نظرت إليها آمال بسخرية مريرة " حقا تظنين ذلك ، و لكن هل ستفعلين " أضافت برجاء ، قالت المرأة برفق و تأكيد " أجل فقط أخبريني ماذا على أن أفعل " جاءها صوت مجدي الغاضب يسأل" تفعلين ماذا سحر " لم ترتبك المرأة و قالت لمجدي باسمة بسخرية " المرأة تريد بعض الاغراض النسائية و تريدني أن أجلبها لها ، أخبرها أنه ليس معي نقود فماذا أفعل ، لم لا تعطيها أنت " حمدت آمال الله كون الحقير صدق حديثها و قال بحنق " و من أين لي النقود و زوجها الحقير لم يعطيني قرش عفن من ماله " نهضت المرأة المدعوة سحر قائلة لآمال " حسنا يا عزيزتي ليس بيدي شيء أفعله لك ، عندما يكون معك نقود فقط أخبريني أجلبها لك " و كان هذا هو تأكيد منها على أنها على وعدها لمساعدتها ليعود ساري . بكت ,و بكت حتى تعبت لتغفو و ساري بين ذراعيها على الأرض القذرة الباردة .. مر يومين و جاءت بطبق كبير ملئ بالطعام مدته لها قائلة بابتسامة مشفقة .. " خذي آمال ، أطعمي ساري و سأعود بعد أن يغفو الو*د و نتحدث اتفقنا " أومأت آمال برأسها ممتنة و قالت بامتنان " شكراً لك سيدتي ، سأكون مدينة لك بحياتي " أومأت سحر برأسها باسمة و تركتها لتذهب لمجدي ، التفتت آمال لساري القابع جوارها منكمشا ، قائلة له بحزم " أسمعني جيداً ساري ، عندما تعود لوالدك ، إياك أن تخبره عما كان يحدث معنا ، لا أريده أن يحزن ، يكفي ما فعلته به ، أنت ستعود و ستنساني بني أنسى أنه كان لك أم يوماً اسمها آمال ، و سامحني بني ، سامحني لم فعلته بك و تعريضك للخطر و المهانة ، و صدقني لم أكن أقصد ذلك ، حبي الشديد لك طغى على حسن تصرفي ، عندما تكبر ، لا أريدك أن تتزوج ممن تحبها ، أختار فتاة إن فعلت شيء كهذا لا تحطم قلبك ، لا تختارها مثلي ، لقد أحبني أباك كثيرا و أنظر ماذا فعلت به ، لقد خنت ثقته و لم يلق مني الأحترام اللازم ، أرجوك بني سامحني , أرجوك " كانت تتحدث بحرقة باكية و هى تضمه لص*رها بقوة ، قال ساري باكيا " و أنت أمي لأين ذاهبة ، ألن تعودي معي ، أبي سيسامحك أمي فقط أعتذري منه فهو يحبك كثيرا كما قلت " هزت رأسها بعنف باكية " لن ينفع بعد الآن بني لقد فات الأوان ،فقط سامحني و أجعل والدك يسامحني " لت**ت آمال و هى مازالت تضمه لص*رها بقوة ، لم يكن ساري يتوقع الثمن الذي ستدفعه أمه لتعيده لوالده ، ففي اليوم التالي بعد أن تحدثت مع سحر بعد أن غفى مجدي أتت إليها لتخبرها بما تريد منها فعله .. **★ سألت أرجوان بحزن " هل تلك المرأة هى من جلبت الرسالة لعمي ممتاز " مال جسده متسطحا على الأرض و تمتم بخفوت " أنا ، سأخبرك الأن ، فقط ...... " تلاشى صوته لتعلم أنه لم يستطع عقله و جسده المقاومة أكثر من ذلك لتنظر إليه بحزن و نهضت بهدوء لتحضر ذلك الغطاء من على الفراش و ألقته عليه برفق حتى لا يستيقظ ليغفو قليلاً لعله يرتاح ، اتجهت للخارج بهدوء لتطلب والده لتخبره بما حدث . قال ممتاز بفرح " حبيبتي كيف حالكما ، علمت أنكما ستختفيان وحدكما لتحتفلا بعيد مولد ساري ، أين أنتما " أجابت أرجوان باكية بخفوت " نحن في شقة ساهر عمي ، لقد علم ساري عنه ، هو يظن أني أعرف رجلاً أخر " قال ممتاز بحزم قلق " أنا أت أرجوان " قالت تمنعه " لا عمي أرجوك ، لقد أحتويت الموقف ، لقد تحدث معي عمي عن ذلك الوقت ، هناك أشياء كثيرة أنت لا تعرفها عن تلك الفترة ، لقد عانى ساري كثيرا عمي " سألها ممتاز بحزن و صوته يشوبه الخوف عليه " ماذا يا ابنتي ، أخبريني " أجابته أرجوان بحزن " ليس اليوم عمي ، أنتظر أرجوك حتى أهاتفك لتأتي ، و أخبر طبيبه بما يحدث ربما أحتجنا إليه " سألها باهتمام " هل ستكونين بخير معه ، أخشى أن يفعل لك شيء أو يؤذيك يا ابنتي " أجابت أرجوان مؤكدة " لا تخف عمي ، ساري من معي ، هو يحبني و لن يؤذيني أنا واثقة به ، و لا أخشاه ، أستطيع التعامل مع ذلك لا تخف " تن*د ممتاز بحزن " حسنا كما تريدين و لكن عديني أن تهاتفيني إن حدث ما يسوء " أغلقت معه الهاتف و ذهبت إلى المطبخ لتعد لساري بعض الطعام الذي يحبه ربما لان قليلاً و هو يتحدث معها عن ما حصل مع والدته ذلك الوقت . و أين كان عندما توفيت " أعدت له معكرونه بالبشاميل و صدور الدجاج المحشية المتبلة و طبق من السلطة و كانت تذهب لتلقي عليه نظرة من وقت لآخر ، و حين انتهت ذهبت للمرحاض لتخفف من تألمها بحمام دافئ و بعد أن انتهت ، كان الفجر قد أوشك على الأذان ، أرتدت ملابسها حتى لا يعرف أنها تفعل ذلك براحة هنا و يشتاط غضبا منها و قد هدئ قليلاً ، عادت للغرفة تجلس جوار الفراش كما كانت تنتظر أن يفيق و قد أستبد بها التعب و ودت لو غفت قليلاً بدورها ، تحرك على الأرض و هو يتأوه بتعب لتنتبه إليه و قد أستيقظ ، سألته بلهفة " ساري حبيبي ، هل استيقظت " نفض الغطاء من على جسده و اعتدل ينظر إليها بغضب عنيف ، قائلاً " من ساري هذا أرجوان ، تبا لك يا امرأة من ساري هذا 'و كيف تتركيني غافيا على الأرض أيتها اللعينة " شحب وجهها و قالت بارتباك " ساهر حبيبي ، هل نسيت اسم التدليل خاصتك ، دوماً ما أقوله لك في أوقاتنا الحميمة هل نسيت" دعت الله أن لا ينتبه لكذبتها فهى لا تفعل ذلك و لكن كيف له أن يتذكر حديثها في ذلك الوقت و هو يكون غارق معها بجنونه ، نهض ساري قائلاً بغضب و هو يتجه إليها يمسك بذراعها لتنهض عن الأرض بعنف " لا أتذكره ، و لا أتذكر أي من أحاديثك التافهة ، كيف تركتني نائما على الأرض هكذا يا غ*ية ، إن جسدى بأكمله يؤلمني " حاولت أن تهدئه فهى لأول مرة ترى زوجها وقت ظهور الآخر دوماً ما كانت تقا**ه بعد ذلك بوقت ، قالت برفق " حبيبي ساهر ، ما ذنبي لقد أتيت وجدتك هكذا ، و عندما حاولت إيقاظك سببتني و دفعتني بيدك حتى أنك صفعتني على وجهي أنظر إليه " أشارت لكدمات وجهها التي أحدثها بها و أردفت " لم تقبل النهوض ، فأضطررت لجلب غطاء و تدثيرك الآن أنا مخطئة " كان يرمقها بشك و لكنه لم يعلق ، فقال غاضبا " أنا جائع ، أعدي الطعام ، لا أتذكر متى تناولته أخر مرة " قالت أرجوان بصوت مضطرب " تناولناه قبل ذهابي للسوق تذكر و عندما عدت وجدتك هكذا " زمجر غاضبا " حسنا كفاك ثرثرة و أعدي الطعام أيتها الغ*ية " قالت أرجوان بلين " حسنا و لكن هل لك أن تأخذ حمام دافئ ، حتى تتطرد تعب جسدك ، اتفقنا حبيبي " كان ساهر يشعر بالتعب بالفعل ، فنوم الأرض مرهقا يشعر كمن مرت عليه شاحنة ، قال بحدة " حسنا و لكن أسرعي لتحضير الطعام ، عندما انتهي أجده و قد جهز " قبل أن يخرج قالت أرجوان و قد لمعت عيناها بالدموع ، فهى لم تستطع بعد ما حدث أن تقولها لساري و لكن ستقولها لساهر الآن فلا بأس بذلك فهما شخص واحد و إن كان هناك فرق في القلب " ساهر ، كل عام و أنت بخير ، اليوم عيد مولدك تتذكر " ارتسمت ابتسامة ذئبية و دنا منها قائلاً بخشونة " ألا أستحق قبلة بهذه المناسبة زوجتي " ارتسمت ابتسامة متوترة على شفتيها و قالت بارتباك " بالطبع ، كل عام و أنت ... " لم تكمل عبارتها عندما شدها لتصطدم في ص*ره بعنف و هو يكتم حديثها بفمه ليقبلها بخشونة غير سامحا لها بالابتعاد ... ???❤??????
Free reading for new users
Scan code to download app
Facebookexpand_more
  • author-avatar
    Writer
  • chap_listContents
  • likeADD