عدنا لتناول الأكل في **ت، حتى تكلمت أمي بهدوء قائلة: ابقي عزي نور صحبتك؛ أمها ماتت امبارح. كان الخبر لا يتناسب مع هدوء أمي، ولا بطريقتها الباردة في قوله، امى تعرف أن الخبر بالنسبة لي صدمة، وقف الطعام في حلقي، وانا في محاولة لاستيعاب ما سمعت، سألتها بصوت مبحوح: مين، أم نور،صحبتي، ماتت؟! شعرت أمي بالندم على قولها الخبر لي، تركت الأكل، وهزت رأسها أسفة، عاودتُ أنا الكلام بصوت غاضب: ازاى ماتت؟ إزاي تموت؟ نور مالهاش حد غيرها في الدنيا، ومن غيرها ما تعرفش تعيش. ردت أمي بأسف: أمر ربنا يا بنتي، عمرها كده. تأزمت وفقدت السيطرة على أعصابي وعلا صوتى محتدة، فخرجت كلماتي مني عنوة، وانا منهارة حيث قولت : أمر ربنا، أمر ربنا، هو ربنا ده جايبنا الدنيا بيعذبنا ويحزنا وخلاص، فين رحمته اللي بيقولوا عليها، فين عطفه، فين لطفه بينا، فين ...فين..ايه ، ليه، ليه كده. أسرعت أمي تستغفر وتحوقل، وبذعر تقول: ايه

