تعللت أمي بالسعي وراء الرزق وتعليم أفضل للأبناء، منتهزة فرصة امتلاك أبي شقة فى أحد أحياء القاهرة ورثها عن جدي، وأصرت على موقفها، بل وشكتهم للقريب والغريب، ثم جهزت نفسها ذات صباح باكر ونقلت كل متعلقتنا. انتقلنا للعيش في القاهرة، رغم معارضة أخوالي، لذلك لم يساعدونا في شيء، انقطعت المساعدات المادية التي كانوا يساعدونا بها، بل وتطور الأمر معهم بإعلان مقاطعتهم لنا ولأمي ، ومن ثم حرماننا من الورث، فالمرأة التي لم تقم وزنا لكلمة اخواتها الرجال،ولم يعنيها غضبهم أو اعتراضهم، لا يحق لها أن تربطها بهم أي علاقة من اي نوع، لم تخضع أمي رغم حزنها من ذلك الظلم الذي وقع عليها، فهي أحق الناس في العائلة بأخذ ورثها، لكنها لم ترجع عن قرارها، حيث سافرت وتركت كل شيء من ورءها، ومن ثم تحمَّل ياسين المسؤولية كاملة، من حيث الإنفاق على الأسرة أو رعايتها، تحمل كل كبيرة وصغيرة تخصنا، كأنه، يتخفف من ذنب مجيئنا الي الق

